الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم قال حفظه الله وتعبد بانواع العبادة واجتهد. فان اجتهاد اليوم ينجيك في غدك. عرف العلماء العبادة بانها
اسم جامع لكل ما يحبه الله عز وجل ويرضاه. من الاقوال والاعمال الباطنة والظاهرة وهي متوزعة بين القلب فهناك عبادات قلبية واللسان والجوارح. فوظائف عبادة اما ان تكون على القلب واما ان تكون على اللسان واما ان تكون على الجوارح. والذي يهمنا من من هذا ان تعلم وفقك الله
ان العبادة هي اعظم حق لله على عباده. كما في الصحيحين من حديث معاذ رضي الله عنه قال كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا معاذ اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ قلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق الله على العباد ان
اعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله ان لا يعذب من لا يشرك به شيئا. والعبادة هي الحكمة العظمى والغاية القصوى من خلق الله عز وجل لنا. كما بين الله عن ذلك وافصح في اخر سورة في اخر سورة الذاريات في قول الله عز
وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون. وقد امر الله بها في مواضع كثيرة. قال الله عز وجل يا ايها والناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم. وقال الله تبارك وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. والله عز وجل مع امره للعبادة
لخلقه بان يعبدوه فقد اعطى كل واحد من خلقه فسحة من من العمر اعطى كل واحد من خلقه فسحة من العمر حتى يحقق هذا المقصود الشرعي من خلق من خلقه ووجوده في هذه الدنيا. فاذا على العبد ان يستغل لحظات عمره في التعبد لله
عز وجل بانواع العبادة وان يغتنم حياته قبل موته وفراغه قبل شغله. وغناه قبل فقره وشبابه قبل غرمه ما دام ما دام في مهلة يستطيع ان يعبد الله بانواع العبادة وان يجتهد في طاعة الله فعليه الا يفرط في ذلك. فربما تصرفه الصوارف
وتشغله الشواغل او ربما تنزل عليه المصيبة العظمى التي لا عمل بعدها وهي الموت. ولذلك نبه الناظم على ذلك فان اجتهاد اليوم ان اجتهادك في في عبادة الله عز وجل اليوم ينجيك في غد يعني ينجيك يوم ينجيك يوم القيامة
وقد قسم العلماء العبادة الى قسمين عبودية اضطرار وعبودية اختيار. والذي ينفع العبد يوم القيامة انما هي الاختيار لا عبودية الاضطرار. وعبودية الاضطرار هي المقصودة بقول الله عز وجل ان كل من في السماوات والارض الا اتي الرحمن
عبدا وهي عبودية لا يظيفها الله له في الاعم الاغلب من الادلة. واما عبودية الاختيار فهي ان يدخل في باب التعبد لله عز وجل طوعا لا ترهى. وهي العبودية المضافة الى الله عز وجل
في قوله وعباد الرحمن الذين يمشون على الارض هونا. يا عبادي قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله فلا نجاة للعبد من سخط الله وغضبه الا بعبادته. ولا فرار من الله الا اليه
ولا فرار الى الله الا بالتوبة الصادقة النصوح والتعبد له والاجتهاد بانواع العبادة
