هذا وصف عادي للمؤمنين لكن ذكر الله عز وجل لهؤلاء الكمل في الايمان الذين وعدهم الله عز وجل الدرجات العالية والمغفرة الرزق الكريم ذكر لهم خمس صفات قال علي ابن ابي طلحة عن ابن عباس في قوله انما المؤمنون الذين
اذا ذكر الله وجلته قلوبكم. قال المنافقون لا يدخل قلوب. المنافقون لا يدخل قلوبهم شيء من ذكر الله عند اداء فرائضه. ولا يؤمنون بشيء من ايات الله ولا يتوكلون ولا يصلون اذا غابوا ولا يؤدون زكاة اموالهم فاخبر الله تعالى انهم ليسوا بمؤمنين كما وصف
اللهم امين فقال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم فادوا فرائضه. واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا يقول تصديقا وعلى ربهم يتوكلون. يقول لا يرجون غيره. اما هذه كلها اعمال قلبية لا تصدر الا من صادق الايمان
لان المنافق يفعل اشياء ظاهرة فقط. ومع ذلك حتى الافعال الافعال الظاهرة هو لا يريد بها وجه الله. اما المؤمن فانه ومع فعله الاشياء الظاهرة واتقانه لها الا انه يعمل اشياء باطنة تدل على صدق ايمانه. منها انه اذا ذكر الله
جل وعلا عنده او ذكر بالله او ذكرت عظمة الله وجل قلبه. هذا دليل ايمان ومنها انه اذا تليت ايات الله زادته ايمانا. ترغيب ترهيب ذكر العقائد الجنة النار تزيد ايمان. ثبات
رغبة في الاخرة رهبة من عذاب الله عز وجل. هذا دليل ايمان اصلا. لان المنافق اصلا ما يؤمن بهذه الاشياء. والامر الثالث الذي اشار اليه ايضا انهم على ربهم يتوكلون لانهم يعرفون ان كل خير بيده وكل شر هو الذي يستطيع ان يدفعه وانه القادر
ولا يمنعه احد. فاذا كان كذلك فهم مؤمنون به فيحرصون قدر طاقتهم على التوكل على الله. فهذه اعمال قلبية عندهم ثم ذكر اشياء ايضا ظاهرة غير الاعمال القلبية
