الان عظيم جدا ينبغي ان تنتبه له. بين الشيخ هنا بكلام متين المنهج السليم. والموقف صحيح تجاه ما شجر بين الصحابة من اختلاف. وما نقل الينا من اخطاء عنهم رظي الله عنهم وارضاهم. وما ذكر
الشيخ رحمه الله واضح وظاهر وخلاصته قبل ان نستمع اليه خلاصته في هذه الفوائد. اولا الواجب الكف عما شجر بين الصحابة. فلا يخاب فيه. ويجب ان تذكر محاسن الصحابة. ويترضى عنك
جميعا وان اه نترك التحامل عليهم وان نعتقد العذر لهم فيما فعلوا او قالوه رضي الله عنهم جميعا. يقول شيخ الاسلام رحمه الله الواجب الامساك عما شجر بين الصحابة. لانه اما ان
يكون عمل احدهم سعي مشكور او ذنب مغفور او اجتهاد قد عفي لصاحبه عن الخطأ فيه فمن اصول اهل السنة انه لا يمكن احد من الكلام في هؤلاء المختلفين بكلام يقدح في عدالتهم
وديانتهم. فكل الصحابة عدول. وما حصل من الحروب في زمانهم بينهم فقد كان لكل طائفة شبهة اعتقد التصويب نفسها وكلهم عدول متأولون. الامر الثاني اعلم ان الفتنة قامت والصحابة رضوان الله عليهم متوافرون. فلم يشارك فيها من الصحابة الا القليل. كان الصحابة الوف مؤلفة
ومع ذلك ما شارك منها الا القليل. واكثر من شارك فيها ليسوا من الصحابة. ومن اثارها ليسوا من الصحابة بل كانوا من التابعين. من شارك من الصحابة كان متأولا. مجتهدا طالبا الحق فيما فعل
فهو اما مصيب مأجور او مخطئ معفو عنه. مغفور له ما فعل. جمهور الصحابة لم الفتنة يقول ابن سيرين رحمه الله هاجت الفتنة والصحابة متوافرون واصحاب رسول الله صلى الله عليه
عشرة الاف فما حضرها منهم مئة بل لم يبلغوا ثلاثين. فطريقة السلامة الكف عما شجرة بين الصحابة ونقول كما قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله لما سئل عما وقع بينهم تلك دماء طهر الله
منها فلا احب ان اخضب بها لساني. ولاجل هذا قال اهل السنة قال اهل السنة الواجب الكف عما بين الصحابة لان القلوب احيانا قد يقع فيها شيء وقد يقف الانسان على اخبار ليست صحيحة
