احسن الله اليكم يقول السائل انتشر كثيرا بين الناس توزيع الماء في المقبرة فهل في هذا شيء؟ في طالب ان توزيع الماء في المقبرة يراد به اعانة الحاضرين ممن اه يحضرون لدفن الميت
او تشييع الجنازة ثم يمكثون حتى اه توضع في اللحد ثم تدفن ويهان التراب عليها ثم يقفون بعد ذلك يدعون وربما جاء قوم لم يصلوا يصلون على هذا الميت وقد يحتاجون الى الماء فيكون تحصيل
على امر السنة في هذا بدل ان يذهب هذا الذي يحتاج الماء فقد لا يعود او يكسل وعن الرجوع او ربما يستعجل فالمقصود ان ان الاعمال بالنيات والامور بمقاصدها. والامور بمقاصدها. فان كان القصد من ذلك هو الصدقة واعتقادا
ان هذا المكان مكان يشرع الصدقة فيه فهذا لا يجوز لانه اتخاذ هذه الاماكن عبادة وتخصيص وان يشبه النحر عند القبور الصلاة عند القبور بقصد طلب. البركة عند القبور فهذا من جنس فعل اهل الشرك
فهو يكون بدعة في اولى الامر ثم قد يؤول الى ما هو اكبر. لكن غالب ان هذا يراد به الهدية والاعانة على امر السنن وهذا واقع وهذا واقع وليس من جنس العبادة. ذلك ان الشرب والاكل من العادات الجبلية من العادات الجبلية فلا يدخل في باب العبادة
قصدا انما يدخل في باب العبادة اي لا يدخل في باب العبادة. انما اه اذا اتخذ وسيلة او سببا الى  فبحسب المتوسع فيأكل الطعام ويشرب الشراب ويدوي به استعانة على الطاعة كذلك
اه يعني ربما يطعم غيره ينوي به الصدقة وربما يطعم غيره يريد به ان يستعين به على العبادة مثل تفطير الصائم فان فيه اجرا من جهة انه فطر الصائم وفيه اجر من جهة انه قوى الصائم على العبادة. وقد يكون الذي اطعمته غني
وقد يكون فقيرا فاذا كان فقيرا كان فيه المصلحتان وهو تفطير الفقير وكذلك اعانته على العبادة فالامور بمقاصدها كما تقدم فلهذا اذا كان على هذا الوجه لا بأس بهذا لا بأس به وعند التأمل يتبين الحال في مثل هذا فلا ينبغي التشديد
في مثل هذه المسألة او التضييق على الناس في مثل هذا الامر لان الناس قد يحتاجون ولذا في الغالب يكون يجلب في وقت شدة الحر شدة الحر والحاجة الى الماء
بالقائلة او العصر مثلا وخاصة في الايام الحارة ولهذا هذا اعانة على الخير واعانة على البر والاصل السلامة من مثل هذه الامور السلامة من المنع ما دام ان هذا شراب وليس هو عبادة مقصودة بالاصل ولهذا
لو ان انسان احضر معه ماء وشربه لا لا ينازع احد في انه جائز. لو احضر معه ماء هو لهو فلو طلبه انسان منه واعطاه اياه فلا يظهر انه يناجي احد ان او هو قدمه لغيره انه لا بأس به
فلو انه اتى بزيادة ووزعه على غيره ممن يحتاج اليه فهذا لا بأس به كما تقدم نعم
