وهذا الباب في كتاب الله كثير. من تدبر القرآن قائما للهدى من متبين له طريق الحق. نعم اي ان الكلام على صفات الله عز وجل واسمائه وما يجب لله عز وجل من حقوق كثيرة كثيرة دلائله في القرآن
فالقرآن مليء بتقرير الحق مليء بتقرير العقائد مليء بذكر اسماء الله وصفاته مليء بذكر المسائل التي يحتاجها العباد في ابواب الشريعة لكن اين المهتدون به فما من شيء يحتاجه الخلق في امور الشرائع الا والقرآن قد بينه. لا سيما اصول الدين. واعظم اصول الدين ما يتعلق بالرب
جل وعلا الاسماء صفات توحيد العبادة وهذا الباب اكثر القرآن منه والسبب في هذا ما قاله شيخ الاسلام رحمه الله يقول كلما كانت حاجة الناس الى معرفة الشيء اشد واكثر
كان ذكره اعظم واكثر وكانت طرق معرفته اكثر واظهر. وكانت الاسماء المعرفة له اكثر وكانت على معانيه ادل. ولما كانت حاجة النفوس الى معرفة ربها اعظم الحاجات كان الطرق معرفتهم له اعظم من طرق معرفة ما سواه. وكان ذكرهم لاسمائه اعظم من ذكرهم
باسماء ما سواه ومن تأمل القرآن وجد ان اعظم قضية تكلم عنها القرآن واكثر منها الكلام عن الله واسمائه وصفاته وعبادته وما يتعلق بالوهيته وحقوقه وما فعل بمن اتى بهذا
وما فعل او سيفعل بمن اعرض عن هذا ما اعد لهؤلاء وما اعد لهؤلاء. نعم
