هذا سائل يقول اتاني رجل يريد ان احج عنه ولم احج عن نفسي فهل يلزمني ان نخبره انه لا يمكنني ايقاعه عن نفسي الا ايقاعه عن نفسي ام اخذ المال
واحج عن نفسي يعني هو يقول انه  جاءه انسان لم يحج واعطاهم ال ليحج عنه وهو لم يحج عن نفسه هل يأخذه ولا يخبره يحج عن نفسه بهذا المال. ثم بعد ذلك يحج عنه
هذا يحتمل ان كان الذي اعطاك هذا المال لم يحج عن نفسه بمعنى انه واجد للمال وهو لا يستطيع حج عن نفسه لكبره او مرضه المستديم في الغالب هذا يجب عليه الحج في ماله
فينيب غيره لان الحج واجب عليه في المال لكن لا يجب ان يؤديه بنفسه. من الاحاديث الصحيحة في ذلك الامر بالحج عن الكبير لمن كان مستطيعا استطاعة مالية اما من يحج عنه فيشترط على الصحيح كمذهب احمد والشافعي ان يكون حج عن نفسه لقوله عليه الصلاة والسلام في ما رواه ابو داوود باسناد
قال حج لما قلب رجل عن شبرون قال من شبرمة؟ قال اخ لي وصديقة لحج عن نفسك؟ قال لا. قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. والحديث له روايات
اخذ كثير من العلم بهذا ان من لم يحج عن نفسه فان فلا يحج عن غيره خلافة لابي حنيفة ومالك رحمه الله. وعلى هذا لا يجوز لك ان تدلس في الامر بل عليك ان تبين
كانك لم تحج وانه لا يكون الحج الا عنك ثم هو ان كانت حجته واجبة فلا يمكنك من الحج في هذا المال ولو كان راضيا لكن لو كانت حجته تطوعا
ثم اعطاك هذا المال اه في هذه الحال وردت ان تحج لا بأس لكن هنا مسألة ربما ترد انت اذا كنت لم تحج عن نفسك ولا تستطيع الحج عن نفسك لكونك لا تجد المال
هل استنيب عن غيرك فتاة حج عنه لانك وان كنت لم تحج عن نفسك لكن عدم الحج لانك غير مستطيع فلا تكون مخاطبا لو حججت عن غيرك فلا بأس هذا على احد القولين لاهل العلم. ومنها العلم من قال
انه يجب انه لو حج عن غيره ولم يحج عن نفسه تكون الحجة له مطلقا لاطلاق قوله عليه الصلاة والسلام اجعلها لي عن نفسك ثم حج عن شبرمة ولم يستفصل عليه الصلاة والسلام منه فقال هل كنت هل انت قادر الحج
والاطلاق في مثل هذا وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال فعلى هذا الواجب عليك هو ان تبلغه على الاظهر بل تبين ان انه لا انك لا تحج عنه بل تحج عن نفسك اولا بل تحج عن نفسك
اولا لكن لو اعطاك هذا المال وحججت انت وقعت الحجة عن نفسك لو انك فعلت هذا وان كان التطوعا حجته تطوعا فالامر اوسع كما تقدم يقول ثم ايضا يبغى ينبه الانسان حينما يأخذ المال ليحج
لاجله يحج هذا امر مطلوب وحسن لكن لو اخذ المال لاجل المال وجعل الحج وسيلة فهذا امر مذموم كونه يجعل الدنيا اجعلوا الدين وسيلة للدنيا امر مذموم اما اذا جعل الدنيا وسيلة للدين فهذا امر محمول
