الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى في باب ذكر الاصناف الذين تدفع اليهم الزكاة فاصل واربعة يأخذون اخذا مستقرا لا يرجع عليهم بشيء الفقراء والمساكين والعاملون والمؤلفة قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل واربعة يأخذون اخذا
مستقرا لا يرجع عليهم بشيء الذين يأخذون الزكاة هم ثمانية اصناف كما بينهم الله جل وعلا في كتابه العزيز في قوله انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغالب
وفي سبيل الله وابن السبيل ثمانية والغارمون تقدم لنا انهم نوعان غارم لاصلاح ذات البين وغارم لمصلحة نفسه قال المؤلف اربعة يعني من هؤلاء الثمانية يأخذون اخذا مستقرا. يعني يأخذونه حلالا لهم
لا يرجع اليهم بشيء. ولا يقال اعيدوا لنا منه كذا وكذا اخذوا لحاجتهم او اجرة لهم فلا يطالبون باعادة شيء منه. من هم الفقراء فقير اخذ لفقره لا يقال اعد
من المبلغ الذي استلمت شيئا مساكين كذلك. لكن اصلا ما ينبغي لهم ان يأخذوا قدر حاجتهم اذا عرف ان هذا يكفي يكتفي ولا يأخذ والعاملون عليها لانهم يعطون اجرة اجرة لعملهم. فلا يعيد منها شيء
والمؤلفة قلوبهم المؤلفة قلوبهم يعطون عطاء  لمصلحة الاسلام والمسلمين فيعطون ما يعطون ولا يطالبون باعادة واربعة من هؤلاء من غير هؤلاء اربعة اخرون اخذهم مراعا. نعم واربعة يأخذون اخذا مراعا
الرقاب والغارمون والغزاة وابن السبيل انصرفوه فيما اخذوا له والا استرجع منهم واربعة يأخذون اخذا مراعا. يعني ما يأخذون الشيء تمليك لهم ملك لهم يتصرفون فيه كيفما شاؤوا له وهم
في الرقاب مكاتب مثلا اعطي يشهد هذي دينه الذي التزم به لسيده فما استطاع ان يسدد دينه وما تحرر يلزم ان يعيد المبلغ الذي اخذه من الزكاة لا يحل له
لانه اخذه لاجل ان يعتق فما استطاع ان يعتق نفسه وعاد في الرق فيلزم ان يعيد المبلغ لانه اخذه واعطاه سيده وسيده ليس من اهل الزكاة فيقال له اعطنا المبلغ. يقول سلمته لسيدي نقول استعده
استعذه من سيدك ورده على اهله لانك اصبحت لست من اهل الزكاة. لا انت ولا سيدك عيد المبلغ والغارمون ومثل هذا مثلا لو رقيق مملوك ما ليس مكاتب قال مثلا اجمعوا لي من اجل ان اشتري نفسي من سيدي. جزاكم الله خيرا
فجمعنا له مثلا عشرة الاف عشرين الف فذهب يتفاهم مع سيده فقال سيده لا لا اقبل منك اي مبلغ انا في حاجة اليك وخدمتك فيعيد لنا المبلغ الذي اخذ. ومثله لو قال سيده لا اعتقك الا بخمسين الف. وهو لم يستطع يجمع الا عشرين
مثلا يقول له اعد العشرين التي جمعتها لا تحل لك ولا لسيدك والغارمون والغارمون غارم لاصلاح ذات البين جاءنا وقال انا غارم لاصلاح ذات البين. التزمت لهؤلاء بخمسين ولهؤلاء بثمانين الف
اريد مئة وثلاثين الف نقول حسن فجمعنا له من اخوانه المسلمين من زكاتهم مئة وثلاثين الف واعطيناها اياه استلحق الناس المراد اعطاءهم المبلغ وجمعهم وقال هذا المبلغ الذي التزمت به اليكم
قالوا من اين؟ انا لك؟ يقول جمعته من زكاة اخوانكم المسلمين فيقولون سامحنا ولا نريد شيئا وهو جمع مئة وثلاثين الف مثلا هل يصح ان يصرفها في وجه اخر؟ لا
اخذها لهذا الوجه واستغني عنها في هذا الوجه فيعيدها جمع هو غارم مئة وثلاثين الف. جمع مئة وخمسين الف. مثلا يقول ادفع المئة والثلاثين واعد الينا الزائد العشرين لا تحل لك
لانك جمعتها لاجل اصلاح ذات البين. وقد سددت المطلوب فالزائد لا يحل لك ومثل ذلك الغارم لمصلحة نفسه مثلا دين عليه قال انا علي مليون ريال ديون اوديات او نحو ذلك
مثلا طلب من اخوانه المسلمين ان يساعدوه فبادروا وساعدوا وجمع مليون ومئتي الف يقول لا تحل لك المائتي الالف لا تحل لك. خذ المليون الذي انت مدين فيه. واما مئتي الف تأخذها لتشتري بها بيت؟ لا
ما يجوز لك لانك جمعتها لسداد دين فلا يجوز لك ان تكون بها غنيا ردها على اهلها والغزاة جاءنا الرجل قال اريد ان اذهب للجهاد في سبيل الله فاعطيناه مبلغ من المال
يجاهد فيه في سبيل الله ولينفق منه على اهله مثلا ثم عدل عن الذهاب يلزمه ان يعيد هذا المبلغ الذي اخذه لانه اخذه لغرظ وما تحقق له هذا الغرض فيعيده
او اخذ لغرض وذهب للجهاد في سبيل الله. اعطيناه مبلغ من المال وسار اخوانه المسلمون في مساعدته فجمع من مالا كثيرا. فذهب به وجاهد في سبيل الله. ثم رجع وقد بقي معه من المبلغ مئة الف مثلا
ويلزمه ان يعيده ولا يأخذه لانه لا يحل له. لانه اخذ المبلغ من اجل غرض وهو الجهاد في سبيل الله. فما زاد عن الجهاد في سبيل الله يلزم ان يعيده
وابن السبيل ابن السبيل له ان يأخذ من الزكاة وهذا اذا تعذر عليه او شق عليه او ما استطاع ان يأخذ من ماله اما اليوم والحمد لله فالامور تيسرت فاذا كان غنيا في بلاده
ويستطيع ان يطلب شيئا من ماله او يرسل له بسهولة  لا يأخذ لكن يأخذ اذا كان لا يجد الا دينا او قرضا كما تقدم لنا امس انه اذا لم يجد الا دينا او قرضا فنقول لا يا اخي الله جل وعلا جعل لك نصيبا من الزكاة خذ من الزكاة ما يوصلك الى بلادك
ولا تستدم ولا تقترض فتبقى ذمتك مشغولة الاسلام ينهى عن الدين ولا يرغب فيه ويرغب في براءة الذمة المسلم يحرص على ان تبرأ ذمته خلافا لواقع حال كثير من الناس لا يبالي والعياذ بالله يأخذ من هذا مبلغ ومن هذا مبلغ ومن هذا مبلغ
ولا يبالي بهم. يتوسع بها ولا يسدد. وربما مات وهو مدين وسواء كان هذه المبالغ والديون للافراد والاشخاص او لبيت المال ويحرص المسلم على براءة ذمته. لان الدين اذا كان لبيت المال فهو اشد من الدين الذي لفرط
لان الدين الذي لفرد واحد يطالبك به والدين الذي لبيت المال جميع المسلمين يطالبونك. لان لهم حق في بيت المال وانت اخذت حقهم فليهتم المسلم ببراءة ذمته سواء كانت مشغولة لبيت المال او مشغولة لفرد من الافراد
ويحرص على ان يكتفي باليسير ولا يتوسع ويبرئ ذمته كما تقدم لنا الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم قال يا رسول الله ارأيت ان جاهدت في سبيل الله وقتلت في سبيل الله اي يغفر لي
قال نعم ثم مضى الرجل فاستدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وارسل في طلبه. فقال ماذا قلت؟ فاعاد السؤال وقال الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا يعني قريبا الان قال لي جبريل الدين لا ما يسقط
الشهادة مع الشهادة مع كون المرء بذل نفسه رخيصة في سبيل الله لاعلاء كلمة الله وقتل مع ذلك حق الادميين ما يسقط الا الدين فليحرص المسلم على براءة ذمته ابن السبيل مثلا
له ان يأخذ من الزكاة اذا كان لا يستطيع ان يطلب شيئا من ماله. اما اذا كان ماله ممكن ان يأتيه في اي مكان هو فلا ينبغي له ان يأخذ لانه غني
بماله فاذا لم يتيسر له ما له كحال الناس سابقا مثلا لو كان ما له في بلد وهو في بلد ما استطاع ان يصل اليه فنقول يأخذ من الزكاة اخذا
مراعاة وش معنى مراعاة يعني مثلا قال يا اخواني انا منقطع بي واريد السفر الى اهلي ولا املك قيمة اجرة الركوب ولا نفقة السفر اخوانه المسلمون في اعطائه واعطوه هذا كذا وهذا قليل وهذا كثير وجمع
فلما وصل الى بلده وجد انه بقي معه من المال الذي اخذه من اخوانه المسلمين مبلغ من المال فهل يستحله؟ لا ما دام وصل الى بلده وهو غني في بلده
يعيده لا يحل له وابن السبيل هؤلاء الاربعة الرقاب والغارمون والغزاة وابن السبيل هؤلاء اذا صرفوا المبلغ لحاجتهم هذه المهمة  فان لم يصرفوه فيجب ان يعيدوه. صرفوا بعضه وبقي بعضه
يجب ان يعيدوا البعض الباقي وان فضل مع المكاتب شيء بعد اداء كتابته او مع الغارم بعد قضاء غرمه على الغازي بعد غزوه او مع ابن السبيل بعد وصوله الى بلده استرجع منهم وان استغنوا عن الجميع
ان استغنوا عن الجميع يعني ما صرفوا منه شيء ردوه او مثلا ابن السبيل جمع يوصله الى اهله ثم يسر الله له احد رفقته وقال انا اتحمل نفقتك لا تنفق شيئا
ووصل الى اهله وهو لم ينفق من المال الذي جمعه شيئا. يجب عليه ان يعيده ان يرده وان عجز المكاتب رداء على سيده بما اخذ. لان الدفع اليهم لمعنى لم يوجد
وقال الخرفي اذا عجز المكاتب ورد في الرق وكان قد تصدق عليه بشيء فهو لسيده يقول وان عجز المكاتب رجع على سيده بما اخذ اذا عجز المكاتب راجع الى ان يكون قن عبد
لكن لا يخلو ان كان شفع لسيده مالا من كسبه فلا يرجع على سيده لانه هو وكسبه لسيده واذا كان اعطى سيده من الزكاة فيرجع على السيد. يقال هذا اعطيناه وساعدنا
وبزكاة مالنا من اجل ان يتحرر الشرع يتشوف الى الحرية فنحن اعطيناهم من اجل الحرية والان عاد رقيق فما اعطيناه لك. والان كأننا اعطيناه زكاة اموالنا ليسلمك اياها فلا يحل. اعدها
فيعيدها  قال الخراقي رحمه الله انه اذا اعطى سيده وعجز عن الحرية فان المال الذي اعطاه سيده يكون لسيده القول الاخر الاول الذي هو بخلاف ذلك واربعة يأخذون مع الغناء
الغازي والعامل والغارم للاصلاح والمؤلف لانهم يأخذون لحاجاتنا اليهم والحاجة توجد مع الغنى وسائر اربعة من هؤلاء الثمانية يأخذون مع الغنى يعني يعطون من الزكاة وان كانوا اغنياء من هم
الغازي الغازي غني لكنه اراد ان يغزو فنقول دع مالك الذي بين يديك لاهلك واحتفظ به لنفسك وخذ من مال المسلمين من زكاة المسلمين ما تجاهد به اعداء المسلمين والعامل
العامل يعطى من الزكاة وان كان غنيا لان اعطاءه ليس مواساة وانما هو اجرة فنحن مثلا كلفنا العامل غني من اعيان الميلاد قلنا اجمع لنا زكاة هؤلاء الناس من هذه الجهة
كما كلف النبي صلى الله عليه وسلم عمر ابن الخطاب رضي الله عنه واعطاه لان هذي اجرة عمله حتى وان كان عنده اموال كثيرة والغارم الغارم نوعان لاصلاح ذات البين يعطى مع الغنى
لئلا ينهك ما له سيبقى فقير والاسلام يشجع على اصلاح ذات البين ويشكر من يتحمل الاموال على ذمته لاجل اصلاح ذات البين ان الله جل وعلا يقول في كتابه العزيز
لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما فنحن نشكر الغارم لاصلاح ذات البين
ونعطيه وان كان غنيا حتى لا ننهك ما له اما الغارم لدين عليه فكما تقدم امس اذا كان عنده اراضي وعنده عقارات وعنده كذا وعنده كذا ويقول انا مدين اعطون من الزكاة
والا فاني ساسجن ما عندي شي اسدد عقارات ما تنباع مثلا او ما تجيب شي نقول لا ابدأ بعقاراتك اولا الزائدة عن حاجتك وبعها فاذا بعتها وانتهت حينئذ اعطيناك من الزكاة
الغارم لاصلاح ذات البين يعطى وان كان غنيا ولو لم يدفع من ماله شيء. واما الغارم لنفسه هذا لا يعطى مع غناه. حتى يسدد بما عنده ثم نكمل له النقص. والمؤلف
المؤلفة قلوبهم سواء كان مسلما او كافرا. فانا نعطيه ولو كان غنيا. لاننا اعطيناه لمصلحة الاسلام مصلحته هو ولا لاجل خاطره. وانما لاجل شيء يعود بالنفع على الاسلام والمسلمين سواء كان كافرا
نأمل مثلا ان يسلم هذا في مصلحة او مثلا كافر شرير مؤذن للمسلمين بلسانه وسلاحه واذاه مستمر نعطيه نتكافى شره مثلا او مسلم رجع اسلام نظيره او رجع تقوية ايمانه
او رجاء الجهاد في سبيل نجاهد في سبيل الله او رجاء ان يجمع زكاة قومه اربعة الاصناف من المسلمين وصنفان من الكفار لانهم يأخذون لحاجاتنا اليهم والحاجة توجد مع الغنى. نعم. حتى وان كانوا اغنياء فنحن نعطيهم
ما اعطيناهم لمصلحتهم واما ما اعطيناهم لمصلحة الاسلام والمسلمين وسائرهم لا يعطون الا مع الفقر. لانهم يأخذون لحاجتهم فاعتبر ذلك فيهم الا ان ابن السبيل يعني ما يعطون الا مع الفقر. غير هؤلاء الاربعة ما يعطون الا اذا كانوا فقراء. نعم
الا ان ابن السبيل تعتبر حاجته في مكانه وان كان له مال في بلده لانه غير مقدور عليه فهو كالمعدوم ابن السبيل لا يخلو ان كان يقدر على ماله وهو عندنا فلا نعطيه
وان كان لا يقدر على ما له فنعطيه لانه يعتبر عندنا ما دام لا يقدر على ماله فهو يعتبر في حكم الفقراء. فنعطيه من الزكاة ولا يستحب اعلام الاخذ انها زكاة. اذا كان ظاهره الاستحقاق لان فيه كسر قلبه
قال احمد ولما يبلغه بها؟ يعني لا يعلمه فان شك في استحقاقه اعلمه كما اعلم النبي صلى الله عليه عليه وسلم الرجلين الجلدين ولا يستحب اعلام اخر انها زكاة لا يستحب
مثلا انت تعرف ان اخاك المسلم هذا فقير اذا اعطيته تعطيه وتسكت ولا تقل له هذا من الزكاة لان هذا في هذا كسر لقلبه  يأخذه الشيمة والحياء ويقول لا لا لا ما اريد. وهو في امس الحاجة اليها
لانك بقولك له هذي من الزكاة كانك تلومه فاعطها اياه ولا تقل شيئا ما دمت تعرف انه من اهل الزكاة شخص اخر لا تدري عن حاله يقول له يا اخي خذ هذه استعن بهذه من حق الله هذه من الزكاة
مثلا هذه استعن بها على طاعة الله ان كنت محتاجا اليها يستشعر انها من الزكاة؟ نعم يعلمه حتى اذا كان غني ما يأخذها اما اذا كنت تعلم حاله حقيقة انه فقير فاعطه واسكت ولا تقل شيئا. يقول احمد رحمه الله
يبلغه بها لم؟ يعني يريد ان كأنه يكسر قلبه لا اعطه ما تعطيه ولا تقل هذا زكاة الا اذا خفيت عليك حاله. فاذا خفيت عليك حاله فتأكد كما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم من الرجلين الذين جاء وهما جلدان يعني قويان يظهر عليهم القوة
وان كان العمل وقال ان شئتما اعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب القوي المكتسب لا يعطى من الزكاة. والغني الذي عنده مال هذان استنفان لا تحل لهما الزكاة
انهما اخذا مال غيرهما. لان الله جل وعلا حدد اهل الزكاة فكأنك اخذت شيئا ليس لك وانما هو لغيرك. فلا يجوز للمسلم ان يأخذ شيئا من الزكاة وهي لا تحل له
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
