في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم علم معاذا في حديث ابن عباس علم معاذا ما الذي سيأتيهم فاخبره بواقع المدعوين ليستعد بما يناسبهم. وهذا امر مهم. الداعية اذا اراد ان يذهب الى بلد او يناقش اقوام او غيرهم ينبغي
عليه ان يعلم حال من يذهب اليهم هل تنتشر عندهم البدع الفلانية؟ او انهم اهل عناد؟ او انهم اهل جهل؟ هل هم خصمون؟ او انهم غافلون حتى يستعد لهم. لانه مبلغ انك ستأتي قوما اهل الكتاب. ولذا النبي صلى الله عليه وسلم بعث لهم عالم
بعث لهم معاذ لان اهل الكتاب عندهم حجج يحتاجون الى عالم يزيل هذه الشبهات ما يكفي. تقول لهم اتق الله ما يكفي تعظهم لا بد ان تبلغ وتبين وتزيل هذه الشبهات فارسل هذا العالم
ايضا النبي صلى الله عليه وسلم امره بالتدرج. يبدأ بالاهم فالاهم ايضا النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكر لمعاذ الا ثلاث اشياء. ادعهم الى ان يوحدوا الله. فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم خمس صلوات
فانهم اطاعوك لذلك فاعلمهم ان الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من اغنيائهم وترد على فقرائهم. قد يقول قائل طيب لماذا ما ذكر الحج لماذا ما ذكر الصيام مع ان بعث معاذ
كان في اخر حياة النبي عليه الصلاة والسلام بعد ان فرض الصيام وقد صام النبي صلى الله عليه وسلم من اوائل الهجرة. وكذلك ايضا فرضت الزكاة. وفرض الحج يقال ذكر العلماء اجوبة عديدة من هذه الاجوبة انه اخبرهم قبل نزول هذه الفرائض هذا فيه نظر لان بعث معاذ
معاذ كان في اخر حياته عليه الصلاة والسلام. والاظهر والله اعلم ما ذكره ابن حجر ان المقام اذا كان مقام تعليم وبيان اركان الاسلام فانه لا يترك من اركان الاسلام شيء. كما في حديث ابن عمر بني الاسلام على خمس
وفي حديث ابي هريرة لما سأله عن الاسلام ذكر اركان الاسلام واما اذا كان المقام مقام دعوة وتبليغ فانه يذكر التوحيد ثم اقام الصلاة ثم ايتاء الزكاة. فان كما قال الله تعالى فان تابوا واقاموا الصلاة واتوا الزكاة
فاخوانكم في الدين فانهم اذا اتوا بهذه الاشياء لزم ان يأتوا بالاشياء الاخرى وفيه
