هذه الاية ايضا ذكر الله عز وجل فيها اربعة امور عاقب بها بني اسرائيل وهم اليهود اتباع اتباع موسى عليه السلام وذكر العلة في ذلك فذكر اربعة امور ايضا سببت لهم هذا الامر
وهذه العقوبة التي ضربت عليهم قدر من الله عز وجل لا يزال باقي لكنها قد تزول احيانا بسبب حبل من الله وحبل من الناس ابتلاء واختبار من الله عز وجل
قال وضربت عليهم واحد الذلة الى الذلة في نفوسهم  لا يقاتلونكم جميعا الا ايش الا في قرى محصنة او من وراء جدر على مر التاريخ هذا معروف عنهم ومن الذلة ايضا
انهم يؤخذ منهم الجزية فلا يقرون في بلاد الاسلام الا باخذ الجزية كما حصل في من النبي صلى الله عليه وسلم معهم وكما حصل من الخلفاء الراشدين وهكذا على مر
التاريخ الثاني المسكنة الى امرين الامر الاول المسكنة في نفوسهم. فانهم يتمسكنون ليتمكنوا وهذا معروف منهم على مر التاريخ ومن المسكنة ايضا الفقر الغالب وان وجد الغنى من بعضهم كما حصل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان حيي بن اخطب من اغنى العرب لكن كان الفقر في اليهودي
موجود لانهم اصلا لا يرقبون اجرا ولا ثوابا وكانوا اشح الناس وابخل الناس ما كانوا يتصدقون ولا يتبرعون هذا ايضا واقع حتى في زماننا اليهود كم عددهم؟ وانظر حال الاغنياء منهم وحال الفقراء منهم
تجد هذا ظاهر ليس كل اليهودي اغنياء ولكن الغنى في بعضهم وكثير منهم وصلوا من الفقر ما الله به عليم السبب في ذلك انهم ليسوا اهل صدقات ولا اهل تبرعات. ولذلك يغلب فيهم المسكنة
