والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين قال المؤلف رحمه الله تعالى
وصل الخامس الرقاب وهم المكاتبون يعطون ما يؤدونه في كتابتهم. ولا يقبل قوله انه مكاتب الا ببينة لان الاصل عدمها فان صدقه المولى ففيه وجهان احدهما يقبل لان السيد يقر على نفسه. والثاني لا يقبل لانه متهم في ان يواطئه ليأخذ الزكاة
بسببه قول المؤلف رحمه الله تعالى الخامس فصل الخامس الرقاب الخامس من اهل الزكاة والله جل وعلا ذكرهم ثمانية وبدأ المؤلف رحمه الله تعالى بالعاملين عليها لانهم اجراء والثاني الفقراء والثالث المساكين
والرابع المؤلفة قلوبهم والخامس الرقاب قال وهم المكاتبون يعطون ما يؤدونه في كتابتهم الارقة انواع رقيق  ورقيق مكاتب ورقيق مدبر ورقيق موسى بعتقه ورقيق معلق عتقه بشرط ورقيقة ام ولد
ليس كل الارقاء والرقاب يعطون وانما هم المكاتبون من هم المكاتبون الذي اتفق مع سيده في ان اشترى نفسه بمبلغ من المال على ان يؤدي لسيده كل شهر كذا او كل سنة كذا او كل يوم كذا
فاذا سدد ما عليه عتق والشرع يتشوف الى العتق ويرغب فيه وعرفنا فيما سبق ان الرق سببه الكفر ثم اذا وقع الرقيق في الرق واسلم الاسلام جعل وسائل كثيرة في عتق هذا الرقيق
كفارة القتل عتق رقبة كفارة الظهار عتق رقبة كفارة الجماع في نهار رمضان عتق رقبة كفارة اليمين اطعام عشرة مساكين او كسوتهم او تحرير رقبة ورغب في العتق تقربا الى الله جل وعلا بدون سبب
ومن ذلك من تشوف الشرع الى الى العتق التحرير جعل الله جل وعلا للمكاتبين في الزكاة نصيب يعطى من الزكاة ليسدد دينه من اجل ان يعتق يعطون ما يؤدونه في كتابتهم
ولا يقبل قوله انه مكاتب قد يأتي الرقيق ويقول انا مكاتب اعطون من الزكاة فنخشى ان نعطيه وهو يكذب علينا ما بينه وبين سيده مكاتبة اما انه يريد ان يلعب بها
او يريد ان يعطيها سيده فلا نقبل قوله الا بشيء واضح بين اتفاق بينه وبين سيده او شهادة الشهود انه مكاتب قال المؤلف رحمه الله فان صدقه المولى يعني سيده
ان صدقه اذا جاءنا وقال انا مكاتب اعطوه من الزكاة نقول من يشهد معك؟ يقول سيدي فجاء سيده وشهد معه. هل يقبل او لا  القول الاول يقبل لان السيد مقر على نفسه بعتق هذا الرجل اذا سلم مبلغ
ويقبل قوله القول الاخر انه قد يجر الى نفسه نفعا فلا يقبل كيف يجر الى نفسه نفعا يقول مثلا نعم هذا مكاتب ثم نعطيه من الزكاة ثم المال اذا وقع في يد الرقيق وهو ليس مكاتب
يأخذ سيده ما يكون قد جر الى نفسه نفعا فمثل هذا الاولى الا يقبل قول السيد الا اذا كان هناك اتفاق مبرم مكتوب وللسيد دفع زكاته الى مكاتبه لانه معه في باب المعاملة كالاجنبي
ويجوز ان يردها المكاتب اليه لانه يأخذها وفاء عن دينه فاشبه الغريم وللسيد دفع زكاته الى مكاتبه يجوز للسيد الذي اتفق مع رقيقه على انه يدفع له مثلا عشرة الاف ويعتق
السيد يقول خذ من زكاتي هذه خمسة الاف فيأخذها المكاتب فيردها الى سيده ويقول خذها يا سيدي هذه من الدين الذي علي هذه خمسة الاف يصح هذا لانه تعامله مع المكاتب كتعامله مع الغريم مع المدين الاجنبي
والرجل اذا كان يطالب شخصا بمال وهو فقير من اهل الزكاة المطالب لا يجوز ان تقول له عندك لي عشرة الاف فيقول نعم صحيح وتقول له الفان منها تسقط عنك من زكاتي. هذا لا يجوز
وانما يجوز ان تعطيه الالفين ادفعها له من الزكاة وانت تطلبه فيأخذها ويضعها في جيبه او قبل ان يضعها في جيبه يقول خذ يا اخي هذه الفان من الدين الذي لي لك علي. يصح هذا
انه استلمها وردها فكذلك هذا السيد اذا دفع زكاته الى مكاتبه والمكاتب ردها الى سيده وفاء عن الحق الذي عليه  وكل هذا من تشوف الشرع الى العتق وترغيبه فيه ولا يزاد المكاتب على ما يوفي كتابه كتابته
ولا يزاد على ما يوفي كتابته مكاتب هو عليه عشرة الاف نعطيه من الزكاة الى حد عشرة الاف. سيادة؟ لا لاننا ربما اذا اعطيناه صارت سببا له في البطالة والنوم
يعطيه ليعتق ليشتغل يعمل وغالبا ان السيد ما يكاتب رقيقة الا اذا كان يعمل  نعطيه قدر الكتابة فقط ولا نقول هو ليس بيده شيء هو فقير ونعطيه من الزكاة ثم ينام
نريد منه ان يعمل ويكتسب فلا يعطى اكثر من كتابته. نعم ويجوز ان يدفع اليه قبل حلول النجم لان لا يحل وهو معسر فتنفسخ كتابته ويجوز ان يعطى قبل ان يحل النجم. وش معنى النجم
النجم القسط مثلا تكون الاقساط في محرم كل شهر محرم يدفع مثلا مبلغ من المال نحن نوزع الزكاة في رمضان يقول نعطيه والقسط ما يحل عليه الا في محرم نقول نعم نعطيه
لان خشية ان يحل عليه القسط ولا يكون بيده شيء فيعود رقيقا ونحن نحرص على ان يعتق فنعطيه في رمضان مثلا ليحفظ هذا المبلغ ليسلمه في وقته وله ان يسلمه قبل وقته لسيده
وهل يجوز الاعتاق من الزكاة فيه روايتان احداهما يجوز لانه من الرقاب فيدخل في الاية وعلى هذا يجوز ان يعين في ثمنها وان يشتريها كلها من زكاته ويعتقها وهل يجوز الاعتاق من الزكاة
الاول مكاتب يملك يعطى نسدد هل يجوز ان نشتري بها رقبة مملوكة نعم يجوز اذا كان عند المرء زكاة مثلا وهذه مملوكة امرأة او رجل سنأتي لسيدي مثلا ونقول نشتريه منك بعشرة الاف ندفعها من الزكاة. يجوز هذا
وعلى القول الاخر قالوا لا يجوز. لم اليس هو رقبة اشتريناها؟ نعم. اشتريناها لكن الله جل وعلا قال وفي الرقاب كما قال وفي سبيل الله يعني اعط الرقبة والرقبة التي يصح ان تعطى ما هي رقبة مملوكة
اذا اعطيناها رقبة مملوكة عاد الى السيد وانما نعطي رقبة مكاتبة قالوا المملوكة لا تعطى لانها ما تملك ولا يحق لنا ان نعطيها وانما نحن مأمورون ان نعطي شخصا يملك ليحرر نفسه
والقول الاول بجواز ذلك لعله اولى والله اعلم لان هذا في الرقاب وشراء رقبة الا ان كانت الرقبة ممن يعتق عليه بالشراء فلا يجوز ان يشتريها من الزكاة. نعم ولا يجوز ان يشتري ذا رحمه المحرم
فان فعلا عتق عليه ولم تسقط الزكاة لان عتقه حصل بسبب غير الاعتاق من الزكاة ويجوز ولا يجوز ان يشتري بها ذا رحمه المحرم المرء اذا اشترى ذا رحم منه
عتق بمجرد الشراء مثلا الرجل وجد اباه رقيقا يباع اشترى اباه بعشرة الاف بمجرد ما يشتريه يعتق عليه ما يجوز ان يبقى في ملكه وهو ابوه كذلك امة كذلك اخته
كذلك اخاه رحم منه الى رحم قريب محرم عليه يا بنت اخيه بنت اخته عمته خالته مثلا لا يجوز ان يبقى في ملكه. فاذا اشتراه عتق في الحال. وهذا معلوم
اذا اشترى ذا رحم منه بالزكاة هل يصح لان هذا عتقه ليس من اجل الزكاة وانما هو عتق بكون ذا رحمه الشراه ونقول اذا اشترى اباه او امه او اخته او اخاه من الزكاة
يقول عتق اذا اشتريته وزكاتك في ذمتك الى الان لانك ما اشتريت بها رقبة تعتقها انت وانما اشتريت بها رقبة يلزمك عتقها وتعتق عليك بمجرد الشراء ما لك معروف في هذا
ليس لك فضل في هذا فلا تكونوا هذه من الزكاة. انما تكون اذا اشترى رجلا او امرأة اجنبيين منه فهو حينئذ ان اعتقه وحسبه من الزكاة فلا بأس وان لم يعتقه استرقه واستمر رقيقا عنده
نعم ويجوز ان يفك منها اسيرا مسلما لانه فك رقبة من لانه فك رقبة من الاسر ويجوز ان يفك بها اسيرا مسلما حصل جهاد بين المسلمين والكفار فالمسلمون قتلوا من الكفار مقتلة عظيمة
واثروا كثير واسر الكفار من المسلمين اسرى فهل نترك اسرانا اخواننا بايدي الكفار؟ لا اذا لم نتمكن من شرائهم من فك رقابهم من اطلاق اسرهم بشيء من المال تطوعا يدفع
فكوا اسرهم من الزكاة الكفار اسروا مسلم نقول ندفع لكم عشرة الاف عشرين الف مئة الف واطلقوا سراح اخينا وندفع هذا المبلغ من الزكاة. نعم والرواية الثانية لا يجوز الاعتاق منها. لان الاية تقتضي الدفع الى الرقاب. كقوله وفي سبيل الله
يريد الدفع الى المجاهدين والعبد لا يدفع اليه الرواية الثانية عن الامام احمد رحمه الله قال لا يجوز ان يشترى بالزكاة رقبة كما لا يجوز ان يساهم من الزكاة بشراء رقبة
ويجوز ان يساهم في دفع النجوم التي على المكاتب ويجوز ان يعطى المكاتب جميعا نجوم التي عليه من اجل ان يعتق ما الفرق بينهما قالوا نعم الفرق بينهما واضح لان الله جل وعلا قال وفي الرقاب
ادفع في الرقاب ادفع في الرقاب اعطي المكاتب لاجل يسدد واما الرقيق القم اذا اعطيته  يتم شراؤه قد لا يتم فيكون المال لسيده. قالوا لا ولعلهم اذا اشتروه ليعتقوه اتفقوا على مثلا شرائه
دفعوا كل واحد دفع مبلغ على شراء هذا الرقيق ثم اشتروه واعتقوه من الزكاة ان هذا سائغ ان شاء الله يواصلون السادس الغارمون وهم ضربان ضرب قدم لاصلاح ذات البين
وهو من يحمل دية او مالا لتسكين فتنة او اصلاح بين طائفتين في دفع اليه من الصدقة ما يؤدي حمالته وان كان غنيا لما روى قبيصة ابن المخالق رضي الله عنه قال تحملت حمالة فاتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسأله
فيها فقال اقم يا قبيصة حتى تأتينا الصدقة فنامر لك بها. ثم قال يا قبيصة ان المسألة  ثم قال ثم قال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك
رواه مسلم ولانه يالس الغارمون الغارم هو من عليه دين وهو والغارمون نوعان غارم لاصلاح ذات البين والنوع الثاني الظرب الثاني غارم لدين عليه الاول غارم لاصلاح ذات البين كأن يكون قتل قتيل
وحصلت فتنة بقتله فجاء رجل من المسلمين فقال لا تختلفوا ولا تشاكسوا. انا التزم بديته لاهله حسنة مضاربة بين فئتين ومخاصمة وعناد فجاء هذا الرجل واصلح بينهم على ان يدفع لهؤلاء مبلغ
من المال ولهؤلاء مبلغ من المال ويصطلحوا فاصطلحوا على يده فتحمل حمالة هذا يسمى غارم. يعني التزم بشيء  التزم بشيء لا يجب عليه وانما لاصلاح ذات البين لاجل ازالة الخلاف والشقاق والنفرة بين افراد المسلمين
هذا يعطى من الزكاة وان كان غنيا بقدر حمالته حتى وان كان غنيا فيعطى ليبقى ما له اولا نقول له ادفع مالك وتبقى فقير؟ لا هذا دفع التزم فنعطيه. ولا نعطيه الا بقدر حمالته. مثلا تحمل مئة الف
ما يجوز ان نعطيه مئة وعشرة وانما نعطيه قدر حمالته التي التزم بها فهذا يعطى من الزكاة. والدليل حديث قبيصة من البخاري انه جاء الى النبي صلى الله عليه يسأله في حمالة تحملها
وقال اقم يا قميصه حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها. نعطيك اياها ثم اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يعلمه ويعلم الامة معه وقال يا قبيصة ان المسألة لا تحل الا لثلاثة
ثلاثة اصناف ما يجوز للمرء ان يسأل احدا شيئا من المال الا ان كان واحد من ثلاثة. ما هم الثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك. هذا الرجل
تحمل حمالة نعطيه من الزكاة ويسأل ونعطيه مثلا لاجل ان يسد هذا الغرم الذي التزم به النوع الثاني كما تقدم لنا امس والنوع الثالث النوع الثاني رجل اصابته  ونعطيه من الزكاة
حتى يصيب قواما من عيش الرجل الرجل اخر اصابته جائحة اجتاحت ماله فريق او غرق او فساد ثمرة او آآ برد آآ اتلف زرعه وعليه ديون فنعطيه من الزكاة حتى
ليسدد ما عليه او يصيب قواما من عيش. واحد من هؤلاء الثلاثة يجوز له. اما ما عداهم فلا يجوز للمرأة يسأل يعني فقير اصلا او غني افتقر وذهب ماله او تحمل حمالة لغيره فيعطى. هؤلاء الثلاثة يعطون. وما عداها فهي سحت
اذا سأل واعطي فهي سحت عليه. يعني لو سأل وهو عنده ما يكفيه هذا حرام عليه ولا يجوز له ان يسأل وهو عنده ما يكفيه ولانه يأخذ لمصلحة المسلمين فجاز له الاخذ مع الغنى كالغازي
الغارم لاصلاح ذات البين يأخذ لا لمصلحته هو وانما لجمع الكلمة ولرأب الصدع ولتقريب وجهة النظر بين المختلفين فهذا مصلحة من مصالح المسلمين. وجعل الله جل وعلا له نصيبا من الزكاة. لاجل تشجيع
الرجال الاخيار ليسعوا في هذا المسلك  الضرب الثاني من غرم لمصلحة نفسه في مباح ويعطى من الصدقة ما يقضي غرمه ولا يعطى مع الغنى لانه يأخذ لحاجة نفسه فلم يدفع اليه مع الغنى كالفقير
الضرب الثاني من الغارمين غارم لمصلحة نفسه رجل عليه ديون بسبب تجارة خسرت او بسبب افة حصلت عليه استدان مثلا وعجز ان يسدد ديونه هذا ننظر في ديونه. ان كانت في اشياء مباحة
اعطيناه من الزكاة مباشرة ليسدد دينه وان كانت في اشياء محرمة فهذا سيأتي الاول نعطيه من الزكاة. ولا نعطيه مع الغنى. هذا ما يجوز ان يعطى مع الغنى عنده اموال
لكن مثلا يريد المحافظة عليها ويقول علي ديون علي خمسة ملايين علي سبعة ملايين علي مليون علي خمس مئة الف اعطوني من الزكاة نقول الست تملك الموقع الفلاني يقول بلى والارض الفلانية بلى وكذا كذا نعم
لكن ما تنباع نقول لا ما يجوز ان نعطيك من الزكاة وتحتفظ بمالك. سدد من مالك ما تستغني عنه. بيتك الذي تسكنه لا تبيعه لكن عندك اراضي ومحلات اخرى بعها وسدد
عندك اشياء تستغني عنها بعها وسدد فاذا انتهيت وانتهى ما عندك ولم يبقى عندك الا ما هو ضروري لك كالسيارة مثلا والبيت والمحل الذي تعمل فيه او تكتسب منه مصنع صغير مثلا او متجر او دكان هذا لا تبيعه كما تقدم
لنا نعطيك من الزكاة وخله عندك لكن عندك قطع اراضي تقول مثلا ما ينباع. نقول لا هذا ما يجوز بعها فاذا بعتها اعطيناك هذا ولا يعطى مع الغنى. يكون وعنده مال ويريد ان يحافظ على ماله ويأخذ من الزكاة؟ لا ما نعطيه
وان غرم في معصية لم يدفع اليه قبل التوبة لانه لا يؤمن ان يستعين بها في المعصية وان غرم في معصية والعياذ بالله كانت تجارته خمر فخسر خسارة عظيمة كانت تجارته في الربا
في الاسهم الربوية والعياذ بالله وخسر خسارة عظيمة كما هو حال بعض الناس والعياذ بالله هذا لا يعطى من الزكاة وهو على حالته لان هذا معصية ولا يعان على المعصية
رجل وقع في المعصية ثم تاب واناب الى الله واستغفر وندم على ما فرط منه وجنى اثار معصيته والعياذ بالله بهذه الخسارة العظيمة يقول ان كان تاب توبة صحيحة ففي المسألة قولان
يعطى من الزكاة حفزا له تأكيدا له على توبته القول الاخر قالوا لا. ما دام هذا المال تراكم عليه بسبب المعصية سنخشى اننا اذا اعطيناه وسددنا ديونه التي عليه عاد الى معصيته مرة اخرى
على معصيته والديون على ظهره. لانه جناها بمعصية الله جل وعلا وتسبب على نفسه وهو الذي جرها على نفسه خولان اما بعدم التوبة فلا يعطى واذا تاب ففي المسألة قولان. هل يعطى
لعله يعزم على توبته او لا يعطى خشية ان يعود الى معصية وفي اعطائه بعد التوبة وجهان احدهما يعطى لانه يأخذ لتفريغ ذمته لا لمعصيته فجاز لقائه لفقره. والثاني لا يعطى لانه لا يؤمن عوده الى المعصية
ولا يقبل قوله انه ظارم الا ببينة فان صدقه الغريم فعلى وجهين ويجوز ولا يقبل قوله انه غارم لو جاءنا وقال انا غارم لاصلاح ذات البين اعطوني من الزكاة. نقول اعطنا الصك
الذي يثبت انك التزمت لهؤلاء بكذا والتزمت لهؤلاء بكذا. مثلا او قال انا غارم لديون ركبت علي بتجارة مباحة. خسارة في اراضي او في تجارة او في عروض تجارة او نحو ذلك مثلا
نقول اعطنا الصك الذي يثبت ولا نصدقه في قوله انه غارم الا ببينة. فان صدقه الغريم مطالب بخمس مئة الف نقول ما هي البينة؟ يقول هذا هذا يمشي معي يطالبني بخمس مئة الف
فلنا في هذه المسألة قولان كما تقدم في تصديق السيد رقيقة مكاتبة قول يقبل قوله وقول لا يقبل قوله لانه ربما يكون متواطئ مع هذا الرجل كما هو حال بعض الناس اليوم
والان وحسب الاحوال اذا كان يغلب على الرجل الصدق فيصدق واذا كان يغلب على الرجل خلاف ذلك فالاولى الا يصدق كما هو حال بعض الناس يمشي ويقول انا مطالب بمبالغ
من يطالبك هذا؟ يطالبني؟ نعم انا اطلبه كذا وكذا. وهما متواطئان على هذا انه ان حصل شيء فهم يقتسمونه على حسب النسبة التي اتفقا عليها. وهذا لا يجوز ان يعطى الا اذا ثبت بشهادة
لشهود انه مدين ويجوز للرجل دفع زكاته الى غريمه واخذها منه لما ذكرنا في المكاتب كان الغريم هنا مثل حال المكاتب يعني يجوز للرجل مثلا اذا كان يطالب زيدا بعشرة الاف ريال مثلا
لا يجوز ان يقول لزيد عشرات الالاف اخشى منها الفين انا جعلتها لك من زكاتي. هذا لا يجوز وانما اذا اعطاه الفين من الزكاة يجوز يعطيه يعطي مدينه الفين ثم الغريم المدين يأخذها ويردها على الغريم لا بأس
يأخذها ويردها عليه او يزيدها او ينقص منها ويردها على الغريم وان كانت زكاته فلا بأس تواصل السابع في سبيل الله وهم الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان اذا نشطوا غزوا يعطون قدر ما يحتاجون اليه لغزوهم من
طريقهم واقامتهم وثمن السلاح والخيل اذا كانوا فرسانا وما يعطون وما يعطون السايس وحمولتهم ان كانوا رجالا. مع الغنى لانهم يأخذون لمصلحة المسلمين. ولا تعطى الرواتب في الديوان لانه يأخذ قدر كفايته من الفيء
السابع من الاصناف الثمانية الذين ذكرهم الله جل وعلا في كتابه العزيز في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين الاية السابع في سبيل الله من المراد في سبيل الله قال هم الغزاة
الذين يخرجون للغزو بقت على الكفار الغزاة هم الذين يغزون لقتال الكفار. اما ان يعطوا لغزو فئة ثانية من المسلمين فهذه فتن ولا يجوز ان يعطون فيها. ولا يباع عليهم السلاح وانما يعطون اذا كانوا يقاتلون الكفار
فلهم حق في الزكاة بشرط ان لا يكون لهم رواتب من الديوان يعني من بيت مال المسلمين اما اذا كان لهم رواتب من بيت مال المسلمين فلا يعطون من الزكاة لانهم يكتفون بما يأخذونه من الفي
ايعطون هؤلاء ما يحتاجون اليه نفقة لهم ونفقة لمن يعولون خلفهم مثلا وقيمة سلاح يشترونه لقتال الكفار  ما يحتاجونه ممن يرعى ابلهم او يتولى خيلهم ان كانوا فرسانا او يسوق سياراتهم ان كانوا في السيارات او يعملوا في مدافعهم واسلحتهم مثلا
كانوا يقاتلون بسلاح من نوع خاص وهكذا. فهؤلاء يعطون من الزكاة وان كانوا اغنياء في بلادهم. الرجل خرج للجهاد في سبيل الله لقتال الكفار. هو غني نعطيه من الزكاة نساعده على غزوة. وقد قال عليه الصلاة والسلام من جهز غازيا
فقد غزا ومن خلفه في اهله بخير فقد غزى. يعني المرء اذا جهز من يريد الغزو من يريد قتال الكفار فكأنما غزا هو بنفسه اذا قال له اذهب يا اخي واغزو الكفار وعيالك علي انا اتولاهم
انا انفق عليهم او هم اغنياء مثلا وانما انا ارعى شؤونهم واتولاهم واقوم بخدمتهم فقد غزا كل هذا الترغيب من النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد في سبيل الله لاعلاء كلمة الله ودحظ كلمة الكفر
ردي كيدهم في نحورهم يعطون ثمنا للسلاح ويعطون ما يحتاجون اليه مع الغنى لانهم يأخذون هذا لا لمصلحتهم هم وانما لمصلحة الاسلام والمسلمين. نعم. وفي الحج رواية احداهما هو من سبيل الله. فيعطى من الصدقة ما يحج به
حجة الاسلام او يعينه فيها مع الفقر لما روي ان رجلا جعل ناقة له في سبيل الله فارادت امرأته الحج فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اركبيها فان الحج من سبيل الله رواه ابو داوود بنحوه
الحج فيه خلاف هل هو يعتبر في سبيل الله يعني مما نصت عليه الاية ولا شك انه قربة وانه خامس اركان الاسلام وطاعة لله جل وعلا. والاعانة عليه اعانة على البر والتقوى. لكن هل
يعطى المرء من الزكاة ليحج هذا فيه خلاف قالوا يعطى لانه في سبيل الله والنبي صلى الله عليه وسلم قال الحج في سبيل الله قاله للمرأة التي ان تحج وليس عندها ما تركب الا ناقة لزوجها جعلها في سبيل الله. قال الحج في سبيل الله
القول الآخر قالوا لا. وفي سبيل الله المراد الجهاد في سبيل الله. اما الحج فهو وان كان طاعة وقربة فليس في قتال للكفار وليس فيه اعزاز او مصلحة للاسلام والمسلمين. هذا فقير
ما يجب عليه الحج لما نعطيه زكاة اموالنا ليحج؟ ما يجب عليه الحج يبقى في داره ولعل هذا اولى والله اعلم. وحصر ما كان في سبيل الله لقتال الكفار لان المسلمين في حاجة ماسة الى قتال الاعداء
وفي حاجة ماسة الى اموال اخوانهم المسلمين ليستعينوا بها على الجهاد في سبيل الله. واما اعطاؤها في الحج او في غيره فلا مصلحة للاسلام ولا للمسلمين في هذا فقير ما يجب عليه الحج. ما المصلحة في حجه
ليس في هذا مصلحة واصلا ما يجب عليه. ما هناك شيء واجب عليه من اجل ان نسقط عنه هذا الواجب. لا لا يجب ولا يلزمه لان الله جل وعلا قال
من استطاع اليه سبيلا. ولله على الناس حج البيت من هم من استطاع اليه سبيلا. اما من لم يستطع فلا يجب عليه. لم؟ نعطيه الزكاة ويتجشم المشقة وهو لا يستطيع الحج
ولا يجب عليه واذا ادخل الحج ادخل غيره من كثير من القرب كما هو حال بعض الناس. يدخلون كثيرا من القرب في سبيل الله. فما لا يبقى مجاهدينا شيء والثانية لا يجوز ذلك
لان سبيل الله اذا اطلق انما يتناول الغزو ولانه لا مصلحة للمسلمين في حج الفقير. ولا حاجة به الى ايجاد الحج عليه ولم يدفع اليه كحج النفل  الثامن ابن السبيل وهو المسافر المنقطع به
وله اليسار في بلده فيعطى من الصدقة ما يبلغه واما المنشأ للسفر من بلده فليس بابن سبيل. لان السبيل الطريق وابنها الملازم لها الكائن فيها والقاطن في بلده ليس بمسافر ولا له حكم السفر
فان كان ثامن من الاصناف ابن السبيل. من هو ابن السبيل ما المراد بالسبيل اولا علشان نعرف ابنها الطريق فابن السبيل الموجود في الطريق خارج بلده وقد ذهبت نفقته او انتهت نفقته قصرت به النفقة فيعطى وان كان غنيا في بلاده
اذا قال المرء مثلا انا ممكن ان استدين وممكن ان استقرض وممكن ان اخذ من الزكاة ما يوصلني الى بلدي. ايهما اولى لي ماذا نقول يا ترى يقول خذ من الزكاة اولى لك
ما دام ان الله جل وعلا جعل لك ذلك فخذه. ولا تشغل ذمتك في القرض والدين لانك لا تدري اذا اخذت من الزكاة مثلا وانقطعت ومت في اثناء الطريق مثلا
جاءك اجلك في اثناء الطريق. هل في ذمتك شيء لا ذمتك بريئة واخذت حقا جعله الله جل وعلا لك في كتابه العزيز لكن اذا مت وانت مستقرض من زيد او عمرو مئة ريال او الف ريال او اقل او اكثر. او مستدين من زيد او عمرو
مئة ريال او الف ريال او اقل او اكثر. بقي الدين في ذمتك الى يوم القيامة. لانه ربما لا يدرون اهلك ان عليك دين فيسددونه يبقى الدين في ذمتك والشارع يتشوف الى براءة الذمة
ويحرص الشرع على ان تبرئ ذمتك ولا تشغلها بدين كما تقدم لنا ان الشهيد يغفر له عند اول قطرة من دمه كل شيء الا الدين ان الدين حق العباد وحقوق العباد مبنية على
المشاحة خلافا لما يستسهله كثير من الناس. يأخذ من هذا ويأخذ من هذا ويأخذ من هذا ولا يبالي. سدد او لم يسدد هذا لا يجوز له ابن السبيل اذا وجد من الزكاة يأخذ ولا يستدين وان كان غنيا في بلاده
اما اذا كان في بلاده ويريد السفر يقول انا اريد اسافر لابني سلم عليه لاهلي وهو في بلده مقيم ويريد السفر يقول اعطوني من الزكاة من اجل سفري. انا ابن سبيل نقول لا
نستعين سبيل انت ابن بلد انت الان في البلد فلا تعطى من الزكاة اذا سافرت وانقطع بك عطيناك اما وانت في بلدك تريد ان تنشئ السفر؟ لا. لا تنشئ السفر اجلس
ما الفائدة من ذهابك لا تذهب فان كان هذا فقيرا اعطي لفقره والا فلا اذا قال اعطوني اريد السفر لاهلي او لولدي او كذا. انا ابن سبيل وهو مقيم في مكانه نقول لا
لست من السبيل ولا نعطيك. الا ان كنت الان فقير ليقول لا انا الان لست فقير. انا اشتغل واعمل واحصل نفقة نفقة ونفقة من اعول. لكني في حاجة الى زيادة لاني اريد السفر
اريد السفر الى العمرة مثلا. اريد السفر الى كذا فاعطوني من الزكاة. نقول في هذه الحال لا نعطيك. ان كنت فقيرا الان فقير نعطيك ما عندك شيء او عندك شيء لا يكفيك نعطيك. لكن ما نعطيك من اجل ان تسافر
او تسافر للنزهة او السياحة او المصيف او نحو ذلك هذا لا يجوز. نعم ومن كان سفره لمعصية فهل يدفع اليه بعد التوبة ما يرجع به؟ على وجهين كما ذكرنا فيمن غرم لمعصية
رجل سافر مثلا لبلاد اجنبية ولزمه وانتهت به النفقة وتعطل يريد العودة نقول اين مالك الذي ذهبت به يقول اذهبته المعاصي والعياذ بالله وان كان تائبا فللعلماء فيه قولان هل يعطى من الزكاة ليعود لبلده
لعله يصدق ويستمر في توبته او لا يعطى من الزكاة خشية ان يبقى في هذا البلد الذي هو فيه من اجل الاستمرار في المعصية قولان هذا يختلف باختلاف حال المرء
ان رأينا منه صدق في التوبة والندم على ما فرط منه. وعزمه على السفر اعطيناه من الزكاة وان خشينا انه يأخذ زكاة الاموال ثم يبقى في بلاد الغربة ليقع في المعصية فلا يعطى من الزكاة
وان قال انني تائب ولا يدفع الى واحد منهم اكثر مما تندفع به حاجته ولا يزاد الفقير والمسكين على ما يغنيهما. ولا العامل على اجرته ولا المؤلفة على ما يحصل به التأليف. ولا
والمكاتب على ما يقضي دينهما. ولا الغازي على ما يحتاج اليه لغزوه. ولا ابن السبيل على ما يوصله بلده لان الدفع لحاجة فوجب ان يتقيد بها هؤلاء كلهم لا يعطون الا قدر حاجتهم
مثلا ايضاح ذلك فقير ما عنده شيء نعرف انه يكفيه في السنة مثلا اثنى عشر الف في كل شهر الف اعطيناه اثنا عشر الف يكفي حاجته رأى سهولة وتيسر الدراهم له
وقال اريد ان اجمع لاشتري بيت اعطوني انا فقير اريد ان اشتري بيت. هل نعطيه لا ما يجوز ان نعطيه يقول هذه نفقتك والاشياء الظرورية. اما ان تأخذ الزكاة لتتمول فيها
وتتملك لا اذا اشترى البيت وسكنه مثلا واصبح مدين في هذه الحال نعطيه من الزكاة لانه غارم ولا نقول له بع بيتك وسدد اذا كان هذا البيت يحتاجه للسكن واولئك كذلك كلهم مثلا ابن السبيل مثلا
يقول انا منقطع واحتاج الى نفقة توصلني الى بلدي وبلدي مثلا تبعد مسافة كذا وكذا نقول نعطيه بقدر ما يوصله الى بلده فان طلب زيادة فلا نعطيه المجاهد مثلا اراد نفقة لجهاده اعطيناه
رأى اقبال المسلمين على اعطائه انه يريد الجهاد فقال حسنا اريد ان اجمع انا اخذ باسم الجهاد في سبيل الله لاشتري به مزرعة في بلدي او اشتري بها بيت او اشتري فيها ارض
اعطوني انا اريد الجهاد نقول لا نعطيك من الجهاد على قدر حاجتك ونفقتك ونفقة اهلك اما ان نعطيك لتتمول بها فلا وهكذا كلهم لا يعطى من الزكاة الا بقدر حاجته التي اخذ لها
لاصلاح ذات البين قال انا غانم مثلا في حدود مئة الف اجمعوني من الزكاة. نجمع له من الزكاة مئة الف نعطيه يقول اجمعوني مئة اخرى لاني ساكون غار بعد شهر او شهرين. اي مشكلة تحصل في البلد انا اقوم بها نقول لا
لا نعطيك ولا نجمع لك حتى تكون غارما بالفعل. وهكذا جميع هؤلاء ومثله الرقاب مثلا الذي بقي عليه من دينه لسيده عشرة الاف ما نعطيه اكثر منها وان اجتمع في واحد سببان كالغارم الفقير دفع اليه بهما. لان كل واحد منهما سبب للاخذ
فوجب ان يثبت حكمه حيث وجد كذلك اذا اجتمع في المرء سببان من الاسباب التي تجعله يأخذ الزكاة يكون مثلا فقير هو فقير ما عنده شي والتزم لهؤلاء بمئة الف ولهؤلاء بمئة الف
وقال بوجهي سنعطيه لفقره ونعطيه لغرمه الذي  اخر فقير ما عنده شيء ويريد الجهاد في سبيل الله نعطيه للجهاد في سبيل الله ونعطيه لفقره وحاجته وهكذا كل من اجتمع به سببان او اكثر اعطيناه. مثلا
من العاملين عليها وهو فقير نعطيه اجرته لعمله ونعطيه من الزكاة لفقره وهكذا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
