وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى والمبيت بمزدلفة واجب يجب بتركه دم لان النبي صلى الله عليه وسلم وقف به وسماه موقفا
وليس بركن ويجوز الدفع منها بعد نصف الليل لما روت عائشة رضي الله عنها قالت ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بام سلمة ليلة النهر الجمرة قبل الفجر ثم افاضت
رواه ابو داوود ولا بأس بتقديم الضعفة ليلا لهذا الحديث ولما روى ابن عباس قال كنت في من قدم النبي صلى الله عليه وسلم في ضعفة اهله من من مزدلفة الى منى
متفق عليه ولا يجوز الدفع قبل نصف الليل فمن خرج قبل ذلك ثم عاد اليها في ليله فلا دم عليه ومن لم يعد فعليه دم فان وافاها بعد نصف الليل فما دمع فلا دم عليه كما قلنا في عرفة سواء
يقول المؤلف رحمه الله تعالى ويجوز الدفع اي من مزدلفة بعد نصف الليل لما روت عائشة رضي الله عنها قالت ارسل رسول الله صلى الله عليه وسلم بام سلمة ليلة النحر
كرمت الجمرة قبل الفجر ثم افاضت دل هذا على ان من كان معه ضعفه ويشق عليهم الانتظار في مزدلفة الى ما بعد الفجر وقبيل طلوع الشمس ان لهم ان ينصرفوا بعد منتصف الليل
الانصراف من مزدلفة للضعفاء بعد نصف الليل وللاقوياء بعد صلاة الفجر والاصفرار اما قبل منتصف الليل فلا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم ام سلمة وقدم الضعفاء كلهم
كان تقديمهم بعد منتصف الليل فدل على انه لا يجوز قبل منتصف الليل والا لو جاز لقدمهم فمن انصرف من مزدلفة قبل منتصف الليل فهو لم يؤدي حق مزدلفة في البقاء بها والبيتوتة فيها
فحينئذ يكون عليه دم اما بعد منتصف الليل فلا بأس للضعفة ومن في حكمهم ومن يحتاجونه لان الضعفة بانفسهم  لا يستطيعون الانصراف وحدهم الا بمن يعينهم ويساعدهم فله ان ينصرف معهم
اما من جاء الى مزدلفة بعد منتصف الليل فاي بقاء يبقى فيه يجوز يعني لا يلزم بخلاف من جاء قبل منتصف الليل ثم انصرف فان عليه ان يعود بعد منتصف الليل فان لم يعد لزمه
اما من جاء بعد منتصف الليل فمتى من صرف فلا شيء عليه. يقول رحمه الله كما قلنا في عرفة لان من وقف بعرفة نهارا ثم انصرف قبل الليل لزمه ان يعود ليأخذ شيئا من الليل ولو قليلا. فان لم يعد لزمه دم
اما من جاء الى عرفة ليلا فلا شيء عليه كذلك نصف الليل الاخر بالنسبة لمزدلفة مثل اول الليل واخره بالنسبة عرفة اي ان من جاء الى عرفة ليلا كفاه اي وقوف او مرور فيها. ومن جاء الى مزدلفة بعد منتصف
وفي الليل كفاه اي وقوف او مرور فيها والنبي صلى الله عليه وسلم عجل ام سلمة لانها كانت امرأة ثقيلة ويشق عليها فعجلها ورمت وافاضت وادركت وصلاة الفجر في المسجد الحرام يعني بعدما رمت قبل منتصف الليل رمت قبل
طلوع الفجر وافاضت دل هذا على ان وقت طواف الافاضة من بعد رمي جمرة العقبة لمن رماها ولو بعد منتصف الليل  فاذا وصل منى بدأ برمي جمرة العقبة لانه صلى الله عليه وسلم بدأ بها
ولانها تحية منى ولم يقدم فلم يقدم عليها شيء كالطواف في المسجد والمستحب رمي واذا وصل الى منى افضل ما يبدأ به التحية وتحية منى هي رمي جمرة العقبة لان النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بها
وكما تقدم لنا انه امر ابن عباس رضي الله عنهما ان يلقط له الحصى فلقط له الحصى لاجل اذا وصل الى منى لا ينشغل بشيء اخر قبل رمي الجمرة فرماها صلى الله عليه وسلم حين قدومه الى منى وهي تحيتها كما ان صلاة ركعتين
تحية المسجد  والمستحب رميها بعد طلوع الشمس لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس من المسند واول وقته بعد نصف الليل لحديث عائشة رضي الله عنها
ويستحب لمن كان راكبا ان يأتيها راكبا. لما روى جابر رضي الله عنه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي على راحلته يوم النحر ويقول لتأخذوا عني مناسككم. رواه مسلم
ويستحب ان يستبطئ والمستحب الا يرمي المتعجل الى منى الا بعد طلوع الشمس فان الرمى قبل هذا فلا بأس الا ان الافضل ان يؤخر الرمي الى ما بعد طلوع الشمس
لقول ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم لما عجله قال لهم لا يا بني لا ترموا حتى تطلع الشمس ويستحب تأخير الرمي الى طلوع الشمس وارتفاعها
فان رمى بعد منتصف الليل وقبل طلوع الفجر صح ولا بأس بذلك. ويستحب لمن كان راكبا ان يرمي راكبا. ومن كان ماشيا ان يرمي الجمرة ماشيا. لان النبي صلى الله
عليه وسلم كان جاء الى جمرة العقبة راكبا ورمى عليه الصلاة والسلام وهو راكب على ناقته. نعم ويستحب ان يستبطن الوادي ويستقبل القبلة ويرمي على حاجبه الايمن لما روى عبد الرحمن ابن يزيد قال
لما اتى عبدالله زمرة العقبة استبطن الوادي واستقبل القبلة وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الايمن ثم رمى بصبي حصيات ثم قال والله الذي لا اله غيره منها هنا رمى الذي انزلت عليه سورة البقرة
صلى الله عليه وسلم متفق عليه يستحب ان يستبطن الوادي جمرة العقبة كانت سابقا ملصق بالجبل وكان الوادي لمن جاء اليها يكون الوالي على يساره والجمرة على يمينه النبي صلى الله عليه وسلم ما استقبل الجمرة
وانما استقبل القبلة والجمرة جمرة العقبة على حاجبه الايمن فهو متوجه للقبلة ويرمي الجمرة على حاجبه الايمن كهذه السارية مثلا يعني الرامي للجمرات يستقبل القبلة وجه للقبلة والجمرة على حاجبه الايمن لا نقول مثلا على يمينه
هكذا لا وانما على حاجبه الايمن يعني ليست امامه مقابل بالظبط وانما على اليمين قليلا ولا يصلح ان نقول انها على يمينه مثل هذه لا على حاجبه الايمن. فهو يستقبل القبلة ويرمي الجمرة
فيما روى عبد الرحمن ابن يزيد قالم قال لما اتى عبد الله هذا عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه جمرة العقبة استبطن الوادي يعني جاء من بطن الوادي واستقبل القبلة
وجعل يرمي الجمرة على حاجبه الايمن ثم رمى بسبع حصاة ثم قال والله الذي لا اله غيره منها هنا رمى الذي انزلت عليه سورة البقرة متفق عليه يعني النبي صلى الله عليه وسلم لانه هو الذي انزلت عليه سورة البقرة عليه الصلاة والسلام
يحلف لمن حوله من التابعين الذين ما ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا المقام الذي يرمي منه الان هو المقام الموقف الذي رمى منه النبي صلى الله عليه وسلم
رماها من فوقها جاز لما روي عن عمر رضي الله عنه انه جاء والزحام عند الجمرة فصعد فرماها من فوقها وان رماها من فوقها جاز. المهم ان تكون الجمرات في الحوض
والحول في جمرة العقبة على شكل نص دائرة. لانها كانت ملصقة بالجبل فجاء عمر رضي الله عنه وزحام شديد وصعد الجبل ورمى الجمرة من فوق فدل هذا على انه اذا رمى الجمرة من فوق فلا بأس بذلك لان هذا فعل عمر بن الخطاب رظي الله عنه
ويقطع التلبية عند البداءة بالرمي لقول الفضل رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ولان التلبية للاحرام وبالرمي يشرع في التحلل منه فلا يبقى للتلبية معنى
ويقطع التلبية عند البداية بالرم يعني في حال توجهه من عرفة الى مزدلفة يلبي وفي حال توجهه من مزدلفة منى منى يلبي فاذا بدأ برمي جمرة العقبة انتهى حينئذ وقت التلبية
لانه في حال التلبية يقول لبيك انا مستجيب انا جئت الان كانه وصل وانتهى وبدأ يتحلل ولا يلبي حينئذ اذا وصل الى جمرة العقبة وبدأ برميها. ينتهي وقت التلبية ومن المعلوم ان المفرد والقارن
بدأ بالتلبية من الميقات من حين احرم من الميقات ويستمرا في التلبية الى رمي جمرة العقبة المتمتع الذي احرم بالحج من مكة والمفرد بالحج الذي احرم من مكة بدأ بالتلبية من يوم احرامهم يوم التروية او ما بعده
وينتهي الجميع من التلبية عند رمي جمرة العقبة. كل حاج باي نسك احرم يتوقف عن التلبية متى؟ اذا بدأ برمي جمرة العقبة ويكبر مع كل حصى لحديث جابر وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم
استبطن الوادي ورمى بسبع حصيات يكبر مع كل حصى. الله اكبر الله اكبر اللهم اجعله حجا مبرورا. وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا. رواه حنبل في مناسكه ويرفع يديه في الرمي حتى يرى بياض ابطيه
السنة ان يرمي  يكبر مع كل حصاة لان الهدف من الرمي هو اقامة ذكر الله جل وعلا فهو يرمي الجمرة ويكبر ويرمي كل حصاة على حدة ولا يجمع الحصى دفعة واحدة ولا يرمي حصاتين دفعة واحدة فاكثر وانما كل حصاة على حدة ويكبر وان دعا
مع تكبيره وقال اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا فلا بأس لان هذا ورد اما قولوا بسم الله عند التكبير فهذا ما ورد. وانما الوارد هو التكبير. الله اكبر الله اكبر
او لم يكرر وكلما كرر فحسن ويرفع يده استحبابا لان النبي صلى الله عليه وسلم رفع يده حتى رؤي بياض ابطيه. عليه. ابطيه عليه الصلاة والسلام لانه يرفع يده اليمنى فقط
ولا يجزئه غير الحجر في الرمي من المدر والقذف ولا بحذر قدري به. لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى بالحصى. وامر بلقطهم بلقطه من غير المرمى ولان ما تقبل من الحصارف عوى الباقي مردود فلا يرمى به
وان رمي بحجر كب وان رمى بحجر كبير اجزأه لانه حجر. وعنه لا يجزئه لانه منهي عنه ولا يجزئه غير الحجر يعني لو رمى بطين او بغيره مثلا زجاج او قطع حديد
او قطع ذهب او قطع فضة او نحاش ما صح وانما يكون بشيء من الحجر لانه فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال عليه الصلاة والسلام خذوا اني مناسككم. يعني افعلوا كما فعلت
ولا يرمي بحصن قد رمي به لانه اديت به عبادة فلا يكرر ويرى بعضهم انه لا بأس بذلك لا لا بأس بأن ترمي بشيء ولو رمي به فلا بأس لانه رمى به صاحبه وادى به عبادة وانت تربو به كذلك مثله ولا حرج
واما الحجر الكبير فيكره لكن لو رمى به اجزأه لانه حجر وانما هو تجاوز الحد. يعني ما خرج عن الامر وانما هو زاد. ولا تنبغي الزيادة ولا يجزئه وضع الحصى في المروة في المرمى بغير رمي. لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى
ولا يجزي وضع الحصى في المرمى لو جاء الى الحوض ومعه السبع حصيات وظاهر هل نسميه رمى لا صدق عليه اسم انه رمى الجمرات لو كان معه سبع بيده اليسرى ثم يأخذهن واحدة واحدة بيده اليمنى ويضعها في الحوض
هل يسمى رمى؟ لا اذا لابد من الرمي حتى وان كان قريبا وان كان واقف على الحوض ما يضعها وضع وانما يرمي بها وهكذا ويتأكد من وصولها للحوض. يجهل بعض الناس يرمي من بعد
وهو شبه متيقن انها لا تصل. ففي هذه الحال لا تجزي بل لابد ان يكون متيقن الوصول انها وصلت الى الحوض  وانما السبع دفعة واحدة لم يجزئه الا عن واحدة. لان النبي صلى الله عليه وسلم رمى سبع رميات
فان رمى السبع دفعة واحدة بيده ورماها جميع عن واحدة لان هذه تعتبر رمية واحدة ما تعتبر سبع لان النبي رمى سبع ونحن نأخذ النسك منه. وليس المقصود فقط الحصى انها تصل في هذا الحوض. لا
الرمي مقصود ورفع اليد مقصود والتكبير مقصود مع كل حصاة. وهكذا افعال الحاج كلها مثاب عليها فيحرص على ان يأتي بها كما اتى بها النبي صلى الله عليه وسلم ولو رما فوقعت الحصاة في غير المرمى واستقرت لم تجزئه
لو رمى الجمرة ثم قصرت عن الحوض ما اجزأت او رمى الشاخص ثم قفزت الجمرة بعيدا ما اجزأته لانها ما استقرت في الحوض فلابد ان تستقر في المرمى. نعم وان طارت فوقعت في المرمى اجزأته لانها حصلت فيه برميه
اذا رماها ثم وقعت على شيء فوق ثم تدحرجت وقعت في المرمى  بخلاف ما اذا رماها فوقعت على ثوب انسان او يده ثم رماها الاخر الى الحوض ما صحت عن الاول لانهم ليس هو الذي اوصلها
وان وقعت على ثوب انسان او محمله ثم طالت الى المرمى اجزأته  وان رماها الانسان عن ثوبه او وقعت بحركة المحمل لم تجزئه لانها لم تصل برميه يعني اذا وقعت على
رأس انسان مثلا او في محمله الذي هو راكب عليه او على شيء ما ثم تدحرجت في الحوض اجزأت واذا وصار وصولها للحوظ بواسطة هذا مثلا بان وقعت وفي يد انسان راكب
او في محمل ثم رمى بها هذا الراكب ما اجزأت عن الاول لانه الذي اوصلها الاخير والاول لم يوصلها فرق بين الحالين مثلا وقعت على رأس انسان ثم تدحرجت وصارت في الحوض
وقعت على رأس انسان ثم اخذها هذا الانسان ورمى بها ما اجزأت لانها في الحال الاول وصلت برمي الاول وفي الحالة الثانية وصلت برمي الثاني فما تجزأ  وان رماها من مكان عال فتدحرجت الى المرمى اجزاءاته لانها حصلت فيه بفعله. نعم
وان وقعت في غير المرمى فاطارت اخرى الى المرمى لم تجزئه. لان التي رماها لم تصل لو رمى بها بالحصاد ثم هذه الحصاة استقرت في مكان في الطريق وقذفت حصاة اخرى بدلها وصلت الى المرمى
هل تجزئ لا لان الحصاة التي رمى بها الحاج استقرت دون المرمى وهذه الحصاة التي وصلت الى المرمى لم يكن رمى بها. نعم واذا فرغ من الرمي انصرف ولم يقف. لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقف عندها
واذا رمى جمرة العقبة انصرف يعني ما يشرع الوقوف والدعاء عند جمرة العقبة لا في يوم النحر ولا في اليومين او الثلاثة الايام بعده جمرة العقبة لا يشرع الوقوف عندها
وانما الذي يشرع الوقوف عندها كما سيأتينا الجمرة الاولى التي هي الصغرى والجمرة الوسطى. يتقدم قليلا ويدعو فان اخر الرمي الى المساء رمى ولا شيء عليه لما روى ابن عباس رضي الله عنه قال رضي الله عنهما قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل بمنى قال رجل رميت بعدما امسيت فقال لا حرج. رواه البخاري وان اخر الرمي يوم العيد من الصباح ان وقت الرمي الافضل من بعد طلوع الشمس الى
الظهر الى الزواج وان اخر الى المساء فلا بأس الى الغروب لا اشكال فيه بعد الغروب كما سيأتينا القول الاول الذي كان اخذ به جمع من العلماء انه لا يجوز الرمي بعد الغروب. ان غربت الشمس ولم يرمي
سيؤخر الرمي الى الغد بعد زوال الشمس يعني بعد دخول وقت صلاة الظهر وفي السنوات الاخيرة اجتهد العلماء رحمهم الله واجازوا الرمي ليلا نظرا لكثرة الزحام وكثرة الحجيج وعدم تمكن الكثير من الحجاج من الرمي
الى وقت النهار فاجازوا الرمي ليلا الى اخر الليل الى طلوع الفجر فاذا طلع الفجر يتوقفون ان هذا اصبح اليوم الحادي عشر فليتوقف ولا يرمي الا بعد الزوال ويوم العيد وقت رمي جمرة العقبة الان
من بعد طلوع يعني من نصف الليل منتصف الليل ليلة النحر الى طلوع الفجر ليلة يوم الحادي عشر من ايام التشريق. اليوم الاول من ايام التشريق الذي هو الحادي عشر من ذي الحجة
فان طلع الفجر وهو لم يرمي فينتظر الى زوال الشمس ليرمي جمرة العقبة اولا ثم يرجع فيرمي الجمار الثلاث مرتبا فان لم يرمي حتى جاء الليل لم يرم واخره الى غد بعد الزوال. لان ابن عمر رضي الله عنهما قال ذلك. نعم
ثم ينصرف فيذبح هديا ان كان معه وان كان واجبا عليه ولا هدي معه اشتراه فذبحه لقول لقول جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه رمى من بطن الوادي ثم انصرف الى المنحر فنحره
ثلاثا وستين بدنة بيده ويسن ان ينحر بيده لهذا الحديث ينصرف بعد رمي جمرة العقبة. ولا وقوف عندها كما تقدم ثم الان حان وقت الذبح ان كان عليه هدي بان كان متمتع
او قارن هذا عليه هدي واجب او كان معه هدي تطوع بان كان مفرد بالحج ومعه هدي تطوع لان الهدي يجوز فيه التطوع والواجب يجب ان يؤدى حتى لو لم يكن عليه هدي واجب
احب ان يتطوع فهو مشروع فينحر هديه ويستحب ان يتولى هو ذبح هديه لم يتيسر له ذلك لم يستطع الذبح بنفسه فليقف عليها. ذلك افظل النبي صلى الله عليه وسلم نحر بيده الشريفة
ثلاثا وستين بدنة بعد رمي جمرة العقبة انظر الى بركة الوقت مع النبي صلى الله عليه وسلم من صرف من مزدلفة الا بعد ما اسفر وكادت الشمس ان تطلع. وهو على الراحلة
ثم جاء ورمى جمرة العقبة ثم بعد رمي جمرة العقبة نحر ثلاثا وستين بدنة بيده الشريفة ثم وكل عليا رضي الله عنه في نحر ما بقي لانه اهدى عليه الصلاة والسلام مئة بدنة
ثم حلق عليه الصلاة والسلام ثم توجه الى مكة وطاف طواف الافاضة عليه الصلاة والسلام وهل صلى الظهر ذلك اليوم في مكة؟ ام عاد وصلى في منى؟ قولان للعلماء رحمه الله
الله ويجوز ان يستنيب فيه لان النبي صلى الله عليه وسلم عطى عليا رضي الله عنه فنحر ما غبر يعني اذا رمى هو بنفسه فهو احسن وله ان يستنيب يعني يوكل من يرمي عنه كما وكل النبي صلى الله عليه وسلم علي ابن ابي طالب رظي الله عنه
في نحر ما بقي من الابل. لانه عليه الصلاة والسلام قدم مئة من الابل. نحر بيده الشريفة ثلاثا بدنة ثم وكل عليا في نحر الباقي. ثم امر صلى الله عليه وسلم بان يؤخذ من كل بدنة من هذه البدن المائة. بضعة
يعني قطعة لحم صغيرة وطبخت جميعا هديه المئة عليه الصلاة والسلام. لان من شرب من مرقها فقد فكأنما اكل منها وهد من ما بين العقبة وبطن محسر وحيث نحر منها او من الحرم اجزأه
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال كل منا بنحر وكل فجاج مكة منحر وطريق وحد منى ما بين العقبة وبطن محسر من جهة مزدلفة وادي محسر الفاصل بين مزدلفة ومنى
وحدها من جهة مكة جمرة العقبة جمرة العقبة في منى وما بعدها من جهة مكة هو من مكة وليس من منى فحدود منى ما بين وادي محسر الى جمرة العقبة
واما النحر فسواء النحر في منى او نحر في مزدلفة او نحر في مكة المهم ان يكون نحر الهدي في الحرم. فاذا نحره خارج الحرم ما صار هدي للحرم لان هذا مما يختلف فيه الهدي عن الاضحية
فمثلا اذا كان هدي على اهل حي التنعيم مثلا او حي الشرائع الذي خارج الحرم ما يصلح ان يذبحوه هناك الاضحية تذبح في اي مكان الاضحية تذبح داخل الحرم وخارج الحرم. واما الهدي فيلزم ان يكون في مكة. لو ذبح هديه في عرفة
ما صح لان عرفة خارج الحرم ذبحه في هذه محسر او في مزدلفة صح. لان هذا من الحرم لقوله صلى الله عليه وسلم كل منى منحر وكل فجاج مكة منحر وطريق. يعني كل ما كان داخل الحرم فانه محل
والحمد لله ولا يلزم ان يسلك الحاج طريق معين خاص الذي سلكه النبي صلى الله عليه وسلم بل له ان يخرج من اي طريق ويدخل من اي طريق  ثم يحلق رأسه
ويستحب ان يكبر عند حلقه لانه نسك ويستقبل القبلة ويبدأ بشقه الايمن لما روى انس رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالحلاق فاخذ بشق رأسه الايمن فحلقه ثم الايسر. رواه ابو داوود
ثم بعد النحر يكون الحلق  ويستحب ان يكبر حال عمل الحلاق الحلاق يحلق والحاج يكبر ويذكر الله جل وعلا لانه في حالة نسك وعبادة ويستقبل القبلة ويبدأ بشق رأسه الايمن لان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيامن في شأنه كله
لما روى انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالحلاق فاخذ بشق رأسه الايمن فحلقه ثم الايسر. رواه ابو داوود. نعم ويجوز ان يقصر من من شعره الا ان احمد رحمه الله قال
من لبد رأسه او او ظفر  لان عمر وابنه رضي الله عنهما امرا من لبد رأسه ان يحلق ويروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من لبد فليحلق
فاما غير هؤلاء فيجزئهم التقصير بالاجماع والحلق افضل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اغفر للمحلقين لان النبي صلى الله عليه وسلم حلق وقال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين. قال اللهم اغفر للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين. قال في الرابعة
والمقصرين  متفق عليه ويجوز ان يقصر يعني الحلق افضل والتقصير داعش قالوا الا من لبد رأسه او عقصه او ظفره فان عليه ان يحلق ولا يكفي منه التقصير ورؤي في هذا حديث ليس بالقوي
ولهذا اختلف في هذا هل يكفي التقصير عن كل احد ام التقصير جائز لغير من عقص او لبد او ظفر  والظاهر والله اعلم والذي عليه جمهور ان التقصير جائز للكل
الا ان الحلق افضل والنبي صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين قالوا يا رسول الله والمقصرين قال اللهم ارحم المحلقين اللهم ارحم المحلقين ثلاث مرات وفي الرابعة قال والمقصرين اي معهم فدل على ان
الحلقة افظل ولهذا كان بعظ السلف لا يحلق رأسه الا في النسك. يجمع رأسه ما يحلقه حتى يتيسر له تأدية نسك فيحلقه في نسك لانه اذا حلقه في نسك فذلك عبادة. واذا حلقه في غير نسك فلا. فاصبح شيء عادي
والمرأة تقصر ولا تحلق لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس على النساء حلق انما على النساء تقصير. رواه ابو داوود ولان الحلقة في حقها مثله فلم يكن مشروعا
والمرأة ليس عليها حلق بل لا يجوز لها ان تحلق رأسها الا لسبب لمبرر واما في النسك فلا يجوز لها. وانما لها التقصير لقوله صلى الله عليه وسلم ليس على النساء حلق انما على النساء
رواه ابو داوود ولان الحق الحلق في حقها مثلى يعني شيء مكروه وشيء شنيع وغير مستساغ ان يكون رأس المرأة محلوقا. لان المرأة لها جمال في شعرها فلم يشرع لها الحلق لانه يؤثر عليها ويضر بها. نعم
ومن لا شعر له فلا شيء عليه لانها عبادة تتعلق بمحل فسقطت بذهابه وغسل اليد في الوضوء  غاسل اليد في الوضوء ويستحب ان يمر الموسى على رأسه لان ابن عمر رضي الله عنهما قال ذلك
ومن لا شعار له ما في رأس الشعر اقرع او انه حديث عهد بحلق حينئذ ليس عليه شيء لان المحل الذي فيه الحلق ما فيه شعر يحلقه الا انه يستحب ان يمر الموسى على رأسه
استحبابا لا وجوبا قال كغسل يد اليد المقطوعة مثلا انسان مثلا  او رجله ازيلت بقطع واراد ان يتوضأ ما الذي يلزمه؟ يلزمه شيء نحو يده او رجله المقطوعة يغسل العضد
او يغسل الساق بالنسبة للرجل او يغسل العضد بالنسبة لليد لا ما دام محل الفرظ قد ذهب فلا يلزمه شيء. كذلك محل الحلق  فلا يلزمه حلق ولا يلزمه ان يتخذ شيء الا انه يستحب
الموسى على رأسه لان ابن عمر رضي الله عنهما قال ذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
