اشار الى ان القدر من المسائل العظيمة التي ظل فيها طائفتان. على طرفي نقيض كما سائل الدين الكثيرة. الناس فيها طرفان ووسط. واهل الاسلام الحق المتبعون للكتاب والسنة هم الوسط وكذلك جعلناكم امة وسطا. فالطائفة الاولى القدرية. القدرية انكروا
تقدير الله السابق وغلوا في اثبات قدرة العبد وزعموا ان في المخلوقات ما لا ويتعلق بقدرة الله ولا مشيئته. تعالى الله عن ذلك. وهؤلاء ضلال مبتدعة مخالفون للكتاب والسنة واجماع سلف الامة
بل يتضمن قولهم الاشراك والتعطيل. يتضمن انه يوجد خالق غير الله عز وجل ولذلك جاء في السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال القدرية مجوس هذه الامة ان مرضوا فلا تعودوهم
وان ماتوا فلا تشهدوهم. اختلف العلماء في تكفير هؤلاء اهم كفار ام لا؟ الذين انكروا علم الله السابق. الامام الشافعي رحمه الله واحمد نصوا على تكفير هؤلاء. الطائفة الثانية الجبرية وهم مقابلون لهؤلاء. وهم الذين
يثبتون القدر والارادة. وينكرون المشيئة للمخلوق. ينكرون ان يكون المخلوق شاء شيئا. يقول المخلوق ما له؟ مسلوب الارادة والمشيئة. وهؤلاء غلوا في نفي افعال العباد حتى سلبوهم مشيئة والارادة فساووهم الريشة في مهب الريح. وساووهم بحركة المرتعش. وهؤلاء
القرآن والسنة. والاجماع والعقل كلها ترد عليهم والذي دل عليه الكتاب والسنة اثبات المشيئة للعبد واثبات المشيئة للخالق ومشيئة المخلوق تحت مشيئة الخالق وما تشاؤون الا ان يشاء الله
