محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  وان مات احد المتراهنين لم يبطل الرهن لانه عقد لا يبطله الجنون او ما له الى اللزوم
فلم يبطله الموت وبيع الخيار قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل من فصول الرهن وان مات احد المتراهنين المراد بالمتراهنين الراهن والمرتهن يعني الذي يسلم الرهن والذي يقبض الرهن وليس انا المراد انهم متراهنان على شيء ما يختلفان فيه. لا
وانما هم الراهن والمرتهن الراهن هو الذي يدفع الرهن والمرتهن هو الذي يقدر الرهن لان الحق له في حال امتناع المدين من الحق الذي عليه يباع الرهن ويسدد الدين منه
وان مات احد المتراهمين لم يبطل الرهن. مات احدهما قبل تسليم الرحم مات احد المتراهنين قبل قبض الرهن فما الحكم قال لم يبطل الرهن يعني الرهن بحاله لانه عقد لا الجنون
هكذا لا يبطله الموت ولان مآله الى اللزوم الرهن مآله الى الثبوت واللزوم. يعني ما بقي عليه الا التسليم ويلزم ولا يلزم قبل التسليم. لكن بعد التسليم يلزم  فلم يبطله الموت كالخيار
كبيع الخيار مثلا لو ان شخصا باع على اخر بيعا بالخيار باع عليه دارا سيارة  طعاما لباسا وشرط احدهما او شرط الخيار مثلا الى خمسة ايام مات احدهما خلال الخمسة الايام
فما الحكم يقوم وارثه مقامه ان شاء البيعة وان شاء ربه  وكذلك الرهن مثلا لم يتم تسليمه يقوم الوارث مقام المتوفى ان كان راهن فهو له الحق ان يدفع الرهن او يمنع
وان كان مرته الميت فوارثه يقبض الرهن ليكون ضمانا بالقيمة نعم ويقوم وارث الميت مقامه في الاقباط والقبض ويقوم وارث الميت مقامه في الاقبال والقبض في الاقبال اذا كان راهن
يقدر خوف القبر الاستلام ان كان مرتاح. نعم فان لم يكن على الراهن دين سوى دين الرهن فلوارثه اقباطه فان لم يكن على الراهن دين سوى دين الرهن اقضاضه قال مثلا
شيئا ما وطلب الرهن فاعطاه قال اعطيك الارض الفلانية الواقعة في الموقع الفلاني رهنا بهذه البيعة الراهن الذي اراد ان يقبض الارض ما قبضها الى الان. ما سلمها للمرتهن  قبل ان يسلم الرهن للمرتهن
قلنا يقوم وارثه مقامه قام وارثه مقامه. جاء المرتهن يقول يا اخي سلمني على الارض التي اتفقت انا ومورثك على ان يعطيني اياها رهن يقول صاحبي مات والان المال مع الورثة
وتعلقت به حقوق الاخرين فاصبر منظر هل هناك ديون غير الدين الذي لك ام لا فان لم يكن هناك ديون الا دينك فالامر سهل. فالامر راجع الي انا اقبضك الارض ان شاء الله
اما اذا كان هو الرثي عليه ديون لاناس اخرين كما يصوغني ان اقبضك الارض تختص بها ونحرم الاخرين منها هذه الارض وغيرها تعلقت بها حقوق الغرماء وان لم نجد دينا سوء دينك سلمناك الارض
وان وجدنا غير دينك نظرنا استشرناهم سألنا الغرماء هل يسمحون ان نسلمك الارض رهنا سلمناك اياها فلزمت وان قالوا لا لا نسمح بان حقوقنا تعلقت بهذه الارض وبغيرها اذا سلمتم فلانا الارض رهنا ماذا يبقى لنا نستوفي منه حقوقنا
هذه الارض تركة ونحن لنا حق في التركة فاذا لم يسمحوا فلا يقول فان لم يكن على الله دين سوى دين الرحم فللوارث اقباضه الوارث يقول ما على صاحب دين الا الذين لك اقبض الارض رهنا بدينك
وان كان وان كان عليه دين سواه فليس له اقباضه لانه لا يملك تخصيص بعض الغرماء برهن وان كان عليه دين لاخرين فلا يملك الوارث اقبال الرهن هذا  يقول يا اخي تعلقت به حقوق الاخرين. الا باذن منهم. ان اذنوا سلمناك الارض. وان لم يأذنوا فانت
فيها سواء. نعم وعنه له اقباضه لان المرتهن لم يرضى بمجرد الذمة بخلاف غيره وعنه رواية عن الامام احمد رحمه الله له اقباضه. يقول له تسليمه الارض التي اتفق على انها تكون رهن
لم يرحمك الله قال لان هذا البائع من رضي بالبيع المطلق الا برهن والمسلمون على شروطهم فهو ما رضي بان يبيع بدون رهن. واولئك رضوا اولئك رضوا بذمة المدين وهذا لا ما رضي
وقال انا ما ابيع الا برهن فيلزم ان يعطيها اياه وعنه له اقباضه. لان المرتهن الذي يريد السلام الرهن لم يرظ بمجرد الذمة ما رظي بذمة المشتري قال ما ارضى يا اخي انت تشتري من هذا وتشتري من هذا وتشتري من هذا
امتك سهلة عليك وتكثر عليها الديون من اين استلم حقي ما اجد شيء استلم حقي سلمني رهن من اجل اذا امتنعت عن التسليم يسلمه للقاضي ويبيعه ويعطيني حقي وتأخذ باقي حقك
ذمتك ما ارضى بها لانك انت متساهل بذمتك فانا ما ارضى بها ان المرتهن لم يرظ بمجرد الذمة بخلاف غيره بخلاف الدائنين الاخرين فرظوا قالوا نرظى بذمة المشتري نعم والاول اولى
والاول اولى. القول الاول انه لا يقبضها اياه. او لا؟ لما قال لانها ما تعلق بها حق المرتهن الى الان ولم نحرم اولئك لانهم ما طالبوا برهن وهذا طالب برهن نعطيه الان ما لزم شي
فهو واياهم سواء فاولئك عاملوا المدينة بحسن الظن والحسنى نحرمهم من قيمة هذه الارض ونسلمها لهذا وحده قال الاول اولى بانه اذا لم يتم قبض الرهن فيكون المرتهن اسوة الغرماء
لان حقوق الغرماء تعلقت بالشركة قبل لزوم حقه فلم يجز تخصيصه به متى لزم حقه لزم في التسليم وما تم التسليم فهو الان هو والغرماء سواء. نعم فلم يجز تخصيصه به
بغير رضاهم فلم يجز تخصيصه به بهذا الرهن بدون رضاهم اما اذا رضوا قالوا لا بأس سلموا الارض لمن اتفق مع المتوفى على انها رهن سلموها رهن ونحن يعقل الله علينا ان شاء الله حقنا
الظن بكم ولا مانع لدينا من ان تسلموه الرهن فيستلمها حينئذ. نعم. كما لو افلس  كما لو افلس الراهن يعني مثل ما لو افلس قبل ان يسلم الرهن للمرتهن المرتهن اسوة الغرماء اذا افلس. والمفلس هو من عليه ديون اكثر
ترى من ما بين يديه يسمى مفلس الرجل يبيع ويشتري وعنده اموال وعليه حقوق ما نقول له مفلس يبيع ويسدد لكن اذا نظرنا الى ما بين يديه اذا هو اقل
مما هو مطالب به نطالب بالف ريال مثلا وما بين يديه يساوي خمس مئة ريال يقول هذا مفلس اذا كان ما بين يديه يساوي الف وهو مطالب بثمانمائة ريال فلا نقول مفلس
ما بين يديه يساوي الف وهو مطالب بالف لا نقول له مفلس. نباع ما بين يديه ويسدد من كان ما بين يديه اقل مما هو مطالب به يسمى مفلس. يحجر عليه. حجر
علشان ما يخفي هذا المال او يبيعه بيع تلجئة او بيع اخفاء عن الغرماء نقول محجورا عليه لفلوسه فلا يسوغ له التصرف فيما بين يديه. لا يبيع ولا يهب فليبقى ما بين يديه محجور عليه
ثم يتولى ذلك القاضي الحاكم الشرعي فيبيع ما بين يديه ثم ينظر الى الديون فتحشى. فكل يعطى بالنسبة حقه مثلا جمعنا ما خلفه ما بين يديه هو حي مفلس وجدناه بثلاثة الاف
بعناه وصفيناه بثلاثة الاف الديون التي عليه اربعة ننظر الى الاول فالاول او الاخير فالاخير او نعطي اصحاب الديون القليلة او نعطي اصحاب الديون الكثيرة لا كل هذا لا وانما نعطي الجميع بنسبة
نقول المتجمع عندنا ثلاثة الاف والمطلوب منا اربعة الاف. كل واحد نعطيه حقه الا الربع نعطيه خمسة وسبعين بالمئة من حقه سيكون بينهم في العدد مانعط الديون الكثيرة ولا الديون القليلة ولا نعطي الاول ونحرم الاخير ولا نعطي الاخير ونحرم الاول وانما
بالنسبة وهذه النسبة تجري حتى في حق الله تعالى اذا كان مطالبا مثلا بثلاثة الاف لرجال لاصحاب حقوق ومطالب بالف زكاة ما صرف الزكاة وقيدها بان عندي الف ريال زكاة
ربما يكون هذا الالف هو الذي سبب عليه الفلس لانه كما قال عليه الصلاة والسلام ما خالطت الزكاة مالا الا افسدته يعني المرء اذا منعوا الزكاة ما سلمها بقيت في ماله
بقي هذا المبلغ الزكاة في ماله ليس له حرام عليه واجب عليه اخراجه فتركه في ماله سيفسد ماله لانه مثل ما لو اختلسه من مال سيد او عمرو يفسد ماله طلعه يزكو مالك
وينمو ويبارك فيه باذن الله اخرج الزكاة يذكر قلبك وينمو مالك ابقيت الزكاة فيه ظرر عليك في دينك وعقيدتك وضرر على مالك يذهب لانه خالطه مال حرام فيذهب عليك ويتلفه
هذا الذي عليه ديون ثلاثة الاف وعليه زكاة الف مقيدة مطالب مثلا باربعة الاف الجميع وجدنا ما له بعد تصفيته الفين نقسمه بالنسبة بين هذه الديون حق لله وهو الالف الزكاة وحق للعباد وهو ثلاثة الالاف
كل واحد نعطيه خمسين بالمئة النصف  فالذي له خمس مئة ريال نعطيه مئتين وخمسين والزكاة التي هي الف ريال نخرج زكاة خمس مئة ريال نوزعها على الفقراء ومتى ما اجتمع عنده مال اخر فكذلك
نقسم حتى يستوفي كل واحد حقه  كما لو افلس الراهن فلا يسلم العين المرهونة للمرتهن ما دام لم يستلمها بعد لانه تعلق بها حق الغرماء. نعم فان اذن الغرماء في اقباطه جاز
اذن الغرماء في اقباضه كاشف اذا قال الغرماء فلان نعرف ظروفه او فلان حريص على ماله اصلا ما باع الا برهن ونحن نؤمن فيكم الخير ان شاء الله ونصبر عليكم سلموا الرجل الرهن الذي وعده مورثكم لا مانع
لدينا من ذلك فيسلم فاذا استلمه نزل. ما يمكنهم ان يرجعوا بعد هذا. نعم. لان ان الحق لهم فاذا قبضه لزم سواء مات قبل الاذن في القبض او بعده فاذا قبضه لزم سواء مات قبل الاذن او بعد الاذن سيان. ما دام انه قبض الرهن
فانه يلزم حينئذ. نعم فصل وان حجر على الراهن قبل القبض لم يملك اقباضه فان كان الحجر لسفه قام وليه مقامه كما لو جن وان حجر على الراهن قبل القبض مثل السورة السابقة مثلا
الرجل اشترى بضاعة او عينا اي عين فطلب البائع رهن. قال اعطيك رهن ان شاء الله ماذا ستعطيني؟ قال ساعطيك الارض الواقعة في المكان الفلاني رهن ما سلمه اياها الى الان
في هذا الاثناء والتفاهم الى المعاملة دائرة عند القاضي الغرماء الاخرون لما رأوا الرجل يشتري ويلحق ذمته ديونا اخرى وهم عرفوا ان ما عنده الا قليل تقدموا الى المحكمة بطلب الحجر على فلان
فسأل القاضي ونظر في القضية اصدر شكا بالحجر على فلان فهل يملك بعد الحجر عليه ان يسلم الرهن للمرتهن؟ لا لانه محجور عليه لا يبيع ولا يشتري ولا يهب ان بعض الاشخاص اذا علم انه سيحجر عليه مثلا اعطى ولده شيء كبير
واعطى زوجته واعطى اخاه واعطى اخته ليلجئ الاموال هذه فاذا حجر عليه منع من العطاء ومنع من الشراء ومنع من البيع لان ما له لا يفي بحق الغرماء وان حجر على الراهن قبل ان يسلم الرهن للمرتهن
لم يملك اقباضه. يعني ما يعطى ما يملك ان يقبض الرهن للمرتهل لانه محجور عليه لا يملك اقباله والحجر عندنا نوعان حجر فلس وحجر سفه الحجر نوعان حجر فلس وحجر سفه
ويفهم كل واحد من لفظة لانه يدل عليه حجر الصفا الرجل عنده اموال كثيرة  لكنه ضعف عقله وتشرفه وصار يشتري ما يساوي خمسين بمئة واذا جاءه شخص مثلا ما وطلب منه شيء قال ماذا تريد؟ اعطاه كل ما يريد
بدون مبرر يتشرف تصرف سيء الارض التي تساوي مثلا خمسين يبيعها بعشرة او عشرين علشان ياخذ الدراهم ويحطها في جيبه يتشرف وهذا يقال له سفيه فيتقدم اولياؤه الى المحكمة ما في غرماء
ما في دائنين لكن يتقدم اولياؤه اولاده الاخوان او زوجته او من له حق في ما له يتقدم ويقول صاحبنا لا يحسن التصرف الان يبيع ما يساوي مائة بخمسين واربعين وثلاثين من اجل ان يقضي الدراهم
ويشتري ما يساوي خمسين بمئة ومئة وخمسين من اجل ان يبيعه فيأخذ دراهمه ولا يبالي ويتثبت القاضي عن هذا ثم يحجر عليه يصدر صك بالحجر عليه لسفهه  هذا محجور عليه
وان كان رجل كبير يحجر عليه لانه لا يحسن التصرف هذا الحجر عليه لسفه او حذر عليه لفرس المثال السابق اذا كان عليه ديون كثيرة ولا يبالي يشتري ويضيف الى الديون ديون مثلا فيتقدم الغرماء فيقولون فلان
ما عنده الا اقل من حقنا الان وهو يتلاعب به يتلاعب بما بين يديه ليضيع حقنا فيتقدم الى القاضي فينظر القاضي في طلبهم فاذا ثبت لديه صحة ذلك حجر عليه
قاصر في عقله ما عليه نقص ولكنه مفلس ما له اقل من ما يطالب به فيحجر عليه فلسه وان حجر على الراهن قبل القبض لم يملك اقباله فان كان الحجر لسفه قام وليه مقامه
ان كان الحجر لسفه يعني الرجل صار ما يبالي ولا يحسن التصرف فوليها الذي يوليه عليه القاضي لان القاضي يولي الاصلح على هذا الرجل يولي ابنه يولي اخاه يولي اباه
يولي زوجته يولي بنته يولي اخته يولي جارة مثلا عليه يولي صديقه يولي من له علاقة به تربطه مثلا يولي ابو زوجته ونحو ذلك من اقاربه الذين يحنون عليه ويعطفون عليه او من اصدقائه وجيرانه
قام وليه مقامه والولي هذا لابد ان ينصبه من القاضي. لابد ان ينصبه القاضي لانه لا يكون اي شخص ولي لاخر الا بولاية من القاضي. سوى الاب مع الولد الصغير فان له الولاية عليه بدون ولاية القاضي
تسمى ولاية جبرية قال كما لو جن مثل ما سبق لو جن فانه يقوم وليه مقامه نعم وان كان وان كان لفلس لم يجز لاحد اقباضه الا باذن الغرماء لان فيه تخصيص المرتهن بثمنه دونهم
وان كان لفلس يعني الحجر عليه لفلس. حجر عليه القاضي لان ديونه التي عليه اكثر من الحق الذي بين يديه. فيحجر عليه. فاذا حجر عليه القاضي وقد كان اشترى شيء
ما ووعد بان يرهن شيئا من عقابه يقول لا يملك وليه اقبال الرهن لان هذا الرهن تعلق به حق الغرماء الاخرين فلا يملك اقباضه الا باذن من الغرماء. يقول الولي للغرباء ما رأيكم
فلان اشترى قبل ان يحجر عليه ووعد ان يدفع هذه الارض وهنا للبايع فهل تأذنون لنا بان نعطي هذه الارض للبائع رهنا بالبيع الاخير مع ان ما اشتراه صاحبكم موجود
وسيدخل من املاكه وتتعلق به حقوقكم ترى بضاعة وهذه البضاعة ستصفى وتسدد لكم فان شئتم ان نقبض المرتهن الرهن لانه لن يضيع لكم شيء هذا الرهن بذلوها البضاعة المشترك قانون لا بأس
سلموها له ثم بكروا بعد يوم او يومين وقالوا لا عدلنا نريد ان تبقى هذه الارض من ضمن الحقوق التي تعلقت بها ديوننا. هل لهم ذلك؟ لا مدام امنوا وقدروا
وقبل ان يأذنوا لا يلزم. يقول هو يبقى اسوة معنا وان كان حقه ما تغير فان شاء ان يرجع فيه يرجع فيه ان باذن الغرماء لان فيه تخصيص المرتهن بثمنه دونهم. يعني كانه يقول يكون هذا اسوة الغرماء
هنا يخصص بشيء وحده لم يقبضه والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
