قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين سبحان الله وما انا من المشركين   السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
فهذا درس من دروس بداية المجتهد ونهاية المقتصد للامام ابن رشد المالكي رحمه الله تعالى ومن فوائد دراسة هذا الكتاب انه يبين اسباب اختلافات العلماء واسباب الاراء التي اختاروها من بين الاراء الاخر
فنستفيد منه التماس المعاذير لعلمائنا وائمتنا حتى لا يتطاول عليهم وتطاول او يبغي عليهم باغ. فانهم لم يكونوا يتحركوا عن هوى بل كل منهم يلتمس ما يقربه من الله سبحانه وتعالى
الباب في ابواب الصلاة احكام الامام الخاصة به قال واما احكام الامام الخاصة به فان في ذلك اربع مسائل او اربع مسائل متعلقة بالسمع احداها هل يؤمن الامام اذا فرغ من قراءة ام القرآن ام المأموم هو الذي يؤمن فقط
يعني اذا قال الامام ولا الضالين هل يقول امين؟ ام الذين يقولون امين هم المأمومون فقط فهذا الباب الاول الذي حدث فيه اختلاف آآ قال الثانية متى يكبر تكبيرة الاحرام
الثالثة اذا ارتج عليه يعني التبس عليه القراءة هل يفتح عليه ام لا؟ الرابعة هل يجوز ان يكون موضعه ارفع من موضع المأمومين؟ يعني هل يجوز ان يكون الامام في مكان مرتفع عال
والمأمومين دونه في المكان فهذه مسائل سيثيرها ابن رشد رحمه الله تعالى اذكر مرة اخرى بالمسألة الاولى منها هل يؤمن الامام اذا فرغ من قراءة الفاتحة يعني الامام يقول ولا الضالين
هل هو نفسه يقول امين او لا يقول ذلك. هناك مطبوعات لذلك ايضا المأمومون متى يقولون امين هل يقولون امين اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين ام ينتظروا ان يقول الامام امين ويؤمنون بعده
هذه المسألة الاخيرة تتعلق بالمأمومين لا تتعلق بالامام فمن العلماء المعاصرين وقبل المعاصرين قلة يقولون اذا انتهى الامام من تأمينه امن الناس لحديث اذا امن فامنوا اما الجمهور فيقولون لا
اذا امن بمعنى اذا اراد ان يؤمن كما قال تعالى فاذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم والمعنى اذا اردت ان تقرأ القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم. لا اذا فرغت من القراءة. انما المعنى اذا اردت ان تقرأ القرآن
ونعوه قوله تعالى او قوله صلى الله عليه وسلم يا غلام اذا اكلت فسم الله بمعنى اذا اردت ان تأكل ليس المعنى فرغت من الاكل تقول بسم الله كقوله اذا دخل احدكم الخلاء
فليقل اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. فالمعنى اذا اراد ان يدخل الخلاء فهكذا اذا امن فامنوا اذا اراد ان يؤمن فامنوا واستشهدوا لذلك بان النبي قال اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين
فافهمتنا ان قوله اذا امن فامنوا المراد به اذا اراد ان يؤمن فامنوا. لكن هذه ليست بمسألة خاصة بنا. الان انه يتحدث عن الاحكام التي هي من فعل الامام نفسه او من قول الامام نفسه. هل يؤمن اذا فرغ من قراءة القرآن او لا يؤمن
والمأمومون فقط هم الذين يؤمنون. هذا هو السؤال قال فاما هل يؤمن الامام اذا فرغ من قراءة ام الكتاب فان مالكا زهب في رواية ابن القاسم عنه والمصريين انه لا يؤمن ما لك ذهب
في رواية ابن القاسم الى انه لا يؤمن يعني عند المالكية الامام لا يقول امين في رواية ابن القاسم عن مالك لان الروايات عن ما لك متعددة. هناك رواية ابن القاسم عن ما لك ورواية يحيى ابن يحيى ليس الاندلسي عن ما لك روايات عن ما لك
وذهب جمهور الفقهاء الى انه يؤمن كالمأموم سواء وهي رواية المدنيين عن مالك وهي رواية المدنيين عن مالك وسبب اختلافهم ان في ذلك حديثين متعارضي الظاهر احدهما حديث ابي هريرة المتفق عليه في الصحيح انه قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امن الامام فامنوا اذا امن الامام فامنوا فهذا يفيد ان الامام يؤمن. والحديث الثاني عن ابي هريرة انه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين
فالذين قالوا ان الامام لا يؤمن بنوا على الحديث الثاني الذين قالوا ان الامام يؤمن قالوا اذا امن الامام فامنوا. الحديث الثاني ليس بصريح في النفي اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين
فقولوا امين لا يتعارض لا نفي فيه لتأمين الامام ليس فيه نفي لتأمين الامام. ولذا اختاره الجمهور والله اعلم. قال فاما الحديث الاول فهو نص في تأمين الامام اذا امن فامنوا. واما الحديث الثاني فيستدل منه على ان الامام لا يؤمن
يستدل بالمفهوم ليس بالصريح وذلك انه لو كان اذا يلزمنا امعان النزر هل الدليل يفيد هل الدليل نص ام مستنبط منه مازال اذا امن الامام نصفي ان الامام  جائز له ان يؤمن لانه ليس بنص في ان الامام يلزم بالتأمين انما نص في ماذا
في الجواز نصفي النص في ان الامام يؤمن اذا قلنا يا امام امن ازا قال النبي فليؤمن الامام. كن نص لكن اذا امن الامام فامنوا يفيد الجواز الثاني اذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين. لا تنفي
تأمين الامام انما قد يفهم منها عدم تأمين الامام قد يفهم فليست نصا فهناك فارق بين النص والصريح في الاستدلال والذي قد يفيد الاباحة لا مسائل في الاصول قال اما الحديث الثاني فيستدل منه على ان الامام لا يؤمن
وذلك لانه لو كان يؤمن لما لما امر المأموم بالتأمين عند الفراغ من ام الكتاب قبل ان يؤمن الامام لان الامام كما قال صلى الله عليه وسلم انما جعل الامام ليتم به
الا ان يخص هذا من اقوال الامام اعني ان يكون للمأموم ان يؤمن معه او قبله يعني هو يقول ان قول النبي عليه الصلاة والسلام اذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا امين
كيف نقول امين بعد غير المغضوب عليهم اذا قلنا سنساوي الامام سنؤمن مع الامام. والنبي قال اذا امن فامنوا يعني اننا نؤمن بعد الامام فلهذا اختار المالكية عدم تأمين الامام او روي عن ما لك احد الاقوال في هذا الباب
قال الا ان يخص هذا من اقوال الامام اعني ان يكون للمأموم ان يؤمن معه او قبله فلا يكون فيه دليل على حكم الامام في التأمين ويقول انما تضمن حكم المأموم فقط
لكن الذي يظهر ان مالكا ذهب مذهب الترجيح للحديث الذي رواه لكون السامع هو المؤمن لا الداعي وذهب الجمهور لترجيح الحديث الاول لكونه نصا ولانه ليس فيه شيء من حكم الامام
اذا امن فامنوا. وانما الخلاف بينه وبين الحديث الاخر في موضع تأمين المأموم فقط لا فيها ليؤمن الامام او لا يؤمن فتأمل هذا  قال ويمكن ايضا ان يتأول الحديث الاول بان يقال ان معنى قوله فاذا امن فامنوا اي فاذا بلغ موضع التأمين فامنوا. هذا ينتصر
للمالكية يقول ان معنى ابن رشد مالكي يقول يمكن ان يؤول حديث اذا امن فامنوا اي اذا بلغ موضع التأمين فامنوا وقد قيل ان التأمين هو الدعاء وهذا عدول عن الظاهر لشيء غير مفهوم من الحديث الا بقياس
احسن احسن يعني يتعقب القائلين بهذا لا يتبناهم. اعني ان يفهم من قولي فاذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فامنوا انه لا يؤمن الامام على اية حال هذه المسألة من المسائل الخلافية في الصلاة
متى يؤمن الامام؟ متى عفوا؟ هل يؤمن الامام؟ يقول امين او لا يؤمن. ولذا كان من استدلالات العلماء في هذه المسألة بدرجة كبيرة حديث عبدالله ابن الزبير انه صلى بالناس اذ كان اميرا لمكة فامن
وامن من معه حتى سمع للمسجد لجة. حتى سمع للمسجد سمعت للمسجد لجة اه هذا ولا يخفى عليكم ان الشيعة لا يرون قول امين في الصلاة فيرى الشيعة ان قول امين تبطل الصلاة
الشيعة خاصة الروافض ويقولون انه كلام والكلام يبطل الصلاة فامين ليست اية وانما كلمة امين معناها اللهم استجب فقالوا والصلاة ليس فيها شيء من كلام الناس فيبطلون الصلاة ولنا سنة النبي صلى الله عليه وسلم
فهي التي بينت ما اجمل من كتاب الله عز وجل والصلاة برمتها علمنا اياها الرسول نقول ايضا التحيات لله التحيات ليست التحيات لله. التحيات ليست من القرآن الصلوات والطيبات السلام عليك ايها النبي ليست من القرآن
وانما الذي بينها الرسول فكما ان الرسول بينها فبين ايضا اننا نؤمن بيد ان الشيعة الزيود يختارون في التحيات مذهبا اخر وليس هذا محله. قلون في التحيات بسم الله وبالله والاسماء الحسنى كل
لله ويبدأون يقرأون اشياء فالذي علم هذا هو الذي علمنا ان نؤمن في الصلاة. والله اعلم وصلي اللهم على نبينا محمد وسلم قل هذه سبيلي. ادعو الى الله على بصيرة انا ومن اتبعني. وسبحان الله وما انا من المشركين
سبحان الله وما انا من المشركين
