ولمسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هلك المتنطعون. قالها ثلاثا. نعم. هلك المتنطعون اما ان يكون دعاء او خبر المتنطعون اي المتعمقون والغالون والمجاوزون الحد
في اقوالهم او افعالهم او عباداتهم او اعتقاداتهم او اخلاقهم. فكل متعمق فانه بسبب هلاك. هلك المتنطعون هذا الحديث اما انه دعاء ودعاؤه عليه الصلاة والسلام اقرب الادعية للاجابة او انه خبر. والواقع يشهد بذلك
والتاريخ يشهد بذلك فلا يوجد متنطع الا وهو الى الهلاك اقرب منه الى السلامة ولذا انظر مثلا الفلاسفة لما تنطعوا في باب العقائد وارادوا ان يثبت العقائد ويرد الشبهات بطريقة غير طريقة القرآن والسنة
حتى قال احدهم نهاية اقدام العقول عقال واكثر سعي العالمين ضلال ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سوى ان جمعنا فيه قيل قالوا وانظر مثلا الى الغلاة في باب اسماء الايمان من غلوا في اطلاق الفسق
والفجور والكفر حتى اوقعوها على من ليس اهلا لها فاوقعوها على الصحابة كفروا عثمان رضي الله عنه كفروا عليا رضي الله عنه او فسقوا من فسقوا. هذا غلو. هؤلاء بسبيل هلاك
ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عن الغلاة في هذا الباب قال يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم. يحسبونه لهم وهو عليهم. كلما خرج قرن قطع كلما خرج قرن قطع
يحقر احدكم احدكم صلاته مع صلاته صيامه مع صيامهم. يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية. نصوص مخيفة ليست سهلة هذي ولذا يحذر الانسان هذا الامر وهكذا في كل

