ثم قال ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. هذا السادس افتراء بالايات ثمنا قليلا. الثمن القليل الدنيا وما فيها كلها ثمن قليل. كما قال الله تعالى قل متاع الدنيا قليل من اولها الى اخرها
لو اعتاد الانسان بها عن الايمان فانها قليل كما قال عليه كما قال عليه الصلاة والسلام الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر لا تساوي شيئا والاشتراء هنا الاعتياض فلو اعترض الانسان
عن الحق بالدنيا نطق بالباطل ليأخذ دنيا او سكت عن الحق ليأخذ دنيا او لبس على الناس ليأخذ دنيا قد اشترى بايات الله ثمنا قليلا ويدخل في ذلك ايضا والله اعلم لو انه رضي بالكفر لئلا تفوته الدنيا
لم ينطق بباطل ليلبس على الناس ولكنه هو بقي على الباطل كمن يبقى على رياسته الكفرية ولا يريد ان يتبع الحق خشية من ان تذهب رئاساته كما حصل  من اسياده كما حصل من هرقل
فانه رقلا عرف ان هذا حق ولكنه خاف على دنياه اشترى بايات الله ثمنا قليلا وكما يحصل ايضا من القصص والرهبان والاحبار وغيرهم كما يحصل ممن هو دونهم اصلا ممن
لم ينل دنيا كبيرة لكنه خاف على وظيفة معينة او على منصب معين او على مال معين ان اتبع الاسلام وترك ما هو عليه الكفر
