الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم قال حفظه الله تعالى واوصيك بالاخلاص في كل حالة لك ناويا للخير في كل موسم. هذه وصية عظيمة وهي وصية بالاخلاص
والمراد بالاخلاص ان يكون الباعث لك على العمل ارادة وجه الله عز وجل والدار الاخرة. لا تقصد بعباداتك كول بطاعاتك وقرباتك واعمالك الرياء والسمعة والمدح والثناء. وانما لا تريد الا وجه الله عز وجل
وبهذا امرنا الله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء. ويقول الله تبارك وتعالى فاعبد الله مخلصا له الدين الا لله الدين الخالص. وقال الله تبارك وتعالى الا الذين تابوا
اصلحوا واعتصموا بالله وايش؟ واخلصوا دينهم لله هؤلاء هم اهل النجاة. والله عز وجل اوجدنا في هذه الحياة ليبلونا اينا احسن عملا؟ قال الله تبارك وتعالى ليبلوكم هو الذي خلق الموتى والحياة ليبلوكم ايكم احسن
وعملا قال الفضيل بن عياض رحمه الله احسن العمل اخلصه واصوبه. قيل يا ابا علي ما اخلصه واصوبه؟ قال ان عمله اذا كان خالصا ولم يكن صوابا لم يقبل. واذا كان صوابا ولم يكن خالصا لم يقبل حتى يكون خالصا صوابا. والخالص
كان لله والصواب ما كان على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والقرآن عبر عن الاخلاص بتعبير اخر وهو قول الله عز وجل من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوفي اليهم اعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. اولئك
الذين ليس لهم في الاخرة الا النار. وقال الله عز وجل من كان يريد حرف الاخرة بالاخلاص والطاعة نجد له في حرفه. ومن كان يعني بعباداته وطاعاته يريد حرث الدنيا من المدح والثناء والمناصب والعز والجاه. نؤته
وماله في الاخرة وماله في الاخرة من نصيب. وفي الصحيحين يقول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال النيات الحديث. وقال صلى الله عليه وسلم لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية. واعلم ان النية هي
الملك وهو القلب فان القلب المليء هو هو ملك الاعضاء. والنية عمله. وغالبا الملك لا يعطى من الاعمال الا اعظمها فاعظم الاعمال على الاطلاق هي النية واعظم العبادات هي النية. فراقب نيتك دائما في عباداتك وفي طلبك للعلم
وفي سائر تعبداتك وطاعاتك وقرباتك. ولذلك يقول السلف رحمهم الله لا نجاة للعبد الا اذا حاسب نفسه على الاخلاص اشد من محاسبة الشريك الشحيح لشريكه. ويقول بعض السلف ما من فعلة وان دقت الا وينشر لها ديوانان. ديوان لم؟ وديوان
قالوا كيف؟ فلما؟ يعني سؤال عن الاخلاص وكيف؟ يعني سؤال عن المتابعة. وقد اجمع العلماء على ان الاعمال لا ترفع الى الله عز وجل الا باستيفاء الاخلاص والمتابعة. فعمل لا اخلاص فيه لا يقبله الله عز وجل

