الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين ثم اما بعد وقد انتهينا في الدروس الماضية ولله الحمد والمنة من الكلام على كليات كتاب العبادات كله. من اول كتاب الطهارة
الى كتاب الحج وهذا هو القسم الاول من الفقه. وهو الذي يسميه الفقهاء بكتاب العبا ذات وكل هذا الذي شرحناه في الدروس الماضية في كتاب العبادات نخدم به مقصود حفظ الدين
فان الكلام على هذه الكليات من اول كتاب الطهارة الى اخر كتاب الحج يقصد بها الفقهاء حفظ الدين والذي حفظه يعتبر ضرورة من ضرورات الشريعة ثم ننتقل بعد ذلك الى الجزئية الثانية او الباب الثاني او الكتاب الثاني والذي والذي نحفظ به ايضا ضرورة من
الشرع وهي حفظ المال فان حفظ المال من ضرورات الشرع وهو كتاب البيوع والمعاملات كتاب البيع او نقول كتاب المعاملات وهذا الكتاب يتضمن كليات كثيرة سوف نأتي عليها في كل درس على سوف نأتي منها على كل درس
عشر كليات ان شاء الله نفتتحها بام الكليات في هذا الباب على الاطلاق وهي كلية تقول كل المعاملات على اصل الحل الا بدليل يحرمها كل المعاملات على اصل الحل الا بدليل يحرمها
فالاصل في كل البيوع وكل المعاملات انها حلال مباحة. الا هذه المعاملة التي دلت دليل الشرعي الصحيح الصريح على تحريمها فاننا نخرجها عن دائرة هذا الاصل ويبقى ما عداها من المعاملات والبيوع على اصل الحل والاباحة
سواء اكانت المعاملات في الزمن الماضي او المعاملات التي يعرفها اهل زماننا المعاصر او المعاملات التي سيخرجها الله عز وجل لعباده في الازمنة المستقبلية. كل ذلك محكوم عليه بهذه الكلية. فلا حق لاحد ان يحرم شيئا من المعاملات
وعلى ذلك التحريم دليل من الشرع فاذا جاءنا رجلان احدهما يحرم هذه المعاملة والاخر يجيزها فممن ناط قلوب الدليل ولماذا؟ الجواب نطلب الدليل ممن حرمها فان قلت ولماذا؟ اقول لانه مخالف للاصل. والمتقرر في القواعد ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل لا من
الثابت عليه والمتقرر في القواعد ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل ولان التحريم والمنع حكم شرعي. والمتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية تفتخر في ثبوتها للادلة الصحيحة الصريحة
وقدر عامة اهل العلم رحمهم الله تعالى على اصل هذه الكلية وقد دل عليها كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاعتبار الصحيح واصول الشريعة فاما من القرآن فقول الله عز وجل واحل الله البيع. فقوله البيع اسم جنس دخلت عليه الالف واللام الاستغراق
والمتقرر في قواعد الاصول ان اسم الجنس اذا دخلت عليه الالف واللام الاستغراقية فانه يفيد العموم والاستغراق. فكل ما يدخل في مسمى البيع فان الله قد حكم عليه بانه حلال
واستثنى الله عز وجل من هذه الحلية قوله وحرم الربا. فدل ذلك على ان ما لم يحرمه الله عز وجل من المعاملات فانه جار على اصل الحلم ويدل عليها ايضا قول الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة
عن تراض منكم ووجه الاستدلال ان الله عز وجل اطلق هذه التجارة ولم يقيدها. وحقيقة التجارة انها بيع وشراء. والاصل بقاء اطلق على اطلاقه فيدخل في ذلك كل ما يسمى
تجارة وذلك لان النكرة في سياق الاثبات تفيد الاطلاق. والمتقرر في القواعد ان مطلقة يجب بقاؤه على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل ومما يدل عليها ايضا قول الله عز وجل. فاذا قضيت الصلاة اي صلاة الجمعة بعد ان حرم عليهم البيع في قوله وذروا البيع
ثم امرهم به مرة اخرى في قوله فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله اي بالبيع والشراء وقد اطلق الله عز وجل هذا الابتغاء في البيع والشراء والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يجوز تقييده الا بدليل
بل يدل عليها ايضا قول الله عز وجل في الحج. ليس عليكم جناح ان تبتغوا فضلا من ربكم وكل فضل في القرآن في الاعم اغلب فيراد به المال. وكل خير في القرآن في الاعم الاغلب. فيراد به المال. فيراد به المال
فهذا مطلق في مسألة ابتغاءنا من فضل الله عز وجل في الحج بالبيع والشراء. وقد كان السلف الصالح  يبيعون ويشترون في الحج بناء على هذه الاية ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اطيب الكسب
فقال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور. وهذه كلية لا يشذ منها شيء وصف بانه بيع مبرور. ويدل عليها ما في الصحيحين. من حديث ابن عمر وحكيم بن حزام رضي الله عنهما
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار. فقوله البيعان اسمه جنس دخلت عليه الالف واللام فتفيد الاستغراق. فكل من باع بيعا فانه بالخيار من غير تحديد لنوع هذا البيع
وكذلك كان يفعل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. فان الصحابة لا يزالون في اسواقهم يبيعون ويشترون الاشياء من غير سبق سؤال عن حملها من حرمتها مما يدل على ان المتقرر في اذهانهم ان البيع
على اصل الحل والاباحة بل ويدل عليها قاعدة ذكرناها ايضا في مفاتيح العلم. وهي ان الشريعة اذا حرصت على بيان ما حرم فالاصل في الباب الحل واذا حرصت الشريعة على بيان ما يحل فالاصل في الباب التحريم. ولو تأملت الادلة في باب المعاملات لما وجدتها
تبين المعاملات المحرمة عفوا المعاملات المباحة ابدا. وانما ينصب بيان الدليل على ما حرم من هذه المعاملات فلما نظرنا الدليل وجدناه يبين ما حرم فعرفنا ان الاصل في هذه المعاملات الحل
الاباحة ولان من حكمة الله عز وجل ورحمته بعباده. ان كل شيء تشتد حاجة الناس له فالله يفتح فيه الباب على مصراعيه  ولذلك فلما اشتدت حاجة الناس الى الملابس صار الاصل فيها الحل. والطعام صار الاصل فيه الحل والشراب صار الاصل فيه الحل
والنكاح صار الاصل فيه الحل. وكذلك البيع والشراء. فان الناس يحتاجون اليه. فلا يخلو منه احد ابدا لا صغير ولا كبير ولا غني ولا فقير ولا ذكر ولا انثى. كل الناس يحتاجون الى البيع والشراء لقوام
حياتهم. فلما فلما اشتدت حاجة الناس له صار من المناسب برحمة الله عز وجل وحكمة تشريعه ان نجعل فيه الاصل ان يجعل فيه الاصل الحل والاباحة. وكل هذه الادلة تدل على صحة ما ذكرته لكم في هذه الكلية. من ان كل المعاملات على اصل الحل
الا ما دل الدليل على تحريمه وعلى ذلك فروع منها اختلف العلماء فيما يسمى بمعاملة التأجير الموعود بالتمليك على قولين فمنهم من اجازها ومنهم من حرمها والقول الاقرب ان شاء الله فيها انها مباحة وانها جارية على اصل الحل. ولكن لابد ان تضبط بشروطها
وضوابطها التي تخرجها من حيز الغرر والجهالة الى حيز العلم والبيان والوضوح فاذا توفر ذلك اي توفر شرطها فانها معاملة اخرجها الله لعباده ويسرت على كثير من الناس ان يتملك شيئا لم يكن
في حسبانه ان يتملكه. بل واراحت كثيرا من الناس من قضية الكفالة والظمان. وحقيقة هذه المعاملة ان الانسان فيها يجمع بين بيع تأجير وبيع ذوات واعيان. فاجتمع في هذا العقد بيع المنافع وبيع الاعيان. وقد ذكر ابو العباس ابن تيمية ان البيع اذا
اذا اجتمع فيه بيع منافع واعيان فانه جائز في الاصح ولا يعتبر ذلك داخلا في البيعين في البيع في بيعة ولا في الصفقتين في صفقة ولا في الشرطين في شرط لان هذه الامور انما تدل على
تحريم بيع العينة كما سيأتينا في كليات باب الربا ان شاء الله تعالى فالقول الصحيح في هذه المعاملة انها على اصل الحل. والاباحة وليس هناك دليل يحرمها. ومنها ايضا ما يسمى
بيوع التقسيط وقد انتشرت في هذا الزمن. وقد اختلف اهل العلم فيها على قولين. فمنهم من حرمها ومنهم من اجاز والقول الصحيح جوازها اذ لا دليل يدل على تحريمها لا من الكتاب ولا من السنة الصحيحة ولا من القياس الصحيح
لا من الاعتبار السليم بحيث لا دليل يدل على تحريمها فالاصل فيها الحل والاباحة وهي معاملة يتكيف فيها دفع الثمن. على ما يتفق عليه الطرفان. ومن المعلوم انه ليس من شرط صحة المعاملة
ان يدفع الثمن كله وقت العقد. ولا ان يؤخر كله وقت العقد. ولا ان تقسط اجزاؤه على الشهور او السنين  فبما ان الاجابة والقبول قد وجد فان البيع قد صح. واما دفع الثمن فانه على ما يتعارف عليه التجار. او على ما يتفق عليه
الطرفان فسواء دفعت ثمن هذه السلعة حالا كله فالحمد لله او اخرته كله فالحمد لله او قصدته على اجزاء ان من باب التخفيف والتيسير عليك فالحمد لله. فبيوع التقسيط لا تخرج عن هذا الامر. فالقول الصحيح فيها انها بيوع جائزة وقد
اخرج اخرجها الله عز وجل لعباده وتملك الفقراء بها ما لم يكن في خلدهم ان يتملكوه من السلع والضرورات. ومنها ما يسمى في عصرنا بيع التورق وهو ان يشتري الانسان سلعة باقساط لا يريد استعمالها وانما يريد ان يبيعها ليترفق
بثمنها وقد اختلف اهل العلم فيها على قولين فمنهم من منعها ومنهم من اجازها والقول الصحيح جوازها اذ لا دليل يدل على منعها فحيث لا دليل يدل على المنع فالاصل فيها ان شاء الله في الحل والاباحة وليس من شرط صحة البيوع ان يكون المشتري
طاغبا في استعمال السلعة وليس هذا من باب الشروط التي يعلق بها صحة البيع. ومنها ايضا ما يسمى في زماننا بمسألة التعقيب على المعاملات  فقد تتعثر بعض المعاملات ولا يستطيع صاحبها ان يراجعها في هذه الجهة. فيوكل مكتبا لمراجعتها او يوكل رجلا ليراجعها
وهي مسألة التعقيب على المعاملات وقد اختلف اهل العلم فيها. والقول الصحيح جوازها بثلاثة شروط الشرط الاول ان يكون المعقب غير موظف في هذه الدائرة لانه لو كان المعقب موظفا فيكون ما يدفع له رشوة
فكل ما يتقاضىه الموظف من المراجعين زيادة على راتبه لانهاء معاملاتهم فرشوة الشرط الثاني ان نعلم او يغلب على ظننا انه لن يوزع شيئا من هذا المال المدفوع له على الموظفين ان لم يكن موظفا من جملتهم
فان من الناس من لا يكون موظفا في هذه الدائرة ولكنه يقسم شيئا من المال للموظفين فهذه رشوة ايضا لا يجوز التعامل بها. الشرط الثالث الا تتضمن هذه المعاملة ظلما في تأخير من حقه التقديم. او تقديم
من حقه التأخير. فمتى ما تظمنت ظلما فانها تعتبر محرمة. فاذا توفرت هذه الشروط الثلاثة في مسألة التعقيب على معاملات فاننا نقول بانها على اصل الحل والاباحة ولله الحمد. وهكذا دواليك في كل معاملة يختلف فيها العلماء
فانك لا تنظر الى ادلة من اجاز وانما تنظر الى ادلة من حرم. فان رأيتها ادلة صالحة لاخراج هذه المعاملة بلى يا عبد الله معي ولا لا عن اصل الحل والا فالاصل بقاء هذه المعاملة على اصل الحل والاباحة والله اعلم
الكلية الثانية كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد به كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد  كل ما دل على مقصود المعاملة من قول او عرف فتنعقد به
وهي كلية مبناها على التخفيف والتيسير عن الناس ولا سيما العوام فان كثيرا من الفقهاء غفر الله لهم ورفع الله قدرهم ومنازلهم في الدارين. يشترطون لكثير من العقود الفاظا معينة لا تنعقد الا
بها ويسميها الفقهاء بالايجاب والقبول. ولكن لو تأملت الادلة التي ذكرتها لك في الكلية الاولى لوجدتها ادلة اجازت البيع ولم تشترط لفظا واجازت التجارات وابتغاء فضل الله بالبيع والشراء من غير اشتراط لفظ معين فهي ادلة
وردت مطلقة عن عن الفاظ معينة. والاصل بقاء المطلق على اطلاقه. فتأتيك هذه الكلية ولذا جانبا من جوانب تخفيف الشارع في هذه المعاملات. وبناء على ذلك فالقول الصحيح ان البيع
اينعقد بما دل عليه على مقصوده من قول او عرف. والقول الصحيح ان الايجارة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف والقول الصحيح ان الوكالة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان المساقات
والمزارعة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الرهن والظمان تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الوكالة تنعقد بما دل على مقصود
فيها من قول او عرف. والقول الصحيح ان العارية تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الوديعة تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. والقول الصحيح ان الهيبة والعطايا
تنعقد بما دل على مقصودها من قول او عرف. بل واعظم من ذلك ونقدمه قبل كتابه ان النكاح وهو نوع من المعاملات  ينعقد بما دل على مقصوده من قول او عرف وكل ذلك من باب التخفيف على الناس. ولان هذه العقود والمعاملات
قادت ادلتها في الشرع ولم يرد في الشرع تحديدها فيما تنعقد به. وكل حكم ثبت انت في الشرع ولم يرد في في الشرع ولا في اللغة تحديده فاننا نرد تحديد انعقاده بالعرف. لان المتقرر في القواعد
ان العادة محكمة وان الاصل في الاعراف الحل والاباحة. وان المعروف بين التجار كالمشروط بينهم وهي كلية واضحة ولله الحمد والمنة. الكلية الثالثة كل ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل
انتو معايا ولا نمتو كل ما صح نفعه صح بيعه الا بدليل. وهي كلية تبين لك الاشياء او السلع التي يصح بيعها والاشياء التي لا يصح بيعها. فقد اشترطت هذه الكلية الفقهية العظيمة في كتاب
معاملاتي للاعيان ليجوز بيعها شرطين. الشرط الاول ان يكون فيها منفعة وبناء على اشتراط هذا الشرط فاي عين لا منفعة فيها اصالة فانه لا يجوز بيعها لان شراء ما لا منفعة دينية ولا دنيوية فيه هو من التبذير واضاعة المال
وقد قال الله عز وجل ولا تبذر تبذيرا. ان المبذرين كانوا اخوان الشياطين. وكان لربه كفورا. فان قيل لك وما التبذير؟ فقل هو بذل المال فيما لا منفعة فيه في ما له منفعة فيه. والشرط الثاني
ان تكون تلك المنفعة مباحة اي مما يجوز شرعا الانتفاع به. لان من السلع والاعيان ما فيه منفعة ولكنها منفعة محرمة. كالعود من الات الموسيقى ففيه منفعة ولكنها محرمة. بل
الخمر ففيه منفعة لشاربها على حسب ما يظن لقول الله عز وجل ويسألونك عن الخمر يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير ومنافع للناس. واثمهما اكبر من نفعهما. ولكن منفعة الخمر منفعة محرمة
وغير ذلك مما سيأتي بيانه في كليات خاصة. فمتى ما توفر هذان الشرطان في عين من الاعيان بان كان في فيها منفعة ويصح شرعا الانتفاع بها فانها عين يصح بيعها. فكل ما صح
نفعه صح بيعه الا بدليل. وبناء على ذلك وبناء على ذلك نخرج عدة فروع الفرع الاول القول الصحيح جواز بيع المصحف وليس معمل منعه دليل يوجب قبوله ولان ذلك من نشر كتاب الله عز وجل. ولا يعتبر بيعه اهانة له ولا انقاصا في قدره
والقول الصحيح جواز رهنه والقول الصحيح جواز عارية جواز عارية عاريته لعدم وجود الدليل الذي يمنعه من ذلك. والمصحف عين يصح نفعها. وكل ما صح نفعه صح بيعه. ومنها  اختلف العلماء في بيع الحشرات. والقول الصحيح جواز بيعها ان روجي منفعة في شرائها
ومنها ايضا اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في بيع الكلب والقول الصحيح حرمة بيعه ولو كان من الكلاب المعلمة. للحراسة او للصيد لان النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي جحيفة نحوه في النهي عن بيع الكلب وعن ثمن الكلب. واذا جاءك صاحبه يطلب ثمنه فاملأ يده ترابا. وفي صحيح مسلم من حديث ابي الزبير عن جابر. قال نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب
والسنور واما زيادة الا المعلم فانها زيادة منكرة ضعيفة فالقول الصحيح حرمة بيع الكلب مطلقا ايا كان نوعه سواء اكان من الكلاب المعلبة او من غير المعلمة. ومنها ايضا اختلف العلماء في بيع العربون
في بيع العربون وهو ان يدفع الانسان في سلعة يريد شراءها بعض ثمنها. ثم يتراجع بعد ذلك عن الشراء. فهل يجوز له ان يتراجع في طابونه او ان العربون ينتقل
للبائع فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح ان العربون ينتقل للبائع ثمن حبس السلعة وذهاب الزبائن عنها وهذا من باب العدل. واما حديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون او العربان فانه حديث
ضعيف لا تقوم به حجة ومنها بيع الاسهم وشراؤها فان الاصل فيها الحل والاباحة اذا سلمت  من الربا ومن الغرر والجهالة ومنها ايضا بيع ما يسمى بدود القز. وقد اختلف فيه العلماء والقول الصحيح جوازه. ومنها ايضا ما
هو مشهور في زماننا وهو بيع الهر وان بيع الهر محرم لا يجوز فلا ثمنية للهر في شريعة الاسلام. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الهر حديث صحيح
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الكلب والسنور والسنور هو الهر واما بيعه في هذا الزمان فانه بيع لم يجري على سنن الشرع. ومنها ايضا اختلف العلماء في في بيع البومة
والقول الصحيح جواز بيعها ان رجي منفعتها في صيد او في حفظ متاع او في ايصال تالت ونحوها ومنها ايضا القول الصحيح جواز بيع الفأر اذا رجي منفعته في بيعه كفئران التجارب
فان هذه التجارب منفعة مباحة ومنها ايضا بيع الحيات فيه خلاف بين اهل العلم والقول الصحيح جواز بيعها ان رجي منفعتها كاخذ ان من سميها للعلاج او نحو ذلك. ومنها ما يسمى بطيور الزينة. وقد اختلف العلماء فيه والقول الصحيح
جواز بيعها لان التزين بها منفعة مباحة. بل والطرب باصواتها ايضا منفعة مباحة فالاستمتاع بها في الزينة والاستمتاع باصواتها امر جائز ومنفعة لا بأس بها. ومنها ايضا القول الصحيح جواز بيع سباع البهائم والطير كالاسد والفهد والنمر
والصقر والبازي والنسر اذا رضي من بيعها منفعة مباحة كحراسة المتاع والمال او الصيد بها واختلف العلماء في بيع القرد والقول الصحيح جواز بيعه ان روجيا منه منفعة كحفظ المتاع
او ايصال الرسائل ونحوها ومنها ما يسمى ببيع النجاسات. والقول الصحيح حرمة بيعها لان النبي صلى الله عليه وسلم حرم بيع الخمر والميتة والاصنام والخنزير. فالخنزير والميتة من النجاسات. وقد حرم النبي صلى الله عليه وسلم
بيعها ومنها ما يسمى ببيع الدم. فانه لا يجوز للانسان ان يجعل الدم سبيلا لتجارته بيعا وشراء فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الدم كما في صحيح البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله عنه. واذا
قرع الانسان بشيء من دمه فاهدي له هدية فيجوز له قبولها فليس كل شيء حرم بيعه ها يحرم اهداؤه فان الكلب يحرم بيعه ولكن يجوز اهداؤه ومنها ايضا صور ذوات الارواح لا يجوز بيعها لانها محرمة الا في دائرة الضرورات ومنها ايضا ما
تم في النظام الحديث بالتأشيرات فان التأشيرة تصدر من وزارة الخارجية والمنتفع بها لا يملك رقبتها وانما يملك منفعتها. فلا يجوز له بيعها لامرين. الامر الاول لان بيع التأشيرات مخالف لنظام ولي الامر. ففيه معصية له
والامر الثاني انه بيع شيء لا يملك الانسان رقابته. وانما يملك الانتفاع به. فاذا انتهت منفعة هذه اسيرة بالنسبة لك فانك تردها الى مصدرها الذي اخرجتها منه. وهكذا دواليك في فروع كثيرة. فاي عين
اختلف العلماء في بيعها فانك تنظر الى هذين الشرطين فيها. فان توفر فيها شرط الانتفاع وصحته شرعا فانه يجوز بيعها الا بدليل يحرمها والله اعلم ومن الكليات ايضا ما ادري عن رقمها عندكم. الكلية الرابعة
كل محرم على وجه الاطلاق فلا يجوز بيعه على وجه الاطلاق ما كان محرما مطلقا فيحرم بيعه مطلقا كل محرم مطلقا في حرم بيعه مطلقا كالات الموسيقى فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا
وكالخمر فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكالعزرة والبول اكرمكم الله فانه يحرم بيعها مطلقا لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكأنية والفضة فانه يحرم بيعها مطلقا. ولا لا
ايه هذي خلوة في الكلية الثانية نايمين شكلكم ها ايه لا في الكلية الثانية كالميتة فانه يحرم بيعها مطلقا. لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وكالاصنام فانه يحرم بيعها مطلقا لانه يحرم الانتفاع بها مطلقا. وهكذا دواليك في فروع كثيرة
ما كان محرما على وجه الاطلاق فيحرم بيعه على وجه الاطلاق. ومنها ننطلق الى الكلية الخامسة تقول هذه الكلية كل محرم من وجه دون وجه فيجوز بيعه في وجهه المباح
كل محرم من وجه دون وجه فيجوز بيعه لوجهه المباح كالحرير فانه يجوز للمرأة لبسه فيجوز لها شراؤه ولا يجوز للرجل شراؤه ليلبسه وكالسم فمن اشتراه ليأكله حرم. ومن اشتراه ليسم به حشرات اذته في بيته فله ذلك
وكخاتم الذهب اذا اشتراه الرجل ليلبسه حرم. واذا اشتراه الرجل ليبيعه جاز  له ذلك انتوا معي في هذا ولا لا وكأنية الذهب والفضة. اذا اشتراها الرجل ليأكل او يشرب فيها حرم ذلك
واذا اشتراها ليحفظ فيها متاعه جاز له ذلك فلا بد ان تفرقوا في مسألة التحريم بين نوعين التحريم بين نوعي التحريم. بين التحريم المطلق ومطلق التحريم. فلها اثر في باب
المعاملات فما كان محرما على وجه الاطلاق فلا يباح من اي وجه فيحرم بيعه مطلقا. وما كان محرما من وجه دون وجه فانه يجوز بيعه اذا قصد بشرائه استعماله على الوجه المباح. والله اعلم. الكلية التي بعدها كل معاملة
فشرطها التراضي كل المعاملات شرطها التراضي كل المعاملات شرطها التراضي بين المتعاقدين فلا يجوز للانسان ان يغصب او يكره احدا على بيع شيء او اجارته او هبته او حوالته فكل ما يدخل في مسمى المعاملات فانه لا بد ان ان يبنى على التراضي بين المتعاقدين
لقول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراضي منكم فاشترط الشارع لجواز هذه التجارة ان تبنى على التراضي ولقول النبي صلى الله عليه وسلم انما البيع عن تراض حديث حسن
ولقوله صلى الله عليه وسلم الاوان دماء اكم واموا لكم. وهذا هو الشاهد. ثم قال واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب. ولان
ان المتقرر ان من اصول الشرع حفظ المال وعصمته فاي صورة توجب انتهاكه او اكله بالباطل فانها تعتبر محرمة. وعلى ذلك فروع. الفرع الاول ما حكم بيع المكره  ما حكم بيع المكره؟ الجواب يختلف حكمه باختلاف نوع اكراهه. فان اكره بحق
قن شرعي فالبيع صحيح. كالذي يكرهه ولي الامر على بيع ماله لمراعاة مصلحة عامة لابد منها وكاكراه الحاكم للمدين المفلس. ان يبيع ما له لسداد غرمائه فهذا وان كان اكراها الا انه اكراه بحق. فاذا كان البيع صدر عن اكراه بحق فان
انه صحيح. واما اذا كان البيع صدر عن اكراه بلا حق فانه يعتبر محرما باطل لفوات شرط التراضي. ومنها ايضا بيع المضطر وهو الرجل الذي يضطر اضطرارا لبيع سلعته. لضرورة نزلت به كضرورة علاجية لا يجد لها ما لي
فيضطر لبيع بيته او يضطر لبيع سيارته او يضطر لبيع بعض متاعه واثاثه ما حكم الشراء منه؟ لاننا نعلم ان قلبه لم يرضى ببيع ذلك لو لم تقم به حاجة او ضرورة
الجواب اختلف العلماء في ذلك على قولين والقول الصحيح جوازه ولا شك في ذلك لان امتناع الناس لان امتناع الناس عن الشراء منه لعدم رضاه بالبيع مما يزيد ضرورته ومما يزيد حاجته
والشريعة جاءت برفع الضرر فلا ضرر ولا ضرار. واختار ذلك قول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى لكن لا يجوز ان يستغل الناس ضرورته فيكسر ثمن سلعته بل نشتري من المضطر كما نشتري من غيره اي بسعر مثله
ومنها ايضا بيع الخجل او الخوف فان من الناس من اذا عرظت عليه ان تشتري منه شيئا فربما يحمله خجله على ان يوافق لكنه في قرارة نفسه رافض هذا البيع. او ان يخاف منك لسلطان او علم او ابوة او غير
او سيادة او غير ذلك. فيوافق على البيع خجلا او خوفا. فاذا علم البائع ان هذه الموافقة لم تكن عن رضا قلبي باطني وانما كانت عن خجل او خوف فلا يحل له
ان يشتري منه لان البيع انما يكون عن تراض ومنها مسألة عند الفقهاء يبحثونها وهي حكم بيع العين المغص  حكم بيع العين المغصوبة. كأن يغصب انسان سيارتي. فما حكم بيعي للسيارة وهي مغصوبة
وما حكم بيعي لبيتي وهو مغصوب؟ وما حكم بيعي لثيابي وهي مغصوبة؟ اي لا تزال العين عند الغاصب فهل يجوز للمغصوب ان يبيع العين المغصوبة؟ الجواب لها ثلاثة احوال تجوز في حالتين وتحرمه في حالة. فتجوز اذا كان البيع على الغاصب نفسه
اذ ما لا يدرك كله لا يترك جله فاذا عجز المغصوب عن استخراج العين المغصوبة عن استخراج العين المغصوبة من غاصبها. فلا اقل من ان يستخرج ثمنه حتى لا تضيع عليه العين والقيمة
والثانية ان يبيعها لقادر على اخذها من غاصبها كأن يغصبك امير بلدك فتبيعها على الملك او يغصبك اخوك فتبيع العين على والدك فحين اذ يجوز هذا البيع لعدم وجود الغرر اذ ان المشتري لها عنده القدرة على انتزاعها من غاصبها
والثالثة ان تبيعها على غير غاصبها وعلى غير قادر على اخذها. فلا يجوز في هذه الحالة لوجود الغرر فانك لا تقدر على تسليمها لمشتريها وكل عين لا يقدر البائع على تسليمها فلا يحل له بيعها
ومنها وهو اخرها ما يسمى بانتزاع الملكية الخاصة فان ولي الامر من خصائص ولايته انه يجوز له انتزاع الملكية الخاصة من احد رعيته انتزاع ظرورة او حاجة ملحة لا انتزاع توسع واختيار
فاذا قامت ظرورة توجب انتزاع هذه الملكية الخاصة فلولي الامر انتزاعها بقيمة مثلها كطريق يمر على ارض لابد ان تنتزع من صاحبها لمراعاة سلامة احوال السالكين عليه واذا كان انتزاع حاجة فلا بأس ايضا. فاذا كان الانتزاع انتزاعا ظرورة فيجوز
اذا كان انتزاع حاجة ملحة فيجوز. واما اذا كان انتزاع توسع واختيار فانه لا يجوز. لان من ذلك الرضا فلا يجوز انتزاع ملكية احد الا برضاه والله اعلم. ومن الكليات ايضا
كم رقمها؟ سبعة ومن الكليات كل معاملة صدرت عن غير مالكها او مأذون له فيها فباطلة كل معاملة صدرت عن غير مالكها او من غير مالكها او مأذون له فيها
فما حكمها؟ الجواب باطلة وذلك لان الاصل في اموال الناس العصمة فلا يجوز لاحد ان ينتهك خصوصية مالية احد الا باذن من الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دمائكم
واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ليبلغ الشاهد الغائب وقبل ذلك قول الله عز وجل لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل. وعلى ذلك فروع
الاول ما يسمى ببيع الفضول وهو انسان يبيع سلعة غيره بلا اذنه فما حكم بيعه الجواب فيه خلاف بين اهل العلم. والقول الصحيح والله اعلم هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله
من ان هذا البيع موقوف صحته على اذن المالك فنعرض عليه ما فعله ذلك الفضولي بماله. فان اجاز فالحق حقه. وقد اسقطاه ولصاحب الحق ان يسقط حقه كلا او بعضا
واذا لم يجز فان البيع باطل واضرب لكم مثالا ما رأيك لو ان لك سيارة لا تساوي ثلاثة الاف ريال ثم جاء جارك واخذها صباحا من غير اذنك وباعها بثلاثين الف ريال
فهل ستعمل بقول الحنابلة في مسألة بيع الفضول؟ ام بقول ابي العباس ابن تيمية رحمه الله الجواب لا شك اننا نعمل بقول ابي العباس لان الغبطة في هذه البيعة للمالك الاصلي. ولا اظن احدا يرفض ذلك المكسب العظيم الواسع
فلو اننا ابطلنا بيع الفضولي مطلقا لا ربما تضمن ذلك ضررا على المالك الاصلي واذا لم يوجز المالك بيعه فحين اذ البيع باطل. ويدل على ذلك اي على صحة بيع الفضولي وشرائه ان اذن المالك بذلك. حديث عروة البارقي رضي الله عنه. ان
النبي صلى الله عليه وسلم اعطاه دينارا ليشتري به شاة فاشترى به شاتين فالشاة الثانية شراؤها شراء فضولي ثم باع احداهما بدينار وهو بيع فضولي فاجتمع في هذا الحديث شراء الفضول وبيع الفضول
فجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بشاة ودينار فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة. فكان لو اشترى ترابا لربح فيه فكان لو اشترى ترابا لربح فيه ووجه الشاغب من ذلك ان عروة فعلى الامرين. فاشترى شراء فضولي وباع بيع فضولي ولم يبطل النبي
صلى الله عليه وسلم ذلك وانما اجازه فدل ذلك على ان بيع الفضولي وشراءه موقوف على اجازة المالك من عدمها فان اجاز صح وان لم يجز بطل ومنها ايضا بيع ما لا يدخل تحت ملكية الانسان
وانما يملكه العامة كالماء يكون بالفلات من الارض كمياه الابار التي لا صنع للانسان فيها او العيون التي لا صنع للانسان فيها او مياه الانهار التي لا صنع للانسان فيها. فلا يحل لاحد ان يبيع شيئا من ذلك الماء لانه لم يملكه ولم يؤذن له في
لبيعه بل وردت الشريعة محذرة من هذا البيع. فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم
منهم ورجل على فضل ماء بالطريق يمنعه من ابن السبيل فلا يجوز ذلك مطلقا. ولقوله صلى الله عليه وسلم الناس شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار والبيع لا يصح الا من مالك للعين. وانت لم تملك هذا الماء حتى يصح بيعك له. ومنها ايضا بيع نبات البرية الذي يخرج
بفعل الله لا يجوز لان الناس شركاء فيه فان قلت وما حكم بيع العشب والماء الذي تسبب الانسان في استخراجه واستنباطه فنقول جائز في الاصح فلو استزرع الانسان ارضا فله ان يبيع زرعها. ولو حفر بئرا بماله فله ان يبيع ماءها. انما الكلام في
هذين الفرعين عن الماء الذي يجتمع بفعل الله او الزرع الذي ينبت بفعل الله. ومنها ايضا بيع شيء من المسجد فلا يجوز لاحد ان يشتري مكانا لا يصلي الا فيه
فان المسجد بقعة عامة يشترك المسلمون في ملكيتها فلا حق لاحد ان يتوطن مكانا من ان يوطن مكانا من المسجد بحجة انه استأجره او انه اشتراه ومنها ايضا ما ومنها ايضا بيع المنح التي تصدرها الدولة
فلا يجوز للانسان ان يبيعها قبل ان يتملكها بصك صادر عن الجهات الرسمية واما الوعد بها فلا يعتبر تملكا لها والله اعلم. ومنها ايضا اي ومن الكليات ايضا كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان
وقبضه الكامل كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان وقبضه الكامل فلا يجوز بيعه كل ما لا يدخل تحت ملكية الانسان وقبضه الكامل فلا يجوز بيعه. ودليلها قول النبي صلى
الله عليه وسلم لحديث ابنه لحديث حكيم ابن حزام لما سأله يا رسول الله يأتيني الرجل يريد مني البيع وليس عندي فاشتري له من السوق فقال صلى الله عليه وسلم لا تبع ما ليس عندك. اي تملكا وقبضا. ما ليس عندك تملكا
وهو جزء الكلية الاول وقبضا وهو جزء الكلية الثاني. ويدل عليها ايضا قول النبي صلى الله عليه سلم من ابتاع شيئا فلا يبيعه حتى يستوفيه. وفي رواية حتى يكتاله. وفي رواية حتى
بضعه وللخروج من الغرر فان بيع ما لا تملكه داخل في بيع الغرر. وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر وبيع الشيء الذي اشتريته ولم تقبضه القبض الكامل ايضا داخل في بيع الغرض. فلا يجوز هذا الامر
جزئيه لدخولهما تحت دائرة الغرر. ومنها ايضا كل معجوز عن تسليمه فلا يصح بيعه مدري الكليات واضحة انا احاول اوظحها بقدر المستطاع كل ما لا كل ما لا يقدر كل معجوز عن تسليمه فلا يجوز بيعه
لما فيه من الغرر فدليل هذه الكلية ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر وبناء على ذلك فلا يجوز بيع الطير في الهواء لعدم القدرة على تسليمه
ولا السمك في الماء لعدم القدرة على تسليمه ولا المنح من الدولة قبل قبضها واستصدار الصكوك لها لعدم القدرة على تسليمها  ولا بيع الحيوان الشارد لعدم القدرة على تسليمه. ولا بيع الصيد قبل اصطياده
لعدم القدرة على تسليمه. ولا بيع العبد الابق اي الهارب من سيده لعدم القدرة على تسليمه هكذا والله اعلم الكلية الاخيرة في هذا الدرس كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة في الامر المقصود فباطلة. كل معاملة تتضمن الغرر والجهالة في
الامر المقصود فباطلة لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الغرر. كما اخرجه الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه وبناء على ذلك فيجب على المتعاقدين
ان يقوم كل منهما فيما يخصه بالبيان الكامل والظبط الكامل والاشتراط الكامل والتوظيح الكامل لكل متعلقات العقد والمعاملة. ليخرجها من دائرة الغرر والجهالة الى دائرة الوضوح والبيان فما كان من غرر في احد الطرفين. سواء الطرف الذي يخص المشتري. او الطرف الذي يخص البائع
فمتى ما كان في احد الطرفين غرر في المقصود من المعاملة فانه يعتبر بيعا باطلا. يعتبر بيعا باطلا وبناء على ذلك حرمت الادلة بيع الملامسة وهي ان يقول البائع للمشتري كل سلعة لمستها فهي عليك بعشر ريالات. فاننا لا ندري
عن عن السلعة التي سيلمسها المشتري. ربما يلمس سلعة لا تساوي ريالا فيكون هو الخاسر وربما يلمس سلعة تساوي مئة ريال فيكون البائع هو الخاسر فبما ان احد طرفيها لا يزال فيه غرظ فتكون معاملة باطلة
وكذلك حرمت الشريعة بيع المنابذة وهي ان يقول البائع او المشتري لاحدهما اي سلعة نبذتها الي اي احتغى الي فهي عليك بكذا. فهذا محرم لما فيه من الغرر. وقد ثبتت الاحاديث الصحيحة بان النبي صلى الله عليه
وسلم نهى عن بيع الملامسة والمنابذة والعلة فيها النغى من بيوع الغرر وكذلك ايضا ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه نهى عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها وعن بيع الحب قبل اشتداد سنبله
وذلك لما فيه من الغرر. فان الثمرة قبل نضجها معرضة للافات والعاهات  فاذا اشترى الانسان الثمرة قبل بدو صلاحها فاننا لا ندري هل سيستمر امرها حتى تنضج وتصلح للاكل او لا
ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لما فيه من الغرر. ففي الصحيحين من حديث من حديث ابن عمر ومن حديث انس ومن حديث ابي هريرة والاحاديث في هذا المعنى كثيرة ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمر حتى
يبدو وصلاحها ونهى عن بيع الثمر حتى تزهي. قيل وما تزهي؟ قال حتى تحمر او تصفر. والادلة في هذا المعنى كثيرة. ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب حتى يسود وعن بيع الزرع حتى يشتد. اي السنبل حتى يشتد. ويصلب عوده
وكذلك حرمت الشريعة بيع المبيع قبل قبضه. كما ذكرت ادلته في الكلية الاولى. لان فيه غررا  فانك لا تدري هل تستطيع ان تقبضه القبض الكامل او يتحايل عليك بائعه فيه
وكذلك حرمت الشريعة بيع الحمل في البطن لما فيه من الغرر وحرمت بيع اللبن في الضرع لما فيه من الغرر وحرمت بيع الصوف على الظهر لما فيه من الغرر والفروع على هذه القاعدة كثيرة. فكل بيع يتجاذبه غرر وجهالة في احد طرفيه
في الامر المقصود فانه يعتبر مبطلا لهذا العقد. الا ان العلماء استثنوا الغرر اليسير التابع اجماع ان ولذلك قيدنا هذا الغرر بقولنا في الامر المقصود فان هناك من من المعاملات ما يكون في جزئها التابع غرر يسير. فالغرر اليسير مغتفر اجماعا
فلو اشترى الانسان بيتا فان اساساته المخفية في الارض مجهولة ولكنه غرر يسير تابع. ولو اشترى الانسان سيارة فبعض جزئياتها سيكون مخفيا لا يراه لكنه غرر يسير تابع. ويخرج عليها بيع المغيبات في الارض. قبل قلعها
كالفجل قبل قلعه والجزر قبل قلعه. فان هذا وما اشبهه غرر يسير تابع لا تقوم مصالح الناس الا بذلك. لا سيما وان الله اجرى لاهل الخبرة قرائن يعرفون ما غيب منه بما ظهر من اوراقه
واختار ذلك ابو العباس وتلميذه العلامة ابن القيم رحم الله الجميع رحمة واسعة. واظن اننا نكتفي بهذا القدر واسأله عز وجل ان يعلمنا واياكم ما ينفعنا وان ينفعنا واياكم بما علمنا وان يرزقنا واياكم الفهم والرسوخ فيما
علمنا واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
