هذا ميراث الانبياء. هنا مقام العلماء. هنا رواه واصلها وحي السماء مع النبي المصطفى الاتقياء مدرسة الفقه التي كم مخرجات من وجبات علم ان يقتطف  بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى
آله وصحبه اجمعين قال الامام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله تعالى في رسالته فصول في الصيام والتراويح والزكاة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب اليه ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان
الى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا. اما بعد فانه بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك فاننا نقدم الى اخواننا المسلمين الفصول التالية سائلين الله تعالى ان يجعل عملنا خالصا لله موافقا
في شريعته نافعا لخلقه. انه جواد كريم. الفصل الاول في حكم الصيام. الفصل الثاني في حكمه وفوائده الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر. الفصل الرابع في مفسدات الصوم وهي المفطرات. الفصل الخامس
في التراويح الفصل السادس في الزكاة وفوائدها. الفصل السابع في اهل الزكاة. الفصل الثامن في  بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين
وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد في هذا اليوم يوم الاحد الرابع والعشرين من شهر شعبان في عام ستة واربعين واربع مئة والف نلتقي في هذا المكان الطيب المبارك وفي هذا الجامع المبارك
للتعليق على هذه الرسالة المختصرة القيمة لشيخنا العلامة محمد ابن صالح العثيمين رحمه الله ونشكر الله عز وجل ونحمده على ما يسر من هذا اللقاء ثم نتوجه بالشكر الى مقام وزارة الشؤون الإسلامية
والدعوة والارشاد ممثلة في فرع الوزارة في المنطقة الشرقية والى مكتبي الدعوة ودعوة الجاليات والى فرع ادارة البحوث العلمية الى فرع الافتاء من منطقة الشرقية ونسأل الله عز وجل الجميع التوفيق والسداد
اه افتتح المؤلف رحمه الله هذه الرسالة في خطبة الحاجة التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب بها الحمد لله نحمده ونستعينه والحمد هو وصف المحمود الكمال حبا وتعظيما
والله عز وجل يوصف بالحمد بكمال صفاته ولجزيل هباته وقول الحمد الهنا للاستغراق اي الحمد الكامل الله عز وجل واللام في قول الله للاستحقاق اي ان المستحق للحمد الكامل هو الله عز وجل
نحمده توكيد لقوله الحمد لله ونستعين اي نطلب منه المعونة وهذا من تحقيق قول الله عز وجل اياك نعبد واياك نستعين والاستعانة انما تكون بالله تبارك وتعالى كما قال الله عز وجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه
وقوله ونستعين اي نطلب منه العون وذلك بالاعتماد على الله تعالى وتفويض الامر اليهم لان حقيقة التوكل وصدق الاعتماد على الله تعالى في جلب المنافع ودفع المضار مع الثقة بالله وفعل الاسباب
ولابد في التوكل من امرين الامر الاول ان يفوض امره الى الله. وافوض امري الى الله والامر الثاني ان يفعل الاسباب فمن فوض امره الى الله ولم يفعل الاسباب فهو
متواكل وليس متوكلا من خالف حكمة الله عز وجل ومن اعتمد على الاسباب وحدها ولم يتوكل على الله عز وجل فهو قادح في كفاية الله تبارك وتعالى قال ونستغفره اي نطلب منه المغفرة
والمغفرة هي ستر الذنب والتجاوز عنه لابد في المغفرة من هذين الامرين ستر الذنب والتجاوز عنه ويدل على هذا المعنى ان الله عز وجل كما جاء في الحديث الصحيح يخلو بعبده المؤمن يوم القيامة
ويقرره بذنوبه فاذا اقر بذلك قال الله تعالى قد سترتها عليك في الدنيا وانا اغفرها لك اليوم لان الله عز وجل قد يستر ذنبك ولكن لا يغفر لك وقد يغفر لك لكن يفضحك بين الخلق
فاذا اجتمع الامران ستر الذنب والتجاوز عنه حصل المطلوب وانتفى المرهوب وقوله ونستغفره اي نطلب منه المغفرة وطلب المغفرة من الله عز وجل يكون بلسان الحال وبلسان المقال وان شئت فقل يكون بالقول ويكون بالفعل
القول ان يقول استغفر الله اللهم اغفر لي ونحو ذلك والفعل ان يفعل او ان يعمل اعمالا تكون سببا لمحو الذنوب والخطايا والسيئات كما قال الله عز وجل ان الحسنات يذهبن السيئات
وقال النبي صلى الله عليه وسلم واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن وليعلم ان الذنوب والمعاصي يكفر باسباب منها اولا الاستغفار الاستغفار سبب لمحو الذنوب والمعاصي ومنها ايضا التوبة الى الله عز وجل
فان التوبة تجب ما قبلها ومنها الاعمال الصالحة فانها تكون سببا تكفير السيئات رابعا المصائب التي تصيب العبد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المؤمن من هم ولا غم ولا نصب ولا وصب
حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله تعالى بها من خطاياه اذا اسباب تكفير السيئات ومحو الذنوب هي هذه الاربعة. الاستغفار والتوبة والاعمال الصالحة والمصائب التي تصيب العبد فاذا قال قائل ما الفرق بين التوبة
والاستغفار الجواب ان بينهما فرقا التوبة تتعلق بامر سابق وحاضر ولاحق التوبة لها ثلاث متعلقات تتعلق بامر سابق وامر حاضر وامر مستقبل وذلك ان من شرط التوبة الندم على ما مضى. وهذا امر سابق
ومن شرط التوبة الاقلاع عن الذنب فورا. وهذا امر حاظر ومن شرطها العزم على ان لا يعود الى ذلك في المستقبل. وهذا امر مستقبل بخلاف الاستغفار فانه يتعلق بامر مضى
الانسان يستغفر عما وقع منه لا عما لم يقع منه قال ونتوب اليه نتوب اليه اي نرجع اليه من معصيته الى طاعته التوبة هي الرجوع الى الله عز وجل من معصيته الى طاعته
ونعوذ بالله من شرور انفسنا نعود اي نلتجئ ونعتصم الله عز وجل من شرور انفسنا وقول نعود اي نلجأ ونعتصم بالله العياذ فيما يكره فيما يحب يقال عاد ولاذ العياذ
فيما يكون شرا وما يكرهه الانسان واللياث يكون فيما يحبه الانسان وما يؤمله قال الشاعر يا من الوذ به فيما اؤمله ومن اعوذ به مما احاذره لا يجبر الناس عظما انت كاسرهم ولا يهيضون عظما انت جابرهم. قال ونعوذ
اعوذ بالله من شرور انفسنا لان النفس لها شروط والنفس قد وصفها الله عز وجل بثلاثة اوصاف نفس مطمئنة ونفس امارة بالسوء ونفس لوامة النفس المطمئنة هي التي تحثك على الخير وترغبك فيه
والنفس الامارة بالسوء هي التي تحثك على الشر وتثبطك عن الخير والنفس اللوامة هي وصف للنفسين فهي تلومك عند ترك الخير او عند ترك الشر قال ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا
لان الانسان قد يعمل اعمالا سيئة وهنا في قول ومن سيئات اعمالنا استعاذة بالله عز وجل من السيئات يعني من الاعمال السيئة نفسها ومن اثارها. وهو ما يكون من العقوبات
ثم قال من يهده الله فلا مضل له من يهده الله  حقيقة او تقديرا من يهده الله حقيقة او حكما فمن يهده الله عز وجل حقيقة لا احد يستطيع ان يضله
ومن يقدر الله عز وجل هدايته لا يستطيع احد ان يضله كذلك ايضا من يضلل فلا هادي له من اضله الله تعالى فعلا ولا احد يستطيع ان يهديه ومن قدر الله له الضلال
ولا احد يستطيع ان يهديه ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا قال واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد اي اقر بقلبي
ناطقا بلساني ان لا اله الا الله ومعنى لا اله الا الله اي لا معبود حق الا الله فكل ما عبد من دون الله من الالهة فهي باطل قال الله تعالى ذلك بان الله هو الحق
وان ما يدعون من دونه الباطل وفي الايات الاخرى وانما يدعون من دونه هو الباطل واشهد ان لا اله الا الله وحده توكيد للاثبات لا شريك له توكيد للنفي لان كلمة التوحيد
هذه الكلمة اثبات ونفي. تشتمل على اثبات وعلى نفي ففيها اثبات الالوهية لله عز وجل ونفيها عما سواه فلا بد من الاثبات والنفي ووجه ذلك ان الاثبات المحض لا يمنع المشاركة
الاثبات المحض لا يمنع المشاركة واذا قلت زيد في المسجد لا يمنع ان يكون غيره في المسجد والنفي المحض عدم اذا قلت لا احد في المسجد هذا عدم والعجم ليس بشيء فضلا عن ان يكون الها
ان تقول لا اله الا الله تنفي الالوهية عما سوى الله وتثبتها لله عز وجل واشهد ان محمدا عبده ورسوله ان محمدا ابن عبد الله ابن عبد المطلب الهاشمي القرشي عليه
الصلاة والسلام عبده ورسوله عبده اي الذي حقق العبودية لله عز وجل العبودية عبوديته صلى الله عليه وسلم عبودية خاصة لان العبودية تنقسم الى ثلاثة اقسام عبودية عامة وهي عبودية القدر
والثاني عبودية خاصة وهي عبودية الشرع والثالث عبودية اخص وهي عبودية الرسل الاول وهي العبودية العامة وهي العبودية القدرية. فجميع الخلق عباد لله عز وجل بالمعنى القدري الكوني لا احد
يستطيع ان يخرج عن تدبير الله وعن ملكه وعن سلطته سبحانه وتعالى ومن هذا اعني من هذا المعنى قول الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن عبدا
وكل الخلق من مؤمن وفاجر من مؤمن وكافر وبر وفاجر كلهم عبيد لله عز وجل بالمعنى القدر وقال عز وجل المتر ان الله يسجد له من في السماوات ومن في الارض
والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب. وكثير من الناس. فمعنى يسجد ان يخظع ويذل المعنى الثاني العبادة المعنى الشرعي العبودية الشرعية ومن ذلك قول الله تعالى وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا
والثالث العبودية الخاصة. وهي عبودية الرسل عليهم الصلاة والسلام وقوله هنا عبده ورسوله دائما عندما يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم يقدم وصف العبودية على وصف الرسالة. فيقال عبده ورسوله ولا يقال
عبده لماذا؟ نقول لامرين الامر الاول ان وصف العبودية سابق على وصف الرسالة والرسول صلى الله عليه وسلم قبل ان يكون رسولا كان عبدا وثانيا انه بتحقيق هذا الوصف وهو العبودية اصطفاه الله تعالى وجعله رسولا
ووصف العبودية هو اعظم وصف يوصف به الانسان اعظم وصف يوصف به الانسان ان يكون عبدا لله وكفى به شرفا وفضلا ولهذا تجد ان الله عز وجل يصف رسوله صلى الله عليه وسلم بوصف العبودية
في اعلى المقامات وفي اشرف المقامات ففي مقام انزال القرآن تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ولم يقل على رسوله سبحان الذي اسرى بعبده ولم يقل برسوله في مقام الدفاع عنه وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا
ولم يقل رسولنا اذا وصف العبودية هو اعظم وصف يتصف به الانسان ان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه. ما معنى صلاة الله عز وجل على عبده؟ ثناؤه عليه في الملأ الاعلى
فانت اذا قلت اللهم صلي على محمد فانت تسأل الله عز وجل ان يثني عليه في الملأ الاعلى قال وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين هنا جمع المؤلف رحمه الله بين الال والاصحاب والاتباع
واذا جمع بين الال والاصحاب والاتباع فالمراد بالال المؤمنون من قرابته والمراد بالاصحاب اصحابه. الصحابة رضي الله عنهم والمراد بالاتباع اتباعه على دينه  واصحاب واتباع اذا جمع بينها قيل على اله واصحابه واتباعه فالال هم المؤمنون من قرابته
والاصحاب جمع صاحب وهم الصحابة رضي الله عنهم والاتباع هم اتباعه على دينه اما اذا قيل على صلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. او على اله واصحابه. فالمراد بالال
اتباعه على دينه واول من يدخل فيهم هم قرابته اذا اذا اطلقت الان فالمراد بالال هم اتباعه على دينه واول من يدخل في ذلك هم المؤمنون من قرابته ثم قال رحمه الله ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
الى اخره اما بعد ذكر المقدمة  احسن الله اليكم قال المؤلف رحمه الله تعالى الفصل الاول في حكم الصيام صيام رمضان فريضة ثابتة بكتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم واجماع المسلمين. قال
الله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ان تتقون اياما معدودات. فمن كان منكم مريضا او على سفر من ايام اخر. وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين. فما
من تطوع خيرا فهو خير له. وان تصوموا خير لكم ان كنتم تعلمون شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من فمن شهد منكم الشهر فليصمه. ومن كان مريضا او
على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر تكمل العدة ولتكبروا الله ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله
واقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان. متفق عليه في رواية لمسلم وصوم رمضان قال وحج البيت واجمع المسلمون على فريضة صوم رمضان فمن انكر فريضة صوم رمضان فهو مرتد كافر يستتر
تاب فان تاب واقر بفرديتي بفرضي بفريضته فذاك والا قتل كافرا. وفرض صوم رمضان في السنة من الهجرة فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم. تسع رمضانات والصوم فريضة على كل مسلم بالغ النعم
عاقل فلا يجب الصوم على الكافر ولا يقبل منه حتى يسلم. ولا يجب الصوم على الصغير حتى يبلغ ويحصل بلوغه بتمام خمس عشرة سنة او نبات او نزول المرء منه بالاحتلام او غيره. وتزيد الانثى بالحيض. فمتى
ولدي الصغير احد هذه الاشياء فقد بلغ لكن يؤمر الصغير بالصوم اذا طاق بلا ضرر عليه ليعتاده ويألفه ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون او تغير دماغ او نحوه. وعلى هذا فاذا كان الانسان كبيرا يهدي ولا يميز. فلا
عليه ولا اطعام طيب يقول المالك رحمه الله في الفصل الاول في حكم الصيام الصيام معناه في اللغة الامساك عن اي شيء كان سواء امسك الانسان عن طعام ام شراب ام كلام ام غيره
قال الله تعالى فاما ترين من البشر احدا فقولي اني نذرت للرحمن صوما ولن اكلم اليوم انسيا وقال الشاعر خير صيام وخير غير صائمة تحت العجاجي واخرى تعلك اللجم خير صيام خير صيام اي ممسكة
واما شرعا والصيام هو التعبد لله عز وجل الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الى غروب الشمس وصيام رمضان احد اركان الاسلام. وقد دل على وجوبه الكتاب والسنة والاجماع كما
ذكر المؤلف رحمه الله وكان فرض الصيام في اول الامر على مرحلتين المرحلة الاولى التخيير بين الصيام والاطعام فمن شاء ان يصوم صام ومن شاء ان يفطر ويفتدي فعل والمرحلة الثانية تعين الصيام
وفي حديث سلامة بن الاكوع رضي الله عنه قال لما انزل الله تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من اراد ان يصوم فعل ومن اراد ان يفتي ان يفطر ويفتدي فعل. حتى انزل الله تعالى الاية بعدها. فمن شهد منكم الشهر فليصمه
ما وجب صيام رمضان عينا هذا ما يتعلق بحكمه ثم ذكر رحمه الله الاية او الايات يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم اي فرض عليكم الصيام
واوجب ايجابا مؤكدا كما كتب على الذين من قبلكم يعني من الام السابقة من اليهود والنصارى وفي قوله كما كتب على الذين من قبلكم هذا تشبيه في اصل الفرظ باصل الفرظ
وليس لوصفه بوصفه وهذه الجملة وهي قوله كما كتب على الذين من قبلكم فيها فائدتان الفائدة الاولى تسلية هذه الامة وان الله عز وجل لم يوجب عليها شيئا من بين سائل الامم
والفائدة الثانية استكمال هذه الامة فضائل من سبقها من الامم فما من فضيلة في الامم السابقة الا وهي موجودة ولله الحمد في هذه الامة ولهذا قال كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
ثم ذكر رحمه الله ان فرض الصيام كان في السنة الثانية من الهجرة وان الرسول صلى الله عليه وسلم صام تسع رمضانات اجماعا وذكر رحمه الله شروط وجوب الصوم ونذكرها اجمالا
الصوم او صيام رمضان انما يجب بشروط ستة الشرط الاول الاسلام الكافر لا يجب عليه الصوم ولا يصح منه لوجود مانع يمنع وهو الكفر قال الله تعالى وما منعهم ان تقبل منهم نفقاتهم الا انهم كفروا بالله وبرسولهم
واذا اسلم الكافر في اثناء الشهر لم يلزمه ان يقضي ما مضى من الايام لانه لم يكن اهلا للصيام ولقول الله عز وجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
واذا اسلم الكافر في اثناء اليوم لزمه ان يمسك بقية اليوم ولا يلزمه ان يقضي هذا اليوم الذي اسلم فيه. لماذا؟ نقول لانه وقت وجوب الصوم وقت وجوب الامساك وهو طلوع الفجر
لم يكن اهلا بالصيام الشرط الثاني من شروط وجوب الصوم البلوغ فغير البالغ وهو الصبي لا يجب عليه الصوم ولكن الصبي نوعان مميز وغير مميز غير المميز وهو الذي لا يفهم الخطاب
ولا يرد الجواب لا يصح صومه في عنا الصوم عبادة وكل عبادة لابد فيها من النية والنية لا تتصور من غير من غير المميز واما اذا كان الصبي مميزا يفهم الخطاب
ويرد الجواب وهو من بلغ سبعا في الغالب فان فانه ينبغي لوليه ان يأمره بالصوم اذا اطاقه اولا اقتداء بالسلف الصالح رحمهم الله وقد كانوا يصومون صبيانهم وثانيا لاجل ان يألف الصوم
وترتاض نفسه على على ذلك الشرط الثالث من شروط وجوب الصوم العقل فغير العاقل لا يجب عليه الصوم لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون حتى يفيق
ومن ذلك يدخل في هذا الشيخ الكبير الذي بلغ من الكبر عتيا بحيث سقط تمييزه وبلغ حد الهذيان هذا لا يجب عليه الصوم بانه كالمجنون والشيخ الكبير ايها الاخوة من حيث
الصوم على اربعة اقسام القسم الاول ان يكون الشيخ الكبير مستطيعا للصوم وعقله معه فيجب عليه الصوم كغيره من المكلفين والقسم الثاني ان يكون الشيخ الكبير ان يقول الشيخ الكبير عاجزا عن الصوم وعقله معه
فيجب عليه الاطعام قول الله عز وجل وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين قال ابن عباس رضي الله عنهما ليست منسوخة في الشيخ والشيخة اذا لم يستطيع الصوم افطر واطعم عن كل يوم مسكينا
القسم الثالث ان يكون الشيخ الكبير قد زال قد سقط تمييزه وزال تكليفه فلا يجب عليه شيء لا صيام ولا اطعام لانه غير مكلف واذا كان الشيخ الكبير يهذي ولا يعرف ولا يعقل
مثل هذا لا يجب عليه شيء لا صيام ولا اطعام لانه ليس مكلفا القسم الرابع ان يكون الشيخ الكبير ممن يهذي احيانا ويميز احيانا يعني احيانا يكون عقله معه واحيانا
يضيع ويهذي فيجب عليه الصوم او الاطعام في حال تمييزه دون حال هذيانه ومن ذلك ايضا المجنون. بعض الناس نسأل الله العافية قد يجن احيانا ويفيق احيانا فيجب عليه الصوم في حال افاقته
دون حالي اه جنوني الشرط الرابع من شروط وجوب الصوم الاقامة المسافر لا يجب عليه الصوم لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
ولكن يشترط في ذلك الا يقصد في سفره التحيل على الفطر وسيذكر المؤلف رحمه الله اقسام الصوم بالنسبة للمسافر الشرط الخامس الاستطاعة وضدها العجز والعجز نوعان عجز يرجى زواله وعجز لا يرجى زواله
فاما الاول وهو العجز الذي يرجى زواله كالمريض مرضا يرجى برؤه فانه يفطر فاذا برئ قضى ما عليه من ايام وما افطر من ايام في قول الله تعالى ومن كان لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر
والنوع الثاني ان يكون العجز مستمرا كالمريض مرضا لا يرجى برؤه والكبير فهذا يطعم يطعم عن كل يوم مسكينا ولهذا كان انس رضي الله عنه لما كبر ولم يستطع الصوم
كان يجمع مساكين في اخر يوم من رمظان فيغديهم او يعشيهم الشرط السادس من شروط وجوب الصوم الخلو من الموانع ونعني بذلك الحيض والنفاس الحائض والنفساء لا يجب عليهما الصوم بل ولا يصح منهما
ولا فرق في حصول الحيض والنفاس في اول النهار او في اخره فلو حاضت المرأة ورأت الدم ولو قبل غروب الشمس بلحظة فسد صومها ولو طهرت من حيضها او من نفاسها
ولو قبل ولو قبل طلوع الفجر بلحظة وجب عليها الصوم ولو لم تغتسل الا بعد طلوع الفجر ويلزم الحائض والنفساء اذا افطرتا يلزمهما القضاء  عائشة رضي الله عنها لما سئلت ما بال الحائض
تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة. قالت كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة  احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى الفصل الثاني في حكم الصيام وفوائده من اسماء الله تعالى الحكيم
والحكيم من اتصف بالحكمة. والحكمة اتقان الامور ووضعها في مواضعها. ومقتضا هذا الاسم من اسمائه تعالى ان كل ما خلقه الله تعالى او شرعه فهو لحكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها. وللصيام
ما الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة. فمن حكم الصيام انه عبادة يتقرب بها فيها العبد الى ربه بترك محبوباته. المجبول على محبتها من طعام وشراب ونكاح. لينال بذلك رضا
والفوز بدار كرامته فيتبين بذلك ايثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه وللدار الاخرة على الدنيا طيب ذكر رحمه الله في هذا الفصل حكم الصيام. يعني لماذا شرع الصيام تبين ان من اسماء الله عز وجل الحكيم
والحكيم هو المتصف بالحكمة والحكمة هي وضع الشيء في موضعه وجميع احكام الله عز وجل الكونية والشرعية كلها لحكمة ان ربك حكيم عليم فكل ما يصدر من الله عز وجل
من احكام قدرية او احكام شرعية فكله لحكمة علمها من علمها وجهلها من جهلها وليس جهلنا بشيء من حكم من حكم الله عز وجل الكونية او او الشرعية يدل على انه ليس فيها حكمة. بل هو دليل على نقص علمنا وقصور فهمنا. وما اوتيتم من العلم الا قليلا
الصيام شرعه الله عز وجل لحكم عظيمة منها اولا ما اشار اليه انه عبادة محبوبة الى الله والدليل على انه محبوب ان الصيام محبوب اليه. انه افترضه على جميع الامم
فلولا انه عبادة جليلة محبوبة ما فرضه الله تعالى على جميع الامم وهذا يدل على حكمة من حكم الله عز وجل. نعم احسن الله اليكم. قال رحمه الله ومن حكم الصيام انه سبب للتقوى اذا قام الصائم بواجب صيامه. قال الله تعالى
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون الصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال امره واجتناب نهيه. وذلك هو المقصود الاعظم بالصيام. وليس المقصود
تعذيب الصائب ترك الاكل والشرب والنكاح. قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل ليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه البخاري. قول الزور كل محرم من الكذب والغيبة
الشاتم وغيرها من الاعمال المحرمة. والعمل بالزور العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة وغش واخذ الاموال ونحوها. ويدخل فيه الاستماع الى ما يحرم الاستماع اليه من الاغاني المحرمة والمعازف. وهي
الات الله والجهل والسفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل. فاذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الاية والحديث ان كان الصيام تربية تربية نفسه وتهذيب اخلاقه واستقامة سلوكه. ولم يخرج شهر رمضان الا
تأثر تأثرا بالغا يظهر في نفسه واخلاقه وسلوكه. نعم هذه حكمة اخرى ايضا من حكم الصيام وقد اشار الله عز وجل اليها بقوله لعلكم تتقون كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون اي لاجل ان تتقوا
ووجه ذلك ان الصائم مأمور بفعل الواجبات القولية والفعلية ومنهي عن ارتكاب المحرمات القولية والفعلية وهذه هي حقيقة التقوى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور
والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه اي ان الله عز وجل لم يرد من عباده ان يدعوا الطعام والشراب. وانما اراد منهم امرا فوق ذلك وهو تحقيق التقوى
وعلى هذا فيجب على الصائم ان يحفظ صيامه وان يصون صيامه من النواقض والنواقص الصيام له نواقض وهي المفطرات من اكل وشرب وغيره ومن النواقص التي تنقص ثوابه واجره وهذه النواقص اما
بترك واجب واما بفعل محرم فمن ترك الواجب عدم المحافظة على الصلوات وهذا مع الاسف يوجد عند بعض الناس تجد انهم في رمضان وهو شهر عبادة وشهر تقرب الى الله عز وجل يفرطون في الصلوات
بعض الشباب والشابات نجد انهم ينامون بعد الفجر ولا يستيقظون الا قبل المغرب او بعضهم ربما ينام الضحى ولا يصلي صلاة الظهر في وقتها ولا يصلي صلاة العصر في وقتها. وربما لا يصلي صلاة المغرب في وقتها
مع ان الصلاة اهم من الصيام فهذا قد انتقص من ثوابه واجره اذا على الصائم ان يحرص على ان يصون صيامه ولهذا كان السلف رحمهم الله كانوا اذا صاموا قعدوا في المساجد
ويقولون نحفظ ونصوم صومنا ونصوم صيامنا من صيانة الصيام وحفظ الصيام ان يدع المحرمات القولية والفعلية من سب وشتم وغيبة ونميمة وسمع محرم. وقول محرم. فلا يكن يوم صومك ويوم فطرك على
سواء يجب ان يكون ان تكون حال صيامك ان تكون حافظا في صومك من النواقض والنواقص وما اشار اليه بقوله من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه
اذا ربى الانسان نفسه على هذا الشيء وهو انه يدع حال صيام المحرمات القولية والفعلية. ويحرص على الواجبات لم يخرج هذا الشهر الا وقد تهذبت نفسه على تقوى الله تعالى وعلى طاعته. وهذا من اعظم حكم الصيام. نعم
احسن الله اليكم. قال رحمه الله تعالى ومن حكم الصيام ان الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث ان الله تبارك وتعالى قد يسر له قد يسر له الحصول على ما يشتهي من طعام وشراب ونكاح مما اباح
الله شرعا ويسره ويسره له قدرا. فيشكر ربه على هذه النعمة ويذكر اخاه الفقير الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك. فيجود عليه بالصدقة والاحسان. نعم هذا ايضا من الحكم ان الغني ان
يعرف قدر نعمة الله عز وجل عليه بالغنى لانه وهو غني لا يشعر بجوع ولا عطش. كلما اشتهى شيئا يسر له واكله فاذا صام وحصل له شيء من الجوع وحصل له شيء من العطش تذكر اخوانه الفقراء
الذين يحصل لهم الجوع والعطش ليس في رمظان وانما طيلة ايام العام وهذا يدفعه الى ماذا؟ يدفعه الى الجود والاحسان يعرف قدر نعمة الله نعمة الله عز وجل ويدفعه هذا الى الجود والاحسان
ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم اجود الناس وكان اجود ما يكون في رمضان لماذا؟ لانك لانك اذا حصل منك الجود في رمضان وبذلت الجود والاحسان فانت تتقرب الى الله بجودك على عباده
بان يجود الله عز وجل عليك فمن جاد على عباد الله جاد الله عليه. هل جزاء الاحسان الا الاحسان احسن الله اليكم قال رحمه الله تعالى ومن حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها
ما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والاخرة. ويبتعد ان يكون انسانا بهيميا لا يتمكن من منع نفسه لذاتها وشهواتها لما فيه مصلحتها. نعم ايضا من حكم الصيام التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها
لان نفسك وانت صائم تشتهي الطعام والشراب ومع ذلك تحبس نفسك وتمنعها من ذلك طاعة لله عز وجل وهذا يجعلك تتمكن من السيطرة على اهوائك وشهواتك  تتحذب نفسك ويكون هواك تبعا لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. وهذا ايضا من الحكم. نعم
احسن الله اليكم قال رحمه الله ومن حكم الصيام ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وراحة الجهاز الهضمي معينة وترسب بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك
قال رحمه الله تعالى الفصل الثالث في حكم صيام المريض والمسافر. قال الله تعالى ومن كان مريضا ايضا او على سفر فعدة من ايام اخر. يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
والمريض على قسمين احدهما من كان مرضه لازما مستمرا لا يرجى زواله كالسرطان فلا يلزمه الصوم. لانه وليس له حال يرجى فيها ان يقدر عليه ولكن يطعم عن صيام كل يوم مسكينا اما بأن يجمع مساكين بعدد الأيام فيعشيهم
كما كان انس بن مالك رضي الله عنه يفعله حين كبر. واما بان يفرق طعاما على مساكن بعدد الايام لكل مسكين ذو صاع نبوي. اي ما يزن نصف كيلو عشرة غرامات من البر الجيد. ويحسن ان يجعل معه ما يأدبه
من لحمنا ودهن ومثل ذلك الكبير العاجز عن الصوم في طعم عن كل يوم مسكينا. الثاني من كان مرضه طارئا غير ميؤوس من زواله كالحمى وشبهها وله ثلاث حالات. الحال الاولى الا يشق عليه الصوم ولا يضر
فيجب عليه الصوم لانه لا عذر له. الحالة الثانية ان يشق عليه الصوم ولا يضره فيكره فيكره له الصوم لما فيه من العدول عن رخصة الله. عن رخصة الله تعالى مع الاشقاق على نفسه. الحال الثالثة ان يضره الصوم فيحرم عليه
ان يصوم لما فيه من جلب الضرر على نفسه. وقد قال تعالى ولا تقتلوا انفسكم. ان الله كان رحيما وقال ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا ضرر ولا ضرار
اخرجه ابن ماجة والحاكم قال النووي رحمه الله وله طرق يقوي بعضها بعضا ويعرف ضرر الصوم على المريض اما باحسان الضرر بنفسه او واما بخبر طبيب موثوق به. ومتى افطر المريض في هذا القسم فانه يقضي عدد الايام التي افطرها اذا
فان مات قبل معافاته سقط عنه القضاء لان المريض فرضه ان يصوم عدة من من ايام اخر ولم يدركها طيب ذكر رحمه الله في هذا الفصل احكام المريض وذكر ان المريض على قسمين
القسم الاول ان يكون مرضه مما لا يرجى برؤه ولا زواله وقولنا مما لا يرجى برؤه ولا زواله يعني بحسب العادة والتقدير لا بحسب قدرة الله عز وجل وقد نقول انه لا يرجى برؤه فيبرأ باذن الله
لكن نقول هذا بحسب العادة ان ان هذه الامراض المستعصية بحسب عادة لا يرجى البرء لمن اصيب بهذا المرض. والا فقد يشفيه الله عز وجل كما انزل الله عز وجل داء الا انزل له دواء
علمه من علمه وجهله من جهل المريض وهو القسم الاول اذا كان مرضه مما لا يرجى برؤه السرطان وتليف الكبد ونحو ذلك من الامراض المستعصية فهذا يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا
والاطعام له صورتان. الصورة الاولى ان يفرق الطعام حبا على الفقراء والمساكين ان يفرقه حبا والصورة الثانية ان يجمع مساكين بعدد ما عليه من الايام فيغديهم او يعشيهم ولو كان مثلا كان رمضان ثلاثين يوما
فيجمع ثلاثين مسكينا فيغديهم او يعشيهم وتبرأ ذمته بذلك الحال الثاني ان يكون المرظ مما يرجى برؤه فهذا يفطر وعليه ان يقضي كما لو مثلا مر عليه رمضان وهو مريض
فرضا مما يرجى برؤه فيفطر لكن يجب عليه اذا برئ ان يقضي ما افطره لقول الله عز وجل ومن كان مريضا او على سفر فعدة من ايام اخر ولكن ما حكم الصوم بالنسبة للمريض
المريض بالنسبة للصوم على اقسام ثلاثة القسم الاول ان يكون المرض يسيرا لا يشق معه الصوم ولا يضره الصوم فيجب عليه ان يصوم الضرس اليسير والصداع اليسير هذا يجب عليه ان يصوم
والحال الثانية ان يكون الصوم سببا بلحوق الظرر المريض بمعنى ان الصوم يضره وما ضابط الضرر؟ نقول ضابط الضرر ان يكون الصوم سببا لزيادة مرضه او تأخر البرء هذه القاعدة
المفيدة التي تسقط الواجبات بسبب المرض القاعدة هي ان المرض الذي تسقط به الواجبات والتكاليف الشرعية هو ان يكون فعل هذا الواجب مع المرض سببا لزيادة المرض او تأخر البرء
اضرب مثالا اخر انسان مريض وقال له الطبيب ان استعمال الماء ان الوضوء بالماء واستعمال الماء سبب لزيادة المرض بالنسبة لك او ان يتأخر البرء بدلا من ان تبرأ في شهر تحتاج شهرين او ثلاثة
فهذا المرض  مبيح له ان يعدل الى التيمم بدلا من الوضوء يتيمم كذلك ايضا بالنسبة للصلاة اذا كان مثلا قيامه في الصلاة يكون سببا لزيادة مرضه او تأخر برؤه فانه يقعد ويصلي جالسا. اذا الظابط
او القاعدة في المرظ الذي يسقط الواجبات الشرعية والتكاليف الشرعية ما هو ان يكون فعل الواجب سببا في زيادة المرض او في تأخر البرء اذا اذا كان صوم المريظ الصوم سببا في زيادة المرض او في تأخر البرء فانه يفطر في هذه الحال وجوبا
وجوبا في قول الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم وقال عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة. ونفسك ايها الانسان امانة عندك يجب عليك ان تتصرف فيها بما فيه مصلحتها الدينية والدنيوية
الحال الثالثة من احوال الصوم المريض ان يشق عليه الصوم ولا يضره. يعني يكون فيه مشقة لكن من غير ضرر فيكره في حقه الصوم لماذا؟ لان في صومه عدولا عن رخصة الله
والله تعالى يحب ان تؤتى  فيكره له الصوم باشقاقه على نفسه ولانه ترك الرخصة واذا برئ المريض اذا برئ المريض فانه يقضي ما افطره من ايام لكن لو فرض انه مات قبل التمكن من
القضاء ولا شيء عليه ولا يطعم عليه ولا يطعم عنه لان الصيام ايها الاخوة الصيام الذي يقضى عن عن الميت او يطعم عنه هو الذي تمكن من فعله ولم يفعل
اضرب لذلك مثالا مريض مرض في رمضان في العشر الاواخر فافطر عشرة ايام ثم وكان مرضه مما يرجى برؤه وفي يوم العيد توفاه الله عز وجل فهذا لا يطعم عنه ولا يقضى عنه
لماذا نقول لانه لم يتمكن من القضاء ويدع القضاء لكن لو فرض ان هذا المريض الذي افطر عشرة ايام من رمضان برئ يوم العيد وبعد اسبوعين مات يقول يقضى عنه لانه تمكن من قضاء ما عليه ولكنه لم يفعل ذلك
اذا ضابط الصوم الذي يقضى عن الميت هو الذي تمكن من فعله ولم يفعل اما ما لم يتمكن من فعله فلا شيء عليه فلو ان انسان قال لله علي نذر ان اصوم يوم الخميس القادم مثلا
ومات قبل ذلك فلا شيء عليه لكن لو مر عليه يوم الخميس ولم يصم فانه يقضى عنه لانه تمكن من الفعل ولم يفعل هذا خلاصة ما يتعلق بالمريض. نعم مما تشاء
