هذه الاية يستشكلها البعض كيف يقال عن اليهود والنصارى والصابئين ان من امن منهم بالله واليوم الاخر وعمل صالحا فلهم اجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. اولا
هذه الآية تدل على كمال عبد الله عز وجل. وان الله عز وجل لا يضيع من من اصلح عمله ولا اصلح دينه لكن هذه الآية محتملة احد احتمالين الاحتمال الاول
انها اشارة الى ما كان منهم سابقا قبل الاسلام وكل من امن بالله الايمان الصحيح وعمل الصالحات على وفق ما جاء في الكتاب الذي انزل على نبيه في زمانه فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
فمن مات من اليهود قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم متبعة لموسى فهو لا خوف عليه ولا هو يحزن ومن مات من النصارى قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا بنبيه عاملا للصالحات فلا خوف عليه ولا هو
اذا يعني هو في الجنة وهكذا الصابئين الاحتمال الثاني ان المقصود في هذه الامة انه ان الانسان لو كان يهوديا النصرانية او صابئة ثم ترك هذا الدين وامن بالنبي صلى الله عليه وسلم وعمل الصالحات فلا خوف عليه ولا هو يحزن
حتى ولو كان قبل ان يدخل في دين الاسلام يهودية او نصرانية فان ايمانه اللاحق نسخ ما كان هو عليه من الدين الباطل السابق في هذا الاشارة الى العاقبة ان من امن بالله واتبع النبي عليه الصلاة والسلام وهذا
الاحتمال الثاني يؤيده قول الله عز وجل ومن يبتغي غير الاسلام دينا لن يقبل منه احتمال ان تكون هذه الاية ايضا يعني قبل اقول توجيه اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وترك اليهودية والنصرانية
فلما جاء الامر للناس كافة ان يتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم اصبح من انتقل من اليهودية او النصرانية او الصابية الى دين الاسلام مقبول منه فعله ومن لم يفعل ذلك فمهما فعل من الصالحات لن تقبل منه ومن يبتغي غير الاسلام دينا
لن يقبل منك هذا هو
