السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فمع درس من دروس بداية المجتهد ونهاية المقتصد للامام العالم ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى
فهو كتاب يبين وجهات العلماء واسباب اختياراتهم للاراء التي اختاروها بما يحملنا على التماس الاعذار لاهل العلم في انهم في غالب الاحوال وهذا الظن بهم لا يبنون الاراء على اهواء
وانما يبنونها على اجتهادات يرون انها تقربهم من الله سبحانه وتعالى وهذا يلزمنا ادبا في التعامل مع من يخالفوننا من اهل العلم في بعض المسائل ما دامت سيراتهم العامة سيرة حسنة
سيرة حسنة فينبغي ان نلتمس لهم المعاذير ونقدر لهم اجتهاداتهم التي اجتهدوها  قال ابن رجب رحمه الله من دخل على جماعة وكان قد صلى يعني ماذا يصنع الذي دخل المسجد
والناس يصلون جماعة وهو قد صلى قبل ذلك ماذا يصنع قال فان الذي دخل المسجد وقد صلى  لا يخلو من احد وجهين اما ان يكون صلى منفردا واما ان يكون صلى في جماعة
يعني الذي دخل المسجد وهو صلى وجد الناس يصلون فقد يكون صلى منفردا او صلى في جماعة اخرى في مسجد اخر قال فان كان صلى منفردا فقال قوم يعيد معهم كل الصلوات
الا المغرب فقط وممن قال بهذا القول مالك واصحابه قال ابو حنيفة يعيد الصلوات كلها الى المغرب والعصر قال الاوزاعي الا المغرب والصبح قال ابو ثور الا العصر والفجر. قال الشافعي
يعيد الصلوات كلها سيأتي الحديث عن هذه الجزئيات قال وانما اتفقوا على ايجاد اعادة الصلاة عليه بالجملة لحديث بشر بن محمد عن ابيه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال له حين دخل المسجد ولم يصلي ما لك لم تصلي مع الناس اظن فيه اخطاء في السند آآ في الكتابة بسيدنا محمد بن محجن عن ابيه يسري ابن محزن
او بسر بن محجن خطأ في اصل الكتاب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له حين دخل المسجد ولم يصلي معه ما لك لم تصلي مع الناس الست برجل مسلم
قال بلى يا رسول الله ولكني صليت في اهلي فقال صلى الله عليه وسلم اذا جئت فصلي مع الناس وان كنت قد صليت قلها قبل ان انتقل بعض المؤاخذات وهذه في الحقيقة
من اشد المسائل التي وجدت ابن رشد اخطأ في النقل فيها اخطأ خطأ كبيرا فانه يوهم انه تجب عليك اعادة الصلوات نقل الاتفاق على هذا قال اتفقوا على ايجاد اعادة الصلاة. لمن صلى في بيته او في مسجد اخر
وصلى مع الناس قد اتفقوا على ايجاد اعادة الصلاة عليه بالجملة فهذا يوهم ان الصلاة معهم واجبة وان عادة الصلاة معهم واجبة فهذا يخالف الاصول ان لا نصلي صلاتين الزاما
لان النبي قال خمس صلوات في اليوم والليلة ولذلك فان العلماء الذين تكلموا على كتاب بداية المجتهد لابن رشد انتقدوا هذه اللفظة منه لما قال اتفقوا على ايجاب اعادة الصلوات عليه
هم لم يتفقوا على ايجاب عدد الصلوات بل الجماهير على على الاستحباب على الاستحباب ان كنت صليت في مسجد اخر وفي مكان اخر وجئت الى المسجد ووجدت الناس يصلون لا تقف تنظرهم وتشهد تشاهدهم بل ادخل معهم في الصلاة استحبابا
ليس ايجابا ان الاجاب قد تتضمن مفهوم ان هو ابطال الصلاة الاولى وهذا لا يصح انما اتفقوا او اكثرهم لا داعي الاتفاق على الاستحباب على الاستحباب وويمة ابن رشد في قوله اتفقوا على ايجاب اعادة الصلاة عليه
ارجع ايضا شيئا ما الى ما ذكر يعني اذا نجد الى المسجد وجدت الناس يصلون اصلي معهم في الجملة استحبابا لكن بعض العلماء يمنع من ان تصلي معهم بعض الصلوات
ما الصلوات التي لا اصليها معهم قال قوم يعيد معهم كل الصلوات الا المغرب ماذا يعيد يعني يصلي معهم كل الصلوات الا المغرب. يعني انا جئت وهم يصلون الظهر. اصلي معهم الظهر. جئتهم
يصلون العصر اصلي معهم العصر وان كنت قد صليت قال قوم الا المغرب لماذا الا المغرب؟ لانهم يرون ان صلاة المغرب وتر النهار وتر النهار يعني الصبح ركعتان الظهر اربعا العصر اربعا المغرب وتر النهار فقالوا له وتران قاسوا على لا وتران في ليلة اه
ايضا لا وتران هنا فهذه حجة الذين قالوا الا المغرب ليس هناك نص ثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. يفيد اننا لا معهم المغرب اذا كنا قد صليناه انما هم بنوا على انها وتر النهار
كذا قال بعضهم ومن قال بهذا القول مالك واصحابه؟ قال ابو حنيفة يعيد الصلوات كلها. يعني استحبابا ايضا كمان. الا المغرب والعصر المغرب عرفته بالعلة. لماذا الا العصر؟ لان النبي قال لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس. ان كنت صليت معهم
قصر فلا تصلي العصر مرة ثانية حتى لا تقع في المخالفة وقال الاوزاعي ان المغرب والصبح لماذا الصبح؟ لانهم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وقال ابو ثور ان العصر والفجر
للعلتين. قال الشافعي يعيد الصلوات كلها. يعني الشافعي يرى جواز او استحباب اعادة الصلوات كلها. ليس ليس الايجاد ليس الايجاب انما اذا شهدتهم تدخل معه كذلك هذا الخلاف ينبغي ان ينسحب ايضا
قال الذي جاء الى المسجد  قد انتهت الجماعة فالرسول عليه السلام قال من يتصدق على هذا؟ من يتجر على هذا فهل اذا كنت صليت العصر لي ان اتصدق عليه واصليها معه ثانية حتى تكتب له جماعة ام امنع
فعلى هذا التقعيد زات الخلاف ايضا فمن العلماء من سيمنع المغرب لحديث لا وتران ومن العلماء من سيمنع العصر لا حديث لا صلاة بعد العصر حتى تطلع الشمس. ومنهم من يمنع الصبح
لحديث لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس قال اختلف الناس لاحتمال تخصيص العموم بالقياس او بالدليل فمن حمله على عمومه حمل لفظا اذا جئت فصلي مع الناس. وان كنت قد صليت
منهم من قال على عمومه فمن حمله على عمومه اوجب عليه اعادة الصلوات كلها كلمة اوجب ايضا فيها خلل وهذا الباب الفاظ ابن رشد خالته والاظهر ان يقال استحب لهم اعادة الصلوات. استحب له ان يشاركهم في الصلوات كلها
حتى تسميتها اعادة موهمة ايضا. لان الاولى لكون الاولى باطلة قال وما مذهب الشافعي؟ فالامام الشافعي يرى انك اذا اتيت الى المسجد وكنت قد صليت خارجه ووجدت الناس يصلون صل معهم. سواء كانت الصبح
الظهر العصر المغرب العشاء. واما من استثنى من ذلك صلاة المغرب فقط  فانه خصص العموم بقياس الشبه وهو مالك ذلك انه زعم ان صلاة المغرب هي وتر فلو اعيدت لاشباه صلاة الشفع التي ليست بوتر
كانت تكون بمجموع زلك ست ركعات فكأنها كانت تنتقل من جنسها الى جنس صلاة اخرى. وذلك مبطل لها. وهذا القياس فيه ضعف. لان السلام قد فصل بين الاوتار  يعني ابن رشد يعني الحمد لله انه يضاعف مذهبه او مذهب امامه في هذه المسألة
قالوا هذا القياس فيه ضعف لان السلام قد فصل بين الاوتار. صليت ثلاثة وثلاثة اصبحت ست. والمغرب في الاصل قلت ثلاث يقول قياس ضعيف لاننا لا نجعلها ست لانفصل بينهما تسليم
واقوى من هذا ما قاله الكوفيون من انه اذا اعادها يكون قد اوتر مرتين قد جاء في الاثر لا وتران في ليلة يعني الكوفيون قالوا اوتر مرتين لكن المالكية قالوا ضموا ثلاثة الى ثلاثة اصبحت ستة قالوا فخرجنا عن الوتر
اما ابو حنيفة فانه قال ان الصلاة الثانية تكون له نفلا فان هذا العصر يكون قد تنقل تنفل بعد العصر قد جاء النهي عن ذلك فخصص العصر بهذا القياس والمغرب بانها وتر والوتر لا يعاد وهذا قياس جيد. ان سلم لهم ان سلم لهم الشافعي ان الصلاة الاخيرة لهم نفت
يعني الشافعي يقول لا الصلاة الثانية ليست نفلا من وجهة نظره بل قد يعتبرها هي الاساس والاخرى هي النافلة. واما من فرق بين العصر والصبح في ذلك بل انه لم تختلف الاثار في النهي عن الصلاة بعد الصبح. واختلفت في الصلاة بعد العصر وقول الاوزاعي
يعني من العلماء من يقول باننا لا نصلي بعد الصبح ونصلي بعد ونصلي نصلي معهم الصبح ولا عفوا نصلي معهم العصر ولا نصلي معهم الصبح لان مسألة الصلاة بعد العصر فيها بعض الخلاف
ومسألة الصلاة بعد الصبح يكاد الخلاف ان يكون منعدما ولم يسبت ان النبي صلى بعد الصبح لكن ثبت انه صلى بعد العصر على الخلاف في هذا الباب قال واما اذا صلى في جماعة فهل يعيد في جماعة اخرى؟ فاكثر الفقهاء على انه لا يعيد
يعني يقول طيب الكلام هذا في الذي صلى منفردا الكلام السابق في الذي صلى منفردا. اما اذا كنت صليت في جماعة هل يعيد في جماعة فاكثر الفقهاء على انه لا يعيد منهم مالك وابو حنيفة وقال بعضهم بل يعيد
قل من قال بهذا القول احمد وداوود واهل الظاهر والسبب في اختلافهم تعارض مفهوم الاثار في ذلك وذلك انه ورد عنه صلى الله عليه وسلم انه قال لا تصلي صلاة في يوم مرتين
في بعض المزاج وروي عنه انه امر الذين صلوا في جماعة ان يعيدوا مع الجماعة الثانية. بهذا اللفظ المعلق يقول لم يرد ذلك صريحا انما ورد في الحديث من يتصدق على هذا
وايضا فان ظاهر حديس بشر يعني اذا اتيت المسجد فوجدت الناس وصل لهم فصلي مع الناس وان كنت قد صليت يوجب الاعادة على كل مصلي اذا جاء المسجد. فان قوته قوة العموم
والاكثر على انه اذا ورد العم على سبب خاص لا يقتصر به على سببه وصلاة معاذ مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم كان يؤم قومه في تلك الصلاة فيه دليل على جواز اعادة الصلاة في الجماعة
فذهب الناس في هذه الاثار مذهب الجمع ومذهب الترجيح فاما من ذهب مذهب الترجيع فانه اخذ بعموم قوله صلى الله عليه وسلم لا تصلي صلاة واحدة في يوم مرتين. هذا في الصلاة في جماعة
ولم يستثني من ذلك الا صلاة المنفرد فقط لوقوع الاتفاق عليها واما من ذهب مذهب الجمع فقالوا ان معنى قوله لا تصلي صلاة واحدة في يوم مرتين انما ذلك الا يصلي الرجل الصلاة الواحدة
بعينيها مرتين يعتقد في كل واحدة منهما انها فرض بل يعتقد في الثانية انها زائدة على الفرض ولكنه مأمور بها قال قوم بل معنى هذا الحديث انما هو للمنفرد. اعني لا يصلي الرجل المنفرد صلاة واحدة بعينها مرتين
تلخيص المسألة اذا اتيت الى المسجد وكنت قد صليت منفردا فصلي مع الناس يستحب ذلك الجمهور ان تصلي مع الناس لحديث اذا جئت الى المسجد فكنت قد صليت فصلي معهم
فهذا الاستحباب عند الجمهور. منهم من يكره يمنع صلاة العصر مرة ثانية او المغرب او الصبح. الاختلافات بينهم. ومنهم من يقول العموم يقتضي كل صلاة ازا صليتها منفردا وجئت الى المسجد وجدت الناس يصلون يا جماعة صل معهم هذه الصلاة صلاة الجماعة
ازا كنت صليت ازا كنت صليت في جماعة نعم الاكثرون على انك لا تعيد الاكثرون على انك لا لا تعيد. لكن الدليل عليهم الدليل عليهم لعموم الحديث اذا كنت اذا جئت فصلي مع الناس وان كنت قد صليت لانه لم يقله وان كنت قد صليت منفردا
بل على عمومه يفيد الجواز. اما حديث لا تصلي صلاة واحدة في يوم مرتين فحملها ان الا يصلي الرجل الصلاة الواحدة مرتين يعتقد في كل واحدة منهما انها فرض والله اعلم
اذا كان لي احد سؤال فليتفضل  بارك الله فيكم وحفظكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
