احسن الله اليكم. هذا سائل يسأل يقول كيف يأتي المسلمين نصر الله وهم بهذه الحالة التي لا تخفى؟ احسن الله اليكم لا شك ان نصر الله سبحانه وتعالى مشروط ولا يكون المشروط الا بوجود شرطه. ان تنصروا الله ينصركم
ولينصرن الله من ينصره. ونصر الله سبحانه وتعالى بنصر دينه ونصر شرعه وهذا واقع لما تراجع الناس وضعف اهل الاسلام وحصل بينهم النزاع والاختلاف حصله تسلط الاعداء وقد امتن سبحانه وتعالى عن الاسلام بنعمة الاختلاف كما قال سبحانه يا ايها الذين اذكروا نعمة الله عليكم اذ كنتم اعداء فالف بين قلوبكم
فاصبحتم بنعمته اخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فانقذكم منها. كذلك يبين الله لكم اياته لعلكم تهتدون. فلا شك كان الاختلاف والنزاع من اعظم اسباب الفشل والهزيمة. وفي الحديث المشهور حديث ثوبان اخبر عليه الصلاة والسلام
انه قال انكم غثاء غثاء السيل بمعنى ان اعدادكم اه كثير لكن لم يحصل شرطوا العزة والنصر تمسك بالدين وظهور السنة وظهور العلم. ولهذا عند فوات هذه الامور يكثر الجفاء وتكثر الاهواء
وتكثر البدع والضلالات وينفذ الاعداء كما هو حال الاسلام اليوم فلا عز ولا نصره الا بالرجوع الى دينه سبحانه وتعالى كما فقال سبحانه ان تنصروا الله ينصركم فهذا هو الواجب بين اهل الاسلام
من عموم المسلمين وكذلك قادة المسلمين الواجب عليهم هو الائتلاف والاجتماع ولذا ظهر ذلك واضحا جليا في صدر الاسلام حينما كانوا متمسكين بالسنة لكن الامر كما اخبر عليه الصلاة لا يأتي زمان الا والذي بعده
حتى تلقوا ربكم ويسيء سئل الحسن رحمه الله عن عهد عمر بن عبدالعزيز بعد عهد سليمان ابن عبدالملك والذي بعده من اولاد عبد الملك بن مروان قال لابد للناس من تنفيس لابد للناس من تنفيس يعني يحصل
يرى رجوعي الدين والله والنبي يعني اخبر في الحديث المتواتر انه لا تزال طائف امتي على الحق منصور نسأل الله ان ينصر دينه ويعلي كلمته. نعم
