تسأل اختنا وتقول هل يجوز الكذب من اجل الاصلاح لغير الزوجين؟ فمثلا عندما اقوم بالدعوة الى طريق الله والامر بالمعروف والنهي عن المنكر نهي عن المنكر. هل يجوز لي ان ان استحدث قصة من خيالي اي غير حقيقية اما للترهيب واما
للترغيب وما هي المواضع التي يجوز فيها الكذب  ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم اللهم صلي عليه انه قال ليس كذاب لم يفلح بين الناس فيقول خيرا وينوي خيرا
وقالت ام كلثوم بنت عقبة بن ابي المعيط الله عنها لم اسمع النبي صلى الله عليه وسلم يرخص في شيء من الكذب الا في ثلاث الاصلاح بين الناس والحرب وحديث الرجل وامرأته والمرأة زوجها
الحرب لا مانع من الاكاذيب الذي ينفع المسلمين ولا يكون فيه خداع ولا يكون فيه قدر للكفار لكن يكون في مصلحة المسلمين يقول اهل الجيش نحن راحلون غدا ان شاء الله الى كذا وكذا
او يقول نحن نتوجه الى الجهة الفلانية ابن عمي الخبر على العدو حتى يفجأهم   اذا كانوا قد بلغوا وانظروا وادعوا قبل ذلك فلم يستجيبوا وعاندوا وثبت عنه صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد غزوة بغيرها
المقصود ان الكذب الذي ليس فيه بدر ولا خداع ولكن في مصلحة للمسلمين لا بأس به في حرب وهكذا في الاصلاح بين الناس بين قريتين او جماعتين او قبيلتين او شخصين
يصلح بينهم بكذب لا يظر احدا من الناس ولكن ينفع هؤلاء  احدى القبيلتين فيقول ان اخوانهم يدعون لكم ويثنون عليكم ويرغبون في الاصلاح معكم ثم يذهب الاخرى فيقول مثل ذلك
ولو ما سمع منهم هذا بينهما وحتى يصلح بينهما وحتى يشمل الشحناء التي بينهما وهكذا بين جماعتين او اسرتين او شخصين يكذب كذبا لا يضر احد من الناس ولكنه ينفع هؤلاء
ويسبب زوال الشحناء هذا هو الاصلاح بين الناس. واما الرجل مع زوجته فالامر فيه واسع اذا كان كذب لا يضر احدا غيرهما انما فيما بينهما فلا بأس بذلك ان تقول سوف
افعل كذا وسوف لا اعصيك ابدا وسوف اشتري هذا الشيء وسوف اعمل في بيت هذا الشيء وهو يقول كذلك فيما سيتعلق بهما لارضائها سوف اشتري لك كذا وكذا. سوف افعل كذا وكذا
يتقرب اليها باشياء ترضيها وتنفعها وتجمع بينهما وهي كذلك في اشياء يتعلق بهما خاصة. ليس لذلك كذب على احد من الناس. نعم
