اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  ولما رجع في الكيل والوزن الى عادة اهل الحجاز لقول النبي صلى الله عليه وسلم المكيال ومكيال اهل المدينة
والميزان ميزان اهل مكة قول المؤلف رحمه الله تعالى والمرجع في الكيل والوزن الى عادة اهل الحجاز اي هذا مكيل او موسون الماء والزيت والسمن ماكين او موزون البر والشعير
والتمر والملح ماكيل او موزون الذهب والفضة والحديث والنحاس والنيكل وسائر المعادن مكيل او موزون نرى القامح مثلا يقال ويوزن البيعه بالكيل ام بيعه بالوزن؟ نقول اذا بيع الدراهم فسواء كيلا
واذا بيع الزيت بالدراهم فسواء كيلا او وزن لا حرج اذا بيع قمح بقمح في شعير بشعير بيع قمح بشعير فهل يكال او يوزن او صيام نقول ليس على حد سواء
اذا هل هو وكيل او موزون نقول كيلو قمح او كيلو او صاع وقمح نقول نرجع لاهل مكة والمدينة هل القمح مكيل او موجون يقولون القمح مكين لان الصدقة قدرت
بخمسة اوسق والوسق ستون صاع فهو مكيب الشعير كذلك التمر كذلك لا زكاة فيما دون خمسة اوسق من التمر فاذا بيع تمر بتمر فلابد من ان يباع كيل ولا يباع
وزنا الزيت وسائر الادهان مكينة او موزونة اذا بيعت بالدراهم والدنانير فسواء بيعت كيلا او وزنا لا حرج انه متفق على هذا الكيل او الوزن بكذا ولا غرر في هذا
اذا بيع زيت بزيت او سمن بسمن فهل السمن والزيت ونحوها مكينة او موزونة نقول هذه من المائعات والمائعات ماذا ورد في الشرع كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ
المد ويغتسل الصاع اذا المائعات مكيلة وليست موزونة قدر وضوء النبي صلى الله عليه وسلم  والمد هو ملء كفي الرجل معتدل الخلقة مرة واحدة هكذا هذا مد يتوضأ به النبي صلى الله عليه وسلم
ويغتسل بالصاع الاغتسال بالصاع. والصاع اربعة  اربع حفنات يغتسل به النبي صلى الله عليه وسلم وضوءا واغتسالا كاملين اذا المائعات مكينة فاذا بيع زيت بزيت اوسمن بسمن فلابد ان يباع
بالكيل بمكيال فاي عين اريد بيعها بربوي من جنسها او بربوي اخر فلا بد ان تكون الة الظبط هي كما هو معمول به عند اهل الحجاز المكيال مكيال اهل المدينة
والميزان ميزان اهل مكة شيء وجد والمراد ما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لانه هو المؤتمر وجد شيء لم يكن معروف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
نهب الكيل ونهب الوزن لان نفس العين ما كانت موجودة فكيف تباع بجنسها كيلا او وزنا يقال منظر الى اقرب الاشياء شبها بها في مكة او المدينة هذا قول والقول الاخر
انه يرجع الى عرفها في بلدها. ما دام وجدت في هذا البلد وجدت في الشام في العراق  ينظر بماذا تعارفوا عليه في بيعها لقول النبي صلى الله عليه وسلم المكيال مكيال اهل المدينة
والميزان ميزان اهل مكة وسواء كان المكيال مثلا صغير او كبير المهم ان يكون بيع هذه العين بجنسها كيلا لا وزنا والعين الاخرى التي هي موزونة مثل الذهب والفضة والحديد
وسائر المعادن هذه موزونة ما يدخلها ما ما تسلح في المكيال فهي موزونة فتباع اذا بيعت بجنسها تباع وزنا وما لا عرف له بالحجاز يعتبر باشبه الاشياء به بالحجاز في احد الوجهين
لان الحوادث ترد الى اقرب الاشياء شبها بها وهو القياس والثاني ترد الى عرفه في موضعه. لان ما لا حد له في الشرع يرد الى العرف كالقبض والحرز وما لا عرف له بالحجاز يعتبر باشبه الاشياء اليه بالحجاز
افرغ مثلا حد ما كان موجود هذا الحد في الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فهل يباع كينا او وزنا؟ يقال ما هو اقرب الاشياء اليه نقول مثلا هذا قريب من حب الحنطة
او حب الشعير فينظر اقرب الاشياء اليه. احب الحنطة والشعير يباع ماذا؟ كيلا فكذلك هذا الحب الذي وجد مثلا يباع كي لا نوع من الموزونات ما كان موجود. في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وجد
ينظر هذا ما كان موجود في عهد النبي على انه يوزن او يكال مثلا ينظر اقرب الاشياء شبها به نجده مثلا قريب من الذهب او قريب من الفضة والذهب والفضة يباع وزنا فكذلك
فهذا الثاني الرواية. القول الثاني انه ترد هذه الى عرف في موضعه مثلا هذا الشيء وجد في بخارى مثلا وما كان موجود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ولا في المدينة
ننظر الى اهل البلد الذي وجد عنده فيه. ماذا تعارفوا على بيعه بماذا؟ هل يزنونه ام يكينونه الرواية الثانية تقول يرد الى عرف البلد لان ما لا حد له في الشرع
شيء وجد ما كان مقدر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة رضي الله عنهم كيف انا ننظر فيه نقول نرجع الى العرف عرف بلده ومسل قال كالقبض والحرص
يعني القبض يختلف قبض شيء عن شيء اخر مثلا الصبرة من الطعام يختلف عن قبض الذهب والفضة الذهب والفضة يقبض باليد ويستلم الكومة والصبرة من الطعام اذا كانت مبيعة على انها صبرة هكذا بدون كيل
يقول هذا نصيبك  هذه خذها ما نقل عن مكانها الى الان. اطلع عليها واستلمها عبارة مثل ما مر علينا وذهب ليحضر الة نقل فجاء فوجد الشيء قد تلف يتلف على من
على المشتري لانه قبضه  القبض يرجى فيهن العرف اللي تعارف الناس عليه والحرص تقدم لنا انه قد يسرق الشيء من الغرفة او من المجلس او من صالة البيت فلا تقطع فيه اليد
وقد يسرق الشيء من حظيرة الخوص والعسيب واعواد الاثل فتقطع فيه اليد لان الخوص والعسيب واعواد العسل حرز لما وضع فيها والصالة والمجلس والغرفة ما هي بحرز لما وضع فيها
سارق دخل ووجد في الصالة ذهب مصائب يعادل عشرين الف او اكثر من ذلك واخذه وهرب عثر عليه وقبض عليه فهل واعترف بالسرقة؟ هل تقطع يده لا لان صالة البيت ليست حرزا للذهب
الذهب حرزه الاقفال والصناديق اخر جاء الى حظيرة فيها غنم فدخل الحظيرة قفز بسهولة ارتفاعها متر او متر ونص فقفز الحظيرة واخذ من هذا الحظيرة وحمله واخرجه وذهب به وذبحه واكله
فعرف واستدعي وسئل فاقر واعترف فتقطع يده قد يقول قائل كيف تقطعون يد من سرق سخلة صغيرة تعادل خمسطعش او عشرين ريال مثلا وتتركون من من سرق شيئا بعشرين الف
يقول الاحراز تختلف باختلاف الاموال فكل مال اذا سرق من حرز مثله تقطع فيه اليد مال سرق من غير حرز مثله ما تقطع اليد لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ادرؤوا الحدود بالشبهات
السنا حريصين على قطع اليد الا بحقها شرق من الحرز وتوفرت شروط اقامة الحد نقطع يده وان كانت بخمس بخمسين ريال مثلا او بخمسطعشر ريال لان الرسول عليه الصلاة والسلام يقول تقطع اليد في ربع دينار فصاعدا
ربع دينار في حدود ثلاثة دراهم ثلاثة دراهم اقل من الريال الريال السعودي الفضة تقطع فيه اليد  الحرز يرجع فيه الى العرف وما يتعارف عليه الناس قد يكون في وقت من الاوقات مثلا حظيرة الغنم هذه ليست بحرص
ولا تقطع اليد الحرز يختلف باختلاف انتشار الامن من عدمه وقوة السلطان من عدمه له دخل قد يكون حرص اليوم حظيرة الغنم لاستتباب الامن والحمد لله واقامة الحدود فتكون حظيرة الغنم حرز
قد تكون فيما مضى مثلا اللي يظح الغنم في الحظيرة يكون مفرط لانها ليست بحرص والسراق كثير والامن مظعظع مثلا  واختلاف باختلاف الازمنة يختلف الحرز وكذلك القابض قال ان الاعتبار
يرد اذا لم يعلم ما كان معلوم ان هذه العين تكال او توزن في الحجاز لانها ما كانت موجودة مثلا افرظ حبة فاصوليا مثلا او اه شيء يشابهها او بامية او لوبا او غيرها مثلا من الحبوب
ما كانت موجودة فهل توزن او تكال قولان فيها يرجع الى اقرب شيء الشبه هاء القول الاخر انه ينظر الى بلدها ماذا يعملون بها؟ هل يزنونها او يكلونها؟ فيؤخذ بهذا
والجيد والرديء والتبر والمضروب والصحيح والمكسور سواء في جواز البيع متماثلا وتحريمه متفاضلا للخبر وفي بعض الفاظه الذهب بالذهب تبرها وعينها. والفضة بالفضة تبرها وعينها. رواه ابو داوود وفي لفظ
ورديئها سواء والجيد والرديء والتبر والمضروب والصحيح والمكسور سواء. الجيد والردي مثلا رطب من النوع الطيب ارادوا مبادلته برطب اخر من نوع اخر مثلا  هل يجوز ان يباع الصاع من الرطب والتمر الجيد بخمسة اصع
من التمر الردي ويقال الفرق من اجل الجودة لا هذا الربا يقول النبي عليه الصلاة والسلام اوه اوه عين الربا لما قدم للنبي صلى الله عليه وسلم تمر جيد فسر به عليه الصلاة والسلام قال اكل تمر خيبر هكذا
قال لا يا رسول الله انا كنا نبيع الصاعين من هذا بالصاع نبيع الصاعين من تمر الردوي بالصاع من التمر الجيد ليطعم النبي صلى الله عليه وسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم اول
الله عين الربا جمع بالدراهم ثم اشتر به التمر الذي تريده فيبيع التمر الردي مثلا بالدراهم ثم اذا قبض الدراهم يشتري بها من التمر الجيد الجيد والردي يعني ما يفضل الجيد ما يفضل يكثر وزن الردي مقابل الجودة لا
والكبر والمضروب التبر التراب تراب الذهب وتراب الفضة يعني ناعمه مع المضروب الذي هو مضروب مصاغ او دراهم او دنانير يعني مهيئة تكون نقد او  كذلك ما يصح ان يباع مثلا ذهب مكسر مستعمل مثلا يقول مثلا الجرام من الذهب هذا
المستعمل المكسر  نصف جرام من الذهب الجيد المصوخ له لا بد يكون سوا سوا لانه ما يصح تفضيل احدها على الاخر والصحيح والمكسر الصحيح السالم من الغش مثلا والمكسر يعني اللي فيه دخل
في شيء داخله من غيره مثل معيار ثمانية عشر من الذهب وعيار واحد وعشرين وعيار اربعة وعشرين هذه كلها ذهب لكن عيار ثمانية عشر فيه ثمانية عشر ذهب وفيه ستة
نحاش او حديث عيار واحد وعشرين فيه واحد وعشرين ذهب وفي ثلاثة حديد عيار اربعة وعشرين كله ذهب ما يصح ان يباع هذا بهذا لا ولا يقال من هذا بقرام من هذا او جرامين من هذا بقرام ونصف من هذا لا
لابد ان يكون سواء متقابلين سواء في جواز البيع متماثلا وتحريمه متفاضلا يعني ما يجوز ان يفضل احدها على الاخر بل البيع يكون سواء واذا اراد مثلا من المعلوم ان الصائغ ما يقبل ذهب مكسر
قديم ومستعمل ويعطي وزنه جديد نقول ما هو الحل؟ يباع عليها القديم بدراهم ثم يشترى منه ذهب اخر بدراهم ولو لم ينقد قيمة الذهب الاول ثم تحصل المحاسبة يقول انا بعت عليك عشر قرامات مثلا
في خمس مئة ريال واشتريت منك ثلاثة جرامات مثلا من الجديد بخمس مئة ريال عندك لي خمس مئة ريال وانا عندي لي خمس مئة ريال هذه بهذي او عندك لي خمس مئة ريال وانا عندي لك ست مئة ريال هذه مئة مع التي عندك و تقابلها
او يستلم الخمسمائة التي باع بها ثم يضيف اليها الزيادة التي اشترى بها ويدفعها للبايع  وفي بعض الفاظه الفاظ الحديث الذهب بالذهب كبرها وعينها. التبر قلنا المكسر او التراب او المطحون ونحوه
والعين التي هي جامدة صافية والفضة بالفضة تبرها وعينها رواه ابو داوود. وفي لفظ جيدها ورديئها سواء  ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد للخبر والاجماع ولا يحرم التفاضل الا في الجنس الواحد
ذهب بذهب يحرم التفاضل ذهب بفضة ما يحرم التفاضل تشتري مثلا جرام ذهب باجرامين او ثلاثة او اربعة من الفضة بس يشترط ان يكون يدا بيد تشتري مثلا صاعين من الشعير
بصاع من البر لا بأس لانهما انسان بشرط ان يكون يدا  الا في الجنس الواحد للخبر للحديث المتقدم البر بالبر والشعير بالشعير الى اخره والاجماع اجماع العلماء على انه يحرم التفاضل في الجنس الواحد ولا يحرم التفاؤل
قل بين الجنسين تشتري صاعين تمر مثلا بصاع من البر او تشتري صاعين من التمر بثلاثة اصع من الشعير وهكذا وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من اصل الخلقة وهما جنس
انواع التمر وانواع البر وان اختلفا في الاسم من اصل الخلقة فهما جنسا كالستة المذكورة في الخبر وكل شيئين اتفقا في الاسم الخاص من اصل الخلقة فهما جنس التمر جنس واحد
فيه ما هو الصاع منه بعشرين ريال وفيه منه ما هو الصاع بريالين مثلا هما جنس واحد ما يجوز بيع احدهما بالاخر متفاضلا ما يجوز بيع صاء تمر من التمر الجيد
في ثلاثة اصع من التمر الردي لان هذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم عين الربا قد يقول قائل مثلا التمر في تفاوت عظيم فيه ما هو الصاع منه بعشرين وثلاثين ريال
وفيه منهما هو الصاع بريال وريالين نبيع هذا بهذا نقول نعم ما يجوز التفاضل لان كلها تمر يقول لها اسمع متعددة اسماء كثيرة مثلا يقول وان كان لانه يشملها اسم واحد
اسم التمر وان تعددت الانواع مثلا كلها يشملها اسم واحد كذلك البر البر انواع كثيرة مثلا منه ما هو جيد ومنه ما هو ردي ومنه ما هو متين وحبته ثقيلة ومنهما هو خفيف
كله واحد ما يجوز يباع بعضه ببعض متفاضلا لانه يعتبر جنس واحد بر جنس بجنس يعتبر جنسان لا بأس بالتفاضل وهما جنس واحد كانواع التمر وانواع البر. وان اختلفا في الاثم من اصل الخلقة فهما جنسان
اختلفا في الاسم يعني ما يشملها اسم تمر هذا تمر وهذا مثلا زبيب هذا ان يجي انسان هذا بر وهذا شعير معروف هذا ذرة وهذا دخن مثلا هذي اجنوس مثلا
لكن درة مثلا انواع ذرة حمرا وذرة بيظا وذرة مثلا آآ مرغوبة ومطلوبة وذرة خفيفة وقليلة الثمرة هذي كلها جنس واحد لكن ذرة بدخن او ذرة ببر او ذرة بشعير هذه
اجناس  لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم الزيادة فيها اذا بيع منها شيء بما يوافقه في الاثم واباحها اذا بيع بما يخالفه في الاسم وفيه التفاضل سواء بسواء يدا بيد
والشعير بالشعير قد يكون الشعير مثلا انواع كثيرة فكله يعتبر جنس واحد البر جنس واحد ما دام يشملها اسم كلمة بر كلمة شعير كلمة رز مثلا الرز انواع كثيرة ومتعددة ومتفاوتة. لكن كلها يشملها اسم رز
فما يباع بعضها ببعض متفاضلا لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم الزيادة فيها اذا بيع منها شيء بما يوافقه في الاسم الرز بالرز مثلا رز يساوي الكيلو مثلا عشرة او اكثر
ورز يساوي الكيلو ريال واحد وهكذا وكلها جنس واحد ما يصح ان يباع متفاضلا فدل على ان ما اتفقا في الاسم جنس وما اختلفا فيه جنسان اذا اتفقا في الاسم كالبر والتمر
والزبيب فهما جنس واحد واذا اختلفا تمر بزبيب بر بشعير فهو ما جنسان. نعم وعنه ان البر والشعير جنس لان معمر ابن عبد الله قال لغلامه فيهما لا تأخذن الا مثلا بمثل فان النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن بيع الطعام بالطعام الا مثلا بمثل رواه مسلم والمذهب الاول لان النبي صلى الله الله عليه وسلم قال في الاعيان الستة فاذا اختلفت هذه الاصناف الستة فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد
رواه مسلم وعنه ان البر والشعير جنس واحد لانه مطعوم ونبات وزرع وهكذا فيه تتفق جميع لكن الرواية الاولى هي الصحيحة وهي المعتمدة على الدليل. لان ما روي عن عبدالله بن معمر رضي الله عنه انه قال لغلامه
لا تأخذن معمر ابن عبد الله لا تأخذن الا مثلا بمثل فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام الطعام الامثل بمثل. وهذا والله اعلم المراد به الجنس الواحد
وكان يقول وكان طعامنا يومئذ الشعير اكثر طعام اهل المدينة في وقت النبي صلى الله عليه وسلم الشعير. ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها ما شبع النبي صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير وجبتين متواليتين منذ
قدم المدينة حتى لحق بربه عليه الصلاة والسلام وكان احيانا يتوفر عنده المال فيؤثر به عليه الصلاة والسلام وهو في حياته نفسه بالاقتصاد التام ما كان يتوسع توسعا اذا وسع الله عليه. فاذا وسع الله عليه كان يواسي به ويعطي منه
وهو يعطي عطاء من لا يخشى الفقر يبيت جائعا عليه الصلاة والسلام ويربط على بطنه الحجر من الجوع ما كان يتوسع في الطعام والمآكل والمشارب عليه الصلاة والسلام ولو توفرت عنده الخيرات
فاعطى رجلا غنما بين جبلين ما يحصيها عبد لاجل الاسلام عليه الصلاة والسلام. ولذا ذهب هذا الرجل الذي اعطي هذا الغنم قال يا قومي اسلموا فان محمدا يعطي عطاء من لا يخشى الفقر
واعطى رجلا مائة من الابل ثم طمع في زيادة فاعطاه مئة ثانية ثم طمع في زيادة فاعطاه ثلاث مئة ثلاثمائة من الابل عطية واحدة عليه الصلاة والسلام. وهو يربط على بطنه الحجر من الجوع عليه الصلاة والسلام
العطاء يعطي عطاء جزيل من اجل الاسلام والتأليف وقد يزهد في المال الكثير الدعوة الى الاسلام عليه الصلاة والسلام كما اعتق ثمامة ابن انثال وهو يقول ان كنت تريد المال فاطلب
ما شئت لما اسره الصحابة رضي الله عنهم واتوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم. وربطه في سارية المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يمر عليه خلال ثلاثة ايام يقول ما وراءك يا ثمامة؟ يدعوه الى الاسلام
فيقول ان تقتل تقتل ابن ادم تمنون تمنون على شاكر. وان تريد المال فاطلب ما شئت. تعطى ما طلب منه المال عليه الصلاة والسلام ولا قتلة وانما من عليه قال اطلقوا سراحه خلوه يروح
فذهب رضي الله عنه الى ناحية من نواحي المدينة واغتسل وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك خلال ثلاثة ايام
الرسول يمر علي ثلاثة ايام وهو يدعوه الى الاسلام. ويقول له هذا الجواب يقول ما عندي غيره تمن على شاكر وان تقتل تقتل ذا دم لانه له سوابق في القتل
وان تطلب المال اطلب ما شئت. لانه امير منطقة اليمامة كلها يفتدون بكل ما يملكون فاعتقه النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأخذ منه حبة حنطة واحدة عليه الصلاة والسلام
فقال كره ان يسلم وهو مربوط رضي الله عنه ثم استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم في العمرة وذهب الى قريش واعلمهم واعلن اسلامه رضي الله عنه وارادوا الفتك به قال عقلائهم لا تتعرضوا له ان تعرضتموه
ما اتاكم من الميرة شيء ثم نادى في نوادي قريش وقال والله لا يأتيكم تمرة ولا حبة من اليمامة الا بعد ما ياذن النبي صلى الله عليه وسلم الرسول عليه الصلاة والسلام لا ينظر
في مصلحة الاسلام والمسلمين الى مال ولا الى عرض من اعراض الدنيا يقول والمذهب الاول يعني المقدم في المذهب هو القول الاول بان البر والشعير جنسان والتمر مثلا والزبيب جنسان
والذهب والفضة جنسان وهكذا لان النبي صلى الله عليه وسلم قال في الاعيان الستة فاذا اختلفت هذه الاصناف فبيعوا كيف شئتم اذا كان يدا بيد يعني اختلف بر وشعير اختلف
كيف شئتم صاع من البر بخمسة اصاع من الشعير بشرط واحد وهو ان يكون  وقال لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير اكثرهما يدا بيد. رواه ابو داوود وحديث مع من؟ وهذا نص
في انه يباع البر بالشعير والشعير اكثر لان الشعير ارخص واقل فائدة من البر  حديث معمر لا بد فيه من اضمار الجنس الواحد. يعني اذا كان جنس واحد اما بيع جنسين فلا يلزم التساوي
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
