بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين عندنا في هذه الجلسة العلمية
باب من ابواب الفقه الاسلامي وهو باب عظيم جدا ولكنه باب الاغنياء ليس باب الفقراء ولكن لا بأس ان نتعلم شيئا من تفاصيله ولو من باب العلم بالشيء وهو باب الشركات
باب الشركات وهذا الباب من اوسع الابواب الفقهية تفاصيلا ولكن سنحكم زمامه ان شاء الله بجمل من الكليات المقررة عند الفقهاء فيه فان قلت ما الشركة الجواب الشركة لغة هي الخلطة بين شيئين
فهي مأخوذة من الخلطة واما اصطلاحا واما الشركات اصطلاحا فقد اختلفت عبارات الفقهاء رحمهم الله تعالى فيها ولكن افضل العبارات التي قيلت جمعا ومنعا هي عبارة الائمة الحنابلة رحمهم الله في قولهم
اجتماع في استحقاق او تصرف فاذا الشركة معناها ان يجتمع اثنان او اكثر في امرين اما في استحقاق بينهما كاجتماع الورثة بعد موت مورثهم في النصيب كاجتماع الزوجتين في الثمن؟
او اجتماع البنتين في في الثلثين مثلا ونحو ذلك او اجتماع في تصرف اي في تصرف مالي وفيها كليات مهمة الكلية الاولى الاصل في الشركات الحل والاباحة الا بدليل وهذه ام الباب في هذه ام الباب في هذا في هذه المسائل
فالله عز وجل اجاز الشركات في كل شيء فيجوز للناس ان يشتركوا في اي نشاط واي استحقاق الا فيما حرمه الدليل كما سيأتي في كلية خاصة والدليل على ذلك ان الكتاب والسنة والاجماع قد جازت قد جاءت بمشروعية الشركات
فقال الله عز وجل بالاستحقاق قال فهم شركاء في الثلث في ميراث الاخوة فهم شركاء في الثلث وقال الله عز وجل في سورة صاد وان كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم اذا اجاز الله الشركة وانما حرم الشركة المبنية على
والظلم والعدوان وهي داخلة في عموم قول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم والشركة لا تعدو ان تكون نوعا من انواع
التجارات لان ركن الشركة الاعظم طلب الارباح وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انا ثالث الشريكين وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه
اشترك مع بعظ الناس في الجاهلية وفي الاسلام. في الجاهلية وفي الاسلام. فاما في الجاهلية فقد اشترك مع مع رجل يقال له السائب ابن ابي  حتى لما اسلم وجاء وافدا مهاجرا الى النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم الشريك انت لم تكن تحابي ولا تماري
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه استأجرته خديجة رضي الله تعالى عنها في قوافلها التي تذهب الى بعض البلاد لتبيع وتشتري والاجرة نوع من الشركة وقد حكى جمع كبير من الفقهاء اجماع المسلمين على جوازها
فقد اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على جواز الشركات فاذا ان دل على جوازها ومشروعيتها وحلها كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفعل واجماع العلماء لكن لا يجوز للانسان ان يجعل نشاط شركته في امر يخالف الشرع كما ستأتي قواعد قواعد الشركات المحرمة ان شاء الله
هذه اول كلية عندنا وهي ان كل كل الشركات فمبناها كل الشركات فمبناها على الحل والاباحة الكلية الثانية الكلية الثانية كل ما صح التصرف فيهم فرادا صح مشاركة وما لا فلا
كل ما صح كل ما صح التصرف فيه انفرادا صح اشتراكا او مشاركة وما لا فلا فاذا اشكل عليك شيء من الامور اتجوز ايجوز لي ان اشارك غيري فيها او لا
فاسأل نفسك سؤالا هل يصح لي ان اتصرف منفردا في هذا الشيء فان كان الجواب نعم فاعلم ان الجواب في الشركات نعم كذلك فكل شيء يصح ان يتصرف الانسان فيه على وجه الانفراد فيصح ان يتصرف فيه مشاركا
لغيره وبناء على ذلك فالاموال يتصرف فيها الانسان انفرادا فيتصرف مشاركة والسيارات يتصرف الانسان فيها مشاركة فيتصرف عفوا انفرادا فيتصرف مشاركة والدكاكين والدور والعقارات كلها اشياء يصح للانسان ان يتصرف فيها
انفرادا فيصح ان يتصرف فيها مشاركة والكلية واضحة ولا اشكال فيها ولله الحمد الكلية الثالثة كل شرط بين الشريكين فالاصل حله ولزومه الا بدليل يمنعه كل شرط بين الشريكين فالاصل حله ولزومه
الا بدليل يحرمه وذلك للدليل الاثري والنظري اما الاثري فقول الله عز فقول فقول النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون على شروطهم الا شرطا احل حراما او حرم حلالا واما النظري فلان الشركة
عقد من العقود ومعاملة من المعاملات والمتقرر في القواعد ان الاصل في الشروط في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل الا بدليل يحرمها يجب على الشريكين ان يوفي كل واحد منهما الشروط التي اشترطها على نفسه او اشترطها عليه
شريكه ولا يحل لاحد منهم ان يخالف شرطا من شروط هذه الشركة الا بموافقة الطرف الا بموافقة الطرف الاخر فاذا اشترط احدهما نوع العمل فيجب الوفاء به او زمان العمل فيجب الوفاء به
او مدة العمل فيجب الوفاء به. كأن يقول الشركة بيننا من الصباح الى الظهر مثلا ولا نعمل في الشركة بعد صلاة الظهر وانما حق الشركة من عملنا هذا هذا المقدار
فاذا يجب العمل به وكذلك ايضا اذا اشترطوا تقسيم الارباح على شيء معين او اشترطوا اه في تحديد في تحديد مثلا اه من مقدار ما يباع فلا تباع تلك السلعة الا بكذا ولا تشترى السلعة للشركة الا بكذا او نحو ذلك من الشروط
فانه يجب على الشركاء ان يوفوا بهذه الشروط لان الشركات مبناها على الوفاء بهذه الشروط وغالب الشركات التي تفشل هي تلك الشركات التي يخون اطرافها تلك تلك الشروط الكلية واضحة الكلية التي بعدها
كل تفاصيل الشركة مبناها على الامانة بين الشريكين كل تفاصيل الشركة فمبناها على الامانة بين الشريكين وهذه كلية مهمة وهي ان الانسان لا ينبغي ان يشارك انسانا اخر الا اذا وثق في ايمانه وخوفه من الله عز وجل وورعه
واجتنابه للحرام ووثق في امانته حتى لا تشارك انسانا خائنا فيخون امانته ويتسبب لك بشيء من الخسارة ولذلك على الشريكين دائما ان يتذكرا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا
لا تخونوا الله والرسول وتخونوا اماناتكم وانتم تعلمون ويتذكر قول الله عز وجل ان الله لا يهدي كيدا الخائنين ولا يحب الخائنين عز وجل وليتذكر الشري كانئ ان ثمة ثالثا لهما وهو
الله عز وجل لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي انا ثالث الشري كين يعني بهيمنته وعلمه ورقابته وجزائه وثوابه ان صدق وعقوبته ان كذب او غش او كتم
فعلى الشريك ان يتقي الله في شريكه وليتصرف كل واحد منهما في نصيب صاحبه كما يتصرف في نصيبه ولتكن الشركة مبنية على النصح والاخلاص وفاء ليس على الكذب والغش والتدليس والكتم والتلاعب
فان النبي صلى الله عليه وسلم اعطانا قاعدة عامة في المتعاملين في امر فان صدق وبينا بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتما محقت بركة بيعهما وهذه كلية واضحة. الكلية التي بعدها
كل ارباح الشركة تقسم على الشرط كل ربح في الشركة فيقسم على الشرط وذلك لان الارباح لا شأن لها بمقادير رأس المال وانما الارباح في كل الشركات في كل الشركات مبناها على ماذا؟ مبناها على الاشتراط
فالارباح مبناها على الاشتراط وهذه قاعدة الارباح في كل الشركات فشركة عنان ارباحها على الشرط والمضاربة ارباحها على الشرط والوجوه ارباحها على الشرط وكذلك الابدان والمفاوضة ايضا ارباحها على الشرط. وانا لم ارد ان افصل في اسماء هذه الشركات لان تفاصيلها ستطول علينا
ولكن نعرف الخطوط العريضة التي تخص تلك الشركات القديمة وتأتي ايضا وتنجر على الشركات المعاصرة فالربح في الشركات مبناه على ما يشترطه الشركاء ولكن يشترط في هذا الربح شرط واحد فقط
ليكون ربحا صحيحا مقبولا شرعا وهي ان يكون مقدرا بالاجزاء المشاعة بمعنى شاركتك ولي ربع الربح ثلث الربح نصف الربح. فاذا لا بد ان يكون محددا ولكن ليس تحديد اعيان وانما تحديد اجزاء
فلا تصح الشركة اذا قال شاركتك ولي مئة ريال كل شهر فنقول الارباح لا تقسم على التعيين فمتى ما عين الربح بنقد محدد فسدت الشركة. ايا كان نوعها وانما يقول والارباح بيننا
ها على جزء مشاع فان قلت ولم اشترطت هذا الشرط فنقول لان القاعدة في الشركات ستأتينا انها مبناها على العدل في كل تفاصيلها وليس من العدل ان يحدد احد الشريكين مبلغا معينا. اذ قد تعجز الشركة عن الاتيان به
او تزيدي جدا فان عجزت الشركة عن الاتيان به فيكون غانما على خسارة بقية الاطراف وان جاءت الشركة بارباح اعظم منه بكثير فيكون غارما على غنم بقية الاطراف فهذا مجانب للعدل
فحقيقة العدل في قسمة الارباح ان تشترط وان تكون جزءا مشاعا غير محدد بنقد معين. فاذا قيل لك ما القاعدة في ارباح الشركات فتقول مبناها على الشروط وان تكون جزءا
مشاعا هذي قاعدة الارباح الكلية التي بعدها كل خسارة بين الشركاء فعلى قدر المال كل خسارة بين الشركاء فعلى قدر المال ما معنى هذا يعني ان الانسان اذا شارك غيره وخسر فكل منهم يغرم من الخسارة بمقدار ماله
فصاحب المال الكثير تكون خسارته اكبر وصاحب المال القليل تكون خسارته اقل فان قلت ولم لم تقل الخسارة على ما شرط فنقول لا لان هذا مجانب للعدل فان الانسان انما يخسر فيما يخصه
لا يخسر فيما يخص غيره ولا يجوز له ان يحمل خسارته على كتف غيره. ولذلك فالارباح قاعدتها الشروط والخسارة في الشركات قاعدتها رأس المال فكل واحد فتقسم الخسارة بينهم على قدر رأس المال
فان استوى رأس مالهم فالخسارة بينهم نصفان وان كان احدهم له ثلاثة ارباع رأس المال والثاني له ربعه فيخسر صاحب ثلاثة الارباع ثلاثة ارباع الخسارة. وصاحب الربع يخسر الربع وهكذا. هذه القاعدة
في باب الخسارات واضحة ولا لا يا جماعة؟ للان ماشي؟ ما شاء الله. طيب الكلية التي بعدها كل خلاف يقع بين الشركاء كل خلاف يقع بين الشركاء فمرده الشرط او العادة
فمرده الشرط او العادة وذلك لانه ما من شريكين الا ولابد ان يقع بينهما شيء من الاختلاف اما في الخسارة او في رأس المال او في بين او شراء او استهلاك او تلف او غير ذلك
فما فصل الخلاف بينهما تقول فصل الخلاف بينهما الرجوع الى شروطهما فان وجدنا شرطا يحل هذا الخلاف فهو مقدم وان لم نجد شرطا يحل هذا الخلاف فمرده وفصله الى عرف التجار وما اعتاده التجار في هذه السلع
اي نعم وذلك لان المتقرر في القواعد ان العادة محكمة والمتقرر في القواعد ان المعروف بين التجار كالمشروط كالمشروط بينهم فننظر الى عادة التجار واي طرف ترجحه عادات التجار فاننا نقضي
فاننا نقضي به. فخلاف الشركاء اما ان نفصله بالشرط ان وجد والا فنفصله بالعرف والعادة جارية المحكمة المحكمة بينهم يعني مثلا لو اختلف الشريكان فقال احدهما انا استحق الارباح واجرة عملي
والاخر يقول انما تستحق الارباح واما اجرة العمل فانت شريكي ولست مستأجرا عندي فحين اذ ان كان ثمة شرط بينهما بان فلانا اذا عمل في الشركة فيستحق مع ربحه اجرة فنفصل بالشرط. والا فنرجع الى
الى عادة التجار في المتعارف بينهم. فان كان العامل في هذا النوع من الشركات يستحق مع ارباحه اجرة فنقول به وان لم يستحق فلا نقول به. وكم قضى القضاة يعني يسر الله على ايديهم حلولا كثيرة بين الشركاء
لما عرفوا عادت التجار ومن القواعد ايضا او ومن الكليات ايضا كل تفاصيل الشركة فيجب بناؤها على العدل كل تفاصيل الشركات فيجب بناؤها على العدل فالشركة من حين انعقادها الى انفصامها
لا بد ان تبنى في كل جزئياتها على العدل فلا يجوز ان نقبل ظلما في جزئية من جزئياتها ابدا وذلك لان العدل قاعدة الشرع العظمى التي لا استثناء فيها فالمعاملات والعبادات كلها مبنية على العدل. فمتى ما جانبنا طريق العدل فلا بد ان نقع في طريق الخصومة
والنزاع بين الشركاء وبناء على ذلك قرروا جملا من المسائل المسألة الاولى لابد من تحديد مال العامل في المضاربة من الربح فلا يجوز ان يقول ضاربتك بمالي ولك ربح ما
هذا مجانب للعدل مع هذا العامل بل لا بد ان تحدد ربحه فاذا اوجب الفقهاء تحديد الربح للعامل في المضاربة اقامة للعدل في الشركات وقرروا كذلك ان يكون ان يكون ربح العامل جزءا مشاعا
فلم قالوا لا بد ان تكون مكاسب الشركات جزءا مشاعا لاقامة العدل بين الشركاء لاقامة العدل بين الشركاء وكذلك ايضا في باب في شركة الابدان قالوا اذا مرض احد الشريكين فيجب عليه ان يقيم غيره ليقوم بعمله
فاوجبوا على المريض ان يقيم الصحيح لاتمام مسائل الشركة او ارباح الشركة وهذا انما قرروه لاقامة العدل اذ ليس من العدل ان يبقى احدهما يعمل يعمل والاخر مريضا على فراشه ثم في اخر الشهر يأخذ
الربح كاملا وكذلك ايضا قرروا ان الخسارة على قدر المال في باب الشركات. لماذا؟ لاقامة لاقامة العدل فليس من العدل ان يقول ضاربتك بمالي فان خسرت فالخسارة عليك هذا من الظلم الذي لا يقبله الله عز وجل
في معاملات التشريع ومنها ايضا اختلف العلماء فيما لو ضارب انسان بماله اخر وقال ان خسر مالي فتضمنه اشتراط الظمان في باب المضاربة. اهو مقبول او لا؟ فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح بطلانه
لماذا؟ لان تظمين الامين تلف العين بلا تعد ولا تفريط هذا ظلم واعتداء فان الامين لا يضمن تلف العين الا اذا تعدى او فرط. وهكذا في فروع كثيرة قررها الفقهاء ويقف وراء تقريرها اقامة
العدل. لماذا؟ لان كل الشركات فمبناها في كل تفاصيلها على العدل وان من اعظم ما يرظي النفوس العدل ومن اعظم ما يجهش بركان غضبها الظلم ولذلك لو سلم الناس من الظلم لما غضب احد
ان اعظم ما يغضب الناس رؤية التفريق والتمييز هذا هو الظلم العظيم. لكن العدل هو الذي يظمن رظا الطرفين وبقاء الشريكين على تألوا فيهما ومحبة بعضهما والساعيين فيما ينفع شركتهما ومن الكليات ايضا
وهي كلية جميلة كل ضرر مجحف طرأ على الشركة فيجب ازالته كل ضرر مجحف طرأ على الشركة فيزال فيزاب. وذلك لان المتقرر الا ضرر ولا ضرار وان الضرر يزال فقد يتفق الشركات في زمان
ويشترط كل واحد منهما على الاخر شروطا بناء على معطيات زمانهما ولكن ربما تختلف الظروف وتأتي للبلاد بعض النوازل التي تضر الشريكين او احدهما فيما لو عملا في الظروف الراهنة بالشروط السابقة
فمتى ما حصل بين الشريكين ضرر محقق مجحف بناء على تبدل الزمان او تغير الحال او زيادة الاسعار الزيادة المجحفة. فحين اذ يجب على الحاكم او المفتي او القاضي ان يزيل الضرر حتى وان لم يرضى
احدهما يجب علينا اعادة صياغة هذا الشرط على معطيات الزمان المعاصرة وانتم تعرفون الضرر الكبير الذي حصل في هذه النازلة على الشركاء ولكن ينبغي ان نزيل الضرر فاذا عقدت شركتا شريكة مع احد على شروط معينة
وعندك دراسة جدوى اقتصادية على حسب معطيات زمانك ثم تبدلت الاحوال وتغيرت الامور حتى صار تنفيذ الشروط السابقة مجحفا بك فحين اذ لك ان تتظلم عند القضاء حتى يزيل القاضي ذلك الضرر ويعيد دفة الامر الى
الى الى العدل هذا كله هذا كله من باب العدل. فاذا كل ضرر مجحف على على احد الشركاء فالواجب ازالته ومن القواعد ايضا الى الان ماشي ها ترى ما دخلت في التفاصيل وانما اعطيكم الخطوط العامة التي ترد لها تلك التفاصيل
طيب الشركات المحرمة يرجع تحريمها الى ثلاثة اشياء سنعطيكم فيها ثلاث كليات او اربع كليات كل نشاط في امر محرم فمحرم كل نشاط في امر محرم فمحرم فمتى ما كانت الشركة فمتى ما كان نشاط الشركة يتضمن شيئا من المخالفات الشرعية
كبيع ما لا يجوز او نحو ذلك فانها تعتبر حراما قالوا ولماذا قالوا لان انعقاد الشراكة بينك وبين غيرك انما هو وسي الله تريدان به مقصودا والوسائل لها احكام المقاصد
فالشراكة في الواجب واجبة والشراكة في المحرم محرمة والشراكة في المندوب مندوبة والشراكة في المكروه مكروهة والشراكة في الامر المباح مباحة. فمتى ما كان نشاط الشركة يتضمن شيئا من تحريم
حلال او تحليل الحرام فانها تعتبر حراما ويوضح ذلك الكلية التي بعدها كل شركة تتضمن الربا حالا او مآلا فحرام يعني انها شراكة باطلة محرمة وفاسدة لانها مبنية على ما حرمه الشرع اجماعا وهو الربا
وقد تواترت الادلة من الكتاب والسنة على تحريم الربا وقد بحثنا ادلته في مواضيع اخرى. الكلية التي بعدها كل شركة تتضمن الغرر والجهالة في الامر المقصود فباطله كل شركة تتضمن الغرر
والجهالة في الامر المقصود فباطلة بان المتقرر في القواعد ان المعاملات متى ما تضمنت غررا في امر مقصود فان هذا يوجب بطلانها وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابي هريرة
انه نهى عن الغرر اخرجه مسلم في الصحيح وهناك معاملات كثيرة انما مبدأ تحريمها لاشتمالها على الغرر فمتى ما كان في الشركة جزئية فيها غرر وكانت مما يقصد في الشركة فان هذا يفضي الى الى بطلانها
مثاله ان يكون رأس المال في الشركة غير محدد شاركني واعطيك مبلغا ماليا الجواب لا تصح الشركة بهذا ولذلك اشترط الفقهاء بالاجماع ان رأس المال في باب شركة العنان او المضاربة لابد وان يكون محددا معلوما ليس فيه شيء من جوانب الجهل
بل ومن تشديدهم ان يكون مالا حاضرا الان لم كل هذا حتى تخرج تفاصيل الشركة في الامر المقصود من حيز الجهالة والغرر الى حيز العلم والوضوح والظهور ومن ذلك انهم اشترطوا
ان يحدد مال عامل من من الارباح لماذا؟ لان العامل في باب المضاربة انما مقصوده الاعظم ربحه فلا يمكن ان نقبل الغرر في الامر المقصود وهو ربحه فلا يجوز ذلك فاذا
كل غرر في المقصود من الشركة فانه يوجب بطلانها بل حتى قال بعض الفقهاء وهو الصواب انه ان جهل وقت قسمة الارباح فالشركة باطلة. لان المقصود من الشركة ارباحها فكيف نجهل الوقت الذي تقسم فيه الارباح
فكل غرر يدخل في جزئية من جزئيات هذه الشركة ان كانت من الجزئيات المقصودة للطرفين او لاحدهما فلا يقبل الشارع فيها الغرر. فان قلت ولماذا؟ نقول من باب المحافظة على المال. ومن باب سد ابواب
الخصومة والنزاع بين بين بين اطراف بين اطراف الشركة الكلية التي بعدها كل تصرف من احد الشريكين كل تصرف من احد الشريكين يتنافى مع مقصود الشركة فموقوف على اذن الاخر
او موقوف على اذن الشركاء او تقول موقوف على الاذن وتطلقه كل تصرف من احد الشركاء يتنافى مع مقصود الشركة فموقوف على الاذن وذلك لان الحقوق في الشركة تنقسم الى قسمين الى حقوق لله
لا حق لاحد ان ينتهكها ولا تخضعوا لرضا الطرفين فهي محرمة لحق الله فلو رضي الطرفان ان يتعاملا في شركة فيها ربا لما جاز لان رضاهم رضاهما غير معتبر اذ تحريم الربا لحق من حقوق
من حقوق الله عز وجل لكن اذا كان الحق الذي تصرف فيه هذا الفضولي يرجع الى حق المخلوق فلا نبطل تصرفه مطلقا ولا نصححه او نجعله نافذا مطلقا وانما هو موقوف على الاذن
فان اذن الاطراف بذلك فالحمد لله والا فان تصرفه حينئذ تصرفه حينئذ باطل مثال ذلك مثال ذلك لو ان العامل في باب المضاربة ضارب بالمال عاملا اخر من غير اذن المضارب الاول
فهل نبطل مضاربة العامل الثانية الجواب لا نبطلها ولا نصححها وانما نرجع على صاحب المال الاصلي ونقول ان فلانا الذي ضاربته ضارب بمالك عاملا اخر. افتجيزه فان اجازه التصرف صحيح وان منعه فالتصرف باطل. ولو اتفق الشريكان على الا يكون بيع بدين
وخالف احد احد الشريكين فباع بدين فلا نقول بان بيعه بالدين باطلا مطلقا ولا صحيحا مطلقا وانما هو موقوف على الاذن فان اذن صح والا فلا والا فلا ومنها ايضا
لو ان احد الشريكين تجرأ واخذ شيئا من الارباح قبل وقت القسمة انتوا معي في هذا ولا لا لو ان احدا من الشريكين تجرأ واخذ شيئا من الارباح قبل القسمة
فلا نقول بان اخذه باطل مطلقا ولا صحيح مطلقة وانما هو موقوف على اذن بقية الشركاء. فان عرفوا واقروا فالحمد لله والا فيغرم المقدار الذي المقدار الذي اخذه المقدار الذي اخذه
ولو ان احد الشريكين تجرأ واشركا رجلا ثالثا في شركة العنان مثلا ففوجئ الطرف الاول قال فلان لماذا يحضر معنا الاجتماع قال صار شريكنا ومن اذن له فماذا تقولون ايها الفقهاء
هذا موقوف على الاذن. وكم من التصرفات في باب الشركات ها يتبرع بها احد الشركاء من غير مراجعة بقية شركائه فحينئذ نوقفه على الاستفسار. لو تأملتم ما ذكرته في هذه الكليات لتبين لكم ان ما قلته في تحريم شركة الربا
وشركة الغرر انما هو تحريم يرجع لحق الله فابطلناها مطلقا ولم نعلق بطلانها على اذن احد ولكن هذه الكلية ها تتكلم فيما يبطل لمراعاة حق الشخص فحينئذ نجعل تصرف هذا الرجل كتصرف الفضولي. والقاعدة عندنا في تصرفات الفضول
ان تصرفات الفضولي موقوفة على الاذن ان التصرف الفضولي موقوفون على الاذن. ما رأيك لو ان جارك باع سيارتك التي لا تساوي ثلاثة الاف بخمسين الفا ولم يستأذنك هل ستعمل معه بمذهب الحنابلة
بان تصرفات الفضول باطلة مطلقة ابدا فهمت؟ فاذا لمراعاة حقك لان الحق حقك فان اسقطته فالحمد لله لا سيما اذا رأيت ان بيعه فيه غبطة ترجع يعني فيه مصلحة ترجع ترجع لك
اظن واضح ان شاء الله. ومنها ايضا كل من خبث مطعمه ومكسبه فتكره مشاركته كل من خبث مطعمه ومشربه فتكره مشاركته ويدخل في ذلك مشاركة الانسان اذا كان ماله مختلطا او متمخضا في الحرام
فاما مشاركة من ماليته حرام بكل اصدقائها في حرم لان المتقرر في القواعد ان المال الحرام لا يملك فلا يجوز لك ان تشارك انسانا لا مدخل له الا من وجه حرام
فكل ذي مال محرم من كل وجه فلا يجوز مشاركته ولا بيعه ولا شراؤه ولا قبول صدقته ولا قبول هديته لان امواله لم يملكها اصلا لانها محرمة والمال المحرم لا يدخل تحت ملك الانسان
واما من كانت ماليته مختلطة فبعض اجزائها حلال وبعضها محرم فحينئذ تكره مشاركته ومشاركة صاحب المال الحرام تكون حراما ان كان ماله متمخضا في الحرام وتكون مكروهة اذا كان ماله مختلطا بين حل وحرمة. فعلى الانسان ان يختار الشريك الطيب
طيب المطعم وطيب المشرب وطيب الملبس وطيب المكسب لم؟ لان بركة الشركة في طيب افرادها ولان الشركاء في الاعم الاغلب اذا بذلوا اموالهم في الشركة فانهم يبتهلون الى الله بالمكاسب. فاذا كان الانسان خبيث المطعم
خبيث المشرب خبيث الملبس فقال فأنى يستجاب فانا يستجاب لذلك فاحرص ايها المسلم ان يكون شريكك ذا ذا ذا تقوى وايمان ومنها ايضا كل تلف كل تلف على يد الشريك
فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط كل تلف حصل في يد احد الشركاء فلا ضمان فيه الا بالتعدي والتفريط وذلك لان الشركاء امناء وقد تقرر عندنا في القواعد ان الامين لا يظمن تلف العين في يده
الا اذا صدر منه تعد او تفريط فاذا تلفت مال الشركة في يد احد الشركاء فننظر الى سبب التلف فان كان فيه شيء من التعدي او التفريط فلا جرم اننا نظمنه
واما اذا تلف بفعل الله عز وجل وتقديره لا ينسب الى المتلف شيئا من ها شيء من التقصير او التعدي فحين اذ لا شيء لا شيء عليه فلا ضمان على
الشريك اذا تلف شيء من مال الشركة في يده الا اذا تعدى او فرط. ومن الكليات ايضا كل من لا يصح تصرفه فلا تصح مشاركته قل له ابو محمد كل من لا
يصح تصرفه فلا تصح مشاركته واعني بهم المجنون فلا يصح تصرفه في المال فلا تصح مشاركته والصبي لا يصح تصرفه في المال فلا تصح مشاركته والسفيه لا يصح تصرفه في المال
فلا تصح مشاركته. انتبهوا. والمحجور عليه لفلس لا يصح تصرفه في ماله فلا تصح مشاركته ما دام محجورا عليه. ما دام محجورا عليه وهكذا دواليت. دواليك اظن ان هذه الكليات تأتي على
باب الشركات كاملا واما التفاصيل فانك لا تجد في الاعم الاغلى بتفصيل او جزئية الا ولابد ان تندرج تحت واحدة من هذه الكليات وفق الله الجميع لما يحب ويرضى واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
