الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل
ومن تحجر مواتا وشرع في احياءه ولم يتم فهو احق به. لقول رسول الله هذا الفصل او اورده المؤلف رحمه الله تعالى في بيان حكم التحجر لان ما عندنا احياء يملك به وتحجر لا يملك به
وفي هذا الفصل بيان حكم التحجر. هل يكون احق به او لا هل يؤمر باحيائه او لا؟ في بيان ذلك. نعم في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به رواه ابو داوود
يقول رحمه الله ومن تحجر مواتا يعني كما يقال الحماة او وضع عليه يد او شرع في مبادئ الاحياء ولم يتم له الاحياء. فهو احق به. ما يسوغ ان يأتي شخص بعده
بيوم او يومين ويتحجر ما تحجر او يشرع في احياء ما شرع في احياءه ويقول انا وانت فسوى فالسابق احق لقوله صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به. وهذا في
كثير من الاشياء سبق الى شيء ما من المباحات ولم يسبق اي روح فهو احق به. ثم ينظر في هذا ان كان مجرد السبق يكفي كالعش والكلى والكمأة ونحو ذلك مما يؤخذ من الارظ فهو اذا اخذه
ملكة لانه سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم وان كان شيئا يحتاج الى احياء او حفر ابار او اجراء انهار او نحو ذلك فالسبق يكون احق به هو ثم ينظر في موظوع تكميل الاحياء
فما يأتيه من يزاحمه يبدأ هو مثلا في النهار في احياء هذه الارض فيأتيه شخص بالليل بمعدات اكثر وآآ  عدة قوية فاذا به في الصباح يحيي احياء كثيرا يحرم السابق لان السابق بدؤه واحياؤه على قدره ضعيف
فاتاه قوي واحيا ما جزم وعزم ذاك على احياءه الا انه سبقه. فيقال السبق للاول الحق للاول. لقوله صلى الله عليه وسلم من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به. هذا من
كلمة صلى الله عليه وسلم كلام يسير يشمل مواضيع كثيرة لقطة مثلا التقطها فهو احق بها غير ذلك من الامور المباحات مما يجنى من الارض يا مطر نازل من السما ونحو ذلك مما ينفع فيه السبق. فالاحقية
للسابق. نعم فان نقله الى غيره صار الثاني احق به احق. صار الثاني احق به لان صاحب الحق اثم به. فان نقله الى غيره صار الثاني احق وحق خبر صار. لان صار من اخوات كان
فهي ترفع الاول الذي هو الثاني وحق الخبر. فان نقله الى غيره صار ثاني احق به. اذا تحجر موات مثلا ورأى من نفسه انه غير متمكن من احياءه. او ان
ما فيه صعوبة عليه بالاحياء. او انشغل عنه واعطاه وتنازل عنه لابن عمه او لاخيه او لجاره او لصهره فالذي  حصل له التنازل يكون مثل الاول احق به ما احد يسبق اليه يقول هذا انت لم تحيه وان
كما سبق فلان وفلان رفع يده. فهو اذا تنازل عنه لشخص كان المتنازع له احق بذلك مثل من احضر بعض المواد لتحويش حوش مثلا ليملكه فرأى ان في هذا مشقة عليه وكلفة. فقال لاخيه او لصاحبه او لجاره او لصهره اتنازل لك عن هذا
فعل الذي فعلته انا فانت كمل وما وظعته من طين او رمل او حديد او اسمنت هو لك. او يبيع عليه بيعا ويقول اتنازل لك عن اختصاص بالعرظ ونحو ذلك. هذا شعر فيكون المن تنزل له يكون احق بذلك
فان مات انتقل الى وارثه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك حقا او مالا فهو لورثته فان مات يعني شرع في الاحياء ولم يحيي. فمرظ ومات فيه اخر يأخذه؟ لا. يكون الاحق من بعده وارثه. ما يقال قريبه
او من له صلة به وانما هو الوارث. يكون مشترك بين الرجال والنساء والاطفال كل من يرث هذا الرجل يشتركون فيه كما يشتركون في ميراثه. لقوله صلى الله عليه وسلم من ترك
لك حقا او مالا فهو لورثته. لانه اختص به هو وان لم يملكه ومن بعده يكون لوارثه. يكون وارثه احق بذلك. نعم. وان ما معه لم يصح لانه لم فلم يصح بيعه كحق الشفعة. ويحتمل جواز بيعه لانه صار احق به
فان وان باعه لم يصح. قال انا احتجزت هذه الارض. ولم احيي لكن ابرفع يدي عنها لك. بخمسة الاف ريال. بيع فهل يصح هذا البيع؟ قولان قيل لا يصح لانه لا يصح للانسان ان يبيع
الا ما يملك شيء لا يملكه لا يبيعه. مثلا جاء وخيم في مكان ما وقال انا حاجز العشب الذي في هذا المكان او الكمأة التي في هذا المكان او ما ينبت فيه هذا المكان مثلا فهل يسوغ له ان يبيع العشب الذي في الارض بسبب كونه انه خيم
اولى واحتجز لأ. ولا يسوغ له بيعه لانه ما ملكه ولا يجوز للانسان ان يبيع شيئا الا اذا كان في ملكه وهذا معنى قوله رحمه الله وان باعه لم يصح لانه لم يملكه فلم يصح بيه
لانه ما يصح بيع شيء الا اذا كان مالكه الانسان. قال كحق الشفعة الشفعة لمن يستحقها. لكن هل يملك هو بيع حق الشفعة ما يملك وصورة ذلك ان يكون اثنان مثلا شريكان في عقار
احدهما باع نصيبه. احدهما باع نصيبه. باع نصيبه بكم بعشرة ملايين. الشريك له حق الشفعة. كيف ذلك؟ يدفع العشرة ملايين ويأخذ الشقس المباح لكن يعرف نفسه انه ما يملك هذا المبلغ. ولا يستطيع تجميعه
فاتى الى شخص اخر تاجر وقال له انا لي حق الشفعة في هذا الشخص. وهذا الشخص بيعه في خبطة فانا ابيع عليك حقي في الشفعة تاخذها انت. لانه باع بعشرة ملايين المالك الاول. والمالك
الجديد دفع العشرة ملايين لكن الشفعة للجار والشريك. الشريك ما يملك هذا المبلغ ولا يستطيع فجاء الى تاجر وقال ابيع عليك حقي في الشفعة هذه. تأخذ انت هذا الشيء شركاء فيها هل يسوق؟ قالوا هذا لا يسوق. لان الشفعة شرعت لدفع
عن الشريك. لا للمتاجرة. فلا يسوء للشريك ان يتاجر به. وانما خوفا من كالضرر الذي يحصل عليه بشريك لا يعرفه جعل الله له حق الشفعة على لسان رسوله صلى الله عليه
وسلم فاذا كان لا يريد الشفعة بنفسه فلا يسوغ له بيعها. لا يسوغ له بيعها هذا على القول بانه لا يسوغ بيع هذا الشيء الذي اختص به فلان. قال ويحتمل جواز بيعه
لانه صار احق به صار هو. احق به قول اخر احتمال انه يجوز بيعه. يقول انا مثلا وظعت في هذه الارض رمل وطابوق واسمنت وكذا اشياء اريد بناءها لكني ارى نفسي
اني عاجز عن بنائها. ولا حاجة لي في ذلك. لكن ابيع عليك الاسمنت والحديد والرمل هذا معقول  ابيعه عليك بكذا وابيع عليك اختصاصي بهذه الارظ بكذا. قال يحتمل الجواز لانه مختص بهذا الشيء ويريد ان يتنازل عنه لغيره والتنازل يصح ان يكون تنازل
اكرام كالهدية وتنازل طلبا للاجر والثواب. الاخروي وتنازل مقابل ثمن. مقابل ثمن. فقال يحتمل الجوائز. واذا قال مثل هذا فمثل هذه الامور كما تقدم اكثر من مرة انه يرجع فيها الى الحاكم الشرعي وحكم الحاكم
يرفع الخلاف. فان بادر اليه غيره فاحياه لم يملكه في احد الوجهين بمفهوم قوله عليه الصلاة والسلام من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق فهو احق به
من بادر هذي مثل ما ذكرت في اول الحديث. فان بادر غيره فاحياه. الرجل الاول متوسط الحال. احتجر الارض واتى بشحنات رمل. وشيء من الاسمنت وشي من الحديد وظعه فيها على نية انه يبدأ شيئا فشيء يحيي جاء شخص في الليل
وما طلع الفجر الا وقد اقام السور ثلاثة امتار. عنده قوة وامكانيات واتى بعمال عاملة. تشتغل في اربع الجهات فما طلع الفجر الا وقد بنى السور اربعة امتار. فهل يملكه؟ يقول لا لان ذاك متحجر
وهذاك سابق والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وكلامه عليه الصلاة والسلام درر ويجب على المسلمين ان يأخذوا بها ولا يتساهلوا في ما يدل به لفظه ولا ما يدل عليه معناه وكلامه ما ينطق عن الهوى ان هو الا
يوحى عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه. فالسنة قرينة قرآن وهو يقول عليه الصلاة والسلام من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احب ايهما السابق الضعيف المتحجر التي اتى بشحنة واحدة ما تقيم له اه
عشرة امتار سور. ما تقيم شيء وهذاك اتى بشحنات واسمنت وحديد وبنى. لكن ضعيف اتى بشيء فشيء. ايهما السابق الاول؟ فهو احق فان بادر اليه هي يعني الى الارض الموات المتحجرة هذه. غيره فاحياه لم يملكه
في احد الوجهين. على ان الاول هو السابق. فهو احق به لان حق المتحجر اسبق. فكان اولى كحق الشفيع. الشخص المباع والذي استلمه المشتري استلمه المشتري ثم باعه. اشترى الرجل شخص
بعد العصر وصلى المغرب فاذا باخر يأتيه يقول الشيخ الذي اشتريته بكم قال بعشرة الاف. قال انا اخذه منك بخمسة عشر الف. قال الله ينبحك نصيبك. باعه علي بخمسة عشر الف
الشريك مع اذان المغرب او قبل الاذان او بعد الاذان علم ان شريكه باع فاستدعى اثنين من جيرانه وقال اشهدكم اني شفيع في الشخص الذي باعه  فهذا المبيع تعلق به بالنسبة للبايع حقان
حق الذي باع عليه بعد المغرب وحق الشفيع الذي اشهد على الشفعة قبل المغرب. ايهما احق؟ يستطيع المشتري يقول انا ما معي شيء ولا لي شيء يتشفع فيه. انا اشتريت وبعت. ما لي شيء. يقول انا مشفع على بيعك انت
دون شراء الاخر. لان الاخر اشترى بخمسة عشر. والاول باع بعشرة. فيقول انا مشفع فايهما احب حق الشفيع مقدم على حق المشتري. وهذا مثله قال فعليه رحمه الله يقول المتحجر الاول اسبق ممن جاء في الليل ومعه امكانيات واحيا احياء كامل
هذا الوجه الاول وفيه وجه اخر. يقول نقارن بينهم. الاول متحجر والثاني محيي والاحياء امكن من التحجر. هذا بناء على الوجه الاخر لانه قال فيه وجه انه ما يملكه. والوجه الاخر ان الثاني يملكه. لان الثاني يدلي باحياء
وليدلي بتحجر والمدلي بالاحياء اقوى من المدلي بالتحجر هذا الكلام من اوله. فان بادر اليه غيره فاحياه لم يملكه في احد الوجهين لمفهوم قوله عليه الصلاة والسلام من سبق الى ما لم يسبق اليه مسلم فهو احق به. نعم. ولان حق المتحجر
فكان اولى كحق الشفيع مع المشتري. كحق الشفيع مع المشتري. يعني حق شفيع مقدم فيأخذ الشفيع باي الشرائين اراد وان لم يرد المشتري وان لم يرضى قال انا بعت حتى ولو بعت فحق الشفيع مقدم. نعم. والثاني والثاني
والثاني يعني الوجه الثاني. نعم. والثاني يملكه لانه احيا ارضا ميتة فيدخل في عموم الحديث ولان الاحياء يملك به فقدم على التحجر الذي لا يملك به. هذا الوجه الثاني في تعليله. يقول الاول يدلي بتحجر. والتحجر لا يملك به. والثاني يدلي باحياء
والاحياء يملك به. يقول فالثاني اولى لانه اقوى وانشط. نعم وان شرع في الاحياء وترك قال له السلطان اما ان تعمر واما ان ترفع يدك لانه ضيق على الناس في حق مشترك فلم يمكن منه. كالوقوف في طريق ظيق فان سأل الامهال امهل مدة
قريبة كالشهرين ونحوهما. فان انقضت ولم يعمر فلغيره احياؤها وتملكها كسائر الموات هذا شرع ولم يكمل ولم يتنازل وانما قال ابدأ واحفر الاساسات واظع شي من الطابوق علشان امنع الاخرين عنه. ما احيا وانما شرع في الاحياء
فترك شهر وشهرين سنة هذا ما يترك على حاله ولا يحيى عليه يأتيه غيره ويحييه وقد سبق اليه هذا يدعوه السلطان. يحضره السلطان. الحاكم او من ينيبه من اي جهة مثلا
مثل البلدية. مثل الشرطة مثل المحكمة. الجهة التي يتعلق بها هذا الشيء. يعتبرون نواب فتقول له مثلا البلدية اما ان تحيي ولا ترفع يدك. الناس في حاجة الى هذا الموقع
ويحيون وينتفعون به وانت وضعت مبادئ الاحياء وتركته فاعتذر بانه فقير او ما يستطيع او كذا ما يقبل عذره. يقول ارفع يدك. طلب الامهال ماذا يمهل سنة سنتين؟ لا. يمهل الشيء المعقول. والاحياءات تتفاوت
والامكانيات تتفاوت فيقال له نعطيك عشرة ايام. اذا بدأت بالاحياء واستمريت فانت تملك ما فعلت شيء اعطنا غيرك. يقول عشرة الايام ما تكفي. ازيدوني زادوه الى شهر. زادوه الى شهر ونص. زادوه الى شهرين
في طلب زيادة ينظر في هذا اذا كان الامكانيات تحتاج الى مثل هذا امهال يمهل الى شهرين ثلاثة اشهر ونحو ذلك. اما اذا كان لا من اجل ان يصد الناس عن هذا العقار ونحوه فلا يؤذن لغيره
بان يحيي قال له السلطان اما ان تعمر واما ان ترفع يدك. لانه ضيق على الناس في حق مشترك المواد مشترك. من كان عنده امكانيات يستطيع احياؤه. لكن هو وضع هذه عبارة عن حراسة. او
وضع يد ما يقر على هذا. فلم يمكن منه كالوقوف في طريق ظيق هذي مهمة انسان مدخل بيته مثلا ما يتسع الا لسيارة. الطريق اللي يوصل الى بيته ووظع السيارة في وسط الطريق هذا. وكل ما جاء الناس يريدون ان يمروا والى سيارة الرجل متوسطة من الطريق
ان جاء من شماله وجنوبه متوسطة من الطريق ما ينفذ يقال له ما ما يصير هذا هذا الناس في سد الطريق والطريق هذا ليس لك. وليس من ارضك وان كان من ارضه يستطيع ان يسده بباب. لكن
طريق عام لكنه ضيق فما يقر على الوقوف في وسط الطريق وانما يؤمر بان افسح الطريق للمار. وينبغي للمسلم ان يراعي هذا حتى لو لم يقال له اذا عرف انه
وقوفه هذا يؤذي الاخرين باي نوع من انواع الاذى فيجب عليه ان يتحاشاه. ولا ضرر ولا ظرار. كالوقوف في طريق ظيق فانه يمنع منه. ولا يقر عليه حتى وان كان محتاج
الى هذا الوقوف يقول هذا بابي بابي في وسط الشارع هذا اه الطريق الضيق في وقف سيارته امام بيته والناس يأتون من مدخل الطريق الاول ومدخل الثاني كله يجدون سيارة الرجل واقفة في الطريق. هذا يمنع من
ولا يقر عليه حتى وان قال هذا طريق. يقال هذا مباح هذا لمن سبق. هذا لكذا هذا لكذا نقول وان كان. لا ضيق على المسلمين. لا تظيق على المسلمين. فيؤمر بان يفسح الطريق
الاخرين. نعم. ان سأل العلم هذا امهل مدة قريبة يعني مناسبة لامهاله ان احيا ملك وان لم يحيي فلا شيء له. فان انقضت ولم يعمر فلغيره احياؤه وتملكها. اذا امهل شهرين ومضت الشهرين ولم يعمل شيء فيأتي غيره ويحيي
الموقع كسائر المواد كأن لم يكن بها شيء. لكن ما يأتي غيره ويحيي والاول ما علم او ما انذر او ما بلغ يجب ان يبلغ فان احيا ملك لا يحييها غيره. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه
اجمعين
