على اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فاصل الضرب الرابع شركة المفاوضة وهو فصل الظرب الرابع يعني النوع الرابع من انواع الشركة
تقدم لنا ان الشركة خمسة انواع وتعتبر اعمالها من محاسن الشريعة الاسلامية من باب التعاون بين الافراد فيما يعود عليهم في المصلحة لان الفرج الواحد قد لا يستطيع ان يقوم بالعمل وحده
وفي حاجة الى اخر فمن محاسن الشريعة الاسلامية واهتمامها بالمعاملات كاهتمامها بالعبادات لان الشركة من المعاملات بيع وشراء وتجارة وربح البيع والشراء والتجارة وطلب الربح مأمور به شرعا على ضوء التعاليم الاسلامية
فما يقال ان الاسلام في العبادات والمعاملات اعمل ما شئت لا روي ان عمر رضي الله عنه كان يدخل السوق فيسأل الباعة عن احكام المعاملات والبيع فمن وجده يحسن تركه
ومن وجده لا يحسن البيع ولا يعرف ضربه بالدرة واخرجه من السوق وقال لا تفسدوا علينا اسواقنا المؤمن متعبد لله جل وعلا ببيعه وشرائه ومعاملته كما هو متعبد لله في صلاته وصيامه
ما يقال له صل وصم وتصدق واعمل الربا واعمل بالخيانة والخداع والغرر والجهل هلا هلا هذا يفسد هذا اذا صلى وتصدق وصام. ورابى الربا هذا يفسد عمله الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
ذلك بانهم قالوا انما البيع مثل الربا واحل الله البيع وحرم الربا. فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف. وامره الى الله ومن عادى فاولئك اصحاب النار هم فيها خالدون
قد لا تنفعه صلاة ولا صيامه اذا تعامل بالمعاملات المحرمة وحارب الله ورسوله والمؤمنين فليحذر المسلم الوقوع في المنهي عنه والاقتصار على الواجب مع البعد عن الحرام خير للمرء من الاتيان بالواجب والنوافل والوقوع في المحرم
لأن الوقوع في المحرم يفسد عليه عمله وكثير من السلف  يحب ويدعو ويرغب الى الاقتصار على الواجب لكن لا تقع في المحظور لا يقل مثلا اتي بالواجب والنوافل وكذا وكذا ثم يقع في المحرم
فمن محاسن الشريعة الاسلامية الاهتمام بالمعاملات وتوجيهها الوجهة الشرعية وبحث الفقهاء رحمهم الله المعاملات بانواعها ما المعاملة بين الناس في تجارة او غيرها الا وهي مدروسة في الشريعة الاسلامية ومبين فيها الحكم الشرعي
من الحل والحرمة فالمرء قد يكون عنده مال لكن ما يستطيع العمل الاخر يكون عنده القدرة على العمل لكن ما عنده مال اخر يستطيع الاسفار والبيع والشراء والظرف في الارض. لكن ما معه شيء
الثاني عنده الاموال ويحب البيع والشراء لكن ما يستطيع اما انه مشغول في عمل ما او انه منشغل في طلب العلم او انه معاق بعاهة من العاهات ما يستطيع ان يعمل ولا يبيع ولا يشتري والمال عنده
ومن المصالح بين الناس وتنميتها وجود الشركة هذا منه العمل وهذا منه المال هذا منه السيارة وهذا منه المصاريف الاخرى وهكذا ويشتركان وتقدم لنا ثلاثة انواع من انواع الشركة شركة العنان
انتبه لها لانها مرتبط بعظها ببعظ شركة العنان وهي اشتغال اثنين بما ليهما وبدنيهما المالين والبدنين هذا منه مئة الف وهذا منه مئة الف وكلهم يعمل ويتاجرون هذا محله في الرياض وهذا محله في مكة هذا محله في جدة هذا محله في المدينة. ويتاجرون وهم شركاء. وكل واحد واثق
اخر والثقة بينهما هذي نوع شركة العنان النوع الثاني شركة الابدان. كلهم مفاليس ما عندهم شي لكن عندهم القدرة على العمل بابدانهم هذا بنا هذا سباك هذا مليص هذا مثلا كاتب هذا مهندس هذا كذا كل واحد عنده شغلة
اشتركوا بما ينتجون من عملهم من ابدانهم فيما بينهم فتحوا محل فيه قسم طب وفيه قسم هندسة اثنان شركاء طبيب ومهندس بناء ومليف شباك كهربائي وهكذا هذه نعمة من الله
يشتري كان في عملان هذه تسمى شركة الابدان لان ما في اموال عندهم وانما بابدانهم هذا النوع الثاني النوع الثالث الذي تقدم شركة الوجوه ما عنده مال ولا يستطيع يعمل ببدنه
عمل ببدنه بناء تلييس كهربا شيء من هذا ما يستطيع ما عنده شيء لكن عنده مرونة عنده قدرة على البيع والشراء والانتقال وشراء الجملة والتجزئة وهكذا الشركة يشتركان يشتريان من صاحب المحل مثلا تجارة
بضاعة كثيرة هذا ينقل بعضها من جدة الى مكة وهذا ينقله الى الطائف ينقله الى المدينة ينقله الى الرياض ويبيعون وما يقسم الله من ربح بينهم ورأس المال قيمة البضاعة يردون على صاحبها ما عندهم مال يدفعونه لصاحب البضاعة يشتري
ويشتركان بوجهيهما. بالوجوه فقط لا عمل انتاج بدني منه ولا مال يدفعه. وانما التجار عرفوه ووثقوا به يعطونه بالمئات وبالاف اكياس السكر والاسمنت والحديد انواع الاطعمة والاواني والملبوسات فرش والسجاد وغيرها يعطونهم ما يريدون
فهذه تسمى شركة الوجوه. يعني لا مال يشتركون فيه ولا بدن يشتركون فيها الذي هو صنعة بدنية هذه ثلاثة انواع شركة العنان شركة الابدان شركة الوجوه الظرب الثالث شركة المفاوض الرابع شركة المفاوضة
شركة المفاوضة هذي لها شقان شركة المفاوضة انتبه شركة المفاوضة لها شقان. شق جائز وشق ممنوع شركة المفاوضة ما هو الشق الجائز ما ذكره المؤلف رحمه الله الشق الجائز ان يشتركان في
العنان والابدان والوجوه هذي جائزة هذي تسمى شركة المفاوضة في الابدان والعنان والوجوه يجمعون الثلاث جميع شركة بهذا الاسم شركة مفاوضة عندهم مال على مئة الف وعندهم صنعة يعملون بابدانهم
وهذا الماء يشترون به المواد وعندهم معارف تجار يشترون باكثر من اموالهم اموالهم مائة الف ويتفقون على ان كل واحد يشتري بمليون في وجهه وهما متظامنان بشركا برأس ماليهما مئتي الف
واشتركا فيما يأخذان بوجوههما الى حد المليون واشتركا فيما يعملان بابدانهم هذي تسمى شركة المفاوضة وهي جائزة. لانها تجمع انواع الشركات الثلاث شركة الابدان وشركة العنان وشركة الوجوه هذي جائزة
لان كل واحدة على حدة جائزة فاذا اجتمعت ثلاث جميع جازت مثل ذلك الشق الثاني من شركة المفاوضات محل خلاف ما هو الشق الثاني شريكة في كل شيء يأتي اثنان او ثلاثة
يقول اني مثلا او يقولون نتفق شركاء في التجارة والعمل البدني وهذا لا بأس به والشراء بغير مال بالوجوه وما ترثه من ابيك واخيك وعمك وابنك وغير ذلك انا شريك لك فيه وانت شريك لي في مثل ذلك
ما تجده من لقطة بعد تعريفها انا واياك شركاء فيها وما اجده انا كذلك انت شريك لي ما اجده من ركاس من دفن الجاهلية انا وانشرك ما يعطيني عمي وخالي وجدي وابي وغير ذلك. انا وانت شركاء
ما يدخل علي من ريال انا وانت شركاء فيه وما يدخل عليك من ريال انا وانت شركاء فيه ما يلزمك من غرامة من غرامة انا وانت شركاء فيها نحملها من رأس مالنا
حصل عليك اصطدام تلف سيارة  قتلت نفس خطأ جنيت جنائي اي جناية انا وانت شركاء فيها. هذي شركة المفاوضة وهي محل خلاف في المذهب عندنا لا تصح وعند الشافعية كذلك
لم قالوا هذي فيها جهالة وفيها غرر قل عليهما من مال من اي طريق. الراتب يشتركان فيه هذا له راتب وهذا ما له راتب يشتغل في السوق شركاء في هذا وهذا
هذي فيها جهالة وفيها غرر ولا تنضبط فعندنا مات جوز وعند الشافعية كذلك يرى بعض العلماء رحمهم الله الامام الثوري والاوزاعي  والامام ابو حنيفة وقول للامام مالك انها تصح لكن بشروط
ما تصح بين الناس كلهم وانما تصح بين رجلين حرين عاقلين متصرفين لانه اذا انبنت على هذا قالوا لا جهالة واذا وجدت الجهالة الشراكة هذه عقد لازم عقد جائز مثلا بالامكان يفسخها
اقول لا يا اخي ان تحملتني مصاريف كثيرة بتهورك وسرعتك وجنونك ما اقبل شركتك يعني له فيها ممدوحة ان يفسخها الائمة الثوري والاوزاعي وابو حنيفة هو مالك قالوا تجوز  هذا وفيها غرر
هذا غنم غرامة كثيرة صدم وقتل انفس فلزمته ديات ولزمه اصلاح سيارات والاخر مسالم ما ظر احدا بشيء ولا ظر نفسه فحمل ما تحمله المتهور ففي هذا جهالة وغرر. نعم
ولانها لا تصح بين المسلم والكافر ما تنضبط نعم هنا في شركة العنان فتقدم لنا انها تصح بين المسلم والكافر بشرط ان لا يلي الكافر التصرف المالي او يكون المسلم مراقب عليه خشية ان يتصرف تصرفات
لا تجوز شرعها  ولانها لا تصح بين المسلم والكافر فلا تصح بين المسلمين كسائر العقود العقودين كسائر العقود المنهي عنها. كسائر العقود المنهية عنها. يعني وان كانت معروف الا ان كثير من العقود منهي عنها
عقد الملامسة عقد المنابذة كل هذه من الامور المنهية عنها. نعم ولانه يدخل فيها اكساب غير معتادة يدخل فيها اكشاب يعني يدخل فيها ارباح غير معتادة ما هي بربح تجارة
وليست ربح عمل يعني ناتج بدني هذا مثلا حفر في اساس بيته فوجد ذهب وفضة من دفن الجاهلية هذا نكاز يدفع منه الخمس لبيت المال والباقي له وربما يكون ذهب كثير
او فضة او شيء من المعادن الثمينة هذه ما يسمى بالركاز فهي من حظ واجدها فكيف يشاركه الاخر وفي الميراث كذلك وفي الغرامات كذلك قد هذا يغرم مئات الالاف وهذا لا يغرم شيء
ويشاركه غير الغارم فيما غرم فيه جهالة وفيه غرض. نعم وهم لا يتعلق به حكم. وحصول ذلك يعني هذه الاكساب وهذه الغرامات ما يدرى عنها بخلاف ربح التجارة فربح التجارة معروف. المرء يدخل في تجارته يربح
ارباح معتادة معروفة بين الناس مثلا يربح في هذه التجارة كذا ويخسر فيها كذا مثلا يعمل في بدنه مثلا ويربح يعمل في بدنه احيانا ويخسر والخسارة والربح يعني شبه معتاد شيء جاري بين الناس
هذي تجارة ربح فيها مثلا خمسين في المئة وهذي ثلاثين في المئة وهذي عشرة في المئة وهذه تجارة خسر فيها خمسة في المئة وهذه تجارة برأس المال لا ربح ولا خسارة وخسر التعب فقط
وهكذا فهذا اشياء متقاربة ومعروفة بخلاف الاشياء النادرة الغرامات المالية مثلا قد يلزم هذا غرامات ثلاثة ملايين اربعة ملايين نتيجة تفريطه وتساهله مثلا والاخر ما غرم شيء بما يحمل هذا المبلغ الكبير وهو لم يصدر منه اي خطأ
وحصول ذلك وهم لا يتعلق به حكم. فلذا منع عندنا لما فيه من الجهالة والغرر والنوع الخامس كما تقدم لنا انها خمسة انواع هو المضاربة وسيأتي ان شاء الله الكلام عليها في الاسبوع
قادم
