قول الله تعالى يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها. الاية نعم المؤلف عقد هذا الباب لبيان امور عديدة اولها اراد ان يبين لك وجوب التأدب مع الله جل وعلا في الالفاظ
والبعد عن الالفاظ الشركية ومنها ان ينسب النعمة لغير الله عز وجل يعرفون نعمة الله ثم ينكرون مثل ان يقول الانسان هذا المال انما ورثته كابرا عن كابر ولا ينسب
هذه النعمة الى الله عز وجل. او يقول لولا فلان لجاءنا اللصوص لولا فلان لم اشفى لولا فلان لم انجح لولا فلان لم تزل الشدة التي عندي. كل هذا من عدم التلفظ من عدم التأدب مع الله في الالفاظ. فاراد المؤلف ان يقرر
لك هذا الامر واراد ايضا ان يقرر لك ان اضافة نعم الله الى غيره فيها نقص في توحيد الانسان وانما يجب على الانسان ان يضيف النعمة الى مسديها وهو الله ولا مانع ان يشكر من جعل الله حصول النعمة
على يديه سببا جعله سببا من الاسباب. لا يشكر الله من لا يشكر الناس. نعم
