الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد. فعندنا في هذا المجلس العلمي باب عظيم من ابواب الفقه الاسلامي وهو باب احياء الموات
والموات هو الشيء الذي لا روح فيه كالميت الذي خرجت روحه ولكننا في هذا الباب لا نتكلم عن الموت الحسي وهو خروج الروح من الحيوان وانما نتكلم عن الموات المعنوي
ونعني بالموات في هذا الباب الارض التي لا مالك لها وعرفها الفقهاء بقولهم هي كل ارض لا مالك لها وكانت منفكة عن الاختصاصات فتوصف الارض فقها وشرعا بانها موات اذا وجد فيها اذا وصفت بصفتين
انه لا مالك لها وبناء على اشتراط هذا الشرط فكل ارض لها ما لك فلا تسمى مواتا الشرط الثاني الا يتعلق بها خصيصة لبعض المعصومين كما سيأتينا في الكليات. وبناء على ذلك فاي ارض تختص بشيء من المنافع لبعض البشر. فانها لا تسمى مواتا
وقد اجمع فقهاء الاسلام فيما اعلم على ان كل من احيا ارضا ميتة فهي له وانما يختلف الفقهاء في بعض الشروط اثباتا ونفيا والاصل في هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم في احاديث متعددة من احيا ارضا ميتة فهي له. وفي رواية
ليست لاحد فهي له. وفي رواية من احاط حائطا على ارض ليست لاحد فهي له او كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا الباب جمل من الكليات الكلية الاولى
كل مملوك فلا يملك بالاحياء كل مملوك فلا يملك بالاحياء فكل ارض جرى عليها ملك معصوم الدم مسلما كان او كافرا ذميا او معاهدا او مستأمنا فانه معصوم الدم فاي ارض ترجع ملكيتها الى معصوم الدم فانه لا يجوز ان يعتدى عليها بشيء من الاحياء ابدا
وذلك لان الاحياء يختص بمسمى الارض الميتة والارض التي يملكها معصوم لا توصف بانها لا توصف بانها ميتة وهنا قاعدة خفيفة يقول فيها الفقهاء ان من؟ ان ملك من لا عصمة له ان ملك من لا عصمة له وجوده كعدمه
بمعنى ان الارض لو ملكها غير معصوم ككافر حربي في ارض اسلامية واحياها رجل من المسلمين فانه يتملكها اوليست تحت هذا الكافر؟ الجواب بلى ولكنها تحت انسان لا عصمة له. فان الكافر الحربي
غير معصوم الدم ولا المال هذه هي الكلية الاولى. الكلية الثانية كل ارض تتعلق بها منافع المعصوم فلا تملك بالاحياء كل ارض تتعلق بها منافع المعصوم فلا تملك بالاحياء  وهذه الكلية لا تتكلم عن منافع يملكها رجل
وانما تتكلم عن منافع يملكها عموم المسلمين وهي التي يسميها الفقهاء بالمنافع المختصة فاي ارض جرت العادة انها منفعة مختصة لهؤلاء المعصومين فلا يجوز لاحد ان يعتدي عليها باحيائها  او تملكها
قالوا مثال ذلك نقول مثل الطرقات فان الطرقات منافعها مختصة لاهل البلد فلا حق لاحد ان يأتي في طريق ثم يغلقه ويزرع فيه شجرا او يتملكه باحاطة ويقول والله انا احييت ارضا مواتا
نقول لا هذه لا توصف بانها موات لان فيها منفعة مختصة لاهل البلد ومثالها كذلك الافنية الواسعة التي تكون امام الدور والتي يترفه فيها اهل اهل الحي كالحدائق او المنتزهات القريبة من البلد
او او الباحات التي يجعلها الناس ممشى لهم او متشمسا في زمن الشتاء او مستظلا في زمن الصيف يستمع فيها اهل الحي ونحو ذلك فهذه وان كانت لا يملكها احد الا انها تتعلق بها منافع معصوم
فلا توصف بانها ارض موات فلا يحل لاحد ان يتعرض لها بالاحياء وكذلك مسيل الماء كالاودية وغيرها فهذه لا يحل لاحد ان يتعرض لها باحياء لان لان منافعها مختصة باهل البلد
ومثلها كذلك مقبرة الموتى او المكان او الارض الفسيحة الواسعة التي اعدت ان تكون مقبرة حتى وان لم يدفن فيها احد  لكنها اذا اوقفت مقبرة فلا حلق لاحد ان يعتدي عليها لانها
ايش؟ مختصة بمنافع هذا البلد ومثلها كذلك مراعي اهل البلد المجاورة فاذا جرت العادة ان بعض المراعي تخرج حول اهل البلد ويخرج الناس ببهائمهم للرعي فيها فهذه منافع مختصة منافع الرعي
فلا حق لاحد ان يأتي الى هذه الروضات الخضراء ثم يتملكها او يحيطها بحجة انه احياها ومنها كذلك مواضع مواضع قمامتهم فان لكل اهل بلد موضع قمامة يكون خارج البلد وبعيدا عنه
وغالبا ما يكون في الاراضي التي لا ترجع الى ملك معصوم. لكن بما ان اهل البلد يسترفقون بها في رمي مخلفاتهم ونفاياتهم او قمامتهم فيها فتكون من الاراضي التي فيها منافع مخ
امتصه فليست بمفكة عن منافع المعصوم ومنها كذلك البقاع المرصدة لصلاة العيد او الجنائز فان صلاة العيد مشروعة في البرية وصلاة الجنائز ايضا مشروعة خارج المسجد في اغلب الاحوال وان كانت الصلاة على الميت في المسجد جائزة احيانا لا
لكن الاصل ان يصلى على الاموات خارج المسجد وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم مصلى خارج مسجده يسمى بالجبانة وكان مصلى للاموات. يصلي النبي صلى الله عليه وسلم على من مات
من المسلمين فيه فاذا كانت هذه الارض البيضاء الواسعة يصلي الناس فيها العيد عادة او كانت مختصة لشيء من تعبداتهم في الجنازة او غيرها فانه لا حق لاحد ان يتملكها
ومنها كذلك المنتزهات الطبيعية التي يترفق فيها اهل البلد ويتنزهون فيها اذا كانت قريبة من بلادهم عرفا فلا حق لاحد ان ان يتملكها. وعلى كل حال فهذه الكلية تنص على ان كل ارض فيها منفعة مختصة لاهل البلد
فانها لا تسمى مواتا لان الارض لا تسمى مواتا كما ذكرت لكم الا اذا انفكت عن امرين عن ملك معصوم وعن منفعة مختصة الكلية الثالثة وهي نتيجة للكليتين السابقتين كل ارض ليست بمملوكة ولا بمختصة فتملك بالاحياء
كل ارض ليست بمن لوكة ولا بمختصة فانها تملك بالاحياء وهذه الكلية كما ذكرت لكم كالنتيجة من الكليتين السابقتين الا ان الفقهاء يستثنون موضعين الموضع الاول موات الحرم فانه لا يحل في قول اكثر العلماء ان يملك بالاحياء
فالموات الذي داخل حدود الحرم المكي او الحرم المدني هذه لعموم المسلمين لا حق لاحد ان يضع يده عليها بالاحياء الموضع الثاني مواضع النسك كعرفات ومنى والمزدلفة هذه مناخ من سبق
ولا حق لاحد ان يتملكها بالاحياء واما ما عداها من الاراضي فمتى ما توفر فيها هذان الشرطان واحياها شخص فانه يملكها فان سألت وبما يكون الاحياء؟ فاقول هو الكلية الرابعة
الكلية الرابعة الى الان ماشي معي في الباب طيب الكلية الرابعة كل ما عده اهل العرف احياء فاحياء معتبر كل ما عده اهل العرف احياء فاحياء معتبر يعني هو الاحياء الذي تملك به الارض الموات
وذلك لان الشارع قال من عمر ارضا ليست لاحد من احيا ارضا ليست لاحد ولكنه لم يبين لنا هذا الاعمار ولا هذا الاحياء ومن المعلوم ان المتقرر في القواعد ان كل حكم ثبت في الشرع ولم يرد في الشرع ولا في اللغة
تحديده فاننا نرجع في تحديده الى العرف. لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة ولان المتقرر في القواعد ان المعروف عرفا كالمشروط شرطا فكل شيء عده اهل العرف احياء فان الانسان يملك الارض به اذا فعله فيها او عليها
فمن ذلك احاطتها بحائط يمنع رؤية ما وراءه لقول النبي صلى الله عليه وسلم من احاط ارضا ليست لاحد فهي له ولا يكتفى بوضع شبك عليها ولا ردم تراب على حدودها ولا بحفر خندق على حدودها
وانما الحائط المعتبر في الاحياء عرفا هو الحائط الذي يمنع من رؤية ما وراءه وهو الحائط المنتصب كبناء هذا الحائط ونحوه ومنها كذلك ان يحفر فيها بئر ماء فقد جرى العرف بان من حفر في ارض بئر ماء فانه قد احياها
ومنها كذلك ان يوصل لها ماء النهر المجاور فاذا حفر خندقا فيما بينها وبين النهر ليصي لها ماؤه فان هذا يسمى احياء وبالعكس اذا حبس الماء عنها فجف وصارت صالحة للزراعة فقد احياها
عكس اعيدها مرة اخرى اذا حبس الماء عنها وجفت وصارت صالحة للزراعة فقد احياها. فسواء جلب الماء لها او حبس الماء عنها وصارت صالحة للزراعة فكلا الصورتين تدخل في مسمى الاحياء
عرفا ومنها كذلك ان يزرعها فكل ارض زرعها انسان فقد احياها كأن يغرس فيها غرس نخل او غيره من اسأل استار وهذه الصور انما نذكرها تمثيلا ولا نذكرها حصرا والمعتبر في ذلك كما نصت عليه الكلية انما هو
العرف ومنها كذلك اي ومن الكليات ايضا وهي كلية طيبة كل ما كان اثر كلما كل ما كان كل ما كان اثر الملك به قديما جاهليا فيملك بالاحياء كل ما كان
اثر الملك فيه قديما جاهليا فيملك بالاحياء وارجو الا تقاطعوني في هذه الكلية حتى اكملها لانه سيثور في اثنائها اشكال عندكم ساجيبه في اخر الكلام عنها ان شاء الله فجميع الاراضي التي كانت تنسب الى بعض الامم التي عاشت في الجاهلية تقادم وتقادم زمانها
فان ملكيتهم عنها قد زالت. فيملكها الانسان بالاحياء كديار ثمود فان اراضيهم التي خلفوها بعدهم تملك بالاحياء وكذلك ديار الفراعنة ايضا تملك بالاحياء وكذلك ديار عاد ايضا تملك بالاحياء وما خلفه الرومان من الاراضي وكذلك الاغريق
وجميع الامم الجاهلية التي مضت فان اراضيهم وان كانت تنسب الى ملكيتهم الا انها مع تقادم الزمان زادت زالت ملكيتهم عنها فان قلت وكيف تجيز لنا ان ندخل هذه الديار
وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول على المعذبين ديارهم فقال لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين ديارهم الا بشرط نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم قال الا ان تكونوا باكين او فان لم تبكوا فتباكوا
ومن المعلوم ان احياءها يتضمن ملكها والملك من طبيعته الثبوت والاستقرار. فهل سيبقى من يحييها يبكي طيلة ليله ونهاره  الجواب لا فكيف نجيب عن هذا الاشكال على هذه الكلية الجواب سهل يسير
وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم انما حرم علينا دخول دخول الدار التي لا تزال قائمة فلا يحل لنا ان ندخل ديار ثمود التي لا تزال قائمة على سوقها
ولا يجوز لنا ان ندخل ديار الفراعنة التي لا تزال قائمة اي بيوتهم اذا كانت لا تزال باقية الى الان فلا يحل لنا ان ندخل ديارهم. واما ما خلفوه من الاراضي وزالت اثارهم من من دار ومن بئر ومن
آآ زرع فانها ترجع الى حكمها السابق والا فلو اننا حرجنا الناس ان يسكنوا في ديار قوم معذبين لاخرجنا ثلاثة ارباع سكان الكرة الارضية من ديارهم لان غالب هذه الديار قد نزل عليها عذاب الله عز وجل بسبب كفر هذه الامة
فاذا نحمل حديث النهي عن الدخول على المعذبين ديارهم فيما لو كانت ديارهم وبيوتهم لا تزال قائمة واما اذا فنت وتلاشت واندثرت معالمها فانها تبقى كارض من الاراضي يمر الانسان
يمر الانسان عليها ولا بأس عليه في ذلك وهذا الجواب يكشف هذا الاشكال الذي ذكرته عن تلك الكلية ومن الكليات ايضا كل عين مباحة فتملك بلا اذن الامام الا بمنع عارض
كل عين مباحة فتملك بلا اذن الامام اي الحاكم اي رئيس البلد او ملك الدولة الا بمنع عارض فجميع الاعيان المباحة في البر او البحر هي حق لمن سبق اليها وتملكها. التملك المعتبر فقها وشرعا
وملكيته لغى ليست خاضعة لاذن الامام لانها مباحة من من الله عز وجل الا اذا نص ولي الامر على منع تعاطي بعض المباحات فهذا الكلام عليه سيأتينا في الكلية التي بعدها ان شاء الله
وبناء على ذلك فللإنسان ان يتملك ما شاء من حشيش البر بلا اذن الامام ويتملك ما شاء من اوراق الشجر بلا اذن الامام بل ان احياء الموات في الاصح اصالة لا يشترط في تملكه
اذن الامام لكن هذه الكلية قيدت في اخرها باستثناء. الا بمنع عارض. وهو الذي سيأتينا في الكلية التي بعدها ان شاء الله. ما ادري كلامي واضح ولا لا فجميع المباحات في البر
لك ان تتملكها بلا اذن الامام وفي البحر فلك ان تتملكها بلا اذن الامام ايا كان جنسها وايا كان حجمها وجرمها ونوعها ولكن لا يتضح ذلك الا الكلية التي بعدها
تقول هذه الكلية كل مباح فللامام حمايته او بذله او منعه ان كانت مصلحة ذلك ترجع للمسلمين كل مباح فللامام ها حمايته او بذله او منعه ان كانت مصلحة ذلك ترجع للمسلمين
وذلك لان المتقرظ في القواعد ان تصرف الامام على الرعية منوط بالمصلحة فاذا رأى ولي الامر ان يحمي هذه البقعة فله حمايتها واذا رأى ان يبذل هذه القطعة فله بذلها لمن
في بذلها له تحقيق مصلحة او اندفاع مفسدة واذا رأى ولي الامر ان يمنع هذه البقعة ان يفعل فيها كذا وكذا فله ذلك فتصرفات الامام في الامر المباح اما بذل
لمن في بذله او البذل اليه مصلحة او المنع ان كان في المنع مصلحة او الحماية ان كان في الحماية مصلحة وعلى ذلك قول الله عز وجل لا حمى الا لله ولرسوله
ومن المعلوم ان حمى الرسول لانه امام فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحمي بعض الاراضي وكان يقطع بعض الاراضي لبعض الصحابة ولذلك فولي الامر له ان يمنع الصيد في ارض معينة
اذا رأى ان المصلحة جلبا والمفسدة دفعا لا تكون الا بالمنع وكذلك نقول لولي الامر ان يمنع الصيد من جنس او نوع معين من الحيوان لا سيما اذا خشي عليه الانقراض مثلا
ولولي الامر ان يقطع ارضا لمن يحييها اما بمقابل او بذلا مجانيا لمصلحة ترجع على المسلمين ولولي الامر ان يمنع الاحتطاب اذا رأى ان المنع فيه مصلحة تجلب وفيه مفسدة
تدفع وله كذلك ان يحمي ارضا ليجعلها مكانا للرعي فكل ذلك جائز لا بأس به وننتقل منها الى الكلية التي بعدها كل من سبق الى مباح فهو احق به ولا ادري كم رقمها عندكم
كل من سبق الى مباح فهو احق به  فالمباح مناخ من سبق فهذا مباح اصالة ولكن يملكه من سبق اليه اما ملكا دائما او ملكا عارضا على حسب تفاوت هذه المباحات وتملكها
ولذلك لا يجوز للانسان ان يقيم غيره من مكانه ليجلس فيه كما اخرج مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقيمن احدكم اخاه من مجلسه
يوم الجمعة ثم يخالفه فيجلس فيه ولكن يقول افسحوا وفي الصحيحين من حديث نافع عن ابن عمر قال لها النبي صلى الله عليه وسلم ان يقيم الرجل اخاه من مجلسه
فيجلس فيه قيل لنافع هذا في الجمعة قال في الجمعة وغيرها ولا يجوز للانسان ان يخطب امرأة قد سبقه اخوه بخطبتها. ولا ان يشتري سلعة قد سبقه اخوه بشرائها. لان من سبق الى مباح
فهو احق به ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يخطب المسلم على خطبة اخيه ولا يبع على بيع اخيه فكل مباح تملك سبق اليه الانسان فانه احق به وبناء على ذلك فبقاع المسجد
فالاحق ببقعة المسجد من سبق اليها والاحق ببقاع النسك من منى والمزدلفة وعرفة من سبق من سبق اليها والاحق بالارض الموات من سبق اليها والاحق بخطبة المرأة من سبق اليها
والاحق بشراء السلعة من سبق اليها والاحق بالحدائق والمنتزهات اي في مكانها. من سبق اليها والاحق بالتخييم في البرية من سبق اليه وهكذا كل مباح فكل مباح يسبق اليه انسان فانه يكون
احق به فانه يكون احق به والاحق بالسقي من النهر والاحق بالسقي من النهر من سبق اليه فاذا كان النهر جار وحوله مزارع فاحق الناس سقيا الاقرب. ويحبس الماء الى كعبه
ثم يفتحه الى من بعده ويحبسه من بعده الى كعبه ثم يفتحه الى من الى من بعده؟ الى من بعده وهكذا فيسقي الاقرب فالاقرب لان الاقرب احق بالسبق ومن الكليات ايضا
كل ما لا يجوز احياؤه فلا يجوز للامام اقطاعه  كل ما لا يجوز احياءه فلا يجوز للامام اقطاعه فاذا اردت ان تعرف الارض التي يجوز للامام ان يقطعها لبعض شعبه
فاسأل هل يجوز احياؤها او لا فان كان الجواب نعم يجوز احياؤها؟ فاعرف ان الجواب نعم يجوز اقطاعها واذا كان الجواب لا يجوز احياؤها فاعلم ان الجواب قطعا لا يجوز اقطاعها
وذلك لان الارض متى ما كانت مملوكة لاحد من المعصومين فلا يجوز احياؤها فلا يحل لولي الامر اقطاعها لغير المالك والارض التي يتعلق بها منفعة لاهل البلد فتكون مختصة بمنافعهم ومصالحهم فانه لا يجوز لاحد احياؤها فلا يجوز
ايضا له اقطاعها وهي كلية واضحة ومن الكليات ايضا كل طريق اختلف فيه كل طريق اختلف فيها فتجعل سبعة اذرع كل طريق اختلف فيها فتجعل سبعة اذرع. فاذا اختلف الملاك في طريق او في سعة طريق فانها تجعل سبعة اذرع
فيؤخذ نصف السبعة من هذا الملك اللي على اليمين وتؤخذ بقيتها مناصفة بالعدل من من الجانب الاخر كما اخرج الامام البخاري في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه
ان النبي صلى الله عليه وسلم قضى اذا تشاجروا في الطريق ان تجعل سبعة اذرع وبهذا يقضي القضاة في بلادنا ولكن في هذه المسألة رأي عندي صغير اعرضه عليكم لاستطلع ارائكم فيه
وهي ان السبعة اذرع انما كانت لان دوابهم التي تقطع هذا الطريق يسعها سبعة اذرع فان مركوبهم في الاعم الاغلبي انما كان ناقة او خيلا او بغلا او حمارا ولكن مركوب زماننا
السيارات التي تأخذ من الطرق مسافة اكبر ولذلك لو زيد في السبعة على حسب مركوب الزمان لكان ذلك سائغا فان هذا التحديد بسبعة اذرع انما راعى فيه النبي صلى الله عليه وسلم منفعة السالكين له حتى لا يصطدم بعضهم
ببعض فاذا وسعت الطرق في هذا الزمان عند خصومة اهل الملك فيها ووضعت اربعة عشر ذراعا لكان ذلك مناسبا بمقدار ما يمر فيه سيارتان متقاربتان ومن الكليات ايضا كل ما منافعه مشاعة
كل ما منافعه مشاعة فلا يجوز ان يختص احد بشيء منه كل ما كانت لكن نوم لكن نوم  اعود فاقول كل ما منافعه مساعة اي للكل فلا حق لاحد ان يختص بشيء منه
وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء لان منافعه مساعة للكل والكلى فان منافعه مشاعة للكل والنار اي المادة التي يوقد منها النار
كالحطب والعشب وغيرها فهذه منافعها مشاعة لكن حتى تفهم هذه الكلية لابد ان نقيد بانها ما وجدت باصل الخلقة اي بدون جهد ادمي ولا فعله فالماء الذي تكلف الانسان في حفر بئره له ان يبيعه
والماء والزرع او الكلأ الذي الكلأ او العشب او الزرع الذي تكلف الانسان في زراعته وسقيه فله ان يبيعه ولذلك لا نزال نبيع القمح والبرسيم وما يخرج من الارض من الخضروات
ولا نقول الناس شركاء فيها فهذا الحديث لا يحمل على ما يجتهد المعصوم في اخراجه او في استنباطه او في ايقاده وانما يحمل على ما لا صنع للانسان فيه كمياه الانهار لا حق لاحد ان
يختص بشيء منها لانها ذات منافع مشتركة ومشاعة وكذلك المياه البحرية لا حق لدولة ان تمنع من المرور في هذا البحر فانه ليس من كدهم ولا من حفرهم فالبحر يخوضه من شاء
متى شاء لا حق لاحد ان يمنع احدا الا اذا اتخذ عرف دولي معين بين الدول واتفقوا عليه فالناس على شروطهم وكذلك ايضا نقول الاحتطاب في البرية الحطب الموجود في البرية
الكلأ الذي انبته الله عز وجل بالمطر ليس ما يستنبته الادميون فهذه كلها منافعها مشاعة وكل ما منافعه مساعة فانه لا حق لاحد ان يختص ان يختص به فمياه الانهار
ومياه العيون والابار القديمة والبحار والاعشاب في البرية والاشجار في البرية والحطب والتراب والهواء كل ذلك منافعه مشاعر فلا حق لاحد ان يختص ان يختص بشيء منه اخر كلية عندنا في هذا الدرس ولا ادري عن رقمها
زدنا عليكم كليتين هالمرة طيب كل من ملك الارض بالاحياء ملك ما يتبعها كل من ملك الارض بالاحياء ملك ما يتبعها كل من ملك الارض بالاحياء فانه يملك ما يتبعها
وذلك لان المتقرر في القواعد ان التابع في الوجود تابعون في الحكم فلو انك تملكت ارضا باحياء ثم كانت ذات معدن ظاهر او معدن باطن فان من ملك الارض ملك سماءها
وملك قرارها الى الارض السابعة فاذا كان فيها بعد المعادن الظاهرة كالكحل او ما يسمى بالجص او الزرنيخ او غيرها من المعادن التي لا يتكلف استخراجها حفر حفرا عميقا او ما فيها من المعادن الباطنة كالذهب
والفضة والنفط والغاز او الحديد والرصاص كل ذلك يملكها من ملك الارض فكما اننا نقول ان من يملك الارض اصالة يملك ما تحتها فكذلك من يملكها احياء يملك ما تحتها
هذه هي الخطوط العريضة في هذا الباب الفقهي العظيم. ونكون بذلك قد فرغنا من اكثر جزئياته ومسائله مندرجة تحت كلياته وقواعده واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
