الى هذه الآية انتهى الكلام عن صفات اهل العيد. في بداية سورة البقرة آآ ذكر الله عز وجل اربع ايات ذكر فيها ست صفات من صفات اهل الايمان. ثم ذكر عاقبتهم وثوابهم ووصفه
وذكر بعدها آيتان في بيان صفات الكفار. ثم ذكر ثلاث عشرة اية في بيان صفات المنافقين وهذا البيان جاء في بداية القرآن لان الله عز وجل وصف اولا كتابه بانه لا ريب فيه
وان فيه هداية. ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين. ثم بين من الذين يستفيدون من من القرآن ويكون هداية لهم وسببا لفلاحهم وانهم من توفرت فيهم هذه الصفات وهم المتقون وذكر صفاته. ثم ذكر الكفار الخلص هؤلاء الوصف الاول
في المؤمنين الخلص ثم ذكر الكفار الخلص ثم ذكر بضعة عشر اية اي ثلاثة عشرة اية في صفات المنافقين وهذا يدلك على خطورة النفاق لان الله عز وجل جلاهم الكافر الخالص واضح. الاشكال في المنافق الذي يظهر الايمان ويبطن الكفر
كشف الله عز وجل عواره ذكر الله عز وجل ان كتابه لا ريب فيه اي لا شك فيه ولا مريلة في اخباره ولا في اوامره ولا في نواهيه كما تقدم بيانه. ثم بين ان الذين يستفيدون منه
حق الاستفادة هم المتقون وهذا وصف شامل عام كامل لهم ثم ذكر ست صفات الاولى قال الذين يؤمنون بالغيب وتقدم المراد بهذا وان المقصود به والله اعلم انهم يأتون باركان الايمان الست يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
وبالقدر خيره وشره وبكل ما اخبر الله عز وجل به من مغيبات السابقة واللاحقة من الجنة والنار وغيرها وما حصل في السماء وجود الملائكة وجود الجن واخبار الامم السابقة. ثانيا
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. وتقدم كلام المؤلف رحمه الله تعالى وان الله عز وجل عبر باقامة الصلاة ولم يعبر بادائها ولم يقل يصلون لان اقامة الصلاة لابد من الاتيان بواجباتها واركانها واقامتها على الوجه اللائق بها. ولذا قد يقيمون الصلاة. ثانيا
ومما رزقناهم ينفقون ولم يقل يزكون اي انهم ينفقون مما رزقهم الله فينفقون النفقات الواجبة بداية زكاة ثم مرورا بالنفقات الواجبة عليهم تجاه اهلهم واولادهم ومن حولهم وايضا يؤدون شيئا من من الصدقات
مستحبة والوصف الرابع قال والذين يؤمنون بما انزل اليك وهو القرآن وهم يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم. وما انزل من قبلك ابل بالكتب السابقة وهذا على الخلاف الذي اشار المؤلف اليك مساء يأتي الاشارة اليه ان شاء الله. كما قال الله عز وجل اه كل امن بالله وملائكته و
كتبه ورسله فلا يحصل الايمان بالنبي صلى الله عليه وسلم الا بالتصديق بالانبياء السابقين فمن امن بالنبي صلى الله عليه وسلم وكفر وبموسى هذا فرق بين الله وبين رسوله والله عز وجل قال ولم يفرقوا بين احد من رسله. يجب
ان يؤمن الانسان بكل نبي ارسله الله عز وجل ولذلك قال عليه الصلاة والسلام لما تكلم على الايمان قال  قال ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. لابد من ذلك. قال والذي قال الذين يؤمنون وما انزل
اليك وما انزل من قبلك وبالاخرة هم يوقنون. اي عندهم يقين بما اخبر الله عز وجل به من امور الاخرة. وهي وان كانت داخلة في الغيب لكن خصت لمزيد العناية والاهتمام. لان من كذب بالبعث كفر
ولا يصدق بالبعث الا مؤمن اصلا. لان هذا مغيبات فيؤمنون بكل ما اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم في البعث اجمالا وتفصيلا ان القيامة حق. والتفصيل على ما جاء بيانها في الكتاب والسنة ما يكون في الجنة وما يكون في النار ومواقف القيامة والحساب والجزاء
وغير ذلك. ثم جاء الوصف الثاني. طبعا هذه ست صفات تفصيل ثم جاء التنويه به. قال اولئك اي من كانوا على هذا الوصف على هدى هم المهتدون الذين هداهم الله الصراط المستقيم في بداية او في اخر سورة الفاتحة. قال اهدنا الصراط المستقيم اذا اردت صفاتهم
من هم؟ هؤلاء؟ اولئك على هدى من ربهم. واولئك هم واولئك هم المفلحون. فجاءت ثلاث صفات مجملة هي جامعة كثير من الصفات ثم عدد ست صفات لابد للانسان منها. فالذي الذي يستفيد من
من القرآن المتقون وهم المهتدون وهم المفلحون ومن صفاتهم انهم يؤمنون انهم يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقهم الله ينفقون ويؤمنون بما انزل على النبي صلى الله عليه وسلم وما انزل على الانبياء السابقين يصدقون به اجمالا
بالاخرة هم يوقنون. هذه الصفات
