والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل
واذا كان في الموات معدن ظاهر ينتفع به المسلمون كالملح وعيون الماء والكبريت والكحل والقاري ومعادن الذهب والفضة والحديد ومقادر اعطيني ونحوها لم يجز لاحد احياؤها ولا تملك بالاحياء. لان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع ابيض ابن حمال
معدن الملح. فلما قيل له انه بمنزلة الماء العد رده رواه ابو داوود وقال يا رسول الله ما نحمي من الاراك؟ قال ما لم تنله اخفاف الابل ولان هذا مما يحتاج اليه
فلو ملك بالاحتجار ظاق على الناس وغلت اسعاره قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل واذا كان في الموات معدن ظاهر في هذا الفصل بيان لموات لا يجوز تملكه حتى وان كان موات
وليس ملكا لاحد لان فيه تضييقا على المسلمين والشريعة الاسلامية ما اغفلت صغيرة ولا كبيرة الا وضحت امرها ففي هذه الفصول تنظيم احياء الموات هناك موات لا يجوز احياؤه لما يترتب عليه
من غلا الاسعار وهناك موات لا يجوز احياؤه لما يترتب عليه من الاضرار المجاورين وغير ذلك من الانواع. وفي هذه الفصول يبين المؤلف رحمه الله تعالى ما كان  ولا يجوز احياؤه ولا تملكه لان مصلحة المسلمين تعلق
به فيقول رحمه الله وان كان في الموات معدن ظاهر هناك فرق بين المعدن الظاهر والمعدن الباطن المعدن الظاهر ظاهر لكل احد. ما يجوز لاحد ان يتعدى عليه معدن باطن نعم
يجوز لاننا نريد اظهار الخفي والبحث عن كنوز الارض وما فيها من الخيرات فمثلا انسان يحفر داخل ما في شي ظاهر هذا حسن لكن معدن ظاهر يرده الناس عموما هذا لا يجوز لاحد ان يتحجره ولا ان يتملكه لان مصلحة المسلمين تعلقت به
معدن ظاهر ينتفع به المسلمون. قال كالملح سبخة فضاء مواد ليست ملكا لاحد لكن يأتي هذا يأخذ منها ملح ويأتي هذا يأخذ منها ملح ويأتي هذا يأخذ منها ملح يستفيدون منها هل يجوز لاحد ان
يأتي ويصورها بسور ويقول هذي ارض موات وانا احييها يقول لا هذي تعلقت بها مصلحة المسلمين وعيون الماء ارض مواد فيها عين تجري والناس يستفيدون من هذه العين هل يشغ لاحد ان يأتي ويتحجرها ويقول انا احييتها وملكتها
والكبريت كذلك والكحل كذلك والقار كذلك ومعادن الذهب والفضة والحديد. كذلك هذه ارض ظاهرة فيها ارض فيها حجارة مثلا ممكن اذا صليت على النار يخرج منها حديد يخرج منها ذهب
خذ منها فضة ونحو ذلك. فما يشغل لاحد ان يتحجرها. ومقالع الطين ونحوها مقالع الطين مطاين معروفة كان الناس يوم كانوا يبنون باللبن والطين كان اراضي تكون مطاين تسمى المطاين. يعني الطين ما يصلح يؤخذ من كل ارض. وانما من اراض محدودة. فمثلا ارض فيها الطين
وطينها حر وحسن يستفاد منه يأتي شخص ويصورها ويقول انا احتجزت او احييتها لا لم ان هذه تعلقت بها مصالح المسلمين وكل يستفيد منها وامرها ظاهر لكن مثلا شيء خفي ما يظهر
معناها تربة والطين ما يوصل اليه الا بعد متر او مترين من حفر الارض. مثلا هذا ممكن يأتي شخص يتحجرها لانه مخرج يستخرج الطين من باطنها لم يجز لاحد احياؤها ولا تملك بالاحياء
فما يجوز لاحد ان يأتي يصورها بسور ولو صورها فهل يملكها بهذا السور؟ لا يقال سورك هذا لا قيمة له ولا يحتجز هذه الارض التي تعلقت بها مصالح المسلمين لان النبي صلى الله عليه وسلم
اقطع ابي وابن حمال معدنا الملح في ارض سبأ في جهة اليمن جاءه شخص اسمه ابيظ ابن حمال فطلبه ان يقطعه ارض مملحة فاقطعها اياه صلى الله عليه وسلم فلما ولى
قال له احد من حضر اتدري يا رسول الله صلى الله عليك وسلم ماذا اقطعته اقطعته محل الملح وهو بمثابة الماء العد يعني يستفيد منه المسلمون كما يستفيدون من الماء العد الثابت
يروون منه وهذا يأخذون منه ملح. فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال اقلني مما اقطعتك قال اقلتك يا رسول الله على ان تكون مني صدقة. قال هي منك صدقة
النبي صلى الله عليه وسلم اعطاها اياه. فلما اخبر بانها مما تعلقت بها مصلحة المسلمين قال له ردها علي اقلني مما اعطيتك قال اقيلك يا رسول الله لكن على ان تكون مني صدقة. قال هي منك صدقة. لانها الت اليه بتمليك النبي
صلى الله عليه وسلم ورغب بان يكون ليس استرجاعا وانما هي صدقة منه تصدق بها على المسلمين فلما قيل له انه بمنزلة الماء العد والعد والثابت يعني مثل بحيرة ماء حلو كل يأخذ منها
رده رواه ابو داود وقال يا رسول الله ما نحمي من الاراك الاراك الشجر يقول نريد ان نحمي من الاراك قال ما لم تنله اخفاف الابل النبي صلى الله عليه وسلم اعطي جوامع الكلم
الرجل يقول نريد نحمي من الشجرة اللي عندنا شجر اراك وشجر الاراك هذا ترعاه الابل فاذا حماه وصوره او وضع في حراس يطردون الناس عنه منين ترعى الابل وهناك من الاراك شيء
لا تستفيدوا منه الابل ولا البقر ولا الغنم ولو ترك ما استفاد منه احد اعطاه اياه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام ما لم تنله اخفاف الابل
يقول شراح الحديث رحمة الله عليهم يعني ما الشيء الذي لا تستطيع الابل ان تصل اليه برقابها ما ترعاه فشجرة الاراك ترعى ترعاها الغنم وترعاها البقر وترعاها الابل وهناك ما فوق ذلك ما ترعاه هذه المواشي
فاذن له النبي صلى الله عليه وسلم في حمى ما لم تصل اليه الابل  يعني الشيء الذي ممكن ان تنتفع به المواشي غنم او ابل او بقر لا تحجره ولا تمنعها من رعيه
شيء لا تصل اليه الابل معلوم انه تجاوز حد الغنم والبقر من باب اولى. ما تصل اليه الابل لك حق ان تحميه تأخذه لان هذا يحتاج الى مجهود يحتاج الى عمل
واذا اذن للناس في اخذه انتفع به واذا ترك قال وخشب وصار ما يستفاد منه فاذن النبي صلى الله عليه وسلم في تملك ما لا تصل اليه اعناق الابل لرعيه
ومنع ما دون ذلك لانها تعلقت به مصلحة المسلمين في رعي ابلهم وبقرهم وغنمهم  وكذلك ما الاسعار يعني لو ملك الشجر هذا الذي قريب وين الرجل يرعى مواشيه؟ ما يرعى. يضطر انه يأتي يشري له علف
ويتعب بهذا فجعل ما تستفيد منه مواشي المسلمين حل لهم وما ارتفع عنه وعلا فلا بأس فلا بأس. وكما قال موسى عليه السلام لما سأله ربه عن هذه العصا الذي بيدك قال اتوكأ عليها واهش بها على غنمي
اهش بها على غنمي. الغنم  تصل اليه في الشجر اعلى الشجر لين وتستفيد منه الغنم لكن ما تصل اليه فموسى عليه السلام يضربه بعصاه حتى اتى يتساقط وترعاه الغنم وما من نبي الا وقد رأى الغنم. قالوا وانت يا رسول الله؟ قال نعم. وانا كنت ارعاها على قراريط
في اهل مكة اخرج بغنم اهل مكة ارعاها واخذ عليها اجره عليه الصلاة والسلام فلو حمي هذا ومنع وحاشه التجار مثلا صاحب الابل وصاحب البقر وصاحب الغنم وين يرعى يضطر انه يشتري
فتغلو الاسعار ويكلف ما لا يطيق فجعل ما تناله الابل والبقر والغنم مباح لكل احد وما ارتفع واحتاج الى  او ارتفاع او معدات او اجهزة نعم اشتغل فيه وتملكه وتحجره
وكذلك ما نظب عنه الماء من الجزائر عند الانهار الكبار قال احمد يروى عن عمر رضي الله عنه انه اباح الجزائر وانا اخذ به يعني ما اخذ وانا اخذ به وانا
اخذ به يعني ما ينبت فيها ولان البناء فيها يرد يرد الماء الى الجانب الاخر. ولان البناء فيها يرد الماء ولان البناء فيها يرد الماء الى الجانب الاخر فيضر باهله. ولانها منبت الكلأ والحطب فاشبهت المعادن
وكذلك لا يجوز تملك ولا احتجار ما نظب عنه الماء من الجزائر الجزائر جمع جزيرة والجزيرة الارض اليابسة التي يحيط بها الماء من جميع الجهات وسميت جزيرة لان الماء انجزر عنها
انجز رأى عنها ما فيها ماء فمثلا يكون الماء في النهر يزيد وينقص  احيانا يكون فيضان واحيانا يكون اذا نضب الماء عن هذه الجهة يأتي زيد او عمرو فيتحجره يتملكه؟ لا
لان في هذا اضرار اولا انه مرأى لدواب الناس ثانيا انه اذا تحجر احيط وزاد النهر تضرر الاخرون انحاز الماء اليهم واضرهم ويجعل هذا مباح ما يملك احد وهو مباح لكل احد
والغالب ان شجره يكون جيد لانه يكون يروى من النهر فما يتحجره شخص او اشخاص وانما يكون للمسلمين عموما ولذا قال رحمه الله وكذلك ما نظب عنه الماء من الجزائر عند الانهار
الكبر قال احمد يروى عن عمر رضي الله عنه انه اباح الجزائر يعني اباحها جعلها مباحة للناس عموما هو اباح تملكها قد اباحها للمسلمين يعني جعلها للعموم ما احد يتملكها وحده
وانا اخذ به يعني ارى مثل ما رأى عمر رضي الله عنه اخذ برأي عمر انها لا تتملك جوانب الانهار بل لعموم المسلمين يستفيدون منها يعني ما ينبت فيها ما هو اباحها يعني للتملك اباحها ما ينبت فيها انها جعلها مباحة
لمن اخذها ولان البناء فيها يرد الماء الى الجانب الاخر اذا نظب الماء عن هذه الجهة ثم جاء شخص قوي وتحجرها بالحجر والاسمنت والحديد وكذا ثم هذا النهر اين يذهب الى الجانب الاخر؟ فيكتسح
مزارعهم ودورهم وكذا. لانه ضيق عليه من الجهة الاخرى ذهب الى الملاك الاخرين السابقين وابرهم ولان البناء فيها يرد الماء الى الجانب الاخر فيضر باهله ولانها منبت الكلأ والحطب. الكلأ العشب
الحشيش التي ترعاه الابل والبقر والغنم فاذا تحجر واين ترعى؟ والغالب ان النبات الذي يكون حول النهر يكون نبات طري واخضر ومفيد لانه يشرب من النهر فاشبهت المعادن. يعني هذا النبات الذي ينبت حول النهر مثل الملح الذي في سبخة. ويقول مع
ما يملك لان الناس يحتاجون اليه كذلك هذا النبات ويؤخذ منه ان ما تعلقت به مصلحة المسلمين لا يجوز تملكه حتى وان كان موات والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
