ثالثة اخرى اشار المؤلف رحمه الله هنا الى ثلاثة انواع من شفاعات النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله لكن هو اشار الى اهمية اما النوع الاول فهي شفاعته
في اهل الموقف ان يقضى بينهم يوم القيامة. وهذه هي المقام المحمود. الذي اختطفه الله به فيحمده عليه الاولون والاخرون. فانه في يوم القيامة يموت من بعضهم في بعض ويبلغون من الهم والكرب ما لا يعلمه الا الله. فيقول بعض الناس لبعض الا ترون
انتم فيه الا تنظرون من يشفع لكم عند ربكم؟ فيأتون طبعا هنا يشفع ليفصل بين بين العباد يأتي الرب جل جلاله ليحكم بين الجبال. فانهم حينما يدخلون من قبورهم ينتظرون وقوفا. لا
هل يذهب بهم الى الى الجنة ام الى النار؟ فينتظرون وقوفا ما شاء الله ان ينتظرون. الخلق من انبياء واممي ومؤمنين وكفار فيأتي هذا السؤال فيذهبون الى ادم فيعتزل ويأتون الى نار ويأتون الى ابراهيم فيعتذر ويأتون الى موسى فيحتفل ويأتون الى عيسى عليه
والصلاة والسلام سيعتذرون جميعا. وهم كل الازمنة لهم. كل واحد منهم يذكر كما في الصحيحين من حديث ابي هريرة حتى يكون الى النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون له يا محمد
الا تنظر من يشفع لنا الى ربنا اذا لا ترى ما نحن فيه اشفع لنا الا ربك لقد فضلك الله فان تأمن غفر الله لك ما تقدم من بيتك وما تأخر. فيقول انا لها
انا الان سينطلق فيأتي تحت العرش فيقع لربه اولا فيفتح الله عليه من محامده في الثناء عليه شيئا لم يفتحه لاحد قبله فيقول ارفع رأسك وكلهما. رسالة اخرى واشفع فيها. فاقول يا ربي امتي امتي
الحبيب لكن لما تتأمل روايات حديث ابي هريرة في سياق هذا الامر تجد انه ذكر القضاء بين العباد. وانما فيها يقال له اذهب فادخل الجنة من امتي من لا حساب له
ثم نقول اخرج من النار من قال لا اله الا الله وكان في قلبه من خير ما زلت شعيرة فيأتيه البر الى اخره. فالامام في هذا الحديث على ذكر الشفاعة الكبرى. يقال ان هذا الحديث اصلا هو
من الشفاعة ومنا الشفاعة العظمى فانهم يأتون ليقضى بين العباد. لكن ائمة الاسلام حينما ذكروا هذا الحديث على ذكر الشفاعات التي خالف فيها اهل البدع. واما بالنسبة للمقام المحمود فانهم يخالفوا فيه
فانهم لم يخالفوا فيه. ويعلمون ان النبي عليه الصلاة والسلام يشفع في ذلك لكنهم خالفوا فيه اخواني العصاة من الناس الى اخره. فلذلك عدد من المصنفين انما اقتصر على ما وقع الخلاف فيه. قال شيخ الاسلام رحمه الله. وكتاب الانبياء الخمسة عن الشفاعة لم
لم يكن بنقص درجاتهم عما كانوا عليه. بل لما علموه من عظمة هذا المقام الذي يستدعي مغفرة الله جل وعلا للعبد ما تقدم من ذنبه وما تأخر. وكمال عبوديته لانهم لا يخاف ان يلام اذا ذهب الى ربه ليلة
