عفا الله عنك وقال الامام احمد بن حنبل عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته. يذهبون الى رأي سفيان والله تعالى يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة  اتدري ما الفتنة
الفتنة الشرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك. نعم وهذا الكلام من الامام احمد  ايضا يقرر هذه القاعدة وهذه المسألة ويقرر هذا المنهج الذي سلكه الائمة رحمهم الله
وهو ان من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يجوز له ان يتركها لقول احد من البشر كائنا من كان لا اماما ولا عالما ولا مجتهدا ولا مقلدا
الامام احمد يقول عجبت لقوم عرفوا الاسناد وصحته يعني يعرفون صحة الحديث. هذا الحديث صحيح ويعلمون ان هذا الحديث محكم يذهبون الى قول سفيان سفيان جبل العلم جبل العبادة جبل الزهد ومع ذلك يقول الامام احمد هذا الكلام
فكيف لمن هم دون الامام احمد. دون سفيان رحمه الله. ولذلك الواجب على المسلم اذا استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الا يعارضها باقوال احد من البشر
لا اقوال الائمة الاربعة ولا اقوال غيرهم ولا اقوال غيرهم. هكذا قرره قرر الائمة رحمهم الله. ولذلك يقول الامام مالك رحمه الله ما منا الا راد ومردود عليه الا صاحب هذا القبر
والامام ابو حنيفة يقول لا تقلدني فاني اقول اليوم قولا وارجع عنه غدا وقال من سمع مني شيئا فليعرضه على الكتاب والسنة والامام احمد رحمه الله يقول لا تقلدني ولا تقلد مالكا
ولا الثوري ولا الاوزاعي وخذ من حيث اخذنا هؤلاء ائمة كلامهم له اعتباره. هم مجتهدون لكن حينما تأتي السنة واضحة فنعتذر لمن خالف من باب الاجتهاد لعله لعله لعله. لكن السنة احق بالاتباع
