والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  واذا حصلت اغصان شجرته في هواء ملك غيره فطالبه بازالتها الذي نهوا ذلك
لانها وراء ملكه ملكه هذا الفصل الصلح فيما ليس بمال وتقدم لنا ان الصلح فيما هو مال او فيما ليس في فيه مال وان الصلح على مال نوعان صلح على انكار وصلح على
والصلح على فيما ليس بمال الصلح عن دية العمد والصلح على امور كثيرة عرف بعضها فيما سبق وسنعرف بعضها فيما سيأتي بالاستقراء ان شاء الله ومما تقدم الصلح عن قتل العمد
لانه لان القاتل عمدا عليه القصاص فله ان يصالح عن القصاص بمال قل او كثر والصلح على اجراء مائه في ارض غيره او اجراء ماء سطحه على سطح غيره او اتخاذ
ما يملكه طريقا ونحو ذلك او فتح  في طريق مملوك للغير. ونحو ذلك  او دكة او روشا على الشارع العام او على سوق غير نافذ مملوك كل هذه تعتبر صلح على منافع
وهنا يقول المؤلف رحمه الله تعالى فصل واذا حصلت اغصان شجرته في هواء ملك غيره شجرة المرء في داره او في بستانه وتذلت اغصانها على دار جارح او على مزرعة جاره
او على اي نوع من انواع من التجارة فطالما صاحب الدار او المزرعة صاحب الشجرة بكفي اغصانه عن هواء ملكه فيجب على صاحب الشجرة ان يكف الاغصان لانها قد تؤذي
وقدمنا الظل عنه وقد تمنع الهوى وقسمنا نمو زرعه الذي تحتها فيقول ازل عني اغصان شجرتك فيلزمه يلزم صاحب الشجرة ازالة هذه الاغصان حتى لا تؤذي جاره واذا حصلت اغصان شجرته في هواء ملك غيره في الهواء يعني ما حصلت في القرار لانها مرتفعة
وهي في قرارة ملكه هو لكن بعد ما ارتفعت تفرعت واتسعت فغطت على هوى وعلى ملك جاره وطالبه بازالتها لزمه ذلك. لا يقول هذه شجرة نبتت وهذا وضعها ننتشر لا يلزمك ان تزيل عن جارك ما يؤذيه
لان هواء ملكه ملكه لان الهوى هواء الملك ملك للرجل ولا يقول هذه مستقرة في داري وانما اغصانها مرتفعة ومتدلية عليك فهي لا تأخذ شيئا من قرارة ملكك  الهوا سبع للقرار
وان لم يزله فلمالك الارض ازالتها بالقطع وغيره فان لم يزلها قال له يا اخي ازل اغصان الشجرة عني اذتني ويلزم ان يزيلها. ما ازالها من حق صاحب الهوى ان يقطع هذه الاغصان
او يكفها بالشيء الذي يراه مناسبا يسلم من اذى اما ان يكفها ان كان ممكن كفها او يقطعها لانها في ملكه ولا يرغب بقائها في ملكه  كما لو دخلت كما لو دخلت بهيمة جاره داره ملك اخراجها
كما لو دخلت يمثل يقول هذه الاغصان دخلت في ملك الجار والجار ما يريد ان تبقى هذه الاغصان في ملكه قال مثال هذا مثل لو دخلت بهيمة جاره هل يسكت ويقول اتركها
يخرجها طيب اخرجها ضاعت ذهبت اخذ هاللصوص ما عليه منها هو اخرجها من ملكه ولا يلزمه ان يتعهد بها او يحافظ عليها. انما المحافظة على صاحبها وليحافظ عليها. فاذا اهملها
وتركها تدخل دار الجار فمن حق الجار ان يخرجها من داره ولا يلزمه حفظها او صيانتها او مثلا صدمتها سيارة او مثلا اخذت او نحو ذلك ما يهمه. الجار عليه ان يخرجها من ملكه
ولا يلزمه ان يتعهدها. كذلك الاغصان يخرجها من ملكه. باي وسيلة يراها مناسبة بالقطع او بالكف او بالربط ونحو ذلك  فان صالحه على تركها بعوض جاز جاز عند ابن حامد وابن عقيل
لان الجهالة ها هنا لا تمنع التسليم ولم تمنع فلم تمنع الصحة الصلح على المواريث الدارسة فان صالحه على تركها قال يا اخي اترك هذه الاغصان لانها نوع هذا الشجر اذا كف
او قطعت اغصانه تأثرت  ضلت ثمرة الشجرة لكن اتركها وانا اصالحك عليها اعطيك في السنة مئة ريال وخلها الاغصان في سبيلها  اعطيك في السنة كذا قل او كثر اعطيك عن هذه الاغصان مبلغ كذا مقطوع تستمر ما دامت هذه الاقسام موجودة
خذ الف ريال وتستمر هذه الاغصان  صح عند ابن حامد من عمة الحنابلة وابن عقيل اعترض لهم معتدى قال هذه الاغصان فيها جهالة الاقصان الان ثلاثة اربعة وبعد شهر او خمسة اشهر تكون عشرين ثلاثين
الاغصان هذه الان اعواد ضعيفة قليلة بعد شهر او بعد سنة تكون متينة وخشب هذه الاغصان الان قليلة ضعيفة مثلا بعد فترة تكون ثقيلة وقوية هذه الاغصان العام ما تمنع الشمس والهوى
بعد فترة ستمنع الشمس والهوى عن ما تحتها هذا في جهالة قال ابن حامد وابن عقيل الجهالة في مثل هذا مغتفرة الجهالة في مثل هذه الامور مغتفرة وكثير من الامور التي هي الناس في حاجة وضرورة اليها
تستغفر تغتفر فيها الجهالة تغتفر فيها الجهالة باع دار  اساسها مجهول حجر   ولبن وبلوك ما يدرى لان كلا الاثنين ما يدرون عن الاساس قالوا هذا مقتدر لان المقصود ما فوق
فبعض الجهالات البسيطة تغتفر في لتيسير امور المسلمين لو قلنا لا تعتبر الجهالة مطلقا قلنا اذا اراد ان يبيع دار لا بد ان يحفر اساستها الى الارظ الى اخرها  ويطلع المشتري على الاساس
وهذا فيه ظرر على الطرفين على البائع والمشتري الحفر هذا كذلك هذا الظرر هذا الظرر معتبر لان الناس في حاجة الى اطلاق اشجارهم كذا وقد اه يكون فيه ظرر لكنه متحمل
وغالبا الاثنان يعرفان نمو هذه الاشجار امتدادها فلم تمنع الصحة الصلح على المواريث مواريث مندرسة ولا يدرون عنها قال يا اخي نبي نصلح واياك على كذا فصلحوا على مبلغ من المال على اساس انهم لا يدرون عن هذه المواريث
اما الذي يدري مقدارها فما يجوز له ان يصلح اصطلحوا على هذه المواريث لا بأس فيها تخليص عن مشاكل وعن اه المطالبات والخصومات بقاء العقارات باقية معطلة لا تعمر ولا يستفاد منها لانها مشتركة لانها كذا لكن ما يدروا وش لهذا ولهذا
هذا لمثلا اثنان اشتركا فيه العقار ما يدرون نصيب كل واحد منهم كم مقداره واصطلح صلح احدهما مع الاخر على مبلغ من المال ويرفع يده عن هذا كله ويكون لصاحبه
هذا فيه جهالة لكنه مغتفر لكنه مغتفر لان الاثنان قد يكون احدهما مثلا ورث ابوه وورثت امه وورث اجداده من العقار والاخر ما ورث له الا اب او ما ورث له الا ام او ما ورث له الا زوجة اب ونحو ذلك
فامور مجهولة مثلا مشتركة يصلح عليها ولان هذا مما يحتاج اليه ويسامح فيه ما يجري مجرى سم المتاجر. شمال. سمن المتاجر للركوب وهزاله لان هذا الامر يقول من الامور التي يحتاجها الناس في تصرفاتهم
ستغتفر فيها الجهالة تغتفر فيها الجهالة مثل هزال وسمن المستأجر او المستأجر للركوب هو استأجر دابة لمدة سنة الدابة هذه لمدة سنة ما تبقى على حالة واحدة قد تشمن فتكون قوية وتحمل اكثر
وقد تضعف وتكون هزيلة ما تحمل الا الشيء اليسير وكذلك المستأجر للركوب نفسه استأجر مثلا الرجل هذه الدابة ليركبها الى بيت الله الحرام الى بيت الله الحرام مثلا يستغرق ثلاثة اشهر اربعة اشهر
مثلا الدابة خلال الاربعة الاشهر الراكب نفسه خلال الاربعة الاشهر قد يشب ويزيد ويثقل على الدابة. وقد ينحل ويضعف جسمه فيكون خفيف على الدابة. فهذا شيء من الجهالة. لكن هذه الجهالة مغتفرة لحاجة الناس الى ذلك
وقال القاضي يصح في اليابس المعتمد على حائط ولا يصح في الرطب لانه يزيد ويتغير القاضي ابو يعلى يعارض ابن حامد وابن عقيل يقول يصح من اليابس الغاصان اليابسة المعتمدة على جدار الجار
يصح ان يصلح عليها ولا يصلح على الاغصان الرطبة لما يرحمك الله قال لان الاغصان الرطبة تزيد وتنمو وتنقص وكذا. اليابس يابس مستقر على ما كان عليه فيجوز الاتباع والصلح على الاغصان اليابسة ولا يجوز على الاغصان
الرطبة نعم هنا في غير المعتمد لانه لا قرار له وقال القاضي يصح باليابس المعتمد على حائط ولا يصح في الرطب لانه يزيد ويتغير ولا في غير المعتمد. يقول ما يجوز الصلح على اغصان متدلية ما هي معتمدة على جدار
المعتمدة على جدار الجار من حقه ان يصلح عليها لكن اغصان متدلية غير معتمدة لا يقول لي ان هذه بالهواء والهوى ما من حق صاحب الهوى ان يؤجر هوى داره ونحو ذلك
خلاف بينهما بينهم رحمهم الله. نعم. وقال ابو الخطاب لا يصح في الجميع لان الرطب يزيد ويتغير واليابس يزيد ينقص ويذهب. وقال ابو الخطاب من ائمة الحنابلة  وهو الرابع في الخلاف هذا
قال لا يصح لا في الرطب ولا في اليابس لان في جهالة بما يرحمك الله؟ قال لان الرطب يزيد ولا يصح الصلح عليه واليابس قال اليابس ينقص اليابس الان يابس مثلا وهو وزنه كذا فبعد فترة يخف كل ما كثرت بوسته خف وقل
فلا يصح لا في الرطب ولا في اليابس من الاغصان  وان صالحه بجزء من ثمرتها معلوم وفيه وجها احدهما المنع للجهالة فيه وفي عوضه وان صالحه بجزء من ثمرتها ففيه وجهان
قال له يا اخي اترك الاغصان. تتدلى عليك ولك ربع ثمرة هذه الشجرة ثمرة نشترك فيها انا واياك ولا تكفها ولا تقطعها قال فيه وجهان الوجه الاول يصح في السابق
لانه اصطلحوا على شيء وان كانت الثمرة مجهولة لكنها مغتفرة في هذا الجانب نعم والثاني يجوز لان هذا يكثر في الاملاك المتجاورة. الاول المنع والثاني الوجه الثاني الجواز. نعم لان هذا يكثر في الاملاك المتجاورة
وفي القطع اتلاف واضرار ودعت الحاجة الى الصلح بجزء من الثمرة لانه اسهل الوجه الثاني الجواز قال لم قال لان هذا يكثر بين املاك الجيران قد تكون الشجرة في ملك صاحبها في حوشه
هو اذا ارتفعت انتشرت اغصانها على املاك جيرانه ما هو في حاجة اما قطع واما صلح والقطع يتلاف لا فائدة فيه القطع ما يستفيد منه احد وظرر على المالك وقد تتظرر الشجرة نفسها وانما يقال يصطلحون عليها بثمن بجزء من ثمرة
فاذا كانت في وسط ملكه وامتدت ام لا اغصانها الى املاك اثنين او ثلاثة من الجيران مثلا لكبرها يقول دعوها في هواء املاككم واذا اثمرت تكون الثمرة بيننا نقتسمها نحن الاربعة مثلا
المالك والجيران الثلاثة يستفيدون من هذا وتبقى قال المعترض الثمرة مجهولة يقول يغتفر هذا هذه الجهالة تغتفر لاجل مصلحة الجميع. لان الكل مستفيد ومن القطع ظرر على مالك وقد لا يستفيد الجار من قطع اغصان شجرة جاره لانه غير مستفيد من حوشه
اه هواء حوشة او ربما يكون مستفيد من ظلها لكنه لا يريد من اجار ان ينتفع بهواه فيحاول قطعها فاذا اصطلحوا على شيء معين من ثمرتها مثلا يكون للمالك والجيران الاخرين النصب اوله الثلثان ولهم الثلث حسب ما يتفقون عليه
ولو امتدت عروق شجرة حتى اثرت في بناء غيره او بئره وعليه ازالته لان قرار ملك الانسان ملكه فهو كهوائه ولو امتدت عروق شجرة الى ملك الغير او بئره فطالب
ما لك القرار بازالة هذه العروق لزمه ذلك مثلا الرجل زرع في حوشه شجرة هذه شجرة من الشجر التي تكبر وملأت الحوش ولم تتعدى للجيران ما تعدت في اغصانها وانما عروقها دخلت على الجيران من تحت
وطالب الجار بازالة العروق فله ذلك لان العروق هذه تؤثر في ارضه تؤثر على جداره تؤثر على زرعه ان كان زارع في محله فيقول ازل عروقا شجرتك فيلزمه ذلك لانه ما ينبغي للانسان ان يستفيد من شيء يتضرر فيه غيره
لا ضرر ولا اضرار ما يجوز للانسان الانتفاع بملكه بشيء يضر بالغير لان قرار ملك الانسان ملكه وقراره يعني تخويم الارض اصل الارض ولو نزل ولو مثلا هذه الاغصان هذه العروق مثلا خرجت في بئر الغير
يعني ما خرجت على سطح حوشه وعربة مثلا وانما تدلت ونزلت اسفل حتى خرجت على البيع وخرجت العروق من شجرة الجار على بئر جاره يقول يا اخي ازل عروق شجرتك هذه
ولو نال حائطه الى ملك جاره او طريق لزمه ازالته ولو مال حائطه الى ملك جاره او طريق لزمه ازالته الجاران بينهما جدار انا هو احدهما هذا الجدار صار فيه ميلان على ملك الجار
الاخر قال يا اخي جدارك مائل على ملكي ويخشى ان يسقط ويؤثر علي. وحتى لو لم يسقط لو وضعت له اعمدة واشياء تمنعه ما اريده يكون في ملكي جدارك ما يلعن ملكي الان
فازله فيلزمه ازالته لا يجوز دعه يقول دعه لانه ما اخذ من قرار ارضك شيء وانما هو بطبيعته هكذا مايل وبعدين نحط له اعمدة تمنعه من السقوط يقول لا تريد ان تزيله
لزمه ازالته. او على الشارع العام مثلا الجدار مال ويخشى من سقوطه او يؤثر على المارة او على السيارات فيقال له ازل الميلان هذا فيلزمه ذلك لانه لا يجوز للمسلم ان يظر بغيره
ولو مال حائطه الى ملك جارع او طريق لزمه ازالته يلزمه ان يزيله حتى لا يؤثر على غيره وكل هذه الاحكام والامور لاجل لا يكون بين الجيران واهل الحي شيء من المشاكل. يعرف الانسان ما له وما عليه
ولا يؤذي غيره بملك بملكه ولا يؤذي غيره بشيء ينتفع هو فيه وستأتي على هذا احكام كثيرة مثل لو حفر بئر في حوشه او حفر مثلا بلاعة او نحو ذلك وفيها ظرر على الجار فما يجوز له
من يجوز له ان يعمل الانسان في ملكه شيئا يظر بجاره والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
