قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين ها انا من المشركين  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
تقدم الحديث عن مسألة من مسائل الاختلاف في اركان الصلوات ومنها وهي مسألة اختلافهم في القراءة الواجبة في الصلاة فهل يقرأ بفاتحة الكتاب او لا يقرأ وليقرأوا بها في الصلوات الجهرية دون السرية
او يقرأ بها في السرية والجهرية وهل يلزمه ان يزيد شيئا في الصلاة او لا يلزم وهل تجزئ قراءة قراءة الفاتحة في ركعة واحدة ام ان قراءتها في كل ركعة تلزم
وحكيت في ذلك اختلافات طويلة اختلافات فيورد ابن رشد سبب هذه الاختلافات سبب الاختلاف لمن قال نقرأ في الصلاة ولا نقرأ نقرأ في السرية او لا نقرأ نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة ونقرأ ببعض فاتحة الكتاب مرة واحدة وتجزئ
كان هزه الاختلافات واسبابها يتحدس ابن رشد المالكي رحمه الله قال السبب في هذا الاختلاف تعارض الاحاديث في هذا الباب ومعارضة ظاهر الكتاب للاسف. اما الاثار المتعارضة في ذلك تأحدوها حديث ابي هريرة الثابت
ان رجلا دخل المسجد فصلى ثم جاء فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فرد عليه السلام وقال ارجع فصلي فانك لم تصلي الى اخره فقال والذي بعثك بالحق ما احسن غيره
فقال صلى الله عليه وسلم اذا قمت الى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر اسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن لم يلزمه الان
بفاتحة لم يلزمه بفاتحة اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا هكذا قال فهذا حجة لمن قالوا بعدم وجوب قراءة الفاتحة واما المعارض لهذا فحديثان ثابتان متفق عليهما
احدهما حديث عبادة ابن الصامت انه صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وحديث ابي هريرة ايضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام القرآن فهي خدهاش فهي خداش فهي خداش ثلاثا  وحديث ابي هريرة المتقدم ظاهره انه يجزئ من القراءة في الصلاة ما تيسر من القرآن
حديث عبادة وحديث ابي هريرة الثاني يقتضيان ان ام القرآن شرط في الصلاة وظاهر قوله فاقرأوا ما تيسر منه يعضد حديث ابا هريرة ابي هريرة المتقدم يعني بعدم وجوب الفاتحة
والعلماء المختلفون في هذه المسألة اما ان يكونوا ذهبوا في تأويل هذه الاحاديث مذهب الجمع واما ان يكونوا ذهبوا مذهب الترجيح يعني اما انه بعضهم يجمع بين الادلة وبعضهم يرجح والمرجح قد يرجح حديث ابي هريرة الاول او حديث ابي هريرة
الثاني وممن يكون ذهب ومذهب الترجيح على كلا القولين يتصور هذا المعنى وذلك ان من ذهب مذهب من اوجب قراءة ما تيسر من القرآن له ان يقول هذا ارجح لان ظاهر الكتاب يوافقه
يعني يقول لي ان كتاب الله يوافق هذا الرأي وله ان يقول على طريق الجمع انه يمكن ان يكون حديث عبادة المقصود به نفي الكمال لا نفي الاجزاء لا صلاة لمن لم يقرأ
النفي ياتي احيانا بمعنى نفي الكمال لا دين لمن لا امانة له. لا يعني انه كفر قال وحديث ابي هريرة المقصود منه الاعلام بالمجزئ من القراءة اذا كان المقصود منه تعليم فرائض الصلاة
واولئك ايضا ان يذهبوا هذين المذهبين بان يقولوا هذه الاحاديث اوضح لانها اكثر وايضا فان حديث ابي هريرة المشهور يعضده وهو الحديث الذي يقول فيه قال الله تعالى قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين
العبد ما سأل اذا يقول العبد الحمد لله رب العالمين يقول الله حمدني عبدي ولا من يقول ايضا ان قوله ثم صلى الله عليه وسلم ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن مبهم
والاحاديث الاخر معينة والمعين يقضي على المبهم وهذا فيه عسر فان حرف ماء ها هنا انما هو معنى اي شيء يسيء تيسر اي شيء تيسر وانما يصوغ هذا ان دلت ماء
في كلام العرب على ما تدل عليه لام العهد فكان يكون تقدير الكلام اقرأ الذي تيسر معك من القرآن ويكون المفهوم منه ام الكتاب اذا كانت الالف واللام في الذي تدل على العهد
فينبغي ان يتأمل هذا في كلام العرب فان وجدت العرب تفعل هذا اعني تتجوز في موطن ماء فتدل بما تدل بما على شيء معين فليسغ هذا التأويل الا فلا وجه له
فالمسألة كما ترى محتملة وانما كان يرتفع الاحتمال لو ثبت النسخ لكن لا نسأل انت اسباب الاختلاف في قراءة الفاتحة من اصلها كده معروفة اسباب الاختلاف طيب واما اختلاف من اوجب ام القرآن في الصلاة في كل ركعة
او في بعض الصلاة سببه احتمال عودة الضمير. احتمال عودة الضمير الذي في قوله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ فيها بام القرآن على كل اجزاء الصلاة او على بعضها
وذلك ان من قرأ في الكل منها او في الجزء اعني في ركعة او ركعتين لم يدخل تحت قوله صلى الله عليه وسلم لم يقرأ فيها وهذا الاحتمال بعينه هو الذي صار اليه ابو حنيفة
الى ان يترك القراءة ايضا في بعض الصلاة اعني في الركعتين الاخيرتين واختار مالك ان يقرأ في الركعتين الاوليين من الرباعية بالحمد والسورة في الاخرتين بالحمد فقط ترى الشافعي ان تقرأ في الاربع من الظهر بالحمد
وسورة الا ان السورة التي تكون في الاوليين تكون اطول فذهب مالك الى حديث ابي قتادة انه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الاوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة في الاخريين منها بفاتحة الكتاب فقط
فذهب الشافعي الى حديث ابي سعيد الثابت انه كان يقرأ في الركعتين الاوليين من الظهر قدر ثلاثين اية وفي الاخرين الاخريين قدر خمسة عشر اية ولم يختلفوا في العصر للاتفاق الحديثين فيهما
وذلك فيها وذلك ان في حديث ابي هريرة ابي سعيد انه كان يقرأ في الاولين من العصر قدر خمس عشرة اية وفي الاخرين قدر النصف من ذلك يعني سبع ايات
ازا سألت سؤالا واجابه شخص دل على انه فهم يا محمد قريش ما رأي مالك في القراءة في الظهر والعصر رأي مالك انه يقرأ في الظهر والعصر في الاوليين منهما بالفاتحة والسورة
وفي الاخريين بالفاتحة فقط احسنت الجواب لكن ما دليله احسنت ان النبي كان يقرأ في الاوليين بفاتحة وسورة وفي الاخريين بفاتحة الكتاب. يا عمر عمر ولا محمد يا محمد حسان
ما رأي الشافعية في القراءة في الظهر والعصر احسنت يا محمد حسنت ان النبي كان يقرأ في الاوليين من في العصر فقط. في الظهر فقط عفوا يقرأ في الاوليين من الظهر
نحوا من ثلاثين اية وفي الاخريين على النصف وفي العصر في الاوليين نحوا من خمس عشرة اية وفي الاخرين على النصف فدل ذلك على ان النصف الاخير من من الظهر اطول من النصف الاخير
من العصر وهذه حجة من الشافعية. فالشافعية والمالكية متفقون على ان العصر في الاخريين فاتحة الكتاب فقط اما الاوليين آآ كلاهما يذهب الى فاتحة الكتاب والسورة واضح لكن الاحناف ما رأيهم يا محمود
لهم عدة اراء اذا الاستدلالات قوية لكل من ذهب مذهبا في هذا الصدد ومن هنا يا اخواني وهذا الذي يعنينا في هذا المقام قوة قول الجمهور القائلين بانك اذا ادركت الامام راكعا
فقد ادركت الركعة صاحي كده صح بهذه الطريقة بارك الله فيكم. معنا جزاكم الله خيرا بهذا القدر
