الحاصل ان هذا الباب تكلم على منزلة المحبة. والواجب على العبد ان يعمر قلبه بمحبة الله ان يكملها وان يبحث عن الاسباب التي تعمر قلبه بمحبة الله. ويطبقها احرص عليه فاذا امتلأ قلبه بمحبة الله فيا قرة عينيه. ويا سعادة فقد جاءته الخيرات
فجاء من كل جهة ولي امتلاء القلب بمحبة الله اسبابه. منها على سبيل الايجاز تدبر القرآن اسمع وان نرى فيما فيه فان هذا يعمر القلب بمحبة الله. ومنها الاكثار من النوافل بعد الاتيان بالقبائل
ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى اشد. ومنا ان يؤثر محاب الله على محاب نفسه فان ويغنيه ومنها ان ينطلق على بر الله عز وجل واحسانه عليه ان العبد اذا اطلع على نعم الله عليه اوجبت في قلبه محبة لله. ومنها ان يحرص على ان ينكسر القلب بين يديه
لا سيما اوقات الخلوات فان للانكسار بين يدي الله اثر عظيم وسر واضح ظاهر في امتلاء القلب بمحبة الله عز وجل. ومن ذلك الخلق. الخلوة بالعبادة قراءة ذكر لا سيما وقت النزول الالهي. فان لهذا ايضا اثر في امتلاء قلب محبة الله عز وجل
ومن ذلك ايضا الاطلاع على اسماء الله وصفاته وتأملها وتدبرها فان هذا ايضا يعمر القلب بمحبة الله عز وجل. ومنها اما مجالسة اولياء الله الصالحين. ومنها البعد عن كل ما يحول بينك وبين الله. من المعاصي فان هذه الى

