احسن الله اليكم يقول السائل اجلس مع اناس ويتكلمون في سيرة فلان وفلان يعني غيبة ونميمة ونحو ذلك. وهم زملاء لي في العمل فكيف يكون التعامل معهم  اذا جلست مع زملائك
فليكن مجلسكم مجلس خير الى حديث مباحة الطيبة والحمد لله. الاحاديث واسعة ولم تظق في مثل هذه الامور التي يحشر بها البغضاء والعداوة وتعرض لاعراض الناس وهذا لا يجوز فانت في هذه الحال ان كنت تجلس معهم لاجل ان تناصحهم بالكلمة الطيبة
وترى ان جلوسك فيه مصلحة وانك لو تركت هذا المجلس قد يزدادون فيما هم فيه من الغيبة والنميمة وما اشبه ذلك او البهت او للناس فجلسك فيه خير لانه يدفع شرا وانت تجتهد في رد
عن اخيك والدافع عنه ومن رد عن عرض اخيه كفى الله عنه وعن وجهه النار يوم القيامة كما ثبت في الحديث عند الترمذي وغيره والغيبة محرمة وكثير منها من الكبائر
وان كنت تجلس معهم ولا تدفع عن ارض اخيك ولا تناصحهم. مجرد مؤانسة وانهم اصحابك ولا تريد ان تفارقهم وانت تقرهم على هذا المنكر فهذا لا يجوز واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره. واما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
لا يجوز لك الجلوس الواجب هو النصيحة والبيان اولا انك تنصرهم فيما هو فيه من الظلم انصر اخاك ظالما او مظلوما المظلوم تدفع عنه الظلم. الظالم تدفعه عن ظلم نفسه حتى الظالم
يدفعه عن ظلم نفسه. وهذا من اعظم الظلم هو والمعاصي كلها ظلم وانت حينما تبينه ذلك وتقول انا ناصح لكم  مشفق عليكم والمؤمن مرآة اخيه المؤمن نجتهد بالكلمة الطيبة لان الله سبحانه وتعالى
ان يهديهم ومن اخلص النية لله عز وجل في عمله اعانه الله سبحانه وتعالى ورضي عنه وارضى عنه الناس ولو سخطوا. ولا تقل يسخطون او يغضبون. لا اخلص النية في النصيحة بالكلمة الطيبة
واختر اسلوب مناسب والوقت المناسب فانه يعود ذامهم حامدا لك راضية بفعلك مثنيا عليك شاكرا لك. مثل هذا الفعل ولهذا قالت عائشة رضي الله عنها من التمش رضا الله بسخط الناس رظي الله عنه وارظى عن الناس. ومن التمس رظا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس
جاء مرفوعا موقوفا لكنه موقوف اثبت  من اجتهد في ذلك وطلب رضاه سبحانه وتعالى فانه يقبل بقلوب اليه ثم هم بعد ذلك يندمون على ما كانوا عليه لان هذا يغري الصدور
اجتهد في ذلك فان استجابوا والحمد لله والا فدعهم واعرض عنه ولعل هذا يكون سببا لارتداءهم عما هم فيه من المنكر
