والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى  واذا قال المدين لغريمه قد احلت بدينك فلانا فانكر والقول قوله مع يمينه
قول المؤلف رحمه الله تعالى الحوالات والانكار فيها يقول اصل اذا قال المدين لغريمه شخص عليه دين  يعني قال المدين لزيد قد احلت بدينك فلانا لان جيت يأتي لعمرو ويقول اعطني حقي
فيقول الحق الذي عندي لك احلت علي فلان وسلمته اياه صاحب الحق يطالب به والمدين يقول سلمت الحق من احلته الي يقول يدعي انها برئت ذمته فانكر يقول ما احلت اليك احد
وحقي عندك القول قول من قوله مع يمينه قولا المحيل قول صاحب الحق لان الاصل بقاء الدين على ما كان عليه والتحويل والاحالة عارظة ونظرا لكون الاصل معه غلب جانبه
فطلب منه اليمين ليكفي الدعوة والنساء وغالبا اليمين تكون مع من جانبه اقوى اذا لم توجد بينة اذا ادعى شخص على شخص مثلا قلنا للمدعي بينتك قال ما عندي بينة
ما عنده بينة ايهما اقوى الان عندنا؟ المدعي ولا المدعى عليه المدعى عليه اقوى لان الاصل البراءة فنقول كون جانبك اقوى احلف بان ما عندك لزيد كذا هذا فيه حق الديون كلها
مثال يعني لان اليمين ممن جانبه اقوى اذا كان جانبه اقوى طلب منه اليمين فتبرأ ذمته كذلك هنا صاحب الحق يقول اعطني حقي يا اخي المدينة الغريم يقول انت احلت علي فلانا
واعطيته اياه يقول لا يا اخي ما احلت عليك احد ما فيه بينة لمن ادعى سداد الدين. ما في بينة ايهم جانب اقوى المحينا اللي ادعي انه محيل وصاحب الحق
الاصل ان حقه باق في ذمة الرجل فنقول له احلف بانك ما احلت عليه احدا فيحلف فيأخذ الحق اذا قال المدين لغريمه من هو الغريم الذي عليه الحق الغريم الذي له الحق
قد احلت بدينك فلانا يقول حولت علي فلان واعطيته حقه فانكر من الذي انكر الغريب الذي هو صاحب الحق فالقول قوله مع يمينه نعم فان اقام المدين بينة بذلك جمعت ليسقط عنه حق المحيل
فان اقام المدين بينة لذلك سمعت لان البينة تبرأ الرجل من الحق الذي عليه ليسقط عنه حق المحيل. الغريم الاول صاحب الحق دعاء المدين انه حيل عليه وانكر الغريم يعني صاحب الحق
ولا يخلو ان كان عند المدين بينة فتسمع لان بينته تثبت براءة ذمته قال ما عندي بينة. جاءني شخص وقال انا محال اليك من قبل فلان بالف ريال سلمني اياه
فقمت وسلمت الالف يقول العصر عدم الاحالة يحلف الغريم بانه ما احال عليك شخص  وتسلمه حقه نعم اين قام المدين بينة بذلك؟ يعني انه سلم وانه محال سمعت ليسقط عنه حق المحيل
فان كانت بحالها ادعى اجنبي على المدين ان رب الدين احاله به فانكره فاقام الاجنبي بينة ثبت في حقه وحق الغائب لان البينة يقضى بها على الغائب ولزم دفع الدين اليه
فان كانت بحالها ادعى اجنبي على المدين ان رب الدين احاله به الحوالة يعني الدين على المدين جاء شخص في المثال الاول في الصورة الاولى المدين والغريب اختلفا هذه جاء معهم الشخص الثالث
الواسطة الوسط ادعى شخص لا مدين ولا داعن وانما هو قال انا محال وادعى اجنبي على المدين ان رب الدين احاله به جاء شخص الى المدين وقال عندك الف ريال لزيد
وقد احالني عليك به فسلمني اياه هذا هو الاجنبي فانكره من الذي انكر المحال عليه الذي هو المدين قال ما اعطى ما ارسل لي شيء وليس معك مستند كما اسلمك الف بمجرد قولك
فانكره قال ماذا تريد مني اثبت حقي عليك قالوا اريد بينة احضر البينة ان فلانا احالك بالحق الذي عندي له واسلمك اياه لكن بمجرد قولك لا فاقام الاجنبي بينة احذر
معه اثنين شهود يشهدون بان صاحب الحق حال هذا الرجل بالحق الذي له علي على فلان على هذا المدين ثبتت في حقه وحق الغوائب لان البينة يقضى بها على الغائب
ولزم دفع الدين اليه يقضى بها اذا احضر بينة وشهدت البينة بالاحالة لزم المحال عليه الدفع لان البينة تثبت ان هذا محال وثبتت البينة في حق الغائب الذي هو المحيل
لان البينة تسمع في حق الغائب وهو على دعواه اذا جاء مثل ما لو ادعى شخص على غائب في قضية ما حالة قال اندعي على فلان بكذا فلان غائب ما جاء
كتب له بلغ ما جاء من حق القاضي ان يقول للمدعي احضر بينتك صاحب شاهدين  شهدوا بان لهذا الحاضر هذا الرجل الغائب الف ريال. من حق القاضي ان يحكم بالبينة
على من؟ على الغائب لان البينة تسمع في حق الغائب ثم اذا جاء الغائب وبين نفسه ان شاء ان يدافع عن حقه من حقه ان يتقدم للمحكمة ويجرح الشهود او يبين انه قد سلم او نحو ذلك لكن اذا شهدت البينة اول الامر عند القاضي فمن حق
القاضي ان يحكم بها البينة يحكم بها للحاضر وفي حق الغائب. يعني بينة على الغائب اقام الاجنبي من هو الاجنبي هذا؟ هو المحال بينة ثبت في حقه يعني ثبت في حقه الحق له
انه يأخذه وحق الغائب لان البينة يقضى بها على الغائب ولزم من المحال عليه المدين ولزم دفع الدين اليه الى المدعي الحوالة  وان لم تكن له بينة واعترف المدين له بصحة دعواه
ففيه وجهان واذا قال المحال عليه البينة يا اخي ان فلاننا حالك قال ما تصدقني انا صادق وتعرفني بالصدق وليس عندي بينة انا واثق باني اذا بلغتك بالاحالة انك تقبل
وما اشهدت على الاحالة بناء على انك تعرفني انني لن ادعي الاحالة وانا ما احلت فالمحال عليها الان بين امرين ان سلم ربما يأتيه ذاك ويطالب بالتسليم مرة ثانية فيلزمه
وان رفظ يكون رد هذا المحال وهو ثقة قال ففيه وجهان احدهما يلزمه الدفع اليه لم يقولون لانه لا يكذبه ويعرف عدالته وصدقه ويلزم ان يدفع له احيل الى ايه
وهو يعرف انه صادق فيسلمه هذا وجه الوجه الاخر قال لا يا اخي ما نلزمه بالدفع ثم يأتيه المحيل بعد يومين او ثلاثة ويقول سلم مرة اخرى لانه لو جاء المحيل لحكمنا على المدين ان يسلم الحق
انه انكر مثل ما في المسألة الاولى وقال يحتمل وجهين الوجه الاول انه ما دام صدقه فيلزمه ان يدفع له الوجه الثاني ان من حقه ان يحتاط لنفسه. يقول يا اخي انت صدوق عندي
لكن اخشى اعطيك ثم يأتيني صاحبي بعد اسبوع او بعد شهر او بعد سنة ويطالبني بالمبلغ وانت ما احضرت لي بينة فهو في حل قال انا اصدقه لكن ما استطيع اعطيك
خوفا اني ادفع مرتين كما يقوله كثير من الناس مثلا يقول لو جبت لي ورقة منه او احضرت معك شاهدين علشان اذا طالبني الي ان في الحق عن نفسي لكن لا ورقة ولا شهود
تسلمك اليوم ثم يأتي صاحبي بعد شهر ويطالبني مرة اخرى واسلم لو طالبه سلم وفيه وجهان احدهما يلزمه الدفع اليه لاعترافه له بوجوب حقه عليه لانه بتصديقه اياه اعترف ان الحق
انتقل من ذاك الاذان وانتقال دينه اليه فاشبه ما لو قامت بينة والثاني  والثاني والثاني لا يلزمه الدفع اليه لانه لا يأمن انكار المحيل ورجوعه عليه وكان له الاحتياط في تخليص نفسه
لو ادعى الوكالة كما نودع الوكالة قال يا اخي احضر لي على ان فلان وكلاك نعم فان دفعه اليه ثم انكر المحيل الحوالة وحلف ورجع على المحال عليه فاخذ منه لم يرجع المحال عليه على المحتال
لانه معترف له انه استوفى حقه. وانما المحيل ظلمه اذا صدق صاحبه ودفع له ما يدعي انه حوالة فاستلمه وذهب جاء الاول الغريم الاول صاحب العقال يا اخي حقي قال حيلت علي فلان
قال ما احلتهما اعرفه قلنا للذي سلم الحق بينتك انك سلمت قال ما عندي بينة انا صدقت الرجل واعطيته ما ظننت ان هذا سيعود الي نقول للمدعي احلف بانك ما احلت شخصا ما
يحلف انه معه حال يسلم مرة اخرى ولهذا ينبغي الاحتياط في موضوع الحقوق وخاصة الحقوق المالية الله جل وعلا يقول واشهدوا اذا تبايعتم اذا اردت تسلم اشهد اذا اردت اذا بعت اشهد اذا اشتريت اشهد
لان الانسان عروة للنسيان او التناسي بعض الناس ينسى وما سمي الانسان الا لنفسه ينسى نسيان وبعضهم يتناسى يقول ما دام ما في شهود ولا شيء اخذ الحق مرتين حلف
يسلم مرة اخرى وهل يرجع الى من سلمه في المرة الاولى؟ لا ما يرجع ما يرجع لانه صدقه بان الحق ان صار له فيدفع مرتين بناء على تساهله لانه في المرة الاولى
سلم الحق لصاحبه احالة وفي المرة الثانية يدعي ان الدائن الغريم ظلمه اخذ منه مرة اخرى المرة الاولى التي سلمت حوالة. والمرة الثانية ظلما وهذا المظلوم لا يرجع على الاخر اذا ظلم
لانه سلمه وهو متيقن ان الحق له ما سلمه تبرعا فان دفعه الي ثم انكر المحيل الحوالة وحلف كما في المسألة الاولى ورجع على المحال عليه فاخذ منه لم يرجع على المحال عليه
لم يرجع المحال عليه على المحتال. ما رجع على الوسط على الاوسط لانه سلمه حال تسليمه وهو يعتقد انه سلمه حقا له نعم وان انكر المدين الحوالة ان بنى على الوجهين
ان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار لزمته اليمين على الانكار. وتكون على العلم لانها على نفي فعل الغير فان انكر المدين هنا المحال عليه الحوالة انبنى على الوجهين على الوجهين السابقين
اذا قلنا اذا صدقه يلزمه يقول حينئذ يحلف فان انكر وان انكر المدين لحوالا ان بنى على الوجهين ان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار يعني تصديقه لزمته اليمين. نقول له احلف
المدين اذا انكر وامتنع نقول احلف بانك ما تعلم ان زيدا حول عمرا عليك بالمبلغ  وان لم يحلف الزم بالدفع ان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار فيلزمه الدفع اذا امتنع عن اليمين كذلك لان الامتناع عن اليمين
مثل الاقرار بالشيء ويلزمه دفعه لزمته اليمين على الانكار وتكون على العلم لانها على نفي فعل الغير وان قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار لم تلزمه اليمين انتبه لها المدين
جاءه المحال قال انا محال عليك من قبل زيد بالف ريال فقال ما اعترف لك لان زيد ما بلغني بانه احالك وما جاءني تبليغ منه بهذا فانا لا اعطيك فترافعا
اليك وتقول عندي ان المرأة اذا اقر فيه وجهان من حقه ان يسلم ومن حقه ان يمتنع فاذا قلنا وجب عليه التسليم نقول حلفه بانه لا يعرف ان زيدا حوله
حلف بريء وان لم يحلف الزم بدفع الحوالة وعلى الوجه الاخر انه لا يلزمه التسليم حتى لو صدقه فلا يحلف والتحليف هنا قال على نفي العلم لان الايمان اللي يتعلق
الشخص نفسه يلزم ان يحلف على نفي المدعى به واذا كان على غيره فهو يحلف على نفي العلم اليمين على نفي العلم ويمين على نفي الشيء انت ندعي على زيد
الف ريال انكر زيد قلنا لك احضر البينة. تقول ما عندي بينة نقول لك يمينه هذه اليمين على ماذا على نفي الشيء انت حينما تحلف يقول والله ما عندي لفلان كذا
احلف على نفي الشيء بانه ليس عندك شيء نفي العلم جاء شخص اليك وقال لك اني اطالب والدك المتوفى بالف ريال يقول يا اخي والدي رحمه الله توفي وقد كتب كل ما عليه
وبين فان كان عندك بينة على الالف عند والدي سددناك واذا لم يكن عندك بينة فلا يا اخي لان المال مال قصر الان انا البالغ منهم والباقي كلهم قصر كما يسعني ان اعطيك من مال اخوتي القصر الف ريال
الا ببينة حضر البينة وخذ المبلغ قال ما عندي بينة انا وثقت بابيك وابوك ثقة وصدوق كنت كعازم بانه لن يحصل انكار كما اشدت عليه قال ابي مثل ما ذكرت والحمد لله. لكنه مات الان
والمال اصبح الان للقصر ما هو لي هنا حضرت ابينة سلمتك وان لم تحضر بينة فانا ممكن انا احلف لك ماذا تحلف انت ايها الوارث تحلف انك لا تعلم ان فلانا يطالب اباك بكذا
ما تحلف ان فلان ما يطالب ابوك بكذا لانك ما تدري عن الحقيقة وانما تحلف هذه السمة اليمين على نفي العلم اليمين على نفي العلم. مثل حلف الوارس الوارث يحلف على نفي العلم. لا يحلف على نفي الدين لانه ما يدري
يقول والله لا اعلم انك تطالب ابي بشيء ابي الف ريال ولا ابي اقل ولا ابي اكثر ما اعرف فهذا هو المراد بقول المؤلف رحمه الله تعالى ان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار لزمته اليمين على الانكار
وتكون على العلم لانها على نفي فعل الغير ما تعلم في موظوع الحوالة تقول ما اعلم والله ما اعلم ان فلانا احالك علي بشيء وان قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار لم تلزمه اليمين مع الانكار. ما اذا انكر ما يقال احلف
اذا قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار فلا يلزمه اليمين مع الانكار على الوجهين السابقين من فائدتها لانه اذا نكل عن اليمين ما يلزم بالدفع اليمين الذي لا يلزم بمقتضاها مقتضى ما تنفيه ما يحلف عليها يحلف على شيء
اذا لم يحلف الزم به ولهذا قالوا لا يحلف في حقوق الله تعالى لا يحلف في حقوق الله تعالى لانه لو رفض اليمين ابا اليمين ما نلزمه بمقتضى الدعوة حق من حقوق الله مثل الزكاة
ما يقال تعال احلف بانك اديت الزكاة لا لان الزكاة حق من حقوق الله لو نكل عن اليمين مثلا ما يلزم بدفع الزكاة مرة اخرى وان قلنا لا يلزمه الدفع مع الاقرار وليس للمحتال الرجوع على المحيل
لاعترافه ببراءة ذمته اكتفى من حقه  اعترافه بانه محال انت تطالب زيد بالف فاحالك على عمرو الالف فجئت الى عمرو فما صدقك عمرو نرجع الى زيد لا لان مشيك وخطاك وتوجهك الى
المدين اعتراف منك بان الاول برئت ذمته من دينك انت اذا رجعت اليك كذبت نفسك وانما عليك ان تثبت حقك عند المدين. اذا اثبت حقك عند المدين اخذته والا ذهب عليك لانك معترف ان ذمة الاول
منك لان الحوالة كما تقدم لنا اذا صحت نقلت الحق من المحيط الى المحال عليه فالمحيل تبرأ ذمته فبرئ الذمة فما يعود الدين عليه مرة اخرى  ويسأل المحيل فان صدق المحتال ثبتت الحوالة
لان رضا المحال عليه غير معتبر وان كذبه حلف له وسقط وسقطت الحوالة وليس للمحتال الرجوع على المحيل لاعترافه ببراءة ذمته مثل ما وضح ويسأل المحين يسأل المحيل يقال هل احلت فلانا
فان صدق المحتال قال نعم حولته ثبتت الحوالة ثبتت الحوالة على المحال عليه يعتبر يلزمه ان يسلم رضي او لم يرظى يؤمر بالتسليم ما دام المحيل يقول احلت والمحال يقول انا محال عليك فيلزمه ان يسلم
نعم وان كذبه حلف له وسقطت الحوالة ان كذبه قال ما احلته حلف له يحلف يحلف المحيل بانك ما احلت فلانا بكذا وتسقط الحوالة حينئذ فلا يكون حينئذ حوالة ولا يطالب المحال المدين بشيء
وانك للمحال عليه عن اليمين وقضي عليه واستوفى منه ثم انكر المحيل الحوالة فله ان يستوفي من المحال عليه لانه معترف له بالالف مدع ان المحتال ظلمه وانك للمحال عليه
عن اليمين يعني طولب باليمين بانه يحلف انه لم يحال عليه شخص بكذا لم يحال عليه فهل يلزم  الدفع اذا نكل لان من توجهت عليه اليمين ونكل عنها الزم بما يراد اثباته كما في المدعي والمدعى عليه مثلا المدعى عليه توجهت عليه اليمين
عن اليمين. الا يلزم بالدين يلزم فكذا اذا نكل المحال عليه عن اليمين معناه انه يعرف انه محال عليه ولذا ابى ان يحلف فيلزم بمقتضى الحوالة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى اله وصحبه اجمعين
