المؤلف رحمه الله قال باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه اي ما جاء في الامر بتعظيمها والامر بحفظها والتحذير من اخفار ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم
والتحذير من التهاون بها وامر المسلم عند عقد العهد الا يجعل لمن عقد له العهد ذمة الله وذمة نبيه وانما يجعل له ذمته وذمة اصحابه ان تغفروا ذممكم اهون من ان تغفروا ذمة الله وذمة نبيه. ولذا قال عليه الصلاة والسلام من قتل معاهدا لم يرح رائحة
الجنة. اهل الذمة لا يجوز ان يقتلوا لماذا؟ لان لهم ذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم وايضا اشار الى عدد من الامور التي اه تتعلق بهذا الامر. وعلاقة هذا الباب بكتاب التوحيد
ان عدم الوفاء بعهد الله خلل في توحيد الانسان ودليل على عدم تعظيمه لله جل وعلا الوفاء بالعهد من صفات المؤمنين الا يحل لمسلم اذا عاهد عهدا ان ينظره حتى ولو كان العهد مع كافر. ولذا قال الله تعالى واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم
ثم قال ولا تنقض الايمان بعد توكيدها اي لا تنقظ العهود المواثيق بعد ان اكدتموها صفات التوكيد التي تتعارفون عليها. اما ان تؤكدوها بالحلف او نحو من ذلك. بل اخبر النبي صلى الله عليه وسلم ان نقض العهد
واخلاف الوعد من صفات المنافقين وليست من صفات المؤمنين وقال اربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها. وذكر منها اذا عاهد غدر
