احسن الله اليكم وهذا السائل يقول كيف يفرق الانسان بين الرياء وبين وسوسة الشيطان؟ نعم لا شك ان بينهما كما  الرياء هو التصنع بالعمل وكذلك التصنع بالتسميع بالقول. والاحاديث هذا كثيرة واحكاه معلومة. ووسوسة الشيطان هو
ان يلبس عليه في بعض الامور ويوسوس له اذا حس من نفسي شيئا من ذلك فيتعوذ بالله من شره من شر الشيطان وشركه ومن شر هذه الوساوس والرياء ان يقصد له الانسان
وتجد نفسه راحة لهذا بان ان يأنس الى هذا وان يتطلب محمدة الخلق وثناء عليه بهذا العمل بالعبادة. بان يكون رياء خالصا. رياء محضا. بمراعاة الناس بقراءة القرآن او بالصلاة هذا باطل وحابط. او رياء طارئ على العبد بان يدخل بالاخلاص ثم بعد ذلك يرائي
ويستمر مع هذا الرياء وينساق معه هذا رياء وهذا النوع اختلف هل يبطل او لا يبطل؟ العمل من اصله او ما قارنه اما ما عرظ ثم دافعه العبد فانه لا يظر ولله الحمد. اما
الوسوسة بالرياء بان يحس الانسان انه مراء وهو يجد الما لذلك فهذا ليس من الريا لان تكرهه ويجد مشقة حينما يحس بهذا ويكرهه مثل هذه الوسوسة وهذا ضد الرياء والله سبحانه قد عفا للعبد ما حدثت ما حدثته به نفسه ان الله تجاوز عن امتي ما حدث به انفسها ما لم تعمل او
من نفسه كراهية لهذا وهو يعلم انها وسوسة من الشيطان فليجاهد والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا فنوع من المجاهدة لنجاهد نفسه ويجاهد شيطانه وان يجاهد هواه ولا يبالي واذا جاء الشيطان وقال انك ترائي فزدها طولا كما قال بعض السلف زدها طولا في الركوع
جود والقراءة او جاءك وقال انك مراع في طلب العلم او في الدعوة الى الله فازدد من عمل خير. لان الشيطان الرجيم يأتي كما نبه بعض العلماء من طرق الاول ان يترك العمل بان يدعو يدعو والانسان يترك العمل بالكلية وان يعرض عن عباد الله سبحانه وتعالى فان عصاه
اتاه من باب اخر اهون من هذا الباب. ولا يدعوا الى ترك العمل لانه يراه انه لا يمكن ان يترك العمل. ربما يكون ترك هذا العمل كفر او يكون معصية فاذا ابى فانه يأتيه من باب الرياء ربما يحسن الرياء فقد
يرائي بشيء من العمل فان عصاه واعرض عنه ولم يرائي اتاه من الباب الثالث وهو باب الوسوسة. بان يقول انك انت المراد في هذه الصلاة انت مراع في قراءة القرآن. وهذا هو وسوسة الرياء وهي التي لا يلتفت اليها العبد
وعنها ويعلم ان ان كيد الشيطان ضعيف ولا يستمر معها بل يتعوذ بالله من شرها وشر الشيطان وهذا ما امر به النبي عليه الصلاة والسلام فيما هو اعظم من هذا. ففي هذا الامر ايضا كذلك واياك ان تنساق
قد يقول لك ان ترك هذا العمل انت ترائي الان فتركك لهو الاخلاص واعلم انه كاذب انه كذاب وانه مفتر وانه يريد بذلك يصرفك عن عمل خير. بل اقبل على العلم واعلم ان الاخلاص هو الاقبال على العبادة
وان تركك للعمل هو الرياء في الحقيقة. في هذه الحال الرياء ما هو؟ الرياء ان تترك العمل حينما تحس بوسوسة الشيطان في باب وهذا من اعظم الاسباب في دفعه ودفع شره ودفع كيده. فعلى العبد ان يجاهد نفسه
ويستمر في عمل الخير ويسأله سبحانه وتعالى الاعانة ويسأله صدق التوكل واللجاء اليه سبحانه وتعالى نعم
