هو يشيلها هنا الى ان قوله اولئك هم المؤمنون حقا لا ينفي الايمان عن غيرهم ممن لم تكمل هذه الصفات ليس فيه دليل لمذهب الخوارج في اخراج غير هؤلاء من الايمان بل فيه دليل
في مذهب اهل السنة والجماعة على المرجئة ان الايمان يتفاضل فحينما وصف هؤلاء بانهم هم المؤمنون حقا دل على ان هناك غيرهم اقل منهم ايمانا لكن ايضا يثبت لهم الايمان وفيه وفي هذا اشارة الى ان اهل الايمان يتفاضلون وان
منهم من بلغ الكمال. الكمال البشري ومنهم من هو دونه ومنهم من هو دونه وهكذا. وهذا كله تهييج لعباد الله المؤمنين ان يحرصوا على ان ينافسوا. لان هذا ميدان للتنافس والسباق. وعند الممات يحمد الصالحون التقى. وحينما تكشف
الدواوين يعلم الانسان مقدار ما قدم الايام سباق والاخرة حق والغفلة حجاب فمن الناس من يكفك تكثف الغفلة عنده فلا يرى الاخرة على ما هي عليه ولا يشاهد السباق على ما هو عليه والسباق
سائر والناس يتسابقون ويتنافسون والمنادي ينادي وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فمن الناس من يتحرك قلبه فيأتي بهذه الاوصاف الخمسة ويأتي بغيرها مما جاء في القرآن فيسبق غيره. ومن الناس من يكون اقل من ذلك
اسأل الله عز وجل ان يجعلنا واياكم من السابقين. كما قال الله عز وجل ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد منهم سابق بالخيرات باذن الله. والظالم لنفسه ايظا درجات وطبقات. والمقتصد والسابق ايظا درجات
مطابقات فابو بكر سابقون ليس كسابقي بلال رضي الله عنه وسبق السابقين من الصحابة ليس كسابق من بعدهم من التابعين وهكذا فاذا عرف الانسان هذا الامر فليعلم انها تقدم ومسابقة ومبادرة وانه لا
لاعلاها المسابقة لا حد لاعلاها. فمن الناس من يقرأ جزء من القرآن لكن من الناس من يقرأ القرآن كاملا. من الناس من يصلي صلي احدى عشر ركعة في الليل في ساعة واحدة. ومن الناس من يصلي الليل الليل كله. من الناس من يبذل جزءا من من ماله ومن الناس من
يبذل ماله كله فاذا عرفت ذلك نافس وسابق وستحمل عاقبة ذلك حين تقدم على ربك. نعم
