المؤلف رحمه الله تعالى عقد هذا الباب وقد مضى معنا في الباب الثاني والعشرين باب قريب منه وهو قوله باب حماية الرسول صلى الله عليه وسلم جناب التوحيد وهنا قال باب ما جاء في حماية النبي صلى الله عليه وسلم حمى التوحيد
وسده طرق الشرك وهذا ليس من تكرار وانما ذكر هذا الباب هنا لامور اولها كرر الموضوع للاعتناء به والاهتمام به وبيان حرص النبي صلى الله عليه وسلم على سد منافذ الشرك
وان الشريعة حرصت على اغلاق كل منفذ يمكن ان يدخل الشيطان على العباد فيه فينقض توحيدهم وايضا فرق بين هذا الباب والباب الاول الباب الاول ذكر فيه سد النبي صلى الله عليه وسلم طرق الشرك الفعلية
مثل الصلاة الى المقابر واتخاذ قبره عيدا وهنا ذكر سده طرق الشرك القولية الاولة الفعلية وهنا طرق الشرك القولية والنبي صلى الله عليه وسلم لما قالوا انت سيدنا فقال السيد الله تبارك وتعالى
فيه انكار النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة ان يغلو فيه بالالفاظ فاذا كان هو صلى الله عليه وسلم اشار لهم الى امر مع انه قال انا سيد الناس يوم القيامة
لكنه لاحظ شيئا خشي ان يغلو في حقه عليه الصلاة والسلام فيه فنبههم وقال السيد الله تبارك وتعالى في هذا دليل على ان العباد يجب عليهم ان يتأدبوا في الالفاظ ويبتعد عن كل لفظ يخرم التوحيد
او ينقصه او ينقضه
