قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين. سبحان الله وما    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين بدأنا في هذا الدرس من كتاب الامام العالم ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى الا وهو كتاب بداية المجتهد ونهاية المقتصد
ذلكم الكتاب الذي يوضح اسباب اختلافات العلماء وطرائق العلماء في المسألة الواحدة ويستفاد منه اننا نعزر العلماء المخالفين اذا ذهبوا الى رأي غير الذي قد استقر في الاذهان ذلك لنعلم ان علمائنا وائمتنا رحمهم الله
لم يكونوا يتحركون عن هوى انما كانوا يجتهدون وما ادته وما ادى اليه اجتهاداتهم سلكوه وهم مأجورون على كل حال ان شاء الله ولا يخفى عليكم ان الله سبحانه وتعالى قال
ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم اطوارا. ومن معاني قوله تعالى وقد خلقكم اطوارا متفاوت في الافهام في الاشكال في الالوان فضلا عن سائر المعاني لقوله تعالى وقد خلقكم اطوارا
من كوننا كنا نطفى ثم علقة ثم مضغة ثم اخرجنا اطفالا ثم بلغنا الاشد ثم كنا شيوخا ثم متنا واصبحنا رميما فمن معاني قوله تعالى وقد خلقكم اطوارا متفاوتون في الافهام. ايضا
قال رحمه الله تعالى في هذا الكتاب في باب الامامة امامة الصبي يعني اقوال العلماء في امامة الصبي واتجاهات العلماء في امامة الصبي وسينعكس ذلك ايضا اذا قررنا جواز امامة الصبي
على وجود الصبي في الصف على وجود الصبي في الصف فاذا جوزنا امامة الصبي فمن باب اولى ان نجوز وجوده في الصف الاول خلف الامام ازا كان من اولي النور ازا كان عاقلا رشيدا ايضا
فاقول وبالله تعالى التوفيق اختلف العلماء في امامة الصبي واولا ولا اتقدم بين يدي الامام العالم ابن رشد انما اقرأ كلامه ولا واوضح ما زاده غيره من العلماء. قال امامة الصبي
اختلف الناس في امامة الصبي الذي لم يبلغ الحلم اذا كان قارئا فاجاز ذلك قوم لعموم هذا الاثر ولحديث عمرو بن سلمة انه كان يؤم قومه وهو صبي ومنع ذلك قوم مطلقا
واجازه قوم في النفل ولم يجيزوه في الفريضة وهو مروي عن مالك وسبب الخلاف في ذلك هل يؤم احد في صلاة غير واجبة عليه من وجبت عليه وذلك لاختلاف نية الامام مع المأموم
يعني يقول سبب الخلاف ماذا ان الصبي غير مكلف بالصلاة الذي لم يبلغ فصلاته نافلة فهل المتنفل يؤم يؤم المفترض ان الصلاة فيما يتعلق بالصبي هي له نافلة لكنها بالنسبة للمصلين
فريضة فهل المتنفل يؤم المفترض هذا سبب الاختلاف. فهنا اختلفت نية الامام مع نية المأموم فنية المأموم انها نفل اه انها فرض ونية الامام من وجهة نزر القائلين بالمنع انها
نافلة له اقول بمزيد من الايضاح مستعينا بالله وبعد ان انتهك لهم الامام العالم ابن رشد رحمه الله ذهب فريق من اهل العلم الى جوازي امامة الصبي الذي لم يبلغ اذا كان متقنا لاحكام الصلاة
وكذا اذا كان قارئا لكتاب الله او لجزء منه متقنا لما يقرأ  السبب في ذلك ما هو السبب في ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله
يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله طيب اذا كان الصبي هو الاقرأ فقد امتثلنا الحديث يعني اذا كان هنا رجال بالغون وشباب وصبيان والصبي اقرؤهم فقوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله
استشهد به على جواز امامته واستشهد كذلك بحديث عمرو بن سلمة وقيل سلم وهو انه كان يمر انه كان في بلدته وكانت ممرا للمسافرين فكان المسافرون من المدينة الى بلادهم يمرون ببلدته
في تعلم منهم القرآن فحصل تحصيلا كبيرا وهو صغير فكان هو اقرأ القوم مقامه لم يكونوا يقرأون كثيرا من القرآن فكان عمره ست سنوات او سبع سنوات وكان يؤم قومه
وكان لقلة الثياب تظهر اسيته اذا ركع او عفوا اذا سجد حتى قالت النسوة اللواتي يصلون في الخلف قطعا عن صاحبكم فاذا ادلة المجوزين دليلان يؤم القوم اقراهم لكتاب الله
والثاني حديث عمرو بن سلمة والاكثرون على الجواز فريق قال منهم الحنابلة وبعض الظاهرية قالوا بعدم الجواز كيف اجابوا على الدليلين قالوا ان قوله صلى الله عليه وسلم يؤم القوم
كلمة القوم تطلق على البالغين تطلق على البالغين لانهم هم المكلفون قال تعالى لقد ارسلنا نوحا الى قومه نوح لم يرسل الى الصبيان اصالة انما ارسل الى البالغين كما قالوا كذا قالوا
فقالوا ان الخطاب في قوله عليه الصلاة والسلام يؤم القوم الخطاب للبالغين فالامام يكون منهم واجابوا على حادثة عمرو بن سلمة ان النبي لم يبلغه ذلك لم يبلغوا النبي ان عمرو ام قومه فكان في بلدة بعيدة
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع المجوزون قالوا انه لو كان يؤم القوم وهو مخطئ لنزل في ذلك قرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنع كما قال جابر
رضي الله عنه كنا نعزل والقرآن ينزل كنا نازل والقرآن ينزل اي لو كان العزل حراما لنزل فيه قرآن فكذلك الصلاة فاجاب المانعون ان قول جابر كنا نعزل والقرآن ينزل ليس نصا عن رسول الله حتى تتحاكموا اليه
وليست كل حادثة تحصل يلزم ان ينزل فيها قرآن ليست كل حديثتها تحدث يلزم ان يكون فيها قرآن فهذه ادلة المجوزين وهي يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله ادلة المجوزين ومن ادلتهم قصة عمرو بن سلمة
وكذلك من ادلة المانعين ما ذكر من ان الخطاب للبالغين وان حادثة عمرو حديسة عمرو بن سلمة لم تكن بلغت النبي حتى نقول انها سنة تقريرية من رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الصدد ثم قالوا
واذا جوزنا ذلك لتقدم اطفال عمرهم خمس سنوات نعم يحفظون القرآن لكن لا يفقهون الصلاة ولا يفقهون اركانها ولا الواجبات ولا المستحبات فسيحدثون سيحدثون خللا في الصلوات. ثم ان الرسول قال
ليليني منكم اولو الاحلام والنهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم فقالوا اذا كان النبي قال ليني منكم الاحلام والنهى فكيف نقدم صبيا في الصف الاول؟ بل كيف نقدمه كي يكون اماما؟ اجاب
الاخرون على ذلك باجوبة قالوا ان اقرار الصحابة لعمرو بن سلمة الذين كانوا يصلون خلفه على تقديمه عليهم على تقديمه عليهم مسوغ لامامته وايضا فان آآ قولكم انه قد يعبث في الصلاة قلنا نحن قيدنا ان يكون الامام يفقه
كيف كيف يصلي آآ اعترض بالاعتراضات التي ذكرها ابن رشد رحمه الله من ان هناك قوم يمنعون امامة المفترض بالمتنفل واجيب عليهم بان النبي عليه الصلاة والسلام كان يصلي ومعه معاذ بن جبل العشاء
فيرجع معاذ الى قومه فيصلي بهم العشاء ثانية هي له نافلة ولهم فريضة فقالوا هذا دال على امامة المفترض بالمتنفل معاذ يصلي نافلة وقومه يصلون فريضة قالوا ايضا يحتمل قوله صلى الله عليه وسلم
للرجل الذي جاء متأخرا لم يصلي مع الناس الجماعة فقال عليه الصلاة والسلام من يتجر على هذا من يتصدق على هذا فقوله من يتجر على هذا من يتصدق على هذا
دال على ان احدهما اما متنفل يا ام مفترض او مفترض يا امه متنفلا اما مفترض هي ام متنفلا او متنفلا سيؤم مفترضا فاختلاف النية لم يؤثر على سلامة العمل
لم يؤثر على سلامة العمل واوردوا لهذا شواهد كثيرة مثل قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا اتى احدكم الى المسجد والناس يصلون فليصلي معهم تكتب له نافلة فازا جئت انا وانا صليت العصر
والناس يصلون العصر وانا صليت في مكان اخر سادخل معهم هي ليه نافلة ولهم فريضة فجوز فريق كبير من العلماء اختلاف نية الامام عن نية المأموم اذا كان مفترضا او اذا كان متنفلا
والله اعلم فهذه حجج القوم في امامة الصبي من عدمها في الحنابلة يمنعون. ومن ثم الذين منعوا قال فريق منهم مغاليا في مثل هذه المسألة الا اذا حملنا رأيه على شيء بعينه
ان الطفل اذا وقف في الصف يقطع الصلاة يقطع الصلاة عندهم لان الصلاة كل كل الصف الاول مفترض ففي الداخل واحد متنفل اقطع يقطع الصف يقطع عفوا لا يقطع الصلاة عفوا يقطع
اه اتصال الصفوف مع صحة الصلاة فقال له يكره لذلك ويؤيد بعضهم بكم من طفل نراه يصف ثم يترك الصف ويمشي تحدس عبثا في الصلاة وكل هذا مدفوع بان يقال
ان الكلام على الصبي المميز الذي يتقن اعمال الصلاة ولا يعبس فيها اما ان تأتي بطفل صغير عمره ست سنوات وتقول صل بالناس. ممكن في السجود يتركهم ويجري يلعب او يناديه احد الشيبسي قد جاء. فيترك الصلاة
هذا لسنا بصدد مثل هذا الطفل الذي قد يتصوره قوما. فالصبية اذا يختلفون وينبغي ان يقيد الجواز. يقيد الجواز والله تعالى اعلم. وصل اللهم على نبينا محمد وسلم. هذا وآآ
اه احب ان اقرأ المتن الذي اورده العلماء في قصة عمرو ابن سلمة لما له من تأثير في الباب قال رضي الله عنه كنا بماء ممر الناس يعني علماء الناس يمرون علينا على بئر او على عين وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس ما للناس
ما هذا الرجل؟ فيقولون يزعم ان الله ارسله اوحى اليه او اوحى الله بكذا فكنت احفظ ذاك الكلام فكأنما يقر في صدري وكانت العرب تلوموا باسلامهم الفتح يعني ينتزرون فتح مكة. يقولون اذا محمد غلب
وفتح مكة سنتبع ما غلب فنحن على ما نحن عليه قال فيقولون اتركوه وقومه فانه ان ظهر عليهم فهو نبي صادق فلما كانت واقعة اهل الفتح بادر كل قوم باسلامهم
وبدر ابي قومي باسلامهم فلما قدم قال جئتكم والله من عند النبي صلى الله عليه وسلم حقا. فقال صلوا صلاة كذا في حين كذا وصلوا صلاة كذا في حين كذا. فاذا حضرت الصلاة فليؤذن احدكم وليؤمكم اكثركم قرآنا
فنظروا فلم يكن احد اكثر قرآنا مني لما كنت اتلقى من الركبان فقدموني بين ايديهم وانا ابن ست سنين او سبع سنين وكانت علي بردة. كنت اذا سجدت تقلصت عني
فقالت امرأة من الحي الا تغطون عنا اذ تقارئكم؟ فاشتروا فقطعوا لي قميصا فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص سبحان الله هذا حالهم من القلة والحاجة هذا وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم اذا لاحد سؤال فليتفضل. وهو كاشف العورة
ما هو ما تعمد كشف العورة عن سعة وكان مستتر ببردة لكن قصرها اذا سجد يظهر استه اما ازا تعمد كشف العورة فالجمهور يقولون بالبطلان فضيلة الشيخ يا بني ادم خذوا زينتكم عند كل مسجد. نعم. اخواننا اطفالنا
لو ان اطفالنا يعبثون في المسجد فيقول احد الاخوة بطردهم اخراج فينكر عليه انه طردهم ما هو الوجه الصحيح انت ستسأل عن مسألة وجود الصبيان في المسجد. نعم. كانت الصبية متواجدين في المسجد على عهد النبي عليه الصلاة والسلام
اني ادخل الصلاة اريد اطالتها فاسمع بكاء الصبي فاخفف من شدة وجد امي عليه. نعم ثابت. وايضا كان يحمل امامة في الصلاة بنت زينب كان الرجال يصفون ثم النساء ثم الصبيان ثم النساء وان كان في السند بهذا الترتيب اظن شهر ابن حوشب
وفيه بعض الكلام لكن لابد ان نجمع بين هذا وبين قوله تعالى الذين هم في صلاتهم خاشعون فاذا كان الصبية لم يأتوا للصلاة انما اتوا للعبث وهم مميزون يظلمون الناس ويشوشون عليهم فالله لا يحب الفساد
فالله لا يحب الفساد بارك الله فيكم وحفظكم الله والسلام عليكم ورحمة الله قل هذه سبيلي. ادعو الى الله. على بصيرة انا ومن من اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين
انا من المشركين
