محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل ويصح ضمان الدين اللازم لخبر ابي قتادة وضمان قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل
فيما يصح ضمانه ان بعض الامور الاشياء لا يصح ضمانها لانها ليست بلازمة وليس مآلها الى اللزوم بخلاف الديون الثابتة في الذمة اللازمة او التي مآلها الى اللزوم كما سيأتينا وان لم تكن لازمة لكن مآلها الى اللزوم هذه
يصح ضمانها وقول المؤلف رحمه الله تعالى ويصح ضمان الدين اللازم يعني الثابت في الذمة اي دين ثابت في الذمة يصح ضمانه ايضاح هذا مثلا مررت برجل مسك بتلابيب اخر يقول عندك لي كذا سلمني اياه
والاخر يقول ما عندي شيء. انا معترف بحقك لكن ما عندي ما اسدد هذا الدين لازم يعني ثابت في الذمة ومعترف به فقلت مثلا لصاحب الحق اطلقه وانا اضمن ما عليه
هذا دين لازم لانه معترف به. وانت فعلت خيرا ضمنت لصاحبه ليطلق سراح  قول لخبر ابي قتادة هذا الذي المدين الذي قدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يصلي عليه فسأل هل عليه دين؟ قالوا نعم
قالوا قال صلى الله عليه وسلم هل ترك وفاء؟ قالوا لا مدين ولم يترك وفاء وقال صلوا على صاحبكم وقال ابو قتادة رضي الله عنه هما علي يا رسول الله الديناران علي
فابو قتادة رضي الله عنه ضمن دينا في ذمة هذا الرجل المتوفى وقد تقدم الكلام على ان على المدين على ضمان دين الميت واستدل بحديث ابي  والادلة عندنا في الظمان حديث واظح
واية صريحة الحديث حديث ابي قتادة رضي الله عنه الذي ضمن دين المتوفى. والاية قوله جل وعلا في سورة يوسف  ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. يعني ضامن
وضمان الجعل في الجعالة لقول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم وظمان الجعل في الجعالة الجعل في الجعالة الجعل مثلا انسان ما اتفق مع شخص معين
يقول  من احضره الي وعندي له مئة ريال جاء الى جمع من الناس قال جداري هذا فقط من بناه ادفع له الف ريال من احظر لي كذا اعطيه كذا مثلا
هذه تسمى كعالة يعني شيء مجهول لمن يعمل عملا ولم يكن معين ما كان اتفاق مع شخص معين يقول من احضر لي جملي الذي ندأ يعني شرد عندي له الف ريال. عندي له مئة ريال
من بنى حائطي هذا فعندي له كذا من حظر لي بئري هذه فعندي له كذا هذي تسمى تعال يعني جعل شيئا من المال لمن يفعل فعلا معينا ولم يتفق مع شخص معين
مثلا يقول الرجل في داري هذا سقط. جاء الى مجموعة من المتمكنين من العمل قال من بنى لي جداري هذا فعندي له الف ريال الى الان الان ما فيها  هذي الجعالة
طيب التفتوا اليه قالوا من يضمن ان تسلم الف ريال نخشى ان نعمل لك هذا العمل ثم تماطل بنا ما تعطينا حقنا فجاء اخر وقال انا ظامن في حق الجعالة هذه
انا ظامن ان الرجل هذا يسدد الالف وان لم يسدده فانا ادفعه من عندي هذا هو الظامن فيصح ظمان الجعل في الجعالة. الجعل ما هو؟ هو الالف ريال والجعالة هذه الاتفاق على امر ما
وضمان الجعل في الجعالة لقول الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم يقول الان المنادي لاخوة يوسف انكم ايها الركب سارقون قالوا ما سرقنا وقال يوسف رضي الله عليه السلام
لمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم يعني ضامن له هذا الحمل. اعطونا هالصواع ولا نفتش واللي يعطينا الصواع وجده نوع من له حمي البعير وقالوا ما سرقناه حتى فتش واستخرجه من وعاء اخيه
وضمان كل حق ما لي لازم وضمان كل حق ما لي لازم اي حق من الحقوق لازم في الذمة يصح ضمانه وسيبين امثلته. نعم او ما له او مآله او مآله الى اللزوم او مآله الى اللزوم يعني ما لزم الى الان
لكن مآله الى اللزوم في شي لازم وشيء مآله الى اللزوم اللازم سائر الديون التي في الذمة اللي مآله الى اللزوم مثلا قيمة المبيع قبل تسليمه الى الان ما لزم
وربما يكون في مدة خيار فهو اذا مضت مدة الخيار مثلا مآله الى اللزوم يقول مثلا اريد ان اشتري شعيرك الذي عندك في البر قال صاحب البعير نعم انا ابيعه عليك
كم تشتريه؟ انت تعرفه؟ قال نعم اعرفه وقد رأيته قريبا والان اشتريه كم اتفقا على الف  البعير في البر الى الان ما جاء صاحبه ما سلمه وقال صاحب البعير مثلا
يا اخي البعير بيني وبينه مسافة بعيدة فاخشى اني اذا احضرته تماطلني العايلة الان ما لزم لانه ما سلم المبيع لكن مآله الى اللزوم قال انا احضر البعير لكن اخشى اني اذا احضرته من مسافة
ثلاث مئة كيلو مثلا قلت هكذا ولا كذا ولا عيبته وتركته من يضمن انك تدفع القيمة جاء اخر وقال انا ادفع القيمة انا اضمن هل لزم هذا الدين؟ لزمت قيمة البعير ما لزمت الى الان
لكن معانا اذا سلم البعير مآله الى اللزوم ستلزم  الثمن في مدة الخيار وبعدها كالثمن في مدة الخيار وبعدها تبايع على شيء ما واشترطا لانفسهم الخيار لمدة ثلاثة ايام القيمة لزمت؟ لا الى الان ما لازمت
لانها في خيار بينهم كل واحد بامكانه يعدل عن الصفقة في مدة الخيار كل واحد له الخيار البيع ما لزم في مدة الخيارين الان لكن مآله اذا مضت مدة الخيار مآله الى اللزوم. نعم
والاجرة والاجرة مثلا استأجر بيت واتفق على انه يحظر الاجرة بعد خمسة ايام مثلا قال صاحب البيت انا اريد الان ارحل وافرغ البيت وهذا يتطلب مني مجهود وعمل اخشى اني اذا رحلت
واردت تسليمك للبيت ما تسلمني الاجرة وقال اخر انا اضمن على المستأجر انه يدفع الاجرة اذا سلمته البيت والاجرة نعم والصداق قبل الدخول وبعده. والصداق قبل الدخول وبعده الصداق يصح ان يسلم قبل الدخول
ويصح ان يكون مشروط بعد الدخول هو قبل الدخول ما نجم الى الان وانما يلزم بالدخول فيصح ضمانه قبل الدخول ويصح ضمانه بعد الدخول لان مآله الى اللزوم مثلا زوج الرجل ابنته لاخر
وقال المهر قال الان امهلني فرصة وقت اجمع ما عندي وقال الرجل الزوج اعقد لي حتى يكون معي وثيقة عقد اعرضها على الاخيار يساعدونني يعرفون انني تزوجت انا ما عندي شي لكن
اطلب من اخواني المسلمين المساعدة وانت من حقك ما تمكني من زوجتي الا بعد ما ادفع المهر قال طيب انا الان اعقد لك لكن اخشى ما تدفع المهر ويكون العقد تم
وتماطلني في المحر جاء اخر وقال انا اضمن المهر انه يسلمه خلال عشرة ايام خلال شهر خلال كذا ان لم يسلمه هو انا ادفعه من جيبي هذا ضمان لكن زمان بعد لزوم الدين ولا قبل لزومه
جميلة الان لانه ما يلزم الا بالدخول وهو ضمان دين مآله الى اللزوم ولم يلزم لانه لا يلزم الا بعد الدخول قال الزوج ادخلني على زوجتي وانا اهتم بجمع المهر ان شاء الله
دخل على زوجته وبدأ المهر ادفع انت الان تمكنت من زوجتك ادفع المهر قال ما عندي شي لكن اسعى في الطلب ان شاء الله قال يا اخي اخشى انك ما تدفع. جاء اخر وقال انا اضمن
امهله شهر وان شاء الله يسدد واذا لم يسدد انا اضمن ما عليه الصورة الاولى حصل الظمان قبل اللزوم. وفي الصورة الثانية حصل الظمان بعد اللزوم لانه دخل على زوجته. والمهر ما
الا الدخول الصداق قبل الدخول وبعده. نعم. وارسل جناية نقدا وحيوان لانها حقوق مالية لازمة وارش الجناية نقدا او حيوانا عرش الجناية يجوز الظمان في عرش الجناية ورش الجناية انواع
قد تكون نقد قدرت الخسارة او التكاليف او نحو ذلك بالف ريال مثلا عليه في امر ما  ولده اتلف دابته هذي جناية من الجاني طولب بالجناية واتفقوا على ان ارش هذه الجناية
خمسة الاف ريال وسلم خمسة الاف ريال  لكن ان شاء الله اجمع لك فجاء اخر وقال انا اضمن ارشى الجناية يدفعها ان شاء الله خلال خمسة ايام هذي تسمى جناية نقدا بانهم اتفقوا على خمسة الاف ريال نقدا
عرش الجناية حيوانا متى تكون عرش الجناية حيوان   رجل الى اخر  ضربه على فيه فاسقط اثنتين من اسنانه فحكم فيها القاضي في عشر من الابل يعني في كل خمس في كل سن خمس من الابل
هذه الجناية حيوان وسلم عشر من الابل قال ما عندي قال ما اطلق سراحك حتى تسلمني العشرة من الابل جاء اخر وقال اطلق سراحه وانا ظامن ما عليه ما هو الذي عليه
حيوان ابل خمس من الابل يعني خمسة او اقل او اكثر المهم انه يعني هذه الجناية قدرت في حيوان والجناية احيانا تقدر بدراهم  يقال هذه جناية قيمتها عشرة الاف ريال وسواء كانت الجناية في البدن
او في المال او في البهائم او نحو ذلك. يعني صدم سيارته وقدرت تكاليف الصدمة هذه بالف ريال هذه نقد اتلف من دوابنا قدرت قيمة هذه الدابة مثلا بالف ريال
هذه نقد اتلف شيئا من جسمه مقدر في هدية يقدر في هدية هذه المخدر الدية نفس الحيوان ضربه على رأسه تورمت وصار فيها دم وكذا. لكن ليس فيها شيء من الابل. قدرت هذه الظربة قيمتها
بالف ريال  ضربه فاسقط اسنانه او ضربه فقطع اصبع من اصابعه او اصبعين او اكثر من ذلك هذه ديتها حيوان مقدرة لان الاصابع فيها في كل اصبع دية مقدرة والسن في هدية مقدرة وهكذا
وعرش الجناية نقدا وحيوانا. لان بعض العلماء قال الحيوان ما يصح ضمانه لان انه ليس محدد في حيوان مثلا في خمس من الابل تساوي خمسة الاف ريال وفي خمس من الابل تساوي
خمسة وعشرين الف الواحدة بخمسة الاف مثلا واحيانا واحدة بالف واحيانا واحدة بخمس مئة ريال قالوا ما يصح ضمان الحيوان يقول لا اذا كانت معلومة لان هدية  تصدق على اقل موصوف بهذه الصفة
بنت الابون بنت مخاض باقل موصوف لا يصح ضمان الارج حيوانا او نقدا. نعم لانها حقوق مالية لازمة او مآلها الى اللزوم هذه الاشياء لازمة او مآلها الى اللزوم. لازمة اذا سلم المبيع
مآلها الى اللزوم اذا لم يسلم المبيع الصداق لازمة اذا كان قد حصل الدخول مآلها الى اللزوم ما حصل الدخول اجرة لازمة اذا كان استلم العين المؤجرة مآلها الى اللزوم ما استلم العين المؤجرة الى الان. هذي مآلها الى اللزوم
المآل الى اللزوم يعني انه سيلزم اذا تم التسليم صح ضمانها فصح ضمانها الدين والجعل. الدين والجعل. الدين واظح في حديث ابي قتادة والجعل في الاية الكريمة ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم
ويصح ضمان الاعيان المضمونة كالمغبوء كالمغصوب كالغصوب والعواري لانها مضمونة على من هي في يده فاشبهت الدين ويصح ضمان الاعيان المضمونة الاعيان نوعان التي تكون عند الشخص لاخر اعيان مضمونة واعيان غير مضمونة
اعيان مضمونة واعيان غير مضمونة يصح ضمان الاعيان المضمونة ولا يصح ضمان الاعيان غير المضمونة الاعيان المضمونة قال كالغصوب شخص غصب من اخر شيئا ما  دابة وصبه بقرة فجاء صاحب البقرة يطالب بها
وقال اعترف لانه غصبها لكن قال هي الان بعيدة. انا وديتها الى المزرعة بعيدة وقال انا ما اطلق سراحك حتى تسلمني بقرتي او يأتي ضامن يوما بانك تسلمني اياها غدا
ان تمكن منه هذه العين مضمونة او غير مضمونة على من هي بيده يعني مضمونة لانها يد غاصب يد ظالم اخذ البقرة ظلما لو تلفت وتكون من ظمانه لو لم يحصل تعدي ولا تفريط
هذه تسمى اعيان مضمونة لانها مغصوبة من يد في يد غاصب ما اطلق سراحه حتى جاء شخص وقال انا اضمن لك بقرتك او قيمتها انه يحضرها غدا ذهب الغاصب ليحظر البقرة. فوجدها قد ماتت
فجاء وقال بقرتك ميتة وجدتها ميتة اريد اسلمك اياها وهي ميتة ماذا تستفيد منها؟ ماتت ورميتها هذه عين مضمونة ولا غير مضمونة مضمونة قال سلم قيمتها يدك يد ظالم ويلزم ان تسلم
قيمتها  يلتفت الى الظامن ويسلمه يسلم قيمة البقرة وان كان قد جحدها فيلزم الظامن ان يحظرها ايش فايدة الظمان اذا كان البقرة على قيد الحياة ويلزم الظامن ان يحضرها البقرة فعلا ماتت
يلزم الظامن ان يدفع طيب متى؟ لانها عين مضمونة هناك عيان غير مضمونة رجل عنده بقرة نريد نمثل مثال مشابهه عنده بقرة وهو يريد سفر وجاء الى جاره وقال يا اخي انا اريد سفر
البقرة ما تصلح تكون في البيت نبي من يرعاها فانا اؤمنك اياها لمدة عشرة ايام فامنه اياها عشرة ايام هل يصح ان يقول له انا اؤمنك البقرة. احضر لي ضامن انك تسلمني اياها
الامانة بيدي المؤتمن مؤتمن عليها فاعل خير سلمه البقرة ولم يأخذ عليه ضمان مثلا فجاء بعد العشرة الايام وقال اعطني البقرة يا اخي قال هي البارحة مع  وحينما اتيت الصباح وجدتها ميتة
وهذه هي ميتة هل تضمن  لان يد المؤتمن يد امينة يد امينة هذه عين يقال لها غير مضمونة لانها امانة كالغصوف الغصوب مضمونة. يعني المقصوبة والعواري مضمونة كذلك العارية مضمونة
اذا اعاره شيئا ما ثم تلف فعل المستعير الظمان ما الفرق بين هذا وهذا؟ الامانة والعارية والغصوب الامانة لان المؤتمن  مالكها قابضها محسن والعارية قبضها المستعير لمصلحته هو هو يؤديها
يضمنها العارية مضمونة والامانة غير مضمونة متى تضمن الامانة اذا حصل تعد او تفريط فورا والعواري لانها مضمونة على من هي في يده  جاء له مثلا وقال يا اخي اعرني سيارتك
نقضي عليها لزوم قال ما عندي مانع اعيرك السيارة لكن اخشى ان تتهور في قيادتها او تتلفها او تتظرر عندك جاء اخر وظمنها قال انا اظمنها ان تلفت اظمنها عليك
ويصح الظمان في هذا لان المستعير قبضها لصالح نفسه الامانة لا تضمن الا ان حصل تعد او تفريط ومثلا ائتمنه على دراهم هذه عشرة الاف خلها عندك امانة الى غدا
اخذها منك اعطاه اياه فوضعها في الصندوق واقفل عليها فلما كان من الغد جاء صاحب الدراهم قال يا اخي اعطني الدراهم التي عندك لي عشرة الاف قال علم اني وضعت في صندوقي عشرة الاف لك
فسرق الصندوق بما فيه فهل يضمن المؤتمن لا ما يضمن لانه ما فرط وضعها في الصندوق صورة اخرى قال اخذت الدراهم منك عشرة الاف ووضعتها في الصالة البيت او في المجلس
فلما جئت في الصباح ما وجدتها يا اخي هل يضمنها؟ يضمنها لانه فرط عشرة الاف ما توضع في الصالة ولا في البيت في الغرفة او كذا وانما تقفل يقفل عليها
في هذه الحال يضمن والمرء اذا قبض امانة واتساهل فيها يظمنها اذا قبض الامانة ولم يتساهل فيها فانه لا يظمنها والعواري لانها مضمونة يخرج بهذا الامانة فانها غير مضمونة معنى الامانة عن التعدي والتفريط
يقول يا اخي احب ان ائمنك هذه الدراهم لكن اخشى ان تفرط فيها ما تبالي ثم تقول لي سرقت فجاء اخر وقال انا اضمنها بانه لا يفرط فيها. فيصح الظمان في عدم التفريط ولا يصح
ضمان في اذا لم يكن تفريط ولا اهمال والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه
