والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
فصل والهبة والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا سواء كانت من مماثل او اعلى او ادنى. لان قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل والهبة المطلقة. يعني غير المقيدة بشيء لا تقتضي ثوابا. يعني مكافأة. سواء كانت من اعلى لادنى او من
الاصل في ان الانسان اذا اعطى ترى شيئا فانه لا يطلب له مقابل. هذا هو الاصل. فان طلب مقابل فهذا فيه تفصيل. لكن الاصل انها لا تقتضي صوابا اي مقابل. ما يقول له اذا اعطاه شيئا كم تريد بدل هذا؟ كم يرضيك
ونحن ذلك. وانما الاصل انها عطية. لا تقتضي المطالبة بطلب عوض. لان الفرق بين البيع والهبة الاصل فيها الاباحة وانها معطيها يقصد اما من الله تبارك وتعالى. كما اذا كانت صدقة او صلة رحم او نحو ذلك
او يقصد التقرب الى هذا الشخص ويرظيه او يتودد اليه او نحو ذلك هذا هو الاصل في الهبة. نعم. سواء كانت من مماثل او اعلى او ادنى والمماثل يعني مساوي الزميل اعطى زميله شيئا اخر. من اعلى
اعطى الاصغر شيء. او الاصغر اهدى واعطى الاكبر شيئا. فالاصل انها لا طلب مقابل هذه العطية والهدية. نعم. لانها عطية على وجه التبرع فلم تقتضي ذلك كالصدقة. اعطي على وجه التبرع. يتبرع لهذا لهذا الشيء
ثم عاد هو بحسب نيته. ان كان تبرع بهذا الشيء ابتغاء مرضات الله فله الاجر من الله جل وعلا او اعطى ابتغاء التقرب الى هذا الشخص فله ذلك بحسب نيته
ان والاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. او قصد الرياء جمعة او قصد شيئا ما او قصد انه سيطلب منه في المستقبل امرا من الامور فيعطيه من اجل يستجيب لطلبه ونحو ذلك. نعم. وان شرط ثوابا معلوما
وان شرط ثوابا معلوما صح. يصح يقول خذ هذه من اني اريد مقابلها مئة ريال. خذ هذه علما اني اريد مقابلها ان تعمل لي او تعطيني مقابلها كتاب كذا. او تقضي لي حاجة هي كذا
فيصح هذا لان هذا على سبيل المعاوظة. نعم. وكانت بيعا يثبت فيها الخيار والشفعة والظمان وظمان العهدة. وكانت بيع يعني بمثابة البيع. اذا قالوا مثلا خذ هذا الكتاب هدية علما انني اريد
قيمته مئة ريال. صح هذا وصارت بمثابة البيع ما داموا في المجلس اخذ الكتاب. وقلبه فهو بالخيار. ان شاء قبله وان شاء رده الاخيار المجلس والشفعة هذا في العقار ونحو سيئة مثاله. وضمان
عهدة ضمان العهدة. قال خذ هذا الكتاب اريد مقابله مئة ريال. قال احسنت جزاك الله خيرا. هذا الكتاب انا حريص عليه. وبحثت عنه ولم اجده. خذ هذه مئة ريال. ثم
فرق فرجع صاحب الكتاب والكتاب وجد فيه بياض كثير. صفحات بياض شاقطة غير مطبوعة. فكر ان هذا الكتاب ما يكفيه لانه في حاجة الى هذا الكتاب لكن هذا الكتاب فيه صلاحات
ولا يصلح فرده على صاحبه يلزمه ان يرد المئة ريال. لان هذا عيب. ضمان العهدة اخر مثال اخر اعطاه الكتاب وقال خذ هذا الكتاب علما اني اريد مقابله مئة ريال
قال جزاك الله خيرا احسنت. انا حريص على هذا الكتاب ولم اجده. خذ هذي مئة ريال. فاخذه ثم بعد ساعة او ساعتين اتاه طالب اخر. قال هذا كتابي. من اتاك؟ قال فلان اتاني به
هذا هدية واعطيته مقابله مئة ريال. قال لا يا اخي هذا كتاب هو اخذه مني واستغفلني واخذه مني. فاعطني كتابي وعليه فاخذه الاخير اخذ الكتاب الاخير. لم يرجع عليه ان اخذ الكتاب من يده
يرجع على صاحب المئة يقول تعال يا اخي انا اعطيتك مئة ريال على اساس انك اعطيتني هذا الكتاب فبين لي ان هذا الكتاب شيخ ابو زيد واخذه مني. فانا اخذ منك ما اعطيتك مقابله. هذا ضمان العهدة
يعني انه يرجع على من اعطاه اياه بعيب او بادعاء او نحو ذلك الشفعة الشفعة مثلا زوج وزوجته او اخ واخوه. او شريك وشريكه مشاع الاخ احد الاخوين او احد الزوجين
او احد الشريكين اهدى نصيبه لاخر. مقابل عشرة الاف ريال فاخذه واعطاه عشرة الالاف على انه يكون لشريك لصاحبه الاول. صاحبه الاول علم ان شريكه اعطى نصيبه من هذا الشخص لاخر. فلو كان
او اياه صدقة او صلة رحم فلا علاقة ولا يستطيع استرجاعه لكن علم انه اعطاه اياه مقابل عشرة الاف ريال. قال اذا انا مشفع. ثم يعطي من دفع العشرة الالاف ريال يعطيه عشرة الاف ريال ويأخذ الشخص لماذا؟ بالشفعة
اقول هم الشفعة لانه اذا اعطاه هذا الشخص من العقار مقابل شيء فيكون بمثابة البيع كأنه باعه عليه بهذا الثمن. فيأخذه الشفيع بهذا الثمن يرده بعيبه. حكم البيع. يطالب بالعهدة. اذا اعطاه ما ليس
يرجع على صاحبه الاول المسؤولية على من اعطاه يأخذ منه المبلغ الذي دفع له مقابل ذلك وكانت بيعة يعني اذا كانت في ثواب معلوم. قال خذ هذا واعطني عشرة الاف ريال. خذ هذا واعطني مقابله عشرة ريالات. خذ هذا واعطني
يقابله كذا. فيكون بيعا يثبت فيه الخيار خيار المجلس. وان فرط خيار الشرق سبت. قال نعم انا اقبله منك بمائة ريال. لكن اعلم بان لي الخيار ثلاثة ايام ان رأيت انني ساستفيد من هذا الكتاب فهذه مئة ريال. وان رأيت انني لن
فانا ارد عليك وتعطيني المبلغ. صح لانه ثبت في خيار المجلس وثبت في خيار الشرط وثبتت فيه الشفعة كما مثلنا في الشخص وثبت فيه ضمان العهدة كما اذا تبين ايه ده! فانه يرد القيمة. نعم. وحكي عن احمد رواية
ثانية انه يغلب فيها حكم الهبة فلا يثبت فيها احكام البيع المختصة به نعم وان عن احمد رحمه الله رواية ثانية انه يغلب عليها عليه يغلب فيها حكم الهبة. يعني ما تكون حكم البيع. تكون حكم الهبة. فلا يثبت
فيها احكام البيع المختصة به يعني المختصة بالبيع مثل ما مثلنا خيار الشرط وخيار المجلس والشفعة والعهدة وما الى ذلك. نعم. وان شرط ثوابا مجهولا احتمل الا يصح لانه عوض مجهول في معاوضة فلم يصح كالبيع. وعنه انه يصح ويعطيهم
ما يرضيه او يردها ويحتمل ان يعطيه ان يعطيه قيمتها فان لم يفعل فللواهي بالرجوع وان شرط ثوابا مجهولا. الواهب شرط ثوابا هذا الثواب ما يدري ما هو. اعلم ان الثواب يعني هو العوظ ما هو ثواب من الله تبارك وتعالى. ثواب
يعني مقابل انشرط ثوابا مجهولا. هذا يتأتى له صور. يقول خل هذا الكتاب او خلف هذه الارض او خذ هذه الثياب عطية مني لك لكن على شرط ترضيني على شرط ترضي زيد عمي زيد يطالبك
ترضيه. هذا ثواب مجهول. شرط ثوابا مجهولا فيقول لا تصح لان لها احكام البيع والبيع ما يصح بشيء مجهول. هذا احتلال يحتمل ان يقول يصح ثم عاد هما امام ما يثبت لديهما لهما الخيار. ان تراضيا على شيء معين صح. وان لم يتراضيا على
شيء معين فمن واهب استرجاع هبته. او قيمتها ان كانت تلفت او مثال ذلك يقول خذ هذا الكتاب على شرط ترضيني يقول نعم خيرا. اخذ الكتاب وقال خذ هذه خمسين ريال. اخذها ورضي
صح لانه شرط الرضا وقد رضي بما اعطاه. لكن مثال اخر ترضيني خمسين ريال قال لا انا اشتريه من المكتب بمئتين وخمسين. وانت تعطيه الخمسين قال لا يا اخي ما
هذا مئتين وخمسين هذا قيمته خمسين ريال في كثير من المكتبات قال لا انا مشتريه من المكتبة مئتين وخمسين فكيف عطيني خمسين عام. اريد قيمته معتدلة. احتمال انه لا يصح لانه مجهول اصلا
واحتمال الصحة انه يصح ويعطيه ما يرضيه. ان رضي ولا يقول رد على كتابي ولا حرج. والا المعطى يقول اذا ما دمت لا ترضى بخمسين ريال انا ما ارغب فيه. بمئتين وخمسين. خذ الكتاب لك يا
اخي ما اريده تعطيني اياه وتخرجني بقيمة اكثر؟ لا. وهذا معنى قوله وانشرط ثوابا مجهولا اولا احتمل الا يصح. لانه لان العوظ مجهول وله حكم البيع. والبيع شرط ان يكون الثمن
معلومة لانه عوض مجهول في معاوضة. فلم يصح كالبيع. وعنه رواية عن الامام احمد انه يصح ويعطيه ما يرضيه او يردها ويحتمل ان يعطيه قيمتها. عند اعلى الصنف يقول ما هي قيمة هذا الكتاب الواقع؟ ويقول مثلا خذ هذا
فاعطاه خمسين ريال قال لا انا مشتريه من المكتبة بمئتين وخمسين. فيعرظ على اهل الصنف القيمة الحقيقية بصرف النظر عن الشرع لانه قد يكون مغلوب او يكون في مكتبة تضاعف الاسعار لان المكتبات ليست على حد سواء. فيوجد
من تفسير ابن كثير مثلا في بعض المكتبات باربعين. وخمس وثلاثين. ويوجد في بعض المكتبات بثمانين. وربما تكون متساوية. لكن المكتبات متفاوتة في الاسعار. فيقال له ما نأخذه بما اخذته الكتاب به بمئتين
اذا انت مغلوب فيه. فانا اعطيه شقيمته التي يقررها اهل الصوف يعرفون قيمة هذا الكتاب ويحتمل ان يعطيه قيمتها. يعني قيمة العطية او الهدية. فان لم يفعل فلواهب الرجوع يقول لا يا اخي اجل. ما دمت لا تعطيني ما يرضيني رد علي كتابي. يقول خذ هذا
انت احرجت علي تعطيني شيء يساوي خمسين ريال تقول ابي منك مئتين وخمسين؟ لا. خذ كتابة لك فيرد عليه العطية لانها اصبحت بمثابة البيع والشراء. فللواهل الرجوع او للموهوب ان يرجعها يعيدها. يقول ما اريدها ما دمت ما ترظى بالخمسين خذها معك. نعم. لما روي
عن عمر رضي الله عنه انه قال من وهب هبة اراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها اذا لم لم يرضى منها. قال احمد اذا تغيرت العين الموهوبة بزيادة او نقصان ولم يثبته منها. فلا ارى
عليه نقصان ما نقص الا ان يكون ثوبا لبسه او جارية استخدمها او استعملها فان اختلفا فقال ببدل فانكر الاخر يكفي يكفي. لما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
انه قال من وهب هبة اراد بها الثواب. من المعلوم يعني اراد بها المكافأة من الموهوبة اعطاه شيء يريد ان يرد عليه ويقابلها. فهو على هبته. يرجع وفيها ان لم يرظى منها ان لم يعطى ما يرظيه منها. اعطاه مثلا قطيع
فراش سجادة. قل خذ هذه هدية. وانا اريد الثواب وقال له حسن خذها بعشرين ريال مقابل هذه السجادة قال لا يا اخي هل اشتريتها بمئة ولم توقع انك تعطيني مئة وعشرين؟ قال تعطيني عشرين ما تسوي شي. فيقول له انت ان رضيت
ابو العشرين فبها ونعمة خذ سجادتك او يقول الواهب نفسه تعطيني ما خطر في بالي والا رد علي سجادتي يقول خذها معك يرجع فيها اذا لم يرضع منها اذا لم يرضى
يعني يعطى ما يرضيه مقابلها. قال احمد رحمه الله اذا تغير العين الموهوبة. بزيادة او نقصان ولم ينسبه منها فلا ارى عليه ضمان ما نقص. اعطاه فرس مثلا يريد الثواب مقابل هذا الفرس. فاعطاه الف ريال. قال لا يا اخي هذا
خمسين الف تعطيني الف انا متأمل انك تعطيني مئة الف قال لا يا اخي بعد هذا قال خذ فرسك. تبين ان الفرس هزل لانه صار وغير من يقدره قدره. فهزل هل يضمن؟ يقول انا اعطيتك اياه وهو سمين وقوي
والان هزيل يقول ما ارى الامام احمد رحمه الله انه يضمن بانه هذا هو اصل المفرط المخاطر حينما واعطاه بدون ذكر للقيمة من اول وهلة. قال خذ هذا الفرس وانا ترأي اريد
العوض فقال ان شاء الله بعد شهرين تمر علي ارويك فبعد شهرين مر عليه واعطاه الف بينما هو جسم انهم يعطيه خمسين الف. قال لا يا اخي ان تعطينا الف الف فرس
فاخذه فاذا هو قد تغير ضعف ما ما له مقابل او سمن وزاد ما له مقابل ما يقول ارد عليك الفرس وترد قيمة الزيادة التي حصلت فيه لان هذه الزيادة زيادة متصلة. اذا تغيرت العين
الا ان يكون ثوبا لبسه. اهدى اليه مصلح. مثلا بخمسة الاف فجاءه بعد شهرين او ثلاثة اشهر او خمسة اشهر ليعطيه العوظ عن هذا المجتمع فاعطاه الف ريال قال له لا يا اخي المشلح انا مشتريه بخمسة الاف. متوقع انك تعطيه ستة او سبعة. المشلح هذي قيمته الف ريال
قال اذا رد علي مصلحي. فرد المشلح فاذا هو ملبوس ما يساوي ولا خمس مئة ريال. لانه هو الذي استعمل فله في النقص فيلزمه ان يعوض عن الاستعمال هذا. او جارية استمتع بها
او جامعها او فظ بكارتها فله العوظ بان هذا النقص جاء من جهة استعمال المهدى اليه. يقول الامام احمد رحمه الله فلا ارى عليه نقصان ما نقص الا ان يكون ثوب
من لبس او جارية استخدمها او استعملها يعني استمتع بها هذه صورة ثانية نعم فان اختلفا. فان اختلفا فقال وهبتك ببدل فانكر الاخر. فالقول قول المنكر لانه ادعى عليه بدلا الاصل عدمه عدمه. الاصل عدمه كما سبق. يعني مثلا
اهدى عليه هدية. توقع انه يعطيه شيء ويعطيه شيء جزل فسكت ما اعطاه شيء قال بعد فترة او بعد ايام قليلة اتى اليه تحرى انه يعطيه ما اعطاه شيء. قال له يا اخي انريد قيمة اللي اعطيتك. انا اشتريتها من السوق
واهديتها لك. توقع انك تعطيني اكثر من قيمتها. توقع للربح. قال انا ما فكرت اصلا انك تريد مني طيب وين انا واياك ويننا معاملات وبيننا كذا وتهدي الي واهدي اليك ما احد منا يطلب عوض من الثاني قال لا يا اخي
انا اريد العوض فطالب بالعوظ هل يعطى يلزم ان يعطى؟ لا لان الاصل في الهدية والعطية انها بدون مقابل. فيقال اذا خذها ولا تطالبني بشيء فانكر المهدى اليه وقال ما عرفت انك تريد هدية ولا خطر على بالي انك تريد عوظ بهذه الهدية
الاصل مع من؟ مع من انكر العوظ. ولا يعطى ذاك العوظ الذي يدعيه. لان اصل عدن يقول هذه انا اعطيتك اياها اريد منك خمسة الاف. قال ما خطر على بالي انك
تريد مني شيء معاملات وتداخل وكل واحد منا يعطى الاخر ما قال لا انا ما اعطيتك الا اريد خمسة الاف اعطني خمسة الاف يقول لا ما اعطيك لاني ما التزمت لك بشيء ما دام هذا
اسرتك فانا ما اعطيك ولا الف ريال ولا عشرة ريالات. فالاصل عدم العوظ اذا قال اعطيتك اريد الثواب وقال اعطيتني ما تريد ثواب ولا فكرت انك تريد مني ثوابا فالاصل
مع من؟ مع من يدعي الثواب او مع المنكر؟ الاصل مع المنكر. انه لا يلزمه ثواب وانما يرد الهدية اذا لم يقبل المهداة اليه ان يدفع له ما يدعيه ردها عليه واشتريه. لان الاصل عدم الثواب. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك
على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
