الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فعندنا في هذه الجلسة العلمية جمل من الكليات تخص بابا عظيما من ابواب المعاملات في الفقه الاسلامي وهو باب الحجر
والعلماء يعرفون الحجر لغة بانه المنع ولذلك سمي العقل حجرا لانه يحجر صاحبه عن فعل ما لا يليق. كما قال الله عز وجل هل في ذلك قسم لذي حجر اي لذي عقل
واما في الاصطلاح الفقهي فعرفه العلماء بقولهم منع الانسان من التصرف في ماله فهو ماله ولكنه شرعا ممنوع من التصرف فيه وهذا الباب على خلاف الاصل. وهي ان الاصل ان الانسان يجوز له ان يتصرف في ما له كيف ما شاء في مصالح دينه ودنياه
وفي ضروراته وحاجياته وتوسعاته وكمالياته. الا ان هناك عللا متى ما وجدت في احد منعه الشارع من ان يتصرف في ماله. وهذه العلل هي التي سنتكلم عن كلياتها باذن الله عز وجل
فهيا بنا الى هذه الكليات فنقول الكلية الاولى في هذا الدرس. كل من لا يصح تصرفه فمحجور عليه كل من لا يصح تصرفه فمحجور عليه. لحظه. كل من لا يصح تصرفه فمحجور عليه لحظه
به وهذا المصطلح اعني به صحة التصرف او عدم صحة التصرف طرق اسماعكم كثيرا وانتم تعرفون من نقصد به فقها وبناء على ذلك فالصبي لا يصح تصرفه فهو محجور عليه لحظه
والمجنون لا يصح تصرفه في المال فهو محجور عليه لحظه. والسفيه لا يصح تصرفه في المال فهو محجور عليه لحظه. فان قلت وماذا تعني بقولك لحظه فاقول الجواب اي للمحافظة على ماله. لان هؤلاء لو سلمت لهم اموالهم ليتصرفوا فيها
لافظى تصرفهم فيها الى تلفها. وضياعها وهلاكها وعطبها. ومن المعلوم ان مما قاصدي الشريعة حفظ المال فلا يجوز ابدا ان يعطى هؤلاء الاموال التي يفسدونها وقد جعلها الله عز وجل لا
لنا ولهم قياما. ولذلك قال الله عز وجل في بيان هذا الحجر او هذا هذه الكلية. قال ولا السفهاء اموالكم التي جعل الله لكم قياما. انتبه! فنسب الاموال للاولياء من باب حثهم على ان يحفظوها
لان مال اليتيم او السفيه او المجنون منزل في الشرع منزلة مال الولي فالولي يتصرف في مال هؤلاء كما يتصرف في ماله بالاحظ لهم طبعا. ولذلك نسب الله عز وجل الاموال
اولياء في وقت الحجر فقال ولا تؤتوا السفهاء اموالكم. ولكن في حال فك الحجر قال فادفعوا اليهم اموالهم  من باب تذكير هؤلاء بانكم وان طال زمان تصرفكم تصرفكم فيها الا انها لا تزال اموالهم فلا حق لكم
فلا حق لكم فيها. ففي فترة الحجر نسب المالية للولي من باب حثه على المحافظة عليه والاهتمام به. وفي باب الدفع تسليم نسب المالية للمحجور عليه من باب من باب ترهيب الولي ان ينكر منه شيئا او ان يكتم
منه شيئا. واضح هذا الكلية الثانية يحجر كل كل من في الحجر كل من في الحجر عليه جلب مصلحة او دفع مفسدة فيحجر عليه كل من في الحجر عليه جلب مصلحة او دفع مفسدة فيحجر عليه
وهذه قاعدة الحجر العامة. وهي ان هذا الباب اصله دفع الضرر فهو داخل تحت قاعدة لا ضرر ولا ضرار او نقول الضرر يزال. فجميع التي يقررها الفقهاء في هذا الباب تدخل تحت هذا الاصل العظيم وهو دفع الضرر او رفع الضرر
فكل من في الحجر عليه تحقيق مصلحة خالصة او راجحة او في الحجر عليه دفع مضرة او مفسدة قصة او راجحة فان المشروع ان يحجر عليه. فان قلت اوليس في الحجر عليه مفسدة
ومضرة عليه فاقول بلى ولكنها تبقى مضرة ومفسدة صغرى. فنرتكبها لنستدف بها مضرة ومفسدة كبرى. والمتقرر في القواعد انه متى ما تعارض مفسدتان روعي شدهما بارتكاب اخفهما وعلى هذه الكلية فروع. الفرع الاول الحجر على المفلس لحظ غرمائه. فان في
الحجر عليه فان في الحجر عليه دفع مضرة الغرماء. فاذا لم نحجر على المفلس فانه سيبقى متخوضا في ما لي الدائنين او في اموال الناس. فلابد ان نحجر عليه لنمنعه من التصرف في ما له. ثم نقسم ما بقي من
من ما له على هؤلاء الغرماء. فاذا قيل لك لم يحجر على المفلس؟ فقل لدفع الضرر عن الغرماء. فيحجر على المفلس لان في الحجر عليه دفع مفسدة. خالصة او راجحة عن الغرماء
الثاني او نقول ومنها المتعالم الجاهل فانه يحجر عليه للمحافظة على دين الناس وتوحيد الناس فلو انه ترك يتخبط في الفتاوى او يتخبط في التحليل والتحريم لافسد عقيدة الناس وافسد دين الناس
فيجب على ولي الامر ان يحجر على مثل هؤلاء الذين يطرقون العلم وهم ليسوا من اهله. فان بقاء هؤلاء بين ظهراني الناس على حالهم من اعظم ما يفسد الدين. فاذا كنا نحجر على المفلس لمراعاة
المال الذي يمكن تعويضه فلا ان نحجر على المتعالم الجاهل للمحافظة على دين الناس من باب من باب اولى. ولان المفلس ولان المفلس لو ترك لاهدر اموال الناس واهدار المال ليس له عقوبة في الاخرة بالنسبة
للغرباء فلو ان مال احد ضاع عليه في هذه الدنيا فلا يعاقب عليه يوم القيامة. لكن لو اننا تركنا هذا العالم الجاهل بلا حجر لا ادى الى فساد دين الناس الذي عليه قوام حياتهم في في الاخرة
فاذا كنا نحرص على الحجر على المفلس من باب المحافظة على الاموال فلأن نحرص على الحجر على المتعالم الجاهل من من باب من باب اولى. ولان بقائه بين ظهراني الناس فيه مفسدة عظيمة فيحجر عليه لانه يحجر على كل من في الحجر عليه دفع
سادة خالصة او راجحة. ومنها كذلك الحجر على المكاري المفلس الذي يخرج في صورة التجار ويأخذ الديون من الناس بجاهه منه لعدم معرفتهم بحقيقة افلاسه وحاله. فهو مفلس لا مال له ولكن يتصنع الغنى ويركب السيارات
الفارغة ويلبس الملابس الفارهة ليخدع الناس يعطونه اموالهم ديونا او من باب المشاركة معه او من باب يعني تثمير اموالهم. فمتى ما ظهرت قرائن كذبه وافلاسه لولي الامر فالواجب عليه ان
يقرأ عليه حتى يحمي الناس من هذا الكذب ومن هذا التدليس ومن هذا الغش. فالمكاري المفلس يحجر عليه لان في الحجر عليه تحقيق مصلحة واندفاع مفسدة. ومنها ومنها كذلك المتطبب
الجاهل فانه لابد ان يحجر عليه للمحافظة على صحة الناس وعافية الناس. حتى لا يتخبط هذا الجاهل في صحة الناس فيتلفهم او يزهق ارواحهم او يتلف اعضائهم او يوجب لهم الامراض المستعصية بسبب عدم خبرة
ومعرفته بامور الطب. سواء اكان متطببا بطب حسي او متطببا بطب معني واعني بها الرقية. فكل من ثبت جهله في مجال الطب فلا يجوز لولي الامر ان يمكنه من علاج الناس او وصف الداء واء لاحد منهم. لان في ذلك من المفاسد ما الله به عليم. فيحجر على المتطبب
بالجاهل لان في الحجر عليه ها جلب مصلحة للناس ودفع مفسدة عنهم ومنها كذلك ما يسمى بالحجر الصحي وهو ان يكون في الانسان وباء يخشى ان ينقله لغيره. ويكون هذا الوباء قاتلا او شديد الاصابة
فحين اذ يحجر على صاحبه مع ان في الحجر عليه وهو مريض مفسدة الا انها تبقى مفسدة صغرى بارتكابها المفسدة الكبرى. ولذلك في الصحيحين من حديث اسامة بن زيد رضي الله عنهما. قال قال النبي
الله عليه وسلم عن الطاعون. فاذا سمعتم به في ارض فلا تقدموا عليه. واذا وقع بارض وانتم بها فلا تخرجوا فرارا منه. فمن اصيب بمثل هذا الداء الوبائي القاتل او الخطير الشديد فان
انه يحجر عليه لان في الحجر عليه استدفاع مفسدة كبرى عن الناس. واضح هذا ولا لا؟ ومنها كذلك من اصيب بمرض الموت فيحجر عليه فيما زاد عن ثلثه فالمريض مرض الموت محجور على ما زاد على ثلث ماله. فيعامل هذا الرجل معاملة الانسان الميت
فلا تطلق يده في التصرف في امواله كيفما شاء. فكل من اصابته السكرات او اصابه المرض الذي يقتل صاحبه في الاعم الاغلب فاننا نحجر عليه صدقاته ونفقاته واوقاف ونحجر عليه اوقافه
وانما نجيز له ان يتصرف في حدود في حدود الثلث فقط. وهذا من باب المحافظة على اموال الورثة ولان الانسان في الاعم الاغلب اذا اصيب بمرض الموت فانه سيتذكر ما امامه ويقول انفقوا اموالي
في سبيل الله حتى اقدمها بين يدي الله فتضيع الاموال على الورثة مساكين. فقالت الشريعة لا حق لك الا ان تتصرف في ثلث المال وهو صدقة من الله عز وجل على من حلت عليه سكرات الموت فان الله قد تصدق عليكم كما
قال عليه الصلاة والسلام عند موتكم بثلث اموالكم او قال ما لكم فكل هؤلاء يحجر عليهم لماذا؟ لانه يحجر يحجر على من؟ ها؟ في الحجر عليه جلب مصلحة خالصة او راجحة
او دفع مضرة او مفسدة خالصة او راجحة. وضحت هذي ولا لا؟ طيب الكلية الثالثة كل محجور عليه لعلته فيفك حجره بزوالها كل محجور عليه لعلة فيفك حجره بزوالها. اعيدها مرة
كل محجور عليه لعلة فيفك حجره بزوالها واظنها واضحة. وذلك لان المتقرظ في القواعد ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما. فاذا وجدت العلة وجد الحكم. واذا انتفت العلة انتفى الحكم
ومن المعلوم ان الحجر على هؤلاء انما كان لعلة. فاذا زالت العلة زال الحجر. من غير شيء زائد الا فيمن كان حجره صابرا بحكم القضاء. فستأتينا فيه كلية خاصة متى
يفك حجره ان شاء الله تعالى. ولكن من ثبت حجره بلا حكم قضاء فانه يفك حجره مباشرة اي متى ما زالت تلك العلة وبناء على ذلك فمتى ما بلغ الصبي فك حجره لزوال العلة في حجره
هي الصبا والصغر ومتى ما عقل المجنون وافاق من جنونه فك حجره لزوال علة حجره وهي الجنون ومتى ما رشد السفيه فك حجره لزوال العلة التي من اجلها وجب حجره وعلى ذلك قول الله عز وجل وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان
لستم منهم رشدا فادفعوا. اذا متى ما رشد السفيه فك حجره فاخذ العلماء من ذلك ان كل من حجر عليه علة فان حجره ينفك بزواء لها. وهذا واضح. ولكن يكمل فهمها بالكلية التي بعدها
كل من حجر عليه بحكم القضاء فلا يفك الا بحكم القضاء يعني كل من حجر عليه بحكم حاكم فلا يفك حجره الا بحكم الحاكم وذلك لان العلة في حجره ليست الصفة التي اتصف بها فقط بل الصفة مضمومة الى حكم القضاء
فحين اذ اذا زالت الصفة فقد زال جزء العلة وبقي جزءها الاخر وهو حكم القضاء ويدخل في ذلك الحجر على المفلس. فان ابتداء الحجر على المفلس يشترط فيه حكم القضاء. فلا يبدأ الحجر
عند كثير من اهل العلم ايه؟ على المفلس الا اذا حكم القاضي. وبناء على ذلك فلا ينفك حجره بمجرد سداد غرمائه بل بسداد غرمائه وحكم القضاء ومنها من ذكرته لكم كالمتطبب الجاهل الذي يحجر عليه بحكم القضاء فاذا اتقن مهنته
الطبي فلا يجوز له ان يزاولها الا اذا حكم القاضي بفك الحجر عنه. وكالمتعالم الجاهل فان انه يحجر عليه لجهله ها ولحكم الحاكم. فاذا تعلم وصار عالم من علماء المسلمين فلا يجوز له مزاولة الافتاء والتعليم الا بعد ان يصدر القاضي حكمه بفك بفكه
بالحجر عنه والخلاصة من ذلك ان الحجر ان كان ابتداء بالصفة دون حكم حاكم. فمتى ما زالت الصفة فك الحجر. واما اذا كان الحجر لامرين للصفة ولحكم الحاكم. فليس مجرد تحقق الصفات
ها يسوغ فك الحجر. بل لا بد من حكم القضاء. وهذا واضح ان شاء الله. انا اقول هذا واضح بالنسبة طيب ومنها ايضا كل من لا يحسن التصرف في المال فسفيه
كل من لا يحسن التصرف في المال فسفيه  وذلك لان الله عز وجل قال وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فإنستم منهم رشدا قال العلماء وكيف يعرف الرشد الجواب بالابتلاء اي الامتحان. فان قلت وكيف يكون؟ الجواب يكون باعطاء هذا
فيه شيئا من المال اذا انسنا رشده. ثم نتتبعه كيف يتصرف في هذا المال وكيف يصرفه؟ فان رأيناه يصرفه في منافع الدين والدنيا او في الضرورات والحاجيات او فيما ينفعه
دينا ودنيا من التوسعات والكماليات فاننا حينئذ نجزم باننا بانه قد رشد. بانه قد رشد واما اذا كنا نراه يصرف المال تبذيرا واسرافا في امر محرم او فيما لا يعود
عليه نفعه فان صفة السفه لا تزال باقية فيه. فلا يجوز للولي ان يدفع المال للسفيه الا اذا انس منه وينتقل من مرتبة الاناث او الاستئناس الى مرتبة اليقين بالابتلاء والامتحان
فان قلت وكيف يوصف الانسان بانه سفيه؟ او نقول وما المصارف التي اذا صرف الانسان ما له فيها عرفنا انه سفيه. نقول اذا صرفها في امرين. فكل من صرف مالا في امرين فهو سفيه. الامر الاول ان
في الحرام. فكل من صرف شيئا من ماله في الحرام او ضيع ماله في الحرام فانه سفيه الثاني ان يصرفها فيما لا منفعة ولا فائدة له فيه. لا فائدة دينية ولا مصلحة
او منفعة دنيوية. فكل من صرف المال فيما لا منفعة فيه فهو سفيه. فاذا قيل لك من السفيه فقل هو من لا يحسن التصرف في المال. فان قيل لك وكيف نعرف عدم حسن التصرف في المال؟ فقل
في صرفه في الحرام او في صرفه في امور لا منفعة له فيها. وبناء على ذلك هذه القاعدة منطوقها ينص على ما شرحته. ومفهومها ومفهومها ينص على ان من يحسن
التصرف في المال فليس بسفيه. ومن الكليات ايضا كل مليء مماطل فظالم  كل مليء مماطل فظالم فان قلت وماذا تعني بقولك المليء؟ فاقول المليء هو من وصف بصفتين الصفة الاولى انه واجد للمال. عنده اموال. الصفة الثانية انه باذل
لها فالمليء هو الواجد الباذل. فلو انتفت واحدة من هاتين الصفتين فلا يوصف الانسان بانه مليء بان كان واجدا ولكن بخيلا او مماطلا فهذا ليس بمليء. او كان كريما ولكنه فقير
معدم فهذا ليس بمليء. فلا بد من الصفتين لوصف الانسان بانه مليء. فاذا انا الانسان مليئا وعليه حقوق للاخرين فاذا كان الانسان مليئا وعليه حقوق للاخرين فالواجب على ولي الامر عند امتناع هذا المليء
الى السداد او الوفاء ان يلزمه بما من شأنه استخراج الحق منه. لقول النبي صلى الله عليه وسلم اي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته. فقوله لي اي مماطلة الواجد المليء ظلم. ما الذي يمنعك من سداد الناس واعطاء اصحاب الحقوق حقوقهم. وانت واجد
ومليء ومستطيع وقادر. فحين اذ هذا الرجل بليه يعتبر ظالما والظالم لا بد من عقوبته وتعزيره فتجوز غيبته في حدود استخراج الحق لقول الله عز وجل لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا من الا من ظلم
والذي يمتنع من اداء الحقوق لاصحابها ورد الامانات لاهلها هذا ظالم لا غيبة له لا غيبة له  او يعزره الحاكم بالحبس الطويل حتى يؤدي الحقوق او يعزره الحاكم بالجلد الشديد حتى يؤدي الحقوق. او يعزره الحاكم
بنفيه من البلد او بمصادرة شيء من ماله حتى يؤدي الحقوق. فان فان الحاكم يعاقبه بحجره ويتولى الحاكم بيع ماله ليوفي اصحاب الحقوق حقوقهم. فاي اي طريقة تعزيرية تضمن استخراج الحق منه فانها جائزة فانها جائزة شرعا لهذه الكلية لان
ان كل مليء مماطل فهو ظالم والظالم لا بد ان يؤخذ على يده وان يرد عن ظلمه وان تستخرج مظالم الناس من بين عينيه وان كان كارها. ومن القواعد ايضا كل من كانت ديونه اكثر من موجوداته
كل من كانت ديونه. اكثر من موجوداته فمفلس. ما ادري عن رقمها الكلية ما شاء الله درسا خفيفا كل من كانت ها ديونه اكثر من موجوداته فمفلس. وذلك لان كان لا يوصف بانه مفلس شرعا وفقها. الا اذا اتصف بالصفة التي نصت عليها هذه الكلية المباركة
وهي اننا نحسب ديونه ثم ننظر الى موجوداته المالية من بيوت زائدة او ثياب زائدة او زائدة او رصيد في البنك زائد عن ضروراته وحاجاته. فاننا ثم نقارن بين الموجودات المالية
وبين الديون فتكون نتيجة هذه المقارنة لا تخرج عن ها عن ثلاث حالات اما ان تكون موجوداته اكثر من ديونه فهذا ما لي وقد تقدمت قاعدته واما ان تكون موجوب ذاته مساوية لديونه
فهذا واجد ومن واما ان تكون موجوداته موجوداته اقل من ديونه. بمعنى ان تكون موجوداته عشرة الاف ريال وديونه خمسة عشر الف ريال. فكل من غلبت ديونه موجوداته فهذا يوصف شرعا وفقها بانه مفلس. فنطبق عليه احكام الافلاس من
الحجر على امواله وبيعها وقسمتها بين غرمائه. فان قلت وما الحكم لو لو ماله بين غرمائه ولم يصل لكل واحد منهم كامل حقه. فنقول كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لغرماء معاذ رضي الله عنه ها خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك
خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك. وذلك لان معاذا كثرت ديونه فحجر النبي صلى الله عليه وسلم على امواله فباعه وسدد غرماءه فجاء الغرماء يشتكون الى النبي صلى الله عليه وسلم ويقولون لم يصلنا يا رسول الله من يا رسول الله
من حقوقنا الا كذا وكذا شيء يسير. فقال خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك. ومن الكليات ايضا كل مال اضطراري او حاجي فليس بفاضل كل مال ابعدوها عنا يا شيخ
كل مال اضطراري كل مال اضطراري او حاجي فليس بفاضل. وذلك لان الحجر على المفلس لا تدخل فيه بامواله الظرورية او الحاجية. وانما لا يدخل فيه الا المال الفاضل. فان قلت وما ضابط المال الفاضل؟ فنقول
ما خرج عن دائرة الظرورات والحاجيات. فلو كان فلو لم يكن للمفلس الا ها ثوب يلبس فليس بمال فاضل او بيت يسكنه فليس بمال فاضل او سيارة واحدة يركبها لضروراته الحياتية فليست بما
فاضل فالمال الفاضل هو ما خرج عن دائرة الضرورات والحاجيات. هذا هو الذي يدخل في الحجر وهو الذي يبيعه الحاكم ويسدد غرماءه غرماءه به. ومن الكليات ايضا كل من تسبب في غرم غيره بلا حق
ضمن كل من تسبب في غرم غيره بلا حق ضمنه اي ظمن هذا الغرم. الذي تسبب فيه. وذلك لان المتقرر في القواعد ان المتسبب كالمباشر ويدخل تحتها فروع. منها لو ان
المدينة ماطل في سداد الدائن حتى اقام الدائن محاميا لاستخراج حقه. فقيمة المحامي على المدين  اذا كان مليئا ومماطلا اذا كان مليئا ولكن مماطل فجميع ما يغرمه الدائن بسبب هذه الدعوة لاستخراج حقه يجب على المدين غرمها
انه المتسبب في هذا الغرب فما الذي يمنعه من سداد الحق بلا هذا التعب والكد وانفاق الاموال؟ وهذا من باب العقوبات التعزيرية الشرعية التي لا بد ان تؤخذ في بعين الاعتبار في باب القضاء
واظن بعض الانظمة نزلت موافقة لها وقد فرحنا بها. ومنها كذلك لو ادعي على رجل بريء دعوة كيدية تضمنت شيئا من الغرم المالي او التعب النفسي فيقيم غرمه والم نفسه وتكون من ضمان المدعي كذبا وزورا
لانه المتسبب في هذا الغرم سواء اكان حسيا او معنويا. ومنها لو تغيب المظمون عنه تغيب فرار من اداء الحق وغرم الظامن وغرم الظامن شيئا. فان جميع ما يغرمه الظامن يرجع ها
على المظمون عنه فيكون هو المسؤول عن كل غرم حسي او معنوي تسبب فيه للظامن ولابد من هذا القول حتى يتأدب كثير ممن لا خلق له ومنها ايضا لو ان المكفول
فر وغرم الكفيل بسبب فراره شيئا او اصابه في ما له شيء. فجميع الغرم على الكفيل يكون من ظمان يكون من ظمان المكفول ومن الكليات ايضا كل كل ذي عسرة فينظر الى ميسرة. كل ذي عسرة فينظر الى
ميسرة يا سلام هذي كم الان عشر وصلت وعشر كل ذي عسرة فينظر الى ميسرة وبرهانها قول الله عز وجل آآ وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة. والانذار الى
الميسرة خرج مخرج الامر انتبه قال فنظر فهو مصدر نائب عن فعل الامر فكأن الله قال فانظروه. ولكن لم يعبر بفعل الامر وانما عبر بالمصدر الذي ينوب وعن فعل الامر
وهذا من جملة صيغ الامر والمتقرر في القواعد ان الامر المتجرد عن القرينة يفيد الوجوب. فاذا يجب انظار المعسر الى ميسرة. وذلك فلان اداء الحقوق وسداد الديون من واجبات الشرع. والمتقرر في القواعد ان التكاليف الشرعية منوطة
قدرة على العلم والعمل. فلا واجب مع العجز اجماعا. وهذا المعسر عاجز عاجز عن سداد شيء من ديونه لانه لا يجد شيئا من سداد دينه وكل من لا يجد شيئا لسداد دينه
كيف معسرون ما الفرق بين المعسر والمفلس المفلس عنده موجودات ولكنها المعسر ليس له موجودات ليس عنده موجودات فاضلة لا يجوز لنا ان نعاقب او نعزر المعسر باي نوع من انواع العقوبة لا سيما اذا ثبت لكن لابد ان يثبت
اعصاره في القضاء هل كلية الاخيرة في هذا الدرس كل تصرف خالف مقصود الحجر فباطل كل تصرف خالف مقصود الحجر فباطل. وذلك لان المقصود من الحجر المحافظة على المال اما لحظ المحجور عليه او لحظ غيره او لغير ذلك من الحكم
لجلب مصلحة او اندفاع مفسدة. فاذا تصرف المحجور عليه تصرفا يخالف مقصود حجره فان اننا نحكم على تصرفه بانه باطل. فلو تطبب الطبيب الجاهل فتطبيبه باطل ولو اشترى المفلس فشراؤه باطل. ولو باع المفلس شيئا من ماله فبيعه باطل. ولو اوقف
المحجور عليه وقفا لوجه الله عز وجل فوقفه باطل. ولو وهب عليه هبة من امواله فهبته باطلة. ولو انه تصدق بشيء من ما له في بعد الحجر عليه فصدقته فصدقته باطلة. بل واعظم من ذلك لو اراد المحجور عليه سفرا
خارج بلده فانه يمنع ان كان من السفر الذي يخل بحقوق الاخرين انتوا معي ولا لا؟ فاذا متى ما اراد المحجور سفرا مخلا بحقوق الغرماء فعلى ولي الامر منعه حتى يبرئ حتى حتى
تبرأ ذمته من حقوقه. ومن الكليات ايضا كلية مهمة تعطيك الفرقان بين الحج الذي يتطلب الغاؤه الى حكم الحاكم وبين الحجر الذي لا يتطلب الغاؤه الى حكم حاكم وهي كلية مفيدة. تقول هذه الكلية كل حجر لسبب يتعدى ضرره للغير. فيفتقر
الى حكم حاكم في ابتدائه وازالته. وكل حجر لا يتعدى ضرره يعني سببه لغير المحجور عليه فلا يفتقر الى حكم حاكم في ابتدائه ولا في ازالته وبناء على ذلك فان المقصود من الحجر على المجنون رفع الضرر عن نفسه فهذا حجر
لسبب لا يتعدى ضرره المحجور عليه. فحينئذ لا نحتاج الى حكم حاكم في ابتداء الحجر على المجنون ولا في الغاءه او فكه عنه ومنها ايضا الحجر على السفيه. فان المقصود من الحجر عليه مراعاة حظ نفسه
لان ضرره انما على نفسه. فحينئذ لا نحتاج في الحجر على السفيه الى حكم حاكم لا في ابتدائه ولا في في فكه لان ضرره يرجع عليه فقط. ومنها كذلك الحجر على الصبي. فاننا لا نحتاج الى
حكم حاكم في ابتداء الحجر على الصبي ولا في فكه. لان ضرره انما يعود عليه في ذاته. ومنها ايضا الحجر على المفلس. هذا لا يبدأ الا بحكم حاكم. لماذا؟ لاننا لو لم نحجر على المفلس لتضرر
وليس هو. فضرر عدم حجره يرجع الى الاخرين. وما كان ضرره يرجع الى الاخرين فيفتقر الى حكم حاكم في ابتدائه وفي ازالته. ومنها كذلك الحجر على المتطبب الجاهل. فان ضرره
ان لم نحجر عليه سيرجع الى الاخرين. فضرره يتعدى منه الى غيره. فلا بد من الحجر عليه ويفتقر حجر الى حكم الحاكم في ابتدائه ولا ينفك حجره عنه الا بحكم الحاكم ايضا. ومنها كذلك الحجر على
المتعالم الجاهل سدا لذريعة فساد دين الناس فاننا لو اطلقنا يده بين العامة يفتيهم ويعلمهم لفسد دين الناس ولا اقحمهم في الضلالة والمحدثات والبدع والمخالفات الشرعية. فبما ان ضرر ان لم نحجر عليه يتعدى الى غيره فهذا النوع من الحجر يحتاج الى حكم حاكم في ابتدائه وفي
او الغائه. فبالتفريق بين هذين النوعين تعرف حينئذ الحجر الذي يفتقر ابتداء وانتهاء الى حكم حاكم وهو الضرأ وهو الحجر الذي يتعدى ضرره الى الاخرين وبين الحجر الذي لا يفتقر الى حكم حاكم ابتداء
ولا انتهاء وهو ذلك الحجر الذي لا يكون الذي لا يكون ضرره الا في خاصة ذات المحجور عليه والله اعلم اظن اننا اتينا على اعظم آآ يعني مقاصد الحجر والله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
