الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فاصل فامات انسان وعليه دين مؤجل
وفيه رواية احداهما لا يحل اختارها لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك حقا فلورثته والتأجيل حق له وينتقل الى ورثته لانه لا يحل به ما له ولا يحل ما عليه كالجنون
قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل فان مات انسان وعليه دين مؤجل تقدم لنا اذا افلس وعليه دين مؤجل فلا يحل لان الرجل باق وذمته قابلة فيبقى الدين في ذمته
وان قسم ما له الحاضر على الغرماء الذين قد حلت حقوقهم وهنا فيما اذا مات والموت يختلف عن الافلاس لانه في حال الافلاس يفلس اليوم ثم ربما بعد ايام او اشهر يسوق الله له رزقا فيسدد ديونه
هنا اما بالموت فقد انقطع وانتهى يقول المؤلف رحمه الله تعالى وفيه روايتان يعني هل يحل الدين ويقال اعطوا الرجل حقه ليستريح ميتكم لانه معلق بدينه ولتتصرفوا في التركة وليأخذ الغريب حقه ويستريح
ام لا يحل لانه حق للميت قبل موته يورث عنه بعد موته فهو حق له يورث عنه قال رحمه الله احداهما اي الروايتين لا يحل اختارها الخرقي مؤلف المختصر المعروف
الذي عليه المغني فالمغني بمثابة الشرح لمختصر الخرق رحمهم الله لما اختارها الخراقي قال لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ترك حقا فلورثته ترك حق اي حق مال للورثة
اختصاص للورثة طلب قصاص للورثة تأجيل حق للورثة من ترك حقا جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم حق يشمل امورا كثيرة ترك حقا من الحقوق ينتقل لورثته قال والتأجيل حق له
لانه اذا كان عليه دين مثلا يحل في شوال فلا يصح ان يطالب به في رجب انتظر حتى يحل يسوق الله رزقا والتأجيل حق له فلا يملك احد ان يعجله عليه
فينتقل هذا الحق الذي هو التأجيل للورثة لانه لا يحل به ما له قال لو كان الميت له حق على جيد مؤجل هذا الحق الى شوال ومات صاحب الحق هل نقول اعطونا الحق الذي لزيد؟ لانه مات؟ لا
فموته لا يحل تعجيل حقه وكذلك لا يحل تعجيل الحق الذي عليه لانه لا يحل به ما له. يعني لو كان له هو مال على شخص اخر فهل يسوغ للورثة يقولون عجل
اعطنا حق مورثنا يقول مورثكم يحل حقه في شوال تعالوا الي في شوال اعطيكم يقول اعطنا اياه ونحن في رجب الان يقول لا ما تستحقونه حي ما استحقه فاذا مات انتم لا تستحقونه
وقال كما انه لا يعجل حقه اذا مات وكذلك لا يعجل الذي عليه اذا مات فلا يحل به ما عليه كالجنون لو كان رجل عليه حق طيب مثلا ثم جن
وهذا الحق الذي عليه مؤجل يقال اعطونا الحق المؤجل لان الرجل اصبح مجنون الان؟ نقول لا وليه يقول لا نسلمكم منه ريالا واحدا حتى يحل الجنون لا يحل الحق الذي عليه ولا يحل الحق الذي له
يستمر لان المجنون ينوب وليه منابه الميت ينوب وارثه منابة  والثانية يحل لان بقاءه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة وعلى الغريم تأخير حقه
وربما تلفت التركة والثانية يعني الرواية الثانية على الامام احمد قال يحل اذا مات الميت وعليه دين مؤجل في شوال ومات قبل رمضان قال اذا مات حل اذا مات نقول حل الاجل
لما يرحمك الله هل من دليل؟ يقول ما عندي دليل وانما اعلل فيه مصالح في مصلحة للاطراف الثلاثة استحسان ومصلحة للاطراف الثلاثة من هم الميت والوارث والغريب صاحب الدين كلهم يستفيدون من التعجيل. لما نؤخره
يقول نعجله لما في ذلك من المصلحة للثلاثة الاطراف بين لنا يرحمك الله ما هي مصلحة الميت في تعجيل الدين نعم قال هو معلق بدينه حتى يقضى عنه والنبي صلى الله عليه وسلم
لاهمية الدين وعظمه وانه لا ينبغي ان يتساهل فيه لما قدم بين يديه الميت ليصلي عليه سأل عليه الصلاة والسلام في اول الامر اول الاسلام سأل هل عليه دين قالوا نعم
عليه درهمان او ديناران قال صلوا على صاحبكم عليه الصلاة والسلام لان صلاته صلى الله عليه وسلم شفاعة وهو مقبول الشفاعة فاذا كان مقبول الشفاعة فلا ينبغي له ان يشفع في شيء
شبه انه لا يقبل منه وقال صلوا على صاحبكم وليعطي الامة درس يستفيدون منه ما بقوا ما يتساهل الانسان في حق العباد  فصلوا على صاحبكم الرجل عليه دين درهمان او ديناران
يحرم من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم عليه نعم لان حق العباد مبني على المشاحة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من اخذ اموال الناس يريد اتلافها اتلفه الله
ومن اخذ اموال الناس يريد اذاها يعني ظرورة حاجة ملحة وهو عازم على الاداء ادى الله عنه وقال صلوا على صاحبكم يعني لا اتقدم بالصلاة علي. لانه مدين الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم
من شفقة بعضهم على بعض وحرصهم على ان يصلي النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الميت ولا يحرم من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وكان الصحابة رضي الله عنهم
يتعرضون ويحرصون لان يدعو لهم النبي صلى الله عليه وسلم كان الرجل في داره فجاء النبي صلى الله عليه وسلم اليه فاستأذن قائلا السلام عليكم فرد عليه الرجل قال عليكم السلام
وقال عليه الصلاة والسلام ثانية السلام عليكم فرد عليه الرجل السلام سرا ثم سلم الثالثة فرد عليه الرجل سرا. ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم فلما انقطع عن الرجل السلام فزع
اين الرسول؟ فخرج في اثره مسرعا. فاذا هو قد ذهب فتبعه وقال يا رسول الله ما خفي علي سلامك وانا ارد عليك لكني احببت ان تزيدنا ان تزيدنا من السلام
وبين صلى الله عليه وسلم ان الرجل اذا سلم ثلاثا فلم يؤذن له فينصرف لا ينبغي له ان يلح ولا ان يحرج صاحبه او يقف بالباب او يجلس من آآ كالحارس على الباب ونحو ذلك اذا
استأذن فلم يؤذن له ينصرف فهذا الصحابي يرد على النبي صلى الله عليه وسلم سرا ويرغب منه ان يزيد والاخر رضي الله عنهم سمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي على الجنازة
يقول اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه واكرم نزله الى اخر الدعاء يقول حتى تمنيت ان اكون انا هو اتمنى ان يكون هو الميت ليحظى بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم
فهذا الرجل لما تأخر النبي عليه الصلاة والسلام عن الصلاة على صاحب الدين الذي عليه دين قال يا رسول الله وما علي يعني لا تحرم اخي هذا من صلاتك وهو اخوه في الاسلام ما هو ليس باخيه بالنسب
الدين اراهن يعود درهماني علي فتقدم صلى الله عليه وسلم وصلى ثم قابله فقال ما فعل الديناران او الدرهمان قال الى الان ما سددهما ثم قابلهما قابله ثانية فسأله هل سددت اعطيت الحق صاحبه
قال نعم قال الان بردت عليه جلدته او الان بردت عليه جلدته وقال عليه الصلاة والسلام المرء مرتهن بدينه حتى يقضى عنه فيقول الامام احمد رحمه الله في الرواية الثانية يعجل سداد الدين لما يرحمك الله؟ قال لاجل براءة
ذمة الميت هذا مرغوب فيه ولذا يستحب بل يتعين على البار مورثه وغيره انه بعد الوفاة مباشرة يسارع في سداد الدين حتى لو لم تصفى التركة وسواء كان الدين لله تبارك وتعالى
الزكاة مثلا والكفارات والنذور او للدولة كقرض من القروض مثلا او للافراد لاي فرد من افراد المسلمين فمن حق الميت على الوارث ان يبادر بسداد دينه حتى لو لم تصف التركة
من فيه خير من الورثة يقرض. يقرض التركة ويسدد الرجل ماله ويكون ماله هو في التركة هذه فائدة في تعجيل الدين وهي براءة ذمة الميت وفيه مصلحة للوارث لان الوارث اذا ورث من مورثه اموال
قيل له انتبه لا تتصرف في شيء منها حتى تسدد الديون مثلا يحل في محرم القادم يقال للورثة انتبهوا لا تتصرفوا بشيء من التركة حتى تسدد الديون. الى متى نصبر الى محرم؟ اصبروا الى محرم وما بعد محرم
حتى تسدد الديون عبدالله بن الزبير رضي الله عنه لما توفي والده الزبير بن العوام رضي الله عنه كان عليه حقوق للناس كثيرة. لانه يتقبل الامانات للناس من كان عنده شيء ثمين
جاء الى الزبير ليودعه اياه فيقول له الزبير اني اخشى عليه الضياع ولكنه يكون قرضا يعني يكون في ذمتي فيقول صاحبه وقرض فصار عليه حقوق كثيرة. ولما نظر ابن الزبير في المال اذا المال قليل
ما يفي في ظنه في الحقوق وقد وصاه ابوه قال له اذا انتبه لديني يا يا ولدي. انتبه لديني وان شق عليك شيء او وقعت في ضيق فقل فاستعن بمولاي
يقوله الزبير لابنه عبد الله استعن بمولاي يقول ما كنت اتصور ان ابي له مولى لان ابي الزبير بن العوام من قريش من سادات العرب انا كنت اتوقع ان لابي سيد يعني مولى معتق
فقلت له يا ابي ومن مولاك؟ قال مولاي الله يقول عبد الله بن الزبير فما وقعت في ظيق او شدة الا وقلت يا مولى الزبير اقضي دينه ويتيسر ويقضى الدين باذن الله. الايمان
العميق من الوالد والولد والتوجه الى الله جل وعلا والاعتماد عليه ويسر لهما امورهم ومن يتق الله يجعل له مخرجا فيسر الله سداد الدين كله جاء اولاد الزبير وهم كثر
ومن زوجات شتى ومتنافرون حتى بعضهم مخاصم لبعض يقولون لعبدالله اقسم بيننا. قال والله لا اقسم بينكم حتى يمر علي اربع سنين انادي في الموسم من له على الزبير شيء فيحضر
يقول اربعة سنين كفيلة لان المسلم غالبا ما يتأخر عن الحج اربع سنين اما ان يأتي بالسنة الاولى او السنة الثانية او السنة الثالثة او السنة الرابعة لان من لم يأتي في السنة الاولى من وفاته
الغالب انه يأتي في السنة الاخيرة في السنة الرابعة يكون له مظى خمس سنين ما حج ما يتأخر حتى ينادي في الموسم من له حق على الزبير فليحضر. حتى اسدد حق دين ابي كله
هذا الولد البار ما انقسم التركة وما اعطى اخوانه شيء حتى ابرأ ذمة والده ولا يقل للدائن اذهب حقك عند ابي في المقبرة اذهب اليه فطالبه ونحو ذلك مما يقوله بعض الاشخاص
فتعجيل الدين فيه مصلحة للوارث. كما ان فيه مصلحة للمورث فيه مصلحة للوارث. حيث انه يتصرف في التركة اذا شدد الديون التي على مورثه تصرف في التركة. واما قبل سداد الديون فيقال له انتظر. لا تتصرف في شيء
ومصلحة للغريم في تعجيل حقه بدل ما حقه سيأتيه في شوال او في محرم وقت المحل يعطى اياه الان ليستريح ثمان التركة عرضة للذهاب للتلف السرقة ان كانت تسرق القيمة ان كانت من ذوات القيم والعقار ونحوها قد يعرض لها ما يعرظ
المبادرة في هذا مصلحة مصلحة للميت براءة لذمته ومصلحة للوارث في التصرف في التركة ومصلحة للغريم في اعطائه حقه ومصلحة للتركة خشية التلف او الذهاب او ان يعرض لها ما يعرظ
فهذه الرواية مبنية على هذه خطوات من الاستحسان انه يستحسن المبادرة لهذا نعم والثانية والثانية يحل لان بقائه ضرر على الميت لبقاء ذمته مرتهنة به وعلى الوارث لمنعه التصرف في التركة
وعلى الغريم تأخير حقه وربما تلفت التركة وعلى كلتا الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الارش بالجاني ويمنع الوارث التصرف فيها الا برضا الغريم او توثيق الحق بضمير مليء او رهن يفيء بالحق ان
كان مؤجل وعلى كلتا الروايتين رواية التي تقول لا يحل المعجل والرواية الاخرى التي تقول يحل المؤجل يتعلق الحق بالتركة فرق بين تعلق الحق بالتركة وتعلق الحق بالذمة تقدم لنا
ان الذي له دين لم يحل وصفيت اموال المفلس الدين الذي لم يحل متعلق بماذا بذمة المدين والمدين حي له ذمة ربما انه افلس الان ثم شددت بعض الحقوق التي عليه وصفي التركة تركته واطلق سراحه
رفع الحجر عنه فبدأ يتصرف يبيع ويشتري في سوق الله له رزق فلا يقال ان الدين يذهب الذي لم يحل ما يبقى له شيء يأخذه؟ لا ذمة الرجل موجودة وصالحة
وعامرة وممكن يسوق الله له صفقة تجارية يربح فيها ما يسدد به جميع ديونه اما في هذه الحال حال الموت ما في ذمة انتهت الحق يتعلق بماذا التركة ما نقول يتعلق بذمة الميت لا
ولا نقول يتعلق بذمة الوارث لان الله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى والوارث قد ما يجد شيء للمورث فنقول سددوا دين ابيكم لا ما يلزمهم الا تبررا واحسانا
لكن اذا كان على الميت ديون وما خلف شيئا وخلف ورثة اولاد بنين وبنات ما نقول لهم اجمعوا من اموالكم ما تشددون به دين والدكم ما يلزمهم وانما يحصل هذا
يحسن هذا من الاستحسان ومن البر لكن البر شيء والالزام شيء اخر فما يلزم الوارث بالسداد. ولا يقال ان الحق تعلق بذمة الوارث لا. ذمة الوارث بريئة  ان وجد مالا سدد منه وان لم يجد مالا فلا يلزمه
وعلى كلتا الروايتين يتعلق الحق بالتركة كتعلق الارش بالجاني تقدم لنا ان ارشى الجناية يتعلق برقبة الجاني ولا يطالب السيد بجناية صدرت من رقيقه. وانما يطالب بقيمة الرقيق يقال يباع الرقيق ويسدد
المال الذي عليه بسبب الجناية منه من رقبته من قيمته ويمنع الوانس التصرف فيها يقال يقال للوارث احذر لا تتصرف في شيء من التركة لم؟ اليست تركة ابي او اخي؟ نقول نعم لكن تعلق بها حقوق الاخرين؟ سدد حقوق الاخرين وتصرف
لكن قبل ان ان تسدد لا ويمنع الوارث عن التصرف فيها الا برضا الغريم يعني ارادوا ان يبيعوا شيئا ما يأتون لصاحب الدين يقولون نريد نبيع البيت تأذن ولا لا
نريد ان نبيع الارض الفلانية تأذن ولا لا ان اذن  وان لم يأذن فلا. يقول حقي متعلق فيها. ما يصلح تبيعونه وتأخذون قيمتها وتتقاسمونه وانا وين حقي اذا اذن وقال لا بأس بيعوا هذه الارض وحقي مضمون في العقار الاخر وهذه الارض بيعوها وانفقوها
على انفسكم ما دمتم في حاجة يصح اذا اذن واذا لم يأذن لا. فلا يباع شيء من التركة. لان دينه تعلق بالتركة كلها. لا في جزء منها ويمنع الوارث التصرف فيها الا برضا الغريم او توثيق الحق بضمير مليء
يأتي شخص ما ويقول حقك على الميت عندي واسمح للورثة يبيعون. يقول نعم لا بأس ما دام انك ضامن لحقي اذا حل بعد شهرين او ثلاثة اشهر فانا اسمح لهم. ما علي منهم
منظمين ملتزم بان يدفع الحق للدائن الذي هو الغريم او توثيق الحق بضمير ملي او رهن يفي بالحق ان كان مؤجلا يقولون ورثنا خلف اموالا عقار وانت لك حق نريد ان نبيع اموال مورثنا بعضها
فيقول له تبيعونها وتتقاسمونها من يسددني ديني انت يا فلان تضمنه انت يا فلان تضمنه؟ يقول لا اذا ما ارضى يقولون هناك ما يؤكد ويثبت اصول حقك اليه لا ضمين وانما نجعل هذه الارض رهنا بيدك
حتى تستلم حقك نجعلها رهن بيدك ننظر الدين الف ريال الارض اذا عرضت في السوق ما تساويه الا ثمان مئة ريال يقول لا ما ارضى اعطوني شيء يفي بحقي اذا بعنا الارظ بثمان مئة ريال واعطيتوني اياها وبقي لي
من يسددني الباقي؟ لا قالوا اذا نعطيك هذه الارض تساوي الف وخمس مئة ريال. تكون رهنا معك. يقول لا بأس بيعت هذه الارض ماذا يأخذ الغريم خلفه والزايد يرد على الورثة
يقول ما ارضى تعطونني شيء اقل من حقي او رهن يفي بالحق ان كان مؤجلا نعم فانهم قد يكونون اولياء قد لا يكونون فانهم قد لا يكونون اولياء ويؤدي تصرفهم الى فوات الحق. يعني انهم يمنعون من التصرف
لانهم قد لا يكونون امليا امليا يكونون ما عندهم شيء وفقراء او مثلا صغار او ايتام او نحو ذلك يقال لا ما يتصرفون حتى يسددوا الحق لانهم قد يبيعون ويتقاسمون
وينفقون ما تقاسموه على انفسهم فاذا حل الدين في شوال او في محرم ما وجدنا شيء وين التركة التي بعتم؟ اكلناها انفقناها على انفسنا ما بقي شيء يضيع حقه قد لا يكونون امليا
والملاءة وصف قد يكون الرجل عنده دراهم لكن ليس مليء فقد يكون الرجل مثلا يعني اذا طالبته بحقك اعطاك اياه هذا هو الملي لكن اخر طالبته بحقك عنده مال وعنده عقار لكن ليس مرن ولا يدفع الحق الا بتعب ومطالبة وشدة
وحبس ونحو ذلك. هذا يعتبر مليء؟ لا. ليس بملي ولو كان عنده مال اذا كان الحق عند سلطان مثلا ما تستطيع تطالبه ولا تستطيع ان تأخذ حقك منه. هذا يعتبر غير مليء
اذا كان الحق مثلا احالك على ابيك النبي صلى الله عليه وسلم يقول من احيل على مليء فليحتال ما حالك على ابيك وابوك عنده اموال غني ما يلزمك ان تقبل بان اباك ليس بملي بالنسبة لك
لانك ما تستطيع ان تلزم اباك بسداد الحق الذي عليه ولا تستطيع ان تطالبه تقول احلني على زيد او عمرو ممكن. لكن تحيلني على ابي لا ابي اجله واحترمه ولا اطالبه
وقد استحي من طلب الحق منه فيذهب حقي وقد فالملاءة تختلف من شخص لشخص فانهم قد لا يكونون امليا فيؤدي تصرفهم الى فوات الحق. يبيعون التركة ويتقاسمونها وينفقون على انفسهم. فيفوت حق الدائن. نعم
فان تصرفوا قبل ذلك تصرفهم كتصرف السيد في الجاني ويلزمهم اقل الامرين من قضاء الدين او قيمة التركة لانه لا يلزمهم اكثر من وفاء الدين ولا اكثر من التركة ولهذا ولهذا لو كانت باقية لم يلزمهم اكثر من تسليمها
فان تصرفوا قبل ذلك تصرف الورثة في التركة ولم يسددوا الدين ولم يوجدوا ظمين ولم يعطوا رهنا فما حكم تصرفهم نقول تصرفهم صحيح تشرفهم صحيح بانه مالهم لان هذا المال ما لهم
وتصرفهم صحيح لكن نلزمهم نلزمهم كأنهم اصبحوا هم المدينون نلزمهم بالسداد السداد قد يكون اكثر من التركة لماذا نلزمهم؟ احيانا تكون التركة مثلا ثمانمئة والدين الف او تكون التركة الف
والدين ثمانمئة ما الذي يلزم الوارث قال يلزم الوارث الاقل من الدين او التركة. القليل منهما هو الذي يلزمه يقول ابي مثلا صفت تركته ثمانمائة وعليه دين الف هل صاحب الدين يقول يلزمكم سلمونني الف
يقول لا ما يلزمنا ان نسلمك الا ما وجدنا ما وجدنا غير ثمان مئة خذها الدين ثمانمائة والتركة بيعت بألف هل يقول الغريم سلموني الالف قيمة التركة؟ نقول لا لا السوالف
وانما لك دينك فله هذا معنى قوله ويلزمهم اقل الامرين. الدين او التركة من قضاء الدين او قيمة التركة لانه لا يلزمهم اكثر من وفاء الدين ولا اكثر من التركة
لو كان الدين اكثر من التركة فما يلزمهم ان يسددوا الدين كله وانما يلزمهم بمقدار التركة لانه هو الذي خلف مورثهم ولهذا لو كانت باقية لم يلزمهم اكثر من تسليمها
يأتي الغرماء مثلا للورثة. ويقولون هذا يقول لي الف وهذا يقول لي خمس مئة وهذا يقول لي ثمان مئة تجمعوا على الورثة. فيقول الورثة مورثنا ما خلف سواه هذا البيت
نسلمكم اياه واقتسموه على قدر حقوقكم يلزمهم اكثر من البيت؟ لا ما يلزمهم اكثر من التركة ولا اكثر من التركة ولهذا لو كانت باقية لم يلزمهم اكثر من تسليمها وان تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوثيق منها
سقط الحق. يعني سقط عن الوارث الوارث ما يطالب مثلا الميت عليه دين وخلف اموال وبقر وغنم وخلف مزارع اشجار وغيرها جاء الغريم يطالب بحقه يقال له خيرا نحن مهتمون بالحق الذي لك
وسنعطيك اياه ان شاء الله اراد الله تبارك وتعالى ان ماتت الحيوانات وان تلفت المزارع هل يلزم الورثة ان يسدد الدين في هذه الحال؟ لا ما يلزمهم شيء والحق يبقى في ذمة
الميت ولا يطالب الورثة بشيء ما دام ان التركة تلفت وانما كما تقدم من باب التبرع والبر والاحسان الى مورثهم ان يسددوا دينه اذا امكن والا من حيث الوجوب لا يلزمهم شيء
وان تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوثيق منها سقط الحق يعني سقطت مطالبة الوارث  وان تلفت التركة قبل التصرف فيها والتوفيق منها. سقط الحق كما لو تلف الجاني لو تلف الجاني
رجل رقيق على شخص ما ضربه ففقأ عينه قدرت العين بنصف الدية شرعا والديهة الخطأ مئة الف ودية العمد مئة وعشرة الاف طولب السيد بالدين الذي على رقبة الجاني. يقال تبيع هذا الجاني وتسدد الحق
قال لا بأس وعده ان يبيعه يوم الجمعة مثلا الجاني هذا لانه لزم من قيمته قيمة خمسين الف دية الخطأ للعين  فاتفق مع المجني عليه قال نبيعه ان شاء الله يوم الجمعة
نعرضه للبيع ونبيعه نأخذ القيمة ونعطيك حقك والباقي لي السيد قبل يوم الجمعة مات الجاني هل يقول المجني عليه للسيد اعطني الخمسين الالف من مالك؟ لا لان الخمسين الالف هذه في رقبة
الجاني والجاني مات وكذلك هنا اذا كان الدين تعلق بالتركة والتركة تلفت فلا يطالب الورثة بشيء. نعم  وان قضى الورثة الدين من غير التركة او منها جاز وان قضى الورثة من غير التركة او منها جاز
الورثة ورثة مال ابيهم متفرق وكثير وقالوا المال يشتغل يعمل في التجارة ولا نحب ان نصفي تجارة ابينا وانما سننظر من يصلح للتجارة منا او من غيرنا ونجعله يشتغل في تجارة ابينا ولا نصفيها
يقول حقي الرجل الدائن يقول احد الورثة حقك عندي خذ حقك يلزمون بتصفية التركة؟ لا ما دام الدائن الغريم اعطي حقه يكفي او قالوا نترك التركة جلها يشتغل ونعطيك هذه الارض او هذا البيت عن حقك
ما يلزمهم الغريم يقول لازم تبيعون التركة وتصفونها او تعطونهم حقي اذا اتاه حقه من وارث او غيره او من التركة نفسها صحا  وانقضى الورثة. وانقضى الورثة وان قضى الورثة الدين من غير التركة او منها. جاز
وان ابى الجميع باع الحاكم من التركة ما يقضي الدين وان ابى ما حصل ما دفعوا ولا اعطوا من الدية منها التركة ولا ضمنوا له ظمين ولا رهن ولا شيء
ما الذي يجب يجب ان يرفع الامر الى الحاكم والحاكم يجبرهم ان يبيعوا فان لم يرضوا فللحاكم الحق في ان يبيع هو يعد الناس يقول سنعرظ بيت فلان او ارض فلان للبيع يوم كذا في وقت كذا من له نظر فليحضر
الورثة يقولون لا ما نبيع الحاكم يقول نبيع باع الحاكم هل البيع صحيح؟ نعم لانه اجبار بحق لسداد حق واجب فاذا رفض الورثة او تتاكلوا او احال بعضهم الى بعض وضيعوا صاحب الحق يرفع الامر للحاكم والحاكم
يحضرهم ويجبرهم بالسداد فان ابوا سدد هو باء من التركة الحاكم له الحق في البيع لانه لا يجوز بيع المسلم بيع مال المسلم الا بطيب خاطر منه الا اذا كان الالزام
بحق وهذا الزام بحق لاجل براءة ذمة المتوفى. فيبيع الحاكم وان لم يرظى الورثة ويسدد الحق الذي عليه  وان مات المفلس عليه دين مؤجل فاسق الورثة للمؤجل اختص اصحاب الحالة بالتركة
وان مات المفلس عليه دين هناك المفلس عليه دين حال ودين مؤجل وهو باقي سنسدد الحال والمؤجل يبقى في وقت حلوله لانه ان لم يسدد تعلق بذمة المفلس لكن الان المفلس مات
ما في اهمال ولا فيه  ففي ذمة يتعلق بها المال الدين يقول يلزم الورثة ان يبقوا شيئا للدين المؤجل اذا لم نقل بحلوله فيبقى شيء منه لسداد الدين المؤجلة وان مات
وامات المفلس عليه دين مؤجل فوثق الورثة للمؤجل اختص اصحاب الحالة بالتركة. بالتركة متى ما وثقوا اذا التزم شخص بانه اذا حل الدين يسدد. نعم وان ابوا ذلك حل دينهم فان ابى اذا ابوا ذلك قالوا لا ما نلتزم بشيء وحنا نسدد اللي ديونهم حاضرة
وانت ايها صاحب الحق المؤجل انتظر عند اجلك. طيب انتظر لمن؟ من يسددني ما دام انتم تخليتم والرجل مات والتركة تبيعونه وتسلمونه اصحاب الحقوق لا. حقي يحل فيحل حقه حينئذ حفظا لماله
وان ابوا ذلك حل دينه فشاركهم لان لا يفضي الى اسقاط دينه بالكلية لانه اذا ماطلوا فسقط دينه اذا قالوا له مثلا ما نوثق ولا نعطيك كفيل ولا رهن. وسنبيع التركة ونسدد اصحاب الحقوق الحالة وانت رزقك على الله. فقل لا
رزقي على الله لكن انا حقي تعلق بهذه التركة. ما تفوت ما اتركها تفوت وانا يظيع حقي لانه كان الرجل حي؟ قلت نعم يسددني ان شاء الله لكن الرجل مات وانتم ما التزمتم فيلزم ان يحل حقي حتى لا يضيع. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله
نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
