والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى  واذا احياها ملكها بما فيها من المعادن والاحجار. لانه يملك الارض بجميع اجزائها وطبقاتها وهذا منها  قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل اي في احياء الموت
وماذا يملك من هذه الارض وهل يستثنى منها شيء لا يدخل في الملك هذا ما سيذكره رحمه الله في هذا الفصل فهناك فرق بين معدن وماء جار او موجود على ظاهر الارض
وبين معدن خفي ما ظهر الا بسبب احياءه وحرثه الارض فيه تفصيل يقول رحمه الله واذا احياها اي احيا الارض الموات والارض الموات يعني التي ليس فيها احياء سابق ولا مملوكة لاحد وليست من المرافق التي يحتاجها اهل البلدة
ما كان من المرافق كما راعي الغنم وموضع القمامة ونحو ذلك من الاشياء التي اهل البلد في حاجة اليها هذه وان كانت مواد فلا يصح احياءها  وما كان فيه احياء سابق لاحد فلا يجوز التعرض له
وانما سمي موائد يعني انها ارض ميتة يعني ليس فيها احياء واذا احياها ملكها بما فيها من المعادن والاحجار يعني ظهر فيها احجار رخام او ظهر فيها احجار لها قيمة
او ظهر في اسفلها طين يحتاج اليه وله قيمة او فيها ملح انكشف بعدما حرث الارض ونحو ذلك فانه يملك هذا تبعا للارظ يقول رحمه الله لان لانه ملك الارض بجميع اجزائها وطبقاتها يعني وان
اعمل لكم حضر متر مترين مثلا ووجد احجار ملح وحفر متر او مترين ووجدوا رخام له قيمة ويحتاج اليه ما يقال هذا ليس لك بل هو ملك الارض بجميع طبقاتها
وفيه تفصيل. نعم وان ظهر فيها معدن جار كالقير والنفط والماء ففيه روايتان احداهما لا يملكه لقول النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاث الماء والكلأ والنار رواه الخلان
وكذا الحكم في الكلأ والشجر لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حمى في الاراك. رواه ابو داوود والثانية؟ والثانية يملك ذلك كله لانه نماء ملكه. فملكه كشعر غنمه ظهر فيها معدن
المعدن يعني ما له قيمة مما هو ممكن ان يتمول ويباع معدن الرخام يقال له معدن. الحديد يقال له معدن  القطار يقال له معدن مثل البترول ونحوه. مثلا هذي كلها معادن
لكن هناك فرق بين معدن ثابت مثل حفر الارض وجد فيها رخام احجار طبقات رخام هذه يملكها لكن ان ظهر فيها معدن جار يجري  والنفط البترول والماء ففيه روايتان هذه محل خلاف
محل الخلاف يرجع فيه الى الحاكم الشرعي يجتهد فيه وما حكم فيه الحاكم الشرعي يرفع الخلاف اذا رأى انه يملكها بهذا بل للحاكم ان يحكم بذلك واذا رأى ان هذا ينتفع به عموم
المسلمين ولا يصح ان يتحجره شخص فانه لا يملكه بهذا وان ظهر فيها معدن جار كالقير والنفط والماء مثله ما والناس في حاجة اليهم الشرب ففيه روايتان احداهما لا يملكه
ان هذي من الاشياء التي الناس في حاجة اليها. وينتفع بها عموم المسلمين لقول النبي صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاث الماء والكلى والنار يعني هذا الذي يخرج من من اي ارض من الاراضي
الخالية الموائد ما يصح لاحد ان يتحجره عين جرت مثلا في هذه الارض يأتي شخص ويتحجرها هذا الارض مثلا فيها شجر  فيها نبات فيها كلا مثلا ما يجوز لاحد ان يأتي ويتحجره ويقول هذا لي لا احد يقربه
والنار كذلك لعموم الانتفاع بها يقول ما كان فيه شيء ظاهر فلا يملك بالاحياء لو جاء الى ارض فيها شجر للرعي وترعاه آآ مواشي الناس ثم احاطه بسور وقال هذا
لا احد يقربه انا احييته. يقال لا هذا فيه عشب وفيه شجر والناس واهل البلدة في حاجة اليه. فما يسوغ لك تتحجر كذلك في عين جارية. يأتي شخص ويحوطها بسور ويقول هذه لي
يقال لا هذه مما ينتفع بها عموم المسلمين رواه الخلال وكذلك الحكم في الكلأ والشجر. مثل ما تقدم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا حمى في الاراك الشجر الذي الناس في حاجة اليه
مثلا يأتي شخص ويحجزه اراك ولا غيره من الشجر يحجزه بجدار ويقول انا حميت هذه واحييها. احييتها بالجدار هذا ملكتها. نقول لا هذه مما يحتاج اليها عموم المسلمين فلا تملك بالاحياء
رواه ابو داوود والثانية يملك يملك ذلك كله الثانية فيه روايتان رواية تمنع ورواية تقول يجوز ان يتملك هذا ما دام انه لم يسبق اليه احد لانه نماء ملكه فملكه كشعر غنمه. شعر الغنم. يعني غنمه نبت على ظهرها شعر يجزه
ما احد يتعدى على شعر غنمه ويقول هذا في حكم المنفصل وهذا ما اذا كان هذا الشيء ظهر فيما بعد بعد ما بدأ بالاحياء ظهر واما اذا كان الشيء ظاهر قبل الاحياء فلا يسوغ لاحد ان يتحجره او يبني عليه سور ويقول هذا لي
فصل ومن ومن حفر بئرا في موات ملك حريمها والمنصوص عند احمد ان حريم البئر البذيء خمسة وعشرون ذراعا من كل جانب ومن سبق الى بئر عادية فاحتفرها فحريمها خمسون ذراعا من كل جانب
لما روى لما روي عن سعيد ابن المسيب انه قال السنة في حريب القريب العادي خمسون ذراعا والبدي خمسة وخمسة وعشرون ذراعا   رواه ابو عبيد في الاموال نعم وروى الخلابة وروى الخلال والدار قطني عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. نحوه
من حفر بئرا البئر نوعان كما ذكرها المؤلف رحمه الله بئر بدي هو بير عادية ما هي البئر البدي والبيرة العادية البدي التي ابتدأها حفرها هو ما كانت محفورة وانما هي هو ابتدأ حفرها. هذه تسمى بئر بدي
يعني ابتدأ ها هو بئر عادية عادية منسوبة الى عاد وعرب يعني بئر قديمة بئر قديمة منطمسة ومندفنة ولا يعرف لها مالك ثم جاء هو واحياها وحفرها وعمقها واستخرج الماء فيها منها. هذه بير عادية
والبيرة العادية تختلف عن البئر البدي البير البدي غالبا ان الرجل ما يحييه ويكثر منها وانما هي على قدرها لانها قد يكون الماء فيها قليل فهذه لها حريم. والحريم يعني الاشياء التي المقدار الذي ما يجوز ان يتعدى عليه
ولا يحيى يعني احيا بير عادية والاخر احيا بير بدي طلع الماء جاء شخص واراد ان يحفر بجواره يفصل بينه خمسة امتار او عشرة امتار يقول هذي منطقة فيها ماء فانا بحفر مثله. نقول لا
هذي سبق هول هذا البئر فما يجوز ان تحفر بجواره لها حرم هذه البئر وان كانت البئر قديمة فحرمها خمسون ذراع اكثر وان كانت البئر جديدة فحرمها خمسة وعشرون ذراعا
ثم من جاء يحفر يحفر لكن يحفر بجوارها بينه وبينها مترين او ثلاثة لا ولذا قال رحمه الله ومن حفر بئرا في موات ملك حريمها حرمها المساحة التي تجعل لها
والمنصوص عن احمد ان حريم البئر البدي يعني المبدوءة من جديد خمسة وعشرون من كل جانب خمسة وعشرون ذراع من الجوانب الاربعة خمسة واربعة وعشرون ذراعا من الجهاد ومن الجهة الاخرى والثانية والثالثة
من كل جانب ومن سبق الى بئر عادية بئر محفورة من قبل وقديمة لكن لا يعرف لها مالك ولا يذر من عن متى حفرت من حفر الامم السابقة وقيل لها عادية نسبة الى عاد
وهذه حريمها خمسون ذراعا من كل جانب يعني مئة ذراع في مئة ذراع خمسون من هنا وخمسون من هنا وخمسون شمال وخمسون جنوب وهكذا اعتبرها وحريمها خمسون ذراعا من كل جانب
والدليل على ذلك ما روى سعيد ابن المسيب الاولى ان ينطق المسيب لانه يكره ان يقال له المسيب لان المسيب اسم فاعل والمسيب اسم مفعول وجاء عنه انه قال سيب الله من سيب ابي
الامارات السعيد ابن المسيب انه قال السنة في حريم القليب العادي خمسون ذراعا والبدي خمسة وعشرون ذراعا. رواه ابو عبيد في كتاب الاموال له كتاب اسمه كتاب الاموال يعني تنظيم
الاموال في الاسلام وروى الخلال والزهر قطني عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. يعني فالحديث اذا مرفوع. ليس من كلام سعيد رحمه الله وانما هو مرفوع الى النبي صلى الله عليه وسلم. نعم
وقال القاضي حريمها قال القاضي اذا قال فقهاء الحنابلة في كتب الفقه القاضي فالمراد به القاضي ابو يعلى القاضي ابو يعلى من ائمة الحنابلة  وقال القاضي حيمها ما تحتاج اليه في ترقية الماء منها كقدر مدار الثور ان كان بدولاب. وقد وقد طول
كان بالثواني  وحملة تحديد في الحديث وكلام في الحديث وكلام احمد على المجاز يقول القاضي ابو يعلى رحمه الله حريم البئر ما تحتاج اليه لاننا قد نعطيه خمسة وعشرين ذراعا من كل جان ما تكفي
يكون عنده مواشي ويحتاج الى حوض ويحتاج الى آآ مسافة آآ للثواني تسير فيها الدواب حتى يرتفع الدلو ونحو ذلك فما تكفي وانما بقدر ما تكفي. ولعل هذا والله اعلم اولى. لانه يختلف من زمن الى
يا زمن ومن الة الرفع من وقت الى وقت ومن استكثار المياه وقلتها. لان احيانا يكون الماء قلي فيكفي خمسة وعشرون ذراعا. واحيانا يكون الماء كثير وهو بحاجة الى الزراعة
وسيزرع ويحيي مثلا فيعطى على قدرها يكون حسب المتعارف عليه والله اعلم والظاهر خلافه فانه قد يحتاج الى حريمها لغير ترقية الماء. بموقف الماشية وعقل الابل ونحوه يعني يحتاج الى اماكن خدمات وبحاجة اليها. ما تكفي خمسة وعشرون ذراعا ولا تكفي خمسون ذراعا من كل جانب
بل يحتاج الى لا يكون عنده ماشية كثيرة ويحتاج الى حوض ويحتاج الى مستودع للعلف ويحتاج الى كذا والى كذا فيعطى بقدر حاجته  واما العين المستخرجة فحريمها ما يحتاج اليه صاحبها. ويستظر بتملكه عليه. وان كثر. واما العين
اذا حظر وخرج عين ماء جارية ويعطى كذلك بقدرها. لان العيون تختلف من غزارة الماء وقلته. والحاجة الى سعة الارض في الخدمات والزراعة الغراس ونحو ذلك فيعطى على قدر  واذا كان يستمر بحفر عين او بئر بجواره فكذلك يمنع المستحدث الجديد يقال
لا تظايق اخاك المسلم لا تحفر بجواره فيتأثر ماؤه  وحريم النهر ما يحتاج اليه طرح كرايته وطريق شاوية وما يستضر صاحبه بتملكه عليه وان كثر وحريم النهر يعني هو استخرج اجر نهر من نهر غزير مثلا
نهر عام مثلا هو فتح مجرى من هذا النهر ليسقي ارضه ماذا يملك بهذا النهر الذي فتحه واوجده؟ يملك قالوا ما يحتاج اليه لانه ما يقال يعطى مقدار النهي على متر باستمرار
المتر مزرى مثلا لكن يحتاج الى احد يمشي حوله يمين وشمال ينظف المجرى ويرمي في والقيم على النهر رايح وجاي وهكذا فما فاذا احيا قد رأى نهر فيعطى بقدر حاجته اليه
وحريم النهر ما يحتاج اليه للطرح  برايته يعني الاشياء التي تكون موجودة فيه تعوق سير الماء مثل الغثاء والقشاش والقمامة التي تكون فيه فهو في حاجة الى سعة لترمى هذه الاشياء عن النهر
وطريق الشاويه الشاوي المراد به العامل الذي يعمل في هذه المزرعة وفي هذا المجرى. ويتابع المجرى يعني يكون له ممشى في ما يقال هذا ملك الغير وهذا ملك الغير ويأتون ويحيون بجواره فيسدون الطريق على القيم
وما يستمرون وما يستقر صاحبه بتملكه عليه وان كثر. يعني يعطى بقدر حاجته التي يحتاجها ولا يضايق بان يضيق عليه في الاحياء وذلك ان الاسلام والشرع يتشوف الى احياء الاراضي البور لاجل ينتفع بها لانها اذا
تركت هكذا للشمس والهوى ما يستفاد منها شيء الشرع يتشوق ويشجع للاحياء. ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من احيا ارضا فهي له. تشجيع وترفيهم في احياء الاراضي ليستفاد منها
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
