طيب الطبقة الثانية من الناس طبقة من يعملون الصالحات ما يريدون الا وجه الله عز وجل قال طوبى لعبد اخذ بعنان فرسه في سبيل الله متهيأ للعمل الصالح. ولو ادى الى ذهاب ما له
او روحه او وقته اخذ بعنان فرسه في سبيل الله اشعث رأسه مغبرة قدماه لا تهمه المظاهر ان كان في الساقة كان في الساقة وان كان في المقدمة كان في المقدمة المراتب والمظاهر
لا يأبه بها. هذا وصفه هذا حال قوم وصف النبي صلى الله عليه وسلم شيئا من اوصافهم فقال طوبى لمن كانت هذه حاله مقصد المؤلف من ايراد هذا الحديث بيانها الطبقتين
ان من الناس من همه الدنيا لاجلها يرظى ولاجلها يغظب. لاجلها يعمل ولاجلها يترك فان اعطي رضي وان لم يعطى سخط وهذا ينبغي للانسان ان يرغب عن هذه الطبقة ولا يكون من هؤلاء
والنوع الثاني الذين يعملون العمل الصالح يريدون وجه الله والدار الاخرة هؤلاء الذين ينبغي للانسان ان يحرص على ان يكون منهم. وفي هذا دليل على ان المسلم ينبغي عليه ان يعمل الصالحات يريد ما عند الله والدار الاخرة
يعلم يدعو يعبد الله يتعلم تريد ما عند الله والدار الاخرة
