والمقصود من هذا ان الله عز وجل بدأ في هذه الايات في وصف المنافقين وما احد جل المنافقين وكشف عوارهم وبين اه دقائق ما في نفوسهم مثل كتاب الله عز وجل لانه الاخبر بهم والاعلم بما في نفوسهم. ولذا قال الله عز وجل
الله يعلم ما في انفسكم وقال ان الله عليم بذات الصدور فما يدور في القلوب يعلمه الله عز وجل والمتأمل لكتاب الله عز وجل يجد ان المنافقين قد فضحوا في كتاب الله عز وجل وبينت حالهم بيانا لا
يحتاج الانسان الى صفات اخرى حتى يعرف احوال المنافقين وهذا البيان فيه حكم عديدة منها ان يعلم الانسان هذه الصفات فيحذرها كما قال ابن ابي مليكة رضي الله عنه فيما رواه البخاري ادركت ثلاثين من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ما فيهم احد الا يخاف النفاق على
لانهم رأوا صفاتا بعضها لا يسلم منه احيانا المسلم فيخاف الانسان ان تكون هذه الصفات فيه فانت حينما تسمع هذه الصفات لا تظن انها في عبد الله بن ابي بن سلول فقط. ربما تكون في بعظ من بين يديك بل ربما
يعني يتلطخ الانسان في بعظ الصفات اذا كان فاروق الامة عمر ابن الخطاب رظي الله عنه كان يأتي الى حذيفة ويقول يا حذيفة اسألك بالله هل عدني رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ هل عمر رضي الله عنه يشك في ايمانه
لكنه يخاف. ولذلك يخاف على ايمانه. كما قال الحسن رحمه الله ما خافه الا مؤمن ولا امنه الا منافق من حكم معرفة هذه الصفات ان يخاف ان يحذرها الانسان لئلا يتلطخ بها. ولذا قال عليه الصلاة والسلام ومن كانت فيه خاصة منهن كانت فيه خصلة من النفاق
الامر الثاني من حكم ذكرها ان يعرف الناس احوال هؤلاء المندسين في صفوف المسلمين. المظهرين خلاف ما يبطنون فاحذروهم لان هذا المندس اثره اكثر وابلغ من اثر الكافر الخالص الكفار الخلص واضحون
اما من معهم شائبتان شائبة اسلام ظاهر وشائبة كفر باطن فهؤلاء الذين يخاف عليهم لانهم يعرفون عورات المسلمين ويعرفون النقص الذي عندهم ويصلون الى الكفار فهم لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء وليس معهم ايمان يستقرون
فلا يرعون في مؤمن الا ولا ذمة فيبحثون عن الخلل فيبثونه. ولذلك يحذرون. الجانب الثالث حتى يعرف الانسان ان الله عز وجل ما ترك شيئا الا بينه لنا ونبينا عليه الصلاة والسلام بين كل شيء
ولذلك ينبغي ان نتأمل هذه الصفات وفي كتاب الله عز وجل يعني خلاصة صفات المنافقين في القرآن احيانا لما تنظر اليها تصل الى اكثر من اربعين صفة اذا جمعتها نظرت اليها كأنك ترى
المنافق امامك لكن هل يلزم ان تجتمع كلها في منافق واحد؟ لا الكفر لا يجتمع كله في كافر واحد كما الايمان لا تجتمع صفاته كلها في في مؤمن واحد لكن بعضها قد يكون نفاقا اعتقاديا وهذا الاطم
الاكبر وبعضها يكون نفاقا عمليا
